ترمب و«ستورمي» وجهاً لوجه في المحاكمة بـ«أموال الصمت»

هل يختبر الرئيس السابق سلطة القاضي؟ وماذا إذا صار خلف القضبان؟

ترمب في قاعة المحكمة بنيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)
ترمب في قاعة المحكمة بنيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب و«ستورمي» وجهاً لوجه في المحاكمة بـ«أموال الصمت»

ترمب في قاعة المحكمة بنيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)
ترمب في قاعة المحكمة بنيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

في لحظة حرجة طال انتظارها، مثلت الممثلة الإباحية، ستورمي دانيالز، كشاهدة رئيسية في قضية «أموال الصمت» التي يقال إن الرئيس السابق، دونالد ترمب، دفعها لها عام 2016 لقاء سكوتها عن علاقتها المزعومة معه، في حين تزايدت التساؤلات بشأن العواقب السياسية المحتملة إذا قرر القاضي خوان ميرشان تنفيذ إنذاره بوضع ترمب خلف القضبان بسبب «هجومه المباشر على سيادة القانون» و«ازدراء» المحكمة التي تنظر في هذه الدعوى الجنائية ضده.

وعاد ترمب إلى المحكمة الثلاثاء، في اليوم الثالث عشر من استجوابات الشهود في القضية المتعلقة بتزوير سجلات تجارية من أجل إخفاء دفع أموال لشراء سكوت دانيالز (واسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد) عن علاقتها مع ترمب خلال انتخابات عام 2016، والتي فاز بنتيجتها ضد خصمه عامذاك وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.

وفي الأسابيع الأخيرة من تلك الحملة الرئاسية، دفع وكيل الدفاع عن ترمب عامذاك المحامي مايكل كوهين 130 ألف دولار لدانيالز مقابل التزام الصمت بشأن علاقة غير متوقعة مع ترمب في يوليو (تموز) 2006 في نادي غولف مشهور على بحيرة تاهو.

ترمب يتحدث للإعلام قبل دخول قاعة المحكمة بنيويورك الثلاثاء (رويترز)

ووسط حال من الترقب قبيل بدء الجلسة، صرح وكيل الدفاع عن دانيالز المحامي كلارك بروستر أمام وسائل الإعلام الأميركية بأنه «من المرجح» استدعاء دانيالز كشاهدة، مضيفاً أن ترمب «تبلغ أخيراً» من سيكون الشاهد الثلاثاء.

وتوصف شهادة دانيالز، على الرغم من أنه لا يمكن نقلها مباشرة من قاعة المحكمة، بأنها الأكثر انتظاراً في المحاكمة التي تحولت بين عناصر صحف التابلويد الشعبية والتفاصيل الجافة حول السجلات المتعلقة بالقضية. ويمثل دورها على منصة الشهود لحظة مهمة من الناحية القانونية والسياسية.

احتمال السجن

جاء ذلك غداة يوم حافل شهد لحظات دراماتيكية، ولا سيما عندما خاطب القاضي ميرشان الرئيسَ السابق، منبهاً له إلى أنه إذا كانت هناك انتهاكات أخرى لحظر النشر، يمكن أن يتجاوز العقوبات المالية ويضعه خلف القضبان، مع أن هذا «آخر شيء» يريد القيام به. وقال له: «أنت الرئيس السابق للولايات المتحدة، وربما الرئيس المقبل أيضاً».

وكانت هذه هي المرة الثانية خلال أسبوعين التي يُعاقب فيها ترمب لانتهاكه أمر حظر النشر، الذي يمنعه من مهاجمة هيئة المحلفين والمدعين العامين والشهود وغيرهم. وحُكم عليه في المرة الأولى بدفع غرامة قيمتها تسعة آلاف دولار، وفي المرة الثانية ألف دولار.

ومثّل إنذار القاضي ميرشان لترمب، الذي بات أول رئيس أميركي سابق يحاكم بتهم جنائية ويجلس كمتهم إلى طاولة الدفاع في المحكمة، انقلاباً غير عادي في ديناميكية السلطة لشخص ينتمي إلى نادي الرؤساء، الذين يمتد احترامهم في كل مكان مدى الحياة. وخلافاً لهذه الصفة التي تمكن ترمب من الهيمنة على أي مكان يدخله، وضع ميرشان حداً لهذه السلطة المعنوية، موجهاً رسالة لترمب مفادها أنه في بلاط العدالة، فإن القاضي هو المصدر الوحيد للسلطة بصرف النظر عن الوضع السياسي البالغ الحساسية للرئيس السابق الذي يعد أيضاً المرشح الأوفر حظاً لنيل بطاقة الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة.

لمن الأمر؟

وأدى إنذار القاضي إلى وضع ترمب أمام خيار صعب. فإذا قرر تجاهل التحذير، فإن صدقية القاضي وقدرته على السيطرة على قاعة المحكمة الخاصة به تعني أنه قد لا يكون أمامه خيار سوى التصعيد. ويمكن أن يكون لذلك تداعيات حول قضيتين جنائيتين أخريين يواجههما ترمب في كل من واشنطن العاصمة وجورجيا، بتهمة السعي إلى قلب نتائج انتخابات عام 2020 التي فاز فيها الرئيس جو بايدن، وقضية جنائية رابعة بتهمة النقل غير المشروع لوثائق بالغة السريّة من البيت الأبيض إلى منزله الخاص في «مارالاغو» في فلوريدا.

ويتساءل خبراء عما إذا كان ترمب مستعداً لاختبار القاضي ميرشان عبر الاستمرار في انتقاد هيئة المحلفين والشهود والمخاطرة بالسجن، ربما لتعزيز ادعائه بـ«الاضطهاد السياسي» الذي يشكل الأساس لمحاولته الفوز بولاية رئاسية جديدة، أم أنه سيتوقف ببساطة، في مثال نادر على الانحناء أمام خصم حاول تعديل سلوكه.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن الخبير القانوني إيلي هونيغ أنه «لا يرجح أن ينتهي الأمر بسجن ترمب بتهمة ازدراء المحكمة». لكنه لاحظ أن «القاضي وضع علامة. منح ترمب كل فائدة الشك عندما يتعلق الأمر بأمر حظر النشر. في الواقع، يصعب أن نتخيل أي متهم جنائي آخر يتمتع بحرية مماثلة من القاضي فيما يتعلق بالهجمات المستمرة على نزاهة المحاكمة والنظام القانوني».

ترمب أمام عدسة المصورين في قاعة محكمة نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتساءل المدير التنفيذي السابق للعمليات في «فندق وكازينو ترمب بلازا»، جاك أودونيل، عما إذا كان ترمب سيكون قادراً على الحفاظ على السيطرة. وتساءل عما إذا كان ترمب «سينتهك الأمر عمداً»، معبراً عن اعتقاده أن «هناك فرصة جيدة للغاية لأن يختبر الحدود؛ لأن ذلك جزء من الحمض النووي لترمب». وأضاف: «أعتقد أن هناك قطعة بداخله تريد أن يتحدى هذا الرجل (أي ميرشان) ليضعه في السجن».

الشيكات والتواقيع

في غضون ذلك، شهد اليوم الثاني عشر من استجوابات الشهود لحظات مهمة للغاية؛ إذ استمعت هيئة المحلفين، المؤلفة من 12 عضواً وستة بدلاء، إلى شاهدين: أولهما المراقب السابق في شركة «منظمة ترمب»، جيفري ماكوني، الذي قدم عرضاً تقنياً لكيفية تسديد الشركة للمدفوعات، التي يُزعم أنها كانت تهدف إلى طمس القصص المحرجة من الظهور، ثم تسجيلها كمصاريف قانونية، بطريقة يقول ممثلو الادعاء في مانهاتن إنها تنتهك القانون.

رسم فني لترمب في قاعة محكمة نيويورك الاثنين (رويترز)

وعُرضت للمرة الأولى صور للشيكات التي دُفعت من كوهين، وبعضها موقع من ترمب نفسه؛ أي إنها خارجة من حسابه الشخصي، وبعضها الآخر موقع من نجليه دونالد وأريك.

ووضعت شهادة ماكوني ركيزة مهمة للمدعين العامين الذين يحاولون كشف الستار عن التستر على سجلات الشركات للمعاملات المصممة لحماية ترمب خلال فترة محورية من السباق الرئاسي عام 2016. وشهدت المشرفة على حسابات الدفع في «منظمة ترمب»، ديبورا تاراسوف، بأن شيكات السداد سُحبت من حساب ترمب الشخصي. ومع ذلك، لم تظهر هاتان الشهادتان بوضوح أن ترمب أملى عليهما تسجيل المدفوعات كنفقات قانونية، وهو التصنيف الذي يؤكد المدعون أنه كان مخادعاً عن عمد.

واعترف ماكوني أثناء الاستجواب بأن ترمب لم يطلب منه تسجيل المبالغ المستردة كنفقات قانونية. وقالت تاراسوف إنها لم تحصل على إذن لقطع الشيكات المعنية من ترمب نفسه. وعندما سألها وكيل الدفاع عن ترمب المحامي تود بلانش: «لم يكن لديك أي سبب للاعتقاد أن الرئيس ترمب كان يخفي أي شيء من هذا القبيل؟»، أجابت: «صحيح».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.