محاكمة ترمب: هيئة المحلفين نحو الاكتمال والمرافعات تبدأ الأسبوع المقبل

الرئيس السابق يقترب من «لحظة الحساب» في قضية «أموال الصمت»

الرئيس السابق دونالد ترمب في مانهاتن يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب في مانهاتن يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
TT

محاكمة ترمب: هيئة المحلفين نحو الاكتمال والمرافعات تبدأ الأسبوع المقبل

الرئيس السابق دونالد ترمب في مانهاتن يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب في مانهاتن يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)

أعلن القاضي في ولاية نيويورك خوان ميرشان أن محاكمة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بقضية «أموال الصمت» يمكن أن تبدأ مطلع الأسبوع المقبل، بعدما اكتسبت عملية اختيار أعضاء هيئة المحلفين زخماً بانتقاء سبعة أشخاص خضعوا لاستجوابات مكثفة من المحامين في شأن منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي وآرائهم السياسية وحياتهم الشخصية، لتحديد من يمكنه إصدار حكم عادل بحق الرئيس السابق، الذي يمكن أن يكون الرئيس المقبل أيضاً.

وفيما تتواصل عملية الاختيار، الخميس، لإتمام هيئة المحلفين التي تتألف من 12 شخصاً، بالإضافة إلى ستة بدلاء، أمضى ترمب ساعات في المحكمة وهو يستمع إلى سجالات وكلاء الدفاع عنه حيال المنشورات القديمة على وسائل التواصل للمحلفين المحتملين أو أصدقائهم، والتي أظهرت أنهم لم يكونوا صريحين في موافقهم من ترمب، أو أنهم كتبوا بعض النكات عنه.

وإذ جرى اختيار سبعة من المحلفين، هم عامل في مجال تكنولوجيا المعلومات ومدرس لغة إنجليزية وممرضة ومتخصص في المبيعات ومهندس برمجيات ومحاميان، تواصلت الجهود، الأربعاء، لانتقاء الآخرين لأداء اليمين قبل بدء المرافعات الافتتاحية لمحاكمة جنائية هي الأولى من نوعها لرئيس أميركي سابق، فيما يعني أن «لحظة حساب» اقتربت من ترمب، الذي حاول مراراً إرجاء محاكماته إلى ما بعد الانتخابات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ويصور نفسه ضحية لنظام قضائي مسيس.

وسائل التواصل

وتحدى محامو ترمب مجموعة من الأشخاص في شأن منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، واستُبعد شخص واحد بسبب منشور عام 2017 عن ترمب جاء فيه: «احبسوه!».

وقال العديد من المحلفين المحتملين للقاضي إنهم يعتقدون أن بإمكانهم البت في القضية بشكل عادل، بغض النظر عن مشاعرهم تجاه ترمب أو سياساته بوصفه رئيساً. وتُسلّط العملية المنهجية، في قاعة المحكمة بمانهاتن، الضوء على التحدي المتمثل في العثور على أشخاص يمكنهم الحكم بشكل عادل على المدعى عليه في المدينة التي بنى فيها ترمب إمبراطوريته العقارية قبل انتخابه رئيساً عام 2016.

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين أمام مقهى في هارلم يوم 16 أبريل (أ.ب)

ومع توقّع أن تستمر المحاكمة لمدة ستة أسابيع أو أكثر، طرح العديد من أعضاء هيئة المحلفين خططهم للعطلة في مناسبة «يوم الذكرى» الذي يصادف الجمعة 17 مايو (أيار) المقبل؛ إذ إن الأميركيين يأخذون عطلة طويلة في هذه المناسبة.

وأُعفي رجل بعد أن قال إنه يخشى من تعرض قدرته على الحياد للخطر بسبب «التحيز اللاواعي» الناجم عن نشأته في تكساس، والعمل في مجال التمويل مع أشخاص «يميلون فكرياً إلى الجمهوريين».

وقال شخص آخر للقاضي: «لست متأكداً من أنني أستطيع أن أقول بما لا يدع مجالاً للشك أني أستطيع أن أكون عادلاً. أستطيع أن أحاول. لكنني لست متأكداً بنسبة مائة في المائة من أني أستطيع أن أكون عادلاً». فاستبعده القاضي أيضاً. وقال أحد الأشخاص الذين جرى اختيارهم للمشاركة في هيئة المحلفين، إنه وجد ترمب «مثيراً للإعجاب»، مضيفاً أنه «يدخل إلى الغرفة ويثير ذهول الناس بطريقة أو بأخرى».

وقالت امرأة إنها لا تتفق مع سياسات ترمب، وتجد نفسها في بعض الأحيان محبطة منه. لكنها تعهدت بأن تكون عادلة ونزيهة، وأخبرت محامي الدفاع تود بلانش أنها ستمنح القضية «أفضل ما لدي من ذكاء» إذا اختيرت لهيئة المحلفين. وقالت: «لم أنم الليلة الماضية وأنا أفكر: هل يمكنني فعل ذلك؟».

