تركيا وأميركا يبحثان التعاون في مكافحة الإرهاب

خلال جولة مشاورات في أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بحث مع نائب وزير الخارجية الأميركي جون باس في أنقرة الأسبوع الماضي التعاون في مكافحة الإرهاب (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بحث مع نائب وزير الخارجية الأميركي جون باس في أنقرة الأسبوع الماضي التعاون في مكافحة الإرهاب (الخارجية التركية)
TT

تركيا وأميركا يبحثان التعاون في مكافحة الإرهاب

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بحث مع نائب وزير الخارجية الأميركي جون باس في أنقرة الأسبوع الماضي التعاون في مكافحة الإرهاب (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بحث مع نائب وزير الخارجية الأميركي جون باس في أنقرة الأسبوع الماضي التعاون في مكافحة الإرهاب (الخارجية التركية)

أجرى مسؤولون أتراك وأميركيون في أنقرة جولة مشاورات حول مكافحة الإرهاب. وقالت مصادر بوزارة الخارجية التركية، الثلاثاء، إن مسؤولين من وزارتي الخارجية في كل من تركيا والولايات المتحدة أجروا جولة مشاورات في أنقرة حول مكافحة الإرهاب، في إطار اتفاق تم التوصل إليه خلال اجتماعات آلية التعاون الاستراتيجي بين البلدين التي عقدت في واشنطن في مارس (آذار) الماضي.

وأضافت المصادر أن مسؤولين بالخارجية التركية عقدوا اجتماعاً، مساء الاثنين– الثلاثاء، مع وفد أميركي برئاسة منسقة مكافحة الإرهاب بالخارجية الأميركية السفيرة إليزابيث ريتشارد، تناول كثيراً من القضايا ذات الصلة بالأمن القومي التركي، والتعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها «داعش» وحزب «العمال الكردستاني» وامتداداته في العراق وسوريا -مثل تنظيم «المجتمعات الكردستانية» و«وحدات حماية الشعب الكردية»- المصنف من قبل البلدين تنظيماً إرهابياً، و«حركة فتح الله غولن» التي تصنفها تركيا تنظيماً إرهابياً.

وذكرت المصادر أن تركيا -كونها دولة تتمتع بخبرة واسعة في مكافحة الإرهاب وتواصل هذه الحرب بحزم- ستواصل تعاونها مع حلفائها وجميع الدول العازمة على مكافحة الإرهاب، من أجل مواجهة جميع أشكاله ومظاهره.

وأشارت إلى أنه تم التأكيد خلال المباحثات على رفض تركيا التعاون مع تنظيم إرهابي في مكافحة تنظيم إرهابي آخر، في إشارة إلى الدعم المقدم من الولايات المتحدة لـ«وحدات حماية الشعب الكردية» في سوريا، في إطار الحرب على تنظيم «داعش».

جانب من لقاء نائبي وزيرَي الخارجية التركي بوراك أكجابار والأميركي جون باس في أنقرة الأسبوع الماضي (الخارجية التركية)

واتفق الجانبان التركي والأميركي خلال اجتماعات آلية التعاون الاستراتيجي التي عقدت في واشنطن برئاسة وزيري خارجية البلدين، هاكان فيدان وأنتوني بلينكن، في مارس الماضي، على إجراء مشاورات منتظمة بين البلدين حول مكافحة الإرهاب على المستوى الفني في المرحلة القادمة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كتشالي، إن أنقرة أبلغت واشنطن، خلال اجتماعات الآلية الاستراتيجية، رفضها القاطع لأي تعاون لدولة حليفة مع تنظيمات إرهابية.

وأضاف: «كانت لدينا رسالة واضحة للغاية إلى الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب، نقلنا إليهم بوضوح تطلعاتنا، وشددنا على أن أكبر عقبة أمام تعميق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، هي الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لـ(وحدات حماية الشعب الكردية) في سوريا».

مكافحة «داعش» الإرهابي

وأشار إلى أن المباحثات تناولت أيضاً مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، والخطوات الواجب اتخاذها للتعاون بين البلدين.

والأسبوع الماضي، زار وفد أميركي برئاسة نائب وزير الخارجية للشؤون الإدارية، القائم بأعمال وكيل الوزارة للشؤون السياسية، جون باس، أنقرة، وناقش خلال لقائه مع وزير الخارجية هاكان فيدان، واجتماعه مع نائب وزير الخارجية التركي بوراك أكجابار، سبل تعميق التنسيق بين البلدين بشأن الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب.

وقالت مصادر تركية إن أكجابار نقل، مرة أخرى، إلى الوفد الأميركي تطلعات تركيا حيال التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية، ووقف أي دعم لـ«الوحدات الكردية».

كما تطرق كبير مستشاري الرئيس التركي للسياسة الخارجية والأمن القومي، عاكف تشاغطاي كليتش، خلال لقائه المسؤول الأميركي، إلى مسألة التعاون في مكافحة الإرهاب.


