أميركا تستعيد 11 من مواطنيها في «الهول» و«الروج» شمال شرقي سوريا

سهلت إعادة 11 آخرين إلى كندا وهولندا وفنلندا من المخيمين

النساء وأطفالهن في مخيم روج لعائلات «داعش» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
النساء وأطفالهن في مخيم روج لعائلات «داعش» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
TT

أميركا تستعيد 11 من مواطنيها في «الهول» و«الروج» شمال شرقي سوريا

النساء وأطفالهن في مخيم روج لعائلات «داعش» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
النساء وأطفالهن في مخيم روج لعائلات «داعش» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

أعلنت إدارة الرئيس جو بايدن، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة استعادت 11 من مواطنيها، بينهم 5 أطفال، من مخيمي الهول والروج بشمال شرقي سوريا، حيث يعيش عشرات الآلاف من ذوي المشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش».

وأفاد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في بيان، أن عملية الإعادة هذه هي أكبر عملية تقوم بها واشنطن من المخيمين حتى الآن، موضحاً أن 5 من المواطنين الـ11 الذين أعيدوا هم من الأطفال، بالإضافة إلى طفل سادس غير أميركي، وهو شقيق أحد الأطفال الآخرين، البالغ من العمر 9 سنين.

وأضاف أنه كجزء من العملية نفسها، سهّلت الولايات المتحدة إعادة 11 آخرين من سكان المخيمين، بينهم 8 أطفال، إلى كندا وهولندا وفنلندا.

وأفادت وزارة الخارجية الكندية أن الكنديين الستة أطفال «سيتلقون الدعم والرعاية اللازمة لبدء حياة جديدة هنا في كندا».

مخيم «الهول» الذي يؤوي عائلات مقاتلي «داعش» بحراسة «قسد» (الشرق الأوسط)

وعلى رغم تسارع وتيرة عمليات الإعادة إلى الوطن، وبينهم مئات إلى العراق، أخيراً، فإن كثيراً من الدول لا تزال مترددة في إعادة مواطنيها من مخيمي الهول والروج، اللذين يضمّان الآن نحو 30 ألف شخص من أكثر من 60 دولة، معظمهم من الأطفال.

مقاتل من «قسد» خلال عملية أمنية بمخيم الهول شمال شرقي سوريا في 26 أغسطس 2022 (رويترز)

وتدير المخيمات سلطات محلية تابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، وتدعمها الولايات المتحدة.

وكانت «قسد» والقوى المتحالفة معها وقوات التحالف الدولي ألحقت الهزيمة بـ«داعش» عام 2019.

ونشرت جماعات حقوق الإنسان بانتظام تقارير عما تصفه بالظروف المعيشية غير الإنسانية والانتهاكات في المخيمات ومراكز الاحتجاز التي يوجد بها أعضاء يشتبه أنهم من التنظيم.

طفلة عائدة من حصة دراسية في مخيم روج (الشرق الأوسط)

البيان الأميركي لم يحدد هوية الأشخاص الـ11 الذين أعيدوا. لكن اثنين من المسؤولين الأميركيين أبلغا صحيفة «نيويورك تايمز» أن 10 بينهم من عائلة واحدة.

وتتكون العائلة من امرأة تدعى براندي سلمان، وأطفالها التسعة المولودين في الولايات المتحدة، وتتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و25 عاماً. وقالا إن الاثنين الآخرين، أحدهما بيولوجي والآخر متبنى، لرجل يدعى عبد الحميد المديوم، الذي أعيد إلى بلاده عام 2020، حين اعترف بأنه مذنب في تهم دعم الإرهاب.

ومنذ عام 2016، أعادت الولايات المتحدة 51 مواطناً أميركياً، بينهم 30 طفلاً و21 بالغاً، وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية. ويشمل هذا العدد المواطنين الـ11 الذين أعيدوا الثلاثاء.

وبينما تقوم الحكومات بإعادة مواطنيها إلى وطنهم، فإن واشنطن تحضّ على «التفكير والمرونة لضمان بقاء الروابط العائلية سليمة إلى أقصى حد ممكن».

نساء وأطفال من «قسم الأجانب» بمخيم «الهول» بالحسكة (الشرق الأوسط)

وقال بلينكن إن «الحل الدائم الوحيد للأزمة الإنسانية والأمنية في مخيمات النازحين ومراكز الاحتجاز في شمال شرقي سوريا، أن تقوم الدول بإعادة اللاجئين إلى أوطانهم وإعادة تأهيلهم وإدماجهم، وضمان المساءلة عن الأخطاء عندما يكون ذلك مناسباً»، مشدداً على أن بلاده تظل ملتزمة مساعدة تلك الدول التي تسعى إلى إعادة مواطنيها من شمال شرقي سوريا، وإيجاد الحلول، بما في ذلك إعادة التوطين لأولئك الذين لا يستطيعون العودة إلى مجتمعاتهم أو بلدانهم الأصلية.

وشكر بلينكن هذه الحكومات «شراكتها»، مشيداً بـ«إظهارها للقيادة من خلال إعادة مواطنيها إلى الوطن». وكذلك شكر الحكومة الكويتية «دعمها»، ولـ«قوات سوريا الديمقراطية» مساعدتها.


مقالات ذات صلة

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
المشرق العربي 
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
خاص صورة مقاتل من «داعش» وزعتها وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم، في الباغوز السورية في 2019 (أ.ب) p-circle 03:03

خاص «داعش» يغيّر أولوياته ويسعى لرفع «تكلفة الحكم» في سوريا

تشكل الأشهر القادمة مرحلة مفصلية في رسم طبيعة التهديد الأمني في شمال ووسط سوريا، بما يحدد ملامح المواجهة القادمة بين الدولة وأجهزتها الأمنية وتنظيم «داعش».

سلطان الكنج
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
TT

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن حيث كان الرئيس دونالد ترمب حاضرا سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

وسيمثل المشتبه به الذي تبادل إطلاق النار مع عناصر جهاز الخدمة السريّة من دون أن يصاب هو، أمام قاض الاثنين. وأعلنت المدعية العامة جانين بيرو، أنّه سيتم توجيه اتّهامات للمشتبه به باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فدرالي باستخدام سلاح خطير.

قائد شرطة واشنطن جيفري كارول خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المدعية العامة الفدرالية جانين بيرو في موقع إقامة العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض (رويترز)

وأكد قائد شرطة واشنطن، خلال مؤتمر صحافي، إن مطلق النار ستوجه إليه اتهامات تتعلق بحيازة الأسلحة والاعتداء، مشيراً إلى أنه لم يعلم بعد الدافع وراء الواقعة.

وقال: «نعتقد أن المشتبه به كان نزيلا في الفندق وفقا لمعلومات أولية».

وأضاف: «الواقعة فردية على ما يبدو والتحقيق يشمل معرفة من كان المشتبه به يستهدفه».

من جهتها قالت عمدة واشنطن العاصمة موريل بوزر ليل، إن المشتبه به كان يحمل مسدسات وسكاكين، ويعتقد أنه كان يعمل بمفرده.

وقالت بوزر في مؤتمر صحافي: «ليس لدينا سبب للاعتقاد في الوقت الراهن بتورط أي شخص آخر. في هذه المرحلة، يبدو أنه يعمل بمفرده».

وأضافت: «لا يبدو أن هناك أي نوع من الخطر على الجمهور في هذا الوقت».


ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
TT

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لن يثنيه عن حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

وقال ترمب في إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض بعد الحادث «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه».

لكن ترمب أفاد في وقت سابق «لا يمكن أبدا أن نعرف» ما إذا كان الحادث على صلة بحرب إيران، مشيراً إلى أن المحققين يعملون على تحديد دوافع مطلق النار الذي وصفه بأنه «ذئب منفرد».

ووصف ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جدا واقية من الرصاص».

وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزا حاجزا أمنيا، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.

وأفادت مصادر لوكالة أنباء أسوشيتد برس، أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاما من ولاية كاليفورنيا.

واعتبر ترمب فندق هيلتون واشنطن الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ليس منشأة «آمنة بشكل خاص»، وإذا قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنا بشكل خاص».


إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

 الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
TT

إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

 الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)

أجلى رجال الخدمة السرية الرئيس الاميركي دونالد ترمب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن مساء السبت بينما سُمع دوي قوي لطلقات نارية، وفق ما أفاد شهود عيان بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

لحظة إجلاء الرئيس الأميركي عقب إطلاق النار (رويترز)

واندفع الضيوف الذين كانوا يحضرون حفل العشاء للاحتماء تحت الطاولات بعد سماع أصوات الطلقات، في حين تمركز رجال الأمن شاهرين مسدساتهم حول المنصة حيث كان ترمب يجلس قبل أن يتم إخراجه من المكان.

أفراد الخدمة السرية خلال استجابتهم لسماع دوي طلقات نارية (أ.ب)

وطوّقت الشرطة فندق هيلتون واشنطن الذي كان يستضيف الحفل وحلقت مروحيات في أجوائه. وأفاد تقرير صحافي مشترك نقلاً عن جهاز الخدمة السرية أن مطلق النار قيد الاحتجاز.

وأعلن ترمب بعد إجلائه، أنه تم إلقاء القبض على مطلق النار، وأنه أوصى بأن يتم «استكمال الحفل»، مشيراً إلى أن جهات إنفاذ القانون ستبت في الأمر.

وقال مسؤول في مكتب التحقيقات الاتحادي، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، إن شخص مسلح حاول اختراق الأمن في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.

وأضاف: «المشتبه به أطلق النار على أحد أفراد الخدمة السرية وهو بخير».