ليس فوق القانون

وابتسم ترمب، وأومأ برأسه، عندما قال أحد الأشخاص إنه قرأ كتابين من كتب الرئيس السابق، «فن الصفقة» و«كيف تصبح ثرياً». وأشار إلى أن هناك أفراداً من عائلة زوجته من جماعات الضغط لصالح الحزب الجمهوري، مؤكداً أنه لا يعتقد أن هناك أي شيء من شأنه أن يمنعه من النظر في القضية بشكل عادل. وقال: «أشعر أن لا أحد فوق القانون».

رسم لمحكمة الجنايات في مانهاتن للرئيس السابق دونالد ترمب مبتسماً أمام المحلفين المحتملين في قضية «أموال الصمت» (أ.ب)

وفي طريقه للخروج من قاعة المحكمة، توقف ترمب الذي دفع دون جدوى لتنحية القاضي ميرشان، في الردهة للحديث عن القضية أمام الصحافيين، فكرر اتهام القاضي بـ«الاستعجال» في المحاكمة، نافياً ارتكاب أي مخالفات. وقال: «سنواصل معركتنا ضد هذا القاضي».

وخلال ظهوره لاحقاً، الثلاثاء، في أحد مقاهي منطقة هارلم، سُئل ترمب عن رأيه في المحلفين الذين رآهم، فأجاب أنه «من المبكر بعض الشيء أن نرى ذلك (...) سنرى ما سيحدث».

وتضع المحاكمة مشاكل ترمب القانونية في قلب سباقه المرير مع الرئيس جو بايدن، علماً أنها الأولى من القضايا الجنائية الأربع ضد ترمب، ويمكن أن تكون القضية الوحيدة التي سيصدر فيها حكم قبل أن يقرر الناخبون ما إذا كانوا سينتخبون المرشح المفضل للحزب الجمهوري أم لا.

وظل ترمب في قاعة المحكمة، حيث شارك المحلفون المحتملون - الذين لا تُعرف أسماؤهم إلا للمدعين العامين وترمب وفريقه القانوني - تفاصيل حياتهم وانطباعاتهم عنه. ووبخ القاضي ميرشان ترمب بعدما تحدث بصوت عالٍ، حين كان القاضي يستجوب امرأة في شأن منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال القاضي: «لا أعرف ما الذي كان يقوله (ترمب)، لكنه كان مسموعاً (...) كان يتحدث في اتجاه المحلف»، مضيفاً: «لن أتسامح مع ذلك. لن أتسامح مع تخويف أي محلفين في قاعة المحكمة هذه».

السمعة والسياسة

وتطرق المدعي العام جوشوا ستينغلاس إلى السمعة السيئة لترمب صراحة، قائلاً للمحلفين إن المحامين لا يبحثون عن محلفين محتملين «عاشوا تحت صخرة طوال السنوات الثماني الماضية»، بل عن أشخاص لديهم «عقل متفتح». وخاطب ترمب: «هذه القضية لا علاقة لها بسياساتك الشخصية (...) إنها ليست استفتاء على رئاسة ترمب أو مسابقة شعبية أو لمن سيجري التصويت له في نوفمبر المقبل. نحن لا نهتم. هذه القضية تتعلق بما إذا كان هذا الرجل خالف القانون» أم لا.

صورة من الأرشيف لمايكل كوهين المحامي السابق للرئيس دونالد ترمب (رويترز)

ودفع ترمب بأنه غير مذنب في 34 تهمة جنائية تتعلق بتزوير سجلات الأعمال بوصفه جزءاً من جهد مزعوم لطمس قصص لا أخلاقية، يقول إنها «زائفة»، عن حياته الخاصة خلال حملته الانتخابية عام 2016.

وتتمحور الاتهامات حول مدفوعات بقيمة 130 ألف دولار قدّمتها شركة ترمب لمحاميه آنذاك مايكل كوهين، الذي يؤكد أنه دفع هذا المبلغ نيابة عن ترمب لمنع ممثلة الأفلام الإباحية ستيفاني كليفورد، المعروفة بـ«ستورمي دانيالز»، من كشف مزاعمها عن لقاء عاطفي مع ترمب قبل عقد من الزمن. ونفى ترمب حدوث اللقاء على الإطلاق.