مقالات ذات صلة

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

أفريقيا شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي مشاهد من عملية الهجوم على مركز أمن سوري في الرقة السورية يوم الإثنين (الأمن الداخلي)

مقتل اثنين من منتسبي «الداخلية السورية» في هجوم بالرقة

قُتل اثنان على الأقل من موظفي وزارة الداخلية السورية في هجوم انتحاري استهدف معسكراً تابعاً للوزارة في مدينة الرقة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز) p-circle

مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أظهر تقرير استخباراتي، الأحد، أن هجوماً شنه مسلحون يُشتبه بانتمائهم لجماعة متشدّدة استهدفتها أميركا سابقاً، أدى إلى مقتل 20 شخصاً في شمال غرب نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (كانو)
أفريقيا محتجون في شوارع لاغوس يرفعون شعارات تشجب اختطاف الأطفال (أ.ف.ب)

متمردون سابقون في صفوف «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة»

البرنامج مصمم لمنح المشاركين مهارات مهنيّة ودعماً نفسياً والأدوات الضرورية لإعادة بناء حياتهم كمواطنين.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب) p-circle

نيجيريا وإرث العنف المسلح... هل تنجح الدولة في استعادة السيطرة؟

باحث نيجيري: الرئيس الحالي قبل مساعدة الجيش الأميركي في محاربة المجموعات المسلحة من اجل استعادة السيطرة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: سأبحث مع السيسي ملف التبادل التجاري وقضية سد النهضة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (رويترز)
TT

ترمب: سأبحث مع السيسي ملف التبادل التجاري وقضية سد النهضة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الأربعاء) خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا إنه سيناقش القضايا التجارية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وكذلك قضية «سد النهضة» الإثيوبي المثيرة للجدل.


«إف بي آي» يعلن إحباط مخطط لاستهداف ترمب أثناء فعالية في البيت الأبيض

ترمب بالبيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)
ترمب بالبيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

«إف بي آي» يعلن إحباط مخطط لاستهداف ترمب أثناء فعالية في البيت الأبيض

ترمب بالبيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)
ترمب بالبيت الأبيض في 14 يونيو 2026 (أ.ب)

أحبطت أجهزة إنفاذ القانون الأميركية خطة لمهاجمة البيت الأبيض أثناء فعالية للفنون القتالية المختلطة حضرها الرئيس دونالد ترمب وغيره من كبار المسؤولين نهاية الأسبوع، تضمنت استخدام مسيّرات وقنّاصة.

وأعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل كشف الخطة ليل الثلاثاء، إذ نشر على منصة «إكس»: «بفضل التحرّك السريع لـ(إف بي آي) وشركائنا ووزارة العدل في عملية شملت عدة ولايات، تم حبس عدد من الأشخاص ومنع وقوع هجمات تم التخطيط لها».

وتضمّن منشوره عنوان خبر أوردته شبكة «فوكس نيوز» جاء فيه «(إف بي آي) يحبط مخططاً باستخدام طائرات مسيّرة متفجرة لاستهداف فعالية يو إف سي (UFC) للفنون القتالية المختلطة في البيت الأبيض، بحسب مسؤولين». وشارك رابطاً للخبر في منشور آخر.

الرئيس دونالد ترمب في حفل البيت الأبيض (رويترز)

ولدى سؤاله عن تفاصيل إضافية مرتبطة بمنشور باتيل، ردّ «إف بي آي» على «وكالة الصحافة الفرنسية» بالقول: «ليس لدينا ما نضيفه... في الوقت الحالي».

إلا أن وزارة العدل أفادت لاحقاً بتوجيه تهم لخمسة أشخاص، قالت إنهم كانوا يخططون لإطلاق طائرات مسيّرة مفخخة تزامناً مع الفعالية، ما كان سيتسبب بعملية إجلاء يقوم خلالها قنّاصة بإطلاق النار على «أهداف ذات قيمة عالية».

وأحد المتهمين هو تايسن بروبر (19 عاماً) الذي ألقي القبض عليه في 10 يونيو (حزيران) في ولاية أوهايو بعدما أبلغت والدته الشرطة بأنه كان يتواصل عبر الإنترنت مع جماعة متطرفة.

وقالت وزارة العدل إن بروبر «يُزعم أنه جمع أسلحة نارية وآلاف الطلقات من الذخيرة ومعدات تكتيكية في منزله في أوهايو، كما حدد أهدافاً محتملة، من بينها عدد من أعضاء الكونغرس».

وشارك ترمب الأحد آلاف المشجعين في حضور نزالات قتالية غير مسبوقة أُقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، حيث شُيّد مسرح موقت.

ويعتمد البيت الأبيض إجراءات أمنية صارمة، تشمل نظام مراقبة وأسواراً ونقاط تفتيش وأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى فرق من القنّاصة وقوات التدخل السريع الموضوعة في حال تأهب. ويشرف جهاز الخدمة السرية على هذه الإجراءات وحماية الرئيس وكبار الشخصيات.

وقال مدير الجهاز شون كوران عبر منصة «إكس»: «في الأيام التي سبقت نهاية الأسبوع (المنصرم عندما أقيمت الفعالية)، قام عناصرنا وأفراد دعم الحماية وفرق الأمن التقنية، بالعمل على مدار الساعة لتحديد هوية الضالعين (في المخطط) ومحاسبتهم»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وكانت شبكة «فوكس نيوز» نقلت عن مسؤولين أميركيين بعض تفاصيل الخطة، مشيرة إلى أنه تم حبس خمسة أشخاص، فيما تعرّف محققون على 23 شخصاً ضمن «شبكة محتملة من المخططين».

وقالت إن الخطة قامت على استخدام مسيّرات لاستهداف أبنية قرب البيت الأبيض أثناء الفعالية، والتسبب بعملية إجلاء واسعة يتم في إطارها «توجيه الحشود نحو فريق من القنّاصة المتمركزين مسبقاً». كما أفاد التقرير عن خطط لاقتحام بوابات البيت الأبيض بواسطة «موجة ثانية» من المهاجمين.

وهدفت الفعالية التي أطلق عليها «يو إف سي فريدوم 250» (UFC Freedom 250) وتزامنت مع عيد الميلاد الثمانين للرئيس الجمهوري، لإطلاق احتفالات هذا العام بمناسبة مرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة.

شاشات كبيرة في منطقة مخصصة للجماهير في الأرض المحيطة بنصب واشنطن التذكاري قرب البيت الأبيض ضمن احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة والذكرى الـ80 لميلاد الرئيس دونالد ترمب (د.ب.أ)

وتعرّض ترمب لمحاولات اغتيال عدة في السنوات الأخيرة، آخرها عندما حاول مسلّح اقتحام حفل مراسلي البيت الأبيض في أحد فنادق واشنطن في أبريل.

وتعليقاً على ما كشفته الأجهزة الأمنية، قال نائب الرئيس جاي دي فانس الذي كان حاضرا بدوره لفعالية «يو إف سي»، إن العملية كانت «مخططاً إرهابياً منسّقاً ومُعداً له مسبقاً».

وفي حين لم يقدم فانس في حديثه لـ«فوكس نيوز» تفاصيل حول دوافع المشتبه بهم، اتهم الديمقراطيين بإذكاء العنف من خلال خطابهم المناهض لترمب.

وأضاف: «للجميع دور في إنهاء هذه الأمور، لكنني أعتقد أن على كثر من زملائي الديموقراطيين في واشنطن أن يسألوا أنفسهم: لماذا يصدر هذا القدر الكبير من العنف السياسي من جانبنا؟» من الطبقة السياسية الأميركية.

وسبق لإدارة ترمب أن حمّلت مراراً منتقدي الرئيس ووسائل الإعلام مسؤولية تصاعد التوتر السياسي في البلاد.

في المقابل، يرى معارضو الرئيس أن المسؤولية تقع على عاتق خطابه التحريضي الذي يلجأ إليه ضد خصومه والمهاجرين ونظام الانتخابات.


مقتل شخص في ضربة أميركية استهدفت قارباً يشتبه بتهريبه مخدرات

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخص في ضربة أميركية استهدفت قارباً يشتبه بتهريبه مخدرات

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

شن الجيش الأميركي هجوماً على قارب قال إنه يشتبه في تهريبه مخدرات في شرق المحيط الهادئ، يوم الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل شخص ونجاة شخصين، في إطار الحملة التي تنفذها إدارة الرئيس دونالد ترمب منذ أشهر ضد من يشتبه في كونهم مهربين في أميركا اللاتينية.

وبذلك يرتفع عدد القتلى في الضربات التي استهدفت قوارب نفذها الجيش الأميركي إلى ما لا يقل عن 208 أشخاص، منذ أن بدأت إدارة ترمب استهداف ما تسميهم «إرهابيي المخدرات» في أوائل سبتمبر (أيلول).

وكما في معظم بيانات الجيش بشأن الضربات في شرق المحيط الهادئ وبحر الكاريبي، قالت القيادة الجنوبية الأميركية إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ولم يقدم الجيش أي دليل على أن القارب كان ينقل مخدرات.

وأظهر مقطع فيديو نشر على منصة «إكس» قاربا وهو يتحرك في المياه قبل أن يتعرض للضربة ويشتعل بالنيران.

وقالت القيادة الجنوبية إنها «أخطرت فورا خفر السواحل الأميركي لتفعيل نظام البحث والإنقاذ من أجل الناجين».