اعتقال 1300 شخص في الاحتجاجات الطلابية الأميركية الداعمة لغزة

جامعة براون تتعهد بمراجعة استثماراتها في شركات مرتبطة بالحرب

تجمعات للشرطة أمام جامعة ويسكونسن الأربعاء بعد إزالة خيام المتظاهرين (أ.ب)
تجمعات للشرطة أمام جامعة ويسكونسن الأربعاء بعد إزالة خيام المتظاهرين (أ.ب)
TT

اعتقال 1300 شخص في الاحتجاجات الطلابية الأميركية الداعمة لغزة

تجمعات للشرطة أمام جامعة ويسكونسن الأربعاء بعد إزالة خيام المتظاهرين (أ.ب)
تجمعات للشرطة أمام جامعة ويسكونسن الأربعاء بعد إزالة خيام المتظاهرين (أ.ب)

شهدت جامعات أميركية عدة موجة واسعة من الاشتباكات والعنف بين قوات الشرطة ومتظاهرين داعمين للفلسطينيين يطالبون بوقف الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة ويدعون لتوقف بعض الجامعات عن الاستثمار في شركات مرتبطة بإسرائيل.

وبلغت حصيلة الموقوفين من قبل السلطات في ولايات أميركية عدة، ما بين 1300 إلى 1400 شخص.

وهدأت الأجواء صباح الأربعاء، بعد ليلة حامية زادت فيها حمى المواجهات، بعد دخول طلبة مؤيدين لإسرائيل على خط التظاهرات واشتباكهم مع نظرائهم الداعمين لفلسطين.

واقتحمت قوات شرطة نيويورك جامعة كولومبيا في وقت متأخر من ليل الثلاثاء. وحاولت قوات الشرطة إخلاء مبنى في الحرم الجامعي الذي سيطر عليه المتظاهرون المؤيدون للفلسطينيين.

وعلى الجانب الآخر تدخلت شرطة لوس أنجليس لقمع الاشتباكات بين المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين والداعمين لإسرائيل في جامعة كاليفورنيا، وتم اعتقال عشرات الأشخاص في كل من جامعتي: كولومبيا، وكاليفورنيا، وسط مخاوف من تزايد أعمال العنف واشتعال المظاهرات في جامعات أخري.

وشهدت الجامعات في ولايات: يوتا، وفيرجينيا، وأريزونا، ونورث كارولاينا، وفلوريدا، اعتقال مئات الطلاب المتظاهرين، لكن المشاهد الأكثر عنفاً كانت في جامعات كولومبيا بنيويورك، وكاليفورنيا بولاية كاليفورنيا.

«مبنى هند»

وفي جامعة كولومبيا، تحصن المتظاهرون داخل قاعات مبني هاميلتون منذ ليلة الاثنين، وأطلقوا عليه اسم «مبني هند»، في إشارة إلى الطفلة الفلسطينية، هند رجب، التي عثر عليها مقتولة إلى جوار أسرتها في فبراير (شباط) الماضي في غزة، وكانت إلى جانبها جثث مسعفين أتوا لإنقاذها، وراجت استغاثتها المسجلة على نحو واسع.

واستدعت رئيسة الجامعة، نعمت شفيق، قوات شرطة نيويورك لمكافحة الشغب، واتهمت المتظاهرين بأنهم «اختاروا التصعيد إلى وضع مثير للقلق لا يمكن الدفاع عنه، وهو تخريب الممتلكات». وطالبت الشرطة بالبقاء حتى 17 من مايو (أيار) الحالي لمنع محاولات الطلبة من العودة للتظاهر مرة أخرى داخل الحرم الجامعي.

وانتشرت لقطات نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت ضباطاً يرتدون معدات مكافحة الشغب وهم يدخلون مبني هاميلتون هاوس الشهير في جامعة كولومبيا من خلال نوافذ المبني.

ضباط شرطة نيويورك استخدموا سلالم متحركة لدخول قاعة هاميلتون في جامعة كولومبيا (إ.ب.أ)

وندد البيت الأبيض باستيلاء الطلاب على مبنى «هاميلتون هول»، ووصفه بأنه «نهج خاطئ تماماً وليس مثالاً على الاحتجاج السلمي». وأصدر البيت الأبيض ما يعد أقوى إدانة له حتى الآن للمظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في الحرم الجامعي.