مقالات ذات صلة

أزمة الجزائر مع مثقفيها الفرنكفونيين تعود إلى الواجهة

شمال افريقيا صورة مركبة للكاتب بوعلام صنصال والمحكمة التي دانته بالسجن في مارس 2025 (الشرق الأوسط)

أزمة الجزائر مع مثقفيها الفرنكفونيين تعود إلى الواجهة

يجد الكاتب الفرنسي - الجزائري، بوعلام صنصال، نفسه وسط عاصفة جديدة من الجدل، بعد أن هدَّد بـ«قطع روابطه كافة مع فرنسا».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا جانب من الوقفة الاحتجاجية المطالبة بإطلاق سراح الصحافي مراد الزغيدي (أ.ف.ب)

تونس تعلِّق نشاط «رابطة حقوق الإنسان» الحاصلة على جائزة نوبل للسلام

أكدت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» أنه تم إيقاف نشاطها مدة شهر، في بيان صدر في وقت متأخر، أمس (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من مظاهرة سابقة نظَّمها صحافيون وسط العاصمة للتنديد بما سموه «التضييق على وسائل الإعلام» (رويترز)

تونس: غضب حقوقي إثر تحفظ السلطات على صحافي معارض

قال نافع ‌العريبي، محامي الصحافي التونسي زياد الهاني، إنَّ النيابة العامة أمرت، اليوم (الجمعة)، بالتحفظ على موكله، في خطوة أثارت غضب حقوقيين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الروائي الفرنسي الجزائري كمال داود (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

«قضية داود» تضع العلاقات الفرنسية - الجزائرية في اختبار دبلوماسي جديد

أعرب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، عن «أسفه» لإدانة الروائي الجزائري الفرنسي كمال داود بالسجن من طرف محكمة مدينة وهران غرب الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الكاتب كمال داود (أ.ب)

الجزائر: السجن الغيابي 3 سنوات بحق الكاتب كمال داود

أدانت محكمة جزائرية الكاتب كمال داود، المقيم في فرنسا، بالسجن غيابياً ثلاث سنوات، وغرامة مالية قدرها خمسة ملايين دينار.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

تستخدم وزارة العدل التابعة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حادث إطلاق النار الذي وقع في عشاء مراسلي البيت الأبيض، أول من أمس السبت، لمحاولة الضغط على دعاة الحفاظ على التراث للتنازل عن دعواهم القضائية بشأن قاعته المخطط لها بتكلفة 400 مليون دولار في موقع الجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض.

وقال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، أمس، على منصة «إكس»: «حان الوقت لبناء القاعة»، ونشر رسالة لمساعد المدعي العام بريت شوميت منح فيها «الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي» - الذي رفع دعوى لوقف البناء - مهلة حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم الاثنين للتنازل عن دعواه، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب شوميت أنه إذا لم يفعل الصندوق ذلك، فإن الحكومة ستطلب من المحكمة شطب الدعوى «في ضوء الأحداث الاستثنائية» ليلة السبت، واصفاً فندق واشنطن هيلتون - موقع الحفل - بأنه «غير آمن بشكل واضح» للفعاليات التي يحضرها الرئيس «لأن حجمه يفرض تحديات أمنية استثنائية على جهاز الخدمة السرية».

وكتب شوميت أن قاعة البيت الأبيض «ستضمن سلامة وأمن الرئيس لعقود قادمة وتمنع محاولات الاغتيال المستقبلية للرئيس في واشنطن هيلتون».

ورداً على سؤال حول الرسالة، قال إليوت كارتر، المتحدث باسم الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، يوم الأحد إن المجموعة ستراجعها مع المستشار القانوني.

وكانت مجموعة الحفاظ على التراث قد رفعت دعوى قضائية في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أسبوع من انتهاء البيت الأبيض من هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال لبناء قاعة احتفالات قال ترمب إنها ستتسع لـ999 شخصاً. ويقول ترمب إن المشروع يتم تمويله من تبرعات خاصة، رغم أن الأموال العامة تدفع تكاليف بناء المخبأ والتحصينات الأمنية.

وحضر حشد من 2300 شخص حدث ليلة السبت في فندق هيلتون في واشنطن، الذي يضم واحدة من القاعات القليلة الكبيرة بما يكفي لهذا الحدث. ويتم حشد الحاضرين على طاولات مستديرة تلتصق كراسيها ببعضها البعض، والمساحة المتاحة للحركة ضيقة. ولا يعد العشاء حدثاً رسمياً للبيت الأبيض، بل تديره رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهي منظمة غير ربحية من الصحافيين من وسائل الإعلام التي تغطي أخبار الرئيس.

وفي أعقاب إطلاق النار، استغل ترمب وبلانش وعدد من مؤيدي الإدارة الفرصة للترويج للمشروع عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الإخبارية. وقال النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو جيم جوردان إنه يتفق مع ترمب «بنسبة 100في المائة» بشأن مشروع البناء الضخم في البيت الأبيض، والذي قال جوردان في قناة «فوكس نيوز» إنه «سيكون بوضوح موقعاً أكثر أماناً لهذا النوع من الفعاليات».


مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.