المشرّعون الأميركيون يجدّدون لـ«برنامج مراقبة» موضع انتقاد شديد

يسمح للاستخبارات بالتجسس الإلكتروني من دون الحصول على أمر قضائي

جلسة لمجلس الشيوخ الأميركي (أرشيفية- أ.ب)
جلسة لمجلس الشيوخ الأميركي (أرشيفية- أ.ب)
TT

المشرّعون الأميركيون يجدّدون لـ«برنامج مراقبة» موضع انتقاد شديد

جلسة لمجلس الشيوخ الأميركي (أرشيفية- أ.ب)
جلسة لمجلس الشيوخ الأميركي (أرشيفية- أ.ب)

وافق المشرّعون الأميركيون، اليوم (السبت)، على تجديد العمل ببرنامج مراقبة إلكترونية تستخدمه وكالات الاستخبارات الأميركية على نطاق واسع في الخارج، بينما يتعرّض لانتقادات من قبل منظمات الحريات المدنية.

وصوّت أعضاء مجلس الشيوخ بأغلبية 60 صوتاً مقابل 34 صوتاً بُعيد منتصف الليل، لإمرار مشروع القانون. وقال البيت الأبيض إنّ الرئيس جو بايدن «سيوقّعه سريعاً ليصبح قانوناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويسمح البرنامج لوكالات الاستخبارات الأميركية بإجراء مراقبة إلكترونية من دون الحصول على أمر قضائي.

وبشكل خاص، يسمح للاستخبارات بمراقبة الاتصالات، بما في ذلك المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني لغير الأميركيين في أي مكان خارج الأراضي الأميركية. ويشمل ذلك اتصالات لمواطنين أميركيين بأجانب مستهدفين بالمراقبة.

وقال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان في بيان، إنّ القانون سيضمن «قدرة متخصّصي الأمن لدينا على الاستمرار في اكتشاف التهديدات الخطيرة للأمن القومي، واستخدام ذلك لحماية الولايات المتحدة».

ويستنكر المدافعون عن الخصوصية والحريات المدنية السلطة الممنوحة في هذا الإطار بموجب المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA).

وكان مجلس النواب قد وافق قبل أسبوع على مشروع القانون، غير أنّ تجديده كان موضع نقاش حاد.

وحضّ الرئيس السابق دونالد ترمب المشرّعين الأسبوع الماضي على «القضاء على قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية».

وقال عبر منصته «تروث سوشل» في وقت سابق هذا الشهر: «لقد استُخدم بشكل غير قانوني ضدّي وضدّ كثيرين آخرين. لقد تجسّسوا على حملتي!» من دون أن يشير إلى دليل على ذلك.

وحثّ مسؤول كبير في البيت الأبيض، في ديسمبر (كانون الأول)، الكونغرس، على تجديد البرنامج، وخصوصاً في ظلّ الحروب المستمرّة في غزة وأوكرانيا، ووسط التوترات الحادة مع الصين، والتهديد المستمر بالهجمات الإلكترونية.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تطلق وابل صواريخ باليستية قصيرة المدى

آسيا شاشة في محطة قطارات بسيول تعرض صور الزعيم الكوري الشمالي خلال تجربة صاروخية في 30 مايو (أ.ف.ب)

كوريا الشمالية تطلق وابل صواريخ باليستية قصيرة المدى

جاءت عملية إطلاق الصواريخ بعد محاولة فاشلة قامت بها كوريا الشمالية لوضع قمر ثانٍ يُستخدم لأغراض التجسس في المدار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا أشخاص يشاهدون نشرة أخبار في محطة قطار بسيول (أ.ف.ب)

شاهد... لحظة انفجار قمر اصطناعي للتجسس أطلقته كوريا الشمالية

أعلنت كوريا الشمالية أن أحدث محاولاتها لوضع قمر اصطناعي لغرض التجسس في المدار أمس الاثنين قد باءت بالفشل بعد انفجاره جوا.

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا كوريا الشمالية تبلغ اليابان استعدادها لإطلاق قمر اصطناعي جديد للتجسس (أ.ب)

كوريا الشمالية تطلق «مقذوفاً» بعد إعلان نيتها إطلاق قمر اصطناعي

أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت «مقذوفاً لم تعرف طبيعته» بعد ساعات على إبلاغ بيونغ يانغ اليابان بأنها تستعد لإطلاق قمر اصطناعي جديد للتجسس.

