بلينكن في الصين على وقع قانون أميركي لتايوان و«تيك توك»

محادثات لكبح الخلافات حول دعم روسيا في حرب أوكرانيا… والضغط على إيران

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)
TT

بلينكن في الصين على وقع قانون أميركي لتايوان و«تيك توك»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)

بدأ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، رحلة وُصفت بأنها «حرجة» إلى الصين، غداة موافقة الكونغرس الأميركي على مشروع قانون أعدَّته إدارة الرئيس جو بايدن، لتقديم مساعدات بمليارات الدولارات لكلٍّ من أوكرانيا وإسرائيل وتايوان، ولإرغام منصة «تيك توك» للتواصل الاجتماعي على الانفصال عن الشركة الأم «بايت دانس» الصينية، فيما يمكن أن يُعقّد الجهود الدبلوماسية لكبح الخلافات التي تهدد استقرار العلاقات بين الخصمين العالميين.

ووصل بلينكن إلى شنغهاي، الأربعاء، بالتزامن مع إصدار قانون أميركي يُظهر تصميم الولايات المتحدة على الدفاع عن حلفائها وشركائها الرئيسيين عبر العالم، بما في ذلك تخصيص ثمانية مليارات دولار لمواجهة التهديدات الصينية في تايوان ومنطقة المحيطين الهندي والهادي، وإمهال شركة «بايت دانس» الصينية تسعة أشهر لبيع منصة «تيك توك» مع تمديد محتمل لمدة ثلاثة أشهر إذا كانت عملية البيع جارية.

غير أن مجرد مضيّ بلينكن في رحلته، وهي الثانية خلال 12 شهراً، يُعد علامة على أن البلدين مستعدّان لمناقشة خلافاتهما حول الكثير من النزاعات والقضايا العالمية والإقليمية، لا سيما أنها جاءت بعد محادثات هاتفية بين بايدن والرئيس الصيني شي جينبينغ، وما تلاها من زيارة لوزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، لبكين ومحادثة هاتفية بين وزيري الدفاع الأميركي لويد أوستن والصيني دونغ جيون.

«استفزاز خطير»

واعترضت بكين صراحةً على المساعدة الأميركية لتايوان، التي تعدها مقاطعة متمردة عن الأرض الأم، ونددت على الفور بهذه الخطوة بوصفها «استفزازاً خطيراً». كما عارضت بشدة الجهود الأميركية لفرض بيع «تيك توك».

انتقدت «تيك توك» تصديق مجلس الشيوخ على قانون يهدد بحظر المنصة (د.ب.أ)

وعبَّرت إدارة بايدن عن «الخيبة» من رد فعل الصين على الحرب في غزة. كما اشتكت علناً من دعم الصين للقطاع الصناعي العسكري في روسيا، مما سمح للأخيرة بتقويض العقوبات الغربية وتكثيف الهجمات على أوكرانيا.

وحتى قبل وصول بلينكن إلى شنغهاي، حيث يعقد اجتماعات مع كبار رجال الأعمال (الخميس) قبل التوجه إلى بكين لإجراء محادثات (الجمعة) مع نظيره الصيني وانغ يي وربما مع الرئيس شي، انتقد المكتب الصيني لشؤون تايوان المساعدة الأميركية للجزيرة التي تنعم بحكم ذاتي، قائلاً إنها «تنتهك بشكل خطير» التزامات الولايات المتحدة تجاه الصين، و«توجه إشارة خاطئة إلى الانفصاليين المستقلين في تايوان»، مما يدفعها إلى «وضع خطير».

النزاعات البحرية

صورة من جولة نظّمها الجيش الصيني في الذكرى السنوية الـ75 لتأسيسه... وتظهر فيها المدمِّرة «جينان» بالمتحف البحري بمقاطعة شاندونغ الصينية (أ.ف.ب)

في المقابل، تشعر واشنطن بقلق شديد من العدوانية المتصاعدة للصين حيال تايوان ودول جنوب شرقي آسيا، ومنها فيتنام والفلبين، التي لديها نزاعات إقليمية وبحرية كبيرة مع بكين في بحر الصين الجنوبي. ونددت بشدة بالتدريبات العسكرية الصينية في محيط تايوان.

وفي بحر الصين الجنوبي، أصبحت الولايات المتحدة ودول أخرى تشعر بقلق كبير مما تعدّها «استفزازات صينية» في المناطق المتنازَع عليها، وما حولها. واعترضت الولايات المتحدة خصوصاً على محاولات من الصين لإحباط النشاطات البحرية لكل من الفلبين وفيتنام، وهو الأمر الذي كان موضوعاً رئيسياً هذا الشهر خلال قمة ثلاثية عقدها الرئيس بايدن مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، ورئيس الفلبين فرديناند ماركوس (الابن). كذلك، يقول المسؤولون الأميركيون إن الحرب في أوكرانيا ستكون موضوعاً أساسيا خلال زيارة بلينكن، إذ إن إدارة بايدن ترى أن الدعم الصيني سمح لموسكو بإعادة تشكيل قاعدتها الصناعية الدفاعية إلى حد كبير، مما لا يؤثر في الحرب بأوكرانيا فحسب، بل يشكل تهديداً أوسع لأوروبا.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال زيارة لبنوم بنه في كمبوديا 21 أبريل (إ.ب.أ)

«نفاق» أميركي

أما بكين، فتؤكد أن لها الحق في التجارة مع موسكو. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين، إنه من «النفاق وعدم المسؤولية أن تقدم الولايات المتحدة مشروع قانون مساعدات واسع النطاق لأوكرانيا، بينما تُوجّه اتّهامات لا أساس لها إلى التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين الصين وروسيا».