استثناء في براون

وصف بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي استيلاء الطلبة على مبنى هاميلتون في جامعة كولومبيا بأنه «تمرد»، وهو مصطلح قانوني لوصف انتفاضة عنيفة واحتجاج ينطوي على محاولات لتفكيك السلطات الحكومية، واستخدمت قناة «فوكس نيوز» المصطلح نفسه في تقاريرها عن الطلاب المتظاهرين.

وعلى النهج نفسه جاء تعامل ضباط الشرطة في جامعة كاليفورنيا، إذ أعلنت الشرطة أن مخيم المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين «غير قانوني»، وقالت ماري أوساكو، نائبة رئيس جامعة كاليفورنيا للاتصالات الاستراتيجية: «وقعت أعمال عنف مروعة في المخيم الليلة وقمنا على الفور باستدعاء سلطات إنفاذ القانون لدعم المساعدة المتبادلة».

وكانت جامعة براون بولاية رود آيلاند، الاستثناء الوحيد في الصورة المؤلمة التي رسمتها الجامعات الأخرى في الاستعانة بالشرطة في مواجهة الطلبة المتظاهرين، حيث قام المتظاهرون بحل الاعتصام وفك المخيمات بعد أن تعهدت الجامعة بالتصويت على سحب الاستثمارات من الشركات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية. ونجح الطلبة في التفاوض مع سلطات الجامعة، ما أنهى الاعتصام دون مشكلات.

طلبة داعمون لفلسطين يحتفلون الثلاثاء بالتوصل إلى اتفاق مع جامعة براون (أ.ف.ب)

تهديدات الجمهوريين

من جانبه، أعرب الرئيس السابق دونالد ترمب، الثلاثاء، عن أسفه على معاملة المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في جامعة كولومبيا بشكل «أكثر تساهلاً من مثيري الشغب الذين اقتحموا مبنى الكابيتول الأميركي في عام 2021»، وفق قوله.

وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري، مايك جونسون، الذي حث رئيسة جامعة كولومبيا على الاستقالة بسبب ما يقول إنه «فشل في وقف معاداة السامية في الحرم الجامعي»، إنه سيفكر في «سحب الأموال الفيدرالية من الكليات التي تنظم احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين».

وقال جونسون: «إننا نتطلع بجدية شديدة إلى خفض أو إلغاء أي تمويل فيدرالي على الإطلاق للجامعات التي لا تستطيع الحفاظ على السلامة والأمن الأساسيين للطلاب اليهود، وسنحاسب الجامعات على فشلها في حماية الطلبة اليهود في الحرم الجامعي».

رئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ب.ا)

ومنحت جلسات الاستماع في مجلس النواب مع رؤساء الجامعات، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فرصاً ذهبية للجمهوريين للتنديد بالجامعات، بوصفها بؤراً لمعاداة السامية. وناضل رؤساء الجامعات للإجابة عن أسئلة محددة حول ما إذا كانت «الدعوة إلى الإبادة الجماعية لليهود» تنتهك قواعد السلوك الخاصة بكل جامعة.

ومن دون دعم الديمقراطيين في الكونغرس المنقسم، ليس من الواضح ما العقوبات التشريعية التي يمكن أن ينفذها الجمهوريون في مجلس النواب فعلياً.


مقالات ذات صلة

«اجعلوا أميركا ترحل»... قبعة ترمب تتحول لأداة سخرية ضد تهديداته لغرينلاند

الولايات المتحدة​ القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب) play-circle

«اجعلوا أميركا ترحل»... قبعة ترمب تتحول لأداة سخرية ضد تهديداته لغرينلاند

سخر متظاهرون في الدنمارك من تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاستيلاء على غرينلاند، فارتدوا قبعات بيسبول حمراء تحمل شعار: «اجعلوا أميركا ترحل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز) play-circle

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، ​الأحد، نقلاً عن مسؤولين، أن وزارة الحرب الأميركية أمرت نحو 1500 جندي في الخدمة بالاستعداد لنشر ‌محتمل في ولاية ‌مينيسوتا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا من إضراب سائقي المركبات الثقيلة (ناشطون في مجال النقل)

الحكومة الجزائرية تلجأ للتهدئة لإخماد «ثورة الناقلين»

خضعت السلطات الجزائرية لضغط الشارع المهني، بإقرار تعديلات جوهرية على مشروع قانون المرور المثير للجدل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا شهدت عواصم عدة في العالم مظاهرات تضامنية مع الاحتجاجات الشعبية بإيران (رويترز) play-circle

فرنسا: حملة القمع الحالية قد تكون «الأعنف» في تاريخ إيران

عَدّ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن حملة القمع ضد المتظاهرين بإيران قد تكون «الأعنف» في تاريخ البلاد الحديث، داعياً السلطات إلى إنهائها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
مباشر
احتجاجات إيران: هدوء نسبي... وخامنئي يهاجم ترمب (تغطية حية)

مباشر
احتجاجات إيران: هدوء نسبي... وخامنئي يهاجم ترمب (تغطية حية)

 أعلنت منظمة «هرانا» الحقوقية السبت، أن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا في الاحتجاجات التي تجتاح إيران، بينما شهدت العاصمة طهران هدوءاً نسبياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا تبدأ نقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق

أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
TT

أميركا تبدأ نقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق

أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)

قال الجيش الأميركي إنه بدأ بنقل معتقلي تنظيم «داعش» الذين كانوا محتجزين في شمال شرقي سوريا، إلى العراق.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن عملية النقل بدأت، أمس الأربعاء، حيث تم نقل 150 عضواً من التنظيم حتى الآن من محافظة الحسكة إلى «مواقع آمنة» في العراق.

ويتوقع نقل ما يصل إلى 7 آلاف من معتقلي التنظيم الإرهابي من سوريا إلى مرافق تسيطر عليها السلطات العراقية.

وصرح مسؤول عراقي لـ«الشرق الأوسط» بأن «المجلس الوزاري للأمن الوطني، وجد أن نقل سجناء (داعش) إلى العراق يقلل من المخاوف التي تزايدت مؤخراً بشأن احتمالية فرارهم».

وتابع أن «وضعهم في سجونٍ خاضعة لإشراف الحكومة العراقية بالتنسيق المباشر مع الولايات المتحدة يُنهي تماماً احتمالات إعادة التنظيم بناء قدراته مجدداً».

في شأن آخر، اتهمت الحكومة السورية «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بشن غارات بالطائرات المسيّرة في ريف الحسكة، مما أسفر عن مقتل سبعة جنود سوريين، مضيفة أن ذلك يعد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ الثلاثاء، لكن «قسد» نفت ذلك.

ووصف الجيش السوري الهجوم بأنه «تصعيد خطير»، مشيراً إلى وقوعه خلال تأمين الجنود لقاعدة عسكرية كانت تحت سيطرة «قسد» تحتوي على «مواد متفجرة وطائرات انتحارية داخل معبر اليعربية بريف الحسكة».


مذكرة أميركية تمنح «رجال الهجرة» صلاحيات بدخول المنازل دون أمر قضائي

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
TT

مذكرة أميركية تمنح «رجال الهجرة» صلاحيات بدخول المنازل دون أمر قضائي

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)

منح ضباط الهجرة الاتحاديون صلاحيات واسعة لدخول منازل الأشخاص قسراً من دون مذكرة قضائية صادرة عن قاض، وذلك بموجب مذكرة داخلية صادرة عن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وتمثل هذه الخطوة، بحسب وكالة «أسوشيتد برس»، تراجعاً حاداً عن توجيهات طويلة الأمد كانت تهدف إلى احترام القيود الدستورية على عمليات التفتيش الحكومية.

وتجيز المذكرة لعناصر وكالة الهجرة استخدام القوة لدخول المساكن استناداً فقط إلى مذكرة إدارية أضيق نطاقاً لاعتقال شخص صدر بحقه أمر ترحيل نهائي،

وهي خطوة يقول مدافعون عن حقوق المهاجرين إنها تتعارض مع ضمانات التعديل الرابع للدستور الأميركي، وتقوض سنوات من الإرشادات التي قدمت للمجتمعات المهاجرة.

احتجاز شخص بعد مواجهة مع دورية الحدود أثناء اعتقالها مراهقين في مينيابوليس (ا.ف.ب)

ويأتي هذا التحول في وقت توسع فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب بشكل كبير عمليات اعتقال المهاجرين على مستوى البلاد، مع نشر آلاف الضباط ضمن حملة

ترحيل جماعي تعيد بالفعل تشكيل أساليب الإنفاذ في مدن مثل مينيابوليس.

وعلى مدى سنوات، حث المدافعون عن حقوق المهاجرين، ومنظمات المساعدة القانونية والحكومات المحلية الأشخاص على عدم فتح أبواب منازلهم لعناصر

الهجرة ما لم يبرزوا مذكرة تفتيش موقعة من قاض. ويستند هذا التوجيه إلى أحكام صادرة عن المحكمة العليا تحظر عموماً على أجهزة إنفاذ القانون دخول

المنازل من دون موافقة قضائية. غير أن توجيه وكالة الهجرة الجديد يقوض هذه النصيحة مباشرة، في وقت تتسارع فيه الاعتقالات ضمن حملة تشديد

الهجرة التي تنفذها الإدارة.

وبحسب شكوى مقدمة من مبلغ عن مخالفات، لم توزع المذكرة على نطاق واسع داخل الوكالة، إلا أن محتواها استخدم في تدريب عناصر وكالة الهجرة الجدد

الذين ينشرون في المدن والبلدات لتنفيذ حملة الرئيس المشددة على الهجرة.


زيارة مرتقبة لرئيسة فنزويلا بالوكالة إلى الولايات المتحدة

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
TT

زيارة مرتقبة لرئيسة فنزويلا بالوكالة إلى الولايات المتحدة

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئيسة الانتقالية لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، الأربعاء، أنها تخوض محادثات مع الولايات المتحدة «من دون خوف»، وذلك بعد إعلان مسؤول أميركي رفيع المستوى عن قرب زيارتها لواشنطن.

وستكون ديلسي رودريغيز أول رئيسة فنزويلية في منصبها تزور الولايات المتحدة منذ أكثر من ربع قرن، باستثناء الرؤساء الذين حضروا اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك. تعكس هذه الدعوة تحولا مفاجئا في العلاقات بين واشنطن وكراكاس منذ أن نفذت قوات خاصة أميركية عملية أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ونقله إلى سجن أميركي لمواجهة تهم تهريب مخدرات.

وقالت رودريغيز «نحن بصدد عملية حوار ونعمل مع الولايات المتحدة، من دون أي خوف، لمواجهة خلافاتنا وصعوباتنا (...) سواء تلك البالغة الحساسية أو الأقل حساسية، والتعامل معها عبر القنوات الدبلوماسية».

وكانت رودريغيز نائبة لمادورو وشخصية بارزة في الحكومة الفنزويلية المناهضة للولايات المتحدة، قبل أن تغير مسارها بعد توليها الرئاسة بالوكالة. وما تزال المسؤولة تخضع لعقوبات أميركية تشمل تجميد الأصول.

لكن مع انتشار أسطول من السفن الحربية الأميركية قبالة ساحل بلدها، سمحت رودريغيز للولايات المتحدة بالتوسط في بيع النفط الفنزويلي، ووعدت بتسهيل الاستثمار الأجنبي، وأفرجت عن العشرات من السجناء السياسيين.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن رودريغيز ستزور واشنطن قريبا، لكن لم يتم تحديد موعد بعد. وتعود آخر زيارة قام بها رئيس فنزويلي في منصبه إلى التسعينيات، قبل أن يتولى الزعيم اليساري الراحل هوغو تشافيز السلطة.

وقد تسبب زيارة الولايات المتحدة التي لم تؤكدها السلطات الفنزويلية حتى الآن، مشاكل لرودريغيز داخل الحكومة التي تضم مسؤولين مناهضين لما يصفونه بالإمبريالية الأميركية. وما يزال وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز يتمتعان بنفوذ قوي في البلاد، ويقول المحللون إن دعمهما لرودريغيز ليس أمرا مفروغا منه.

ويبدو ترمب حتى الآن راضيا بالسماح لرودريغيز وجزء كبير من حكومة مادورو بالبقاء في السلطة، طالما أن الولايات المتحدة لديها إمكانية الوصول إلى نفط فنزويلا التي تملك أكبر احتياطيات خام مؤكدة في العالم.