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا كوريا الشمالية حذّرت من اتخاذ «إجراءات فورية» في حال انتهاك سيادتها (رويترز)

بيونغ يانغ تتهم سيول وواشنطن بالقيام بنشاطات تجسس في مايو

اتهمت كوريا الشمالية، الأحد، أميركا وكوريا الجنوبية بالقيام بنشاطات تجسس قرب شبه الجزيرة الكورية خلال مايو، وحذرت من اتخاذ إجراءات فورية في حال انتهاك سيادتها.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا العاصمة البريطانية لندن (رويترز)

العثور على عنصر سابق في البحرية البريطانية متّهم بالتجسس ميتاً في لندن

قالت الشرطة البريطانية، اليوم (الثلاثاء)، إنها عثرت على عنصر سابق في البحرية الملكية البريطانية ميتاً بعد أن أخلت محكمة سبيله بكفالة الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيت الأبيض لاجتماع ثلاثي مع مصر وإسرائيل يؤمِّن معبر رفح

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة تعبر بوابة رفح الحدودية (أرشيفية - إ.ب.أ)
شاحنات تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة تعبر بوابة رفح الحدودية (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض لاجتماع ثلاثي مع مصر وإسرائيل يؤمِّن معبر رفح

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة تعبر بوابة رفح الحدودية (أرشيفية - إ.ب.أ)
شاحنات تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة تعبر بوابة رفح الحدودية (أرشيفية - إ.ب.أ)

أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح، جنوب قطاع غزة، ثم إعلان إسرائيل السيطرة على المعبر، إلى رفع التوتر بين مصر وإسرائيل، وإثارة المخاوف لدى الإدارة الأميركية من التداعيات التي يمكن أن تنجم عن هذه التوترات، خصوصاً بعد إطلاق النار عبر الحدود الذي أدى إلى مقتل جنديين مصريين.

ونقل موقع أكسيوس عن ثلاثة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، أن البيت الأبيض يعمل على ترتيب اجتماع ثلاثي بين مسؤولين من مصر وإسرائيل، في القاهرة، الأسبوع المقبل، لبحث تأمين معبر رفح وتأمين الحدود بين مصر وقطاع غزة، وبحث إمكانية توصيل المساعدات الإنسانية عبر المعبر.

وقال الموقع إن وفداً أميركياً برئاسة تيري وولف، كبير مديري إدارة الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، سيصل إلى مصر خلال الأيام المقبلة، ويجتمع مع مسؤولين من الجيش المصري وجهاز المخابرات، إضافةً إلى الوفد الإسرائيلي.

دبابات الجيش الإسرائيلي تدخل الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر 7 مايو (أ.ف.ب)

وقال المسؤولون الأميركيون إن إحدى القضايا الرئيسية في المحادثات ستكون وضع خطة لإعادة فتح معبر رفح دون وجود عسكري إسرائيلي على الجانب الفلسطيني، ومناقشة الخطط المصرية لإعادة فتح المعبر بإشراف الأمم المتحدة وممثلين فلسطينيين من غزة غير مرتبطين بـ«حماس». كذلك سيُناقَش تأمين المعبر ضد هجمات «حماس»، إضافةً إلى مناقشة تشكيل قوة انتقالية تتولى مسؤولية الأمن في غزة في «اليوم التالي» لتوقف الحرب.

وأوضح المسؤولون الأميركيون أن الولايات المتحدة تريد أيضاً مناقشة الادعاءات الإسرائيلية بوجود أنفاق يجري من خلالها تهريب الأسلحة على الحدود، بين مصر وغزة.

نازحون فلسطينيون من شمال غزة يسيرون بالقرب من الجدار الفاصل بين مصر والقطاع (وكالة الأنباء الألمانية)

كان مسؤول في الجيش الإسرائيلي قد أشار في مؤتمر صحافي، الأربعاء، إلى أن القوات الإسرائيلية سيطرت على 90 في المائة من محور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر، وأنه عُثر على 20 نفقاً تحت هذا الطريق، وهو أمر تنفيه مصر بشدة.

وقد ازدادت الاستفزازات الإسرائيلية بالتشكيك في أن مصر لا تقوم بما يكفي للقضاء على تهريب الأسلحة عبر تلك الأنفاق.

توقفت عملية إدخال المساعدات عبر معبر رفح منذ السيطرة الإسرائيلية عليه (الهلال الأحمر المصري)

وقد زاد الغضب المصري مع إعلان القوات الإسرائيلية السيطرة على الحدود، مما يعني وجود جنود إسرائيليين على بُعد مئات الأمتار عن الجنود المصريين الذي يتمركزون على الجانب الآخر من الجدار الفاصل عن قطاع غزة، مما يرفع احتمالات حدوث أخطاء في التقدير وتكرار احتمالات اشتباكات أدت إلى مقتل جنديين في مصر وأثارت غضباً داخلياً كبيراً.

وتأتي الزيارة الأميركية في أعقاب الاتصال الهاتفي بين الرئيس بايدن والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل عدة أيام، عبَّر خلالها الرئيس السيسي عن المخاوف المصرية من التحركات الإسرائيلية في مدينة رفح والاستفزازات ضد مصر، وإعلان السيطرة على الجانب الفلسطيني من المعبر.

وأعرب الرئيس المصري عن استعداد بلاده لمواصلة توصيل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة والمشاركة في تشكيل قوة أمنية من الدول العربية ومنها مصر للعب الدور الرئيسي في إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.

وتدرس الإدارة الأميركية عدة خيارات وسيناريوهات لتشكيل قوة حفظ سلام فلسطينية عربية في قطاع غزة، وتعيين مسؤول أميركي في منصب مستشار لهذه القوة، وتعمل على إقناع الأطراف العربية والفلسطينية لقبول هذه الخطة ودراسة الخطوات التفصيلية لتنفيذها.