وفي الشرق الأوسط، ناشد المسؤولون في إدارة بايدن الصين مراراً استخدام أي نفوذ لديها مع إيران لمنع توسيع حرب غزة إلى صراع إقليمي أوسع. وتبدو الصين متقبلة بشكل عام لمثل هذه الدعوات، لأنها تعتمد بشكل كبير على واردات النفط من إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط. وحض بلينكن الصين على اتخاذ موقف أكثر نشاطاً في الضغط على إيران لعدم تصعيد التوتر في الشرق الأوسط، وكبح وكلائها في المنطقة، ومنهم «حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن والميليشيات المدعومة منها في العراق وسوريا.

حقوق الإنسان

كذلك، توجد خلافات عميقة بين الولايات المتحدة والصين بشأن حقوق الإنسان في مناطق شينجيانغ غرب الصين والتبت وهونغ كونغ، فضلاً عن مصير الكثير من المواطنين الأميركيين الذين تفيد وزارة الخارجية الأميركية بأنهم «محتجزون بشكل غير مشروع» من السلطات الصينية، بالإضافة إلى الإمدادات الخاصة لصنع مادة الفنتانيل الأفيونية الاصطناعية المسؤولة عن وفاة الآلاف من الأميركيين.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه، إن الصين بذلت جهوداً لكبح تصدير المواد التي يستخدمها المتاجرون بصناعة الفنتانيل، ولكن لا يزال هناك المزيد الذي يتعين القيام به. وأضاف: «نحتاج إلى رؤية تقدم مستمر ومستدام».


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

تحليل إخباري عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز) p-circle

الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

يسرّع الذكاء الاصطناعي القرارات العسكرية، لكنه يثير مخاوف من أخطاء وسوء تقدير قد يقودان إلى تصعيد غير مقصود بين الدول المتنافسة.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شؤون إقليمية نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن)
آسيا جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

ذكر بيان رسمي صدر، الاثنين، أن الصين طردت اثنين من أكبر القادة العسكريين وهما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الولايات المتحدة​ صورة أرشيفية للرئيس الصيني شي جينبينغ (إلى اليمين) خلال اجتماعه مع الرئيس دونالد ترمب على هامش زيارتهما لحديقة «تشونغ نان هاي» في بكين بالصين 15 مايو 2026 (أ.ب)

قبل وصول الرئيس الصيني... ترمب ينتقل من حرب الرسوم إلى السجادة الحمراء

بدأت في نيويورك مفاوضات أميركية - صينية مكثفة تستهدف تضييق الخلافات بين واشنطن وبكين قبيل زيارة الرئيس الصيني لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
TT

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي، في إطار تحرّك أميركي لتعزيز التعاون الأمني والاستثماري في المنطقة، عشية توقيع اتفاق أمني في شأن غرينلاند.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان حول الاجتماع «اتفق الحلفاء على أن أمن القطب الشمالي يتطلب استثمارات متواصلة لحماية هذه المنطقة الحيوية وردع المنافسين الاستراتيجيين». كما ناقش المجتمعون تطوير قدرات كاسحات الجليد والتعاون في مجالات الأمن والاستثمار، في وقت تتزايد فيه أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة تتيح الوصول إلى موارد طبيعية ضخمة.

وجمع اللقاء وزراء خارجية وممثّلين عن كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنروج والسويد وجزر فارو وغرينلاند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي مساء الاثنين أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الاقليم الواقع في القطب الشمالي الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.


مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
TT

مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)

دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين محتدمين للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الاثنين إلى إنهاء حرب إيران على وجه السرعة، في أحدث مؤشر على سعي المرشحين المهدَّدين بخسارة مقاعدهم إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترمب بشأن نزاع أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك قفزة في أسعار الديزل إلى مستويات قياسية.

واتخذ مايك روجرز، الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان، وآشلي هينسون، التي تواجه الديمقراطي جوش تورك في منافسة متقاربة بولاية أيوا، نبرة أكثر ميلا إلى التهدئة بشأن إيران أمس الاثنين، بعدما كانا قد أيدا سابقا صلاحية ترمب في توجيه ضربات إلى طهران.

وكان هذا التحول ملحوظا بشكل خاص لدى هينسون، التي تشغل مقعدا حاليا في مجلس النواب، إذ صوتت ست مرات ضد إجراءات في المجلس تسعى إلى تقييد سلطة ترمب في مواصلة الحرب، بما في ذلك تصويت جرى الأسبوع الماضي.

وكتبت هينسون على وسائل التواصل الاجتماعي «سكان أيوا يتعرضون لضغوط، ولا ينبغي أن يتحملوا كلفة الحرب في إيران عند مضخات الوقود أو في متاجر البقالة»، داعية إلى تعليق ضرائب البنزين ووقف صادرات الديزل مؤقتا واتخاذ تدابير أخرى، وإنهاء الحرب «بنجاح وعلى الفور».

وتبرز هذه التصريحات القلق المتزايد لدى بعض المرشحين الجمهوريين المعرّضين للخسارة من تحول النزاع المستمر منذ نحو سبعة أشهر إلى عبء سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

وتزايد استياء الأميركيين من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والحرب مع إيران على حد سواء، في ظل استمرار ارتفاع التضخم بشكل مستمر. وأظهر أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشرت نتائجه الاثنين انخفاض نسبة تأييد ترمب إلى 32 بالمئة، في أدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية.