السوداني: لا قوات قتالية في العراق لكي تنسحب

رئيس الوزراء العراقي أكد في واشنطن رفضه «الزج ببلدنا في ساحة الصراع بين إيران وإسرائيل»

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

السوداني: لا قوات قتالية في العراق لكي تنسحب

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن «التحالف الدولي لمحاربة (داعش)، والمكون من 86 دولة لم يعد له مبرر بعدما تمكّن العراق من هزيمة التنظيم التي لم يعد يملك متراً واحداً في العراق».

كلام السوداني جاء في لقاء مع مراسلي الصحف والقنوات الفضائية عقده ليل الثلاثاء في واشنطن، حيث التقى الرئيس الأميركي جو بايدن وعدداً من المسؤولين. ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بشأن الجدل الدائر حول وجود قوات قتالية أميركية في العراق، وهل تضمنت المباحثات التي أجراها مع الإدارة الأميركية جدولة واضحة للانسحاب، قال السوداني: «لا وجود لقوات قتالية في العراق لكي تنسحب»، مبيناً أن «القوات الأميركية انسحبت من العراق ولم يتبق سوى وجود استشاري، واللجان الفنية العسكرية بين الجانبين تبحث الآليات الخاصة بإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق والانتقال إلى علاقة ثنائية بين العراق ودول التحالف وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية».

وقال السوداني إن «العراق في 2024 مختلف عن العراق في 2014 حينما بدأ عمل قوات التحالف»، مؤكداً أن «مسالة إنهاء عمل التحالف مطلب عراقي، وجزء من البرنامج الحكومي الذي صوّت عليه مجلس النواب، ومحل النقاش بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة منذ أغسطس (آب) 2023». وأضاف: «لقد وضعنا شعار (العراق أولاً) خلال محادثاتنا مع المسؤولين الأميركيين، و(داعش) اليوم لا يمثل تهديداً للدولة العراقية».

الجدول الزمني

وتكررت أسئلة الصحافيين حول الجدول الزمني لخروج القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي لمكافحة «داعش» من العراق وتأثير التوترات الحالية والتصعيد بين إيران وإسرائيل على هذه الخطط، ومدى جدية المخاوف من استغلال إيران لخروج القوات الأميركية والسعي لزيادة نفوذها في العراق، وزيادة نفوذ الميليشيات الموالية لها داخل العراق.

وحرص السوداني في إجابته على أن يؤكد أن «إنهاء مهمة التحالف يحظى بنقاش موسع داخل اللجنة العسكرية التي تجري حواراً يحمل ثلاثة عناوين أساسية: الأول هو تقييم خطر (داعش)، والثاني هو تقييم الظروف والبيئة المحيطة، والثالث هو تقييم القدرات العملياتية للقوات العراقية وعلى ضوء هذه التقييمات سيتم تقييم الجدول الزمني لإنهاء عمل التحالف والانتقال إلى علاقات ثنائية مع الولايات المتحدة ودول التحالف».

وشدد على أن التصعيد بين إيران وإسرائيل يوثر على استقرار العراق والمنطقة، وقال: «سنستخدم حقنا القانوني والدبلوماسي لحماية أراضينا من أي اعتداء، والعراق ليس بلداً مفتوحاً لكل من هبّ ودبّ».

وفي إجابته عن الهجمات المسلحة التي تقوم بها «كتائب حزب الله» بالعراق على المقار والمنشآت الأجنبية، قال السوداني إنه يرفض أي اعتداءات مسلحة في المناطق التي يتواجد فيها المستشارون، ولا يسمح لأي مجموعة مسلحة بالعبث بالأمن والاستقرار.

إيران والعراق

صواريخ محمولة على شاحنة بينما يقود قائد فرقة عسكرية إيرانية الفرقة الموسيقية خلال عرض يوم الجيش في قاعدة عسكرية شمال طهران - إيران الأربعاء 17 أبريل 2024. وفي العرض حذّر الرئيس إبراهيم رئيسي من أن «الغزو الأصغر» من قِبل إسرائيل سيؤدي إلى رد فعل «ضخم وقاسٍ»... حيث تستعد المنطقة لانتقام إسرائيلي محتمل بعد الهجوم الإيراني نهاية الأسبوع (أ.ب)

ونفى رئيس الوزراء العراقي أن تكون بلاده تلقت تقارير أو مؤشرات من إيران حول إطلاق صواريخ وطائرات مسيرّة في الهجوم على إسرائيل، خاصة أن الهجوم الإيراني اخترق المجال الجوي العراقي في طريقه إلى إسرائيل. ورفض تورط العراق في التصعيد الحالي بين إسرائيل وإيران.

وأوضح السوداني أن بلاده أدانت حادثة قصف القنصلية الإيرانية في دمشق لكونه عملاً يتنافى مع الأعراف القانونية، ويأتي في إطار سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسيع ساحة الصراع واستراتيجيته التي تستهدف إشعال المنطقة بعد فشله في الحرب في غزة، وقال: «لقد بذل العراق جهداً لعدم الرد الإيراني وتفويت الفرصة لاتساع ساحة الصراع، وكنا حريصين على إبعاد العراق عن التورط في هذا التصعيد، لقد كان موقفنا واضحاً، ولن نسمح أن يكون العراق طرفاً في ساحة الصراع».

فلسطين المشكلة الجذرية

وشدد السوداني على أن المشكلة الجذرية للتصعيد الحالي هي القضية الفلسطينية التي لم يتم حلها ولم يتم وقف العدوان الإسرائيلي على غزة والاستهداف المتعمد للمدنيين خارج نطاق القانون الدولي الإنساني، وما يحدث من إبادة جماعية على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي؛ وهو ما أدى إلى التصعيد والأخطار في البحر الأحمر على الملاحة الدولية والمناوشات في جنوب لبنان وسوريا والآن هذا التصعيد المباشر بين إيران وإسرائيل، وقال: «موقفنا هو ضرورة إيقاف الحرب في غزة وتوصيل المساعدات، وأي حديث آخر عن ملفات ثانوية هو هروب عن القضية الأساسية وهي القضية الفلسطينية».

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في مستهل لقاء ثنائي بالمكتب البيضاوي في البيت الأبيض يوم الاثنين 15 أبريل 2024 (د.ب.أ)

وأضاف: «سقوط الضحايا من النساء والأطفال أمر غير مقبول وبمجرد وقف هذه الحرب ستشهد المنطقة انفراجه واستقراراً، والتغاضي عن حل المشكلة الفلسطينية يعني المزيد من التداعيات واتساع ساحة الصراع».

وفي سؤال حول حصول العراق على وعود أميركية لرفع عقوبات الخزانة الأميركية ضد مصارف عراقية متورطة في عمليات غسل أموال لصالح إيران، قال السوداني إن العقوبات المفروضة هي حرمان من التداول بالدولار، وشدد على أن الحكومة الحالية عملت على تنفيذ عمليات إصلاح مالي ومصرفي خلال الفترة الماضية، وحققت تقدماً بشهادة وزارة الخزانة الأميركية في ضبط أكثر من 80 في المائة من التعاملات المالية التي تجريها المصارف العراقية وفق المعايير الدولي، وهو عامل أساسي لدعم البنك المركزي العراقي في سياساته النقدية.

الغاز الإيراني

وأعلن رئيس الوزراء العراقي أن بلاده بدأت بمشاريع واعدة وجدول زمني واضح في استثمار الغاز المسال والغاز الطبيعي من خلال تعاقدات مع شركات تعمل في إقليم كردستان؛ بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز خلال فترة من ثلاث إلى خمس سنوات ومناقشة مشروعات جديدة للنفط والغاز مع شركات أميركية في هيوستن ومتشغان.


مقالات ذات صلة

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

المشرق العربي 
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

أكد مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع تداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

يواجه جندي أميركي اتهاما باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار في سوق مراهنات عبر الإنترنت حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حسبما أعلن مسؤولون اتحاديون يوم الخميس.

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي في نيويورك، إن جانون كين فان دايك كان جزءا من العمل لاعتقال مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستخدم وصوله إلى معلومات سرية لجني الأموال عبر موقع «بولي ماركت» لأسواق التوقعات.

وبحسب لائحة الاتهام، كان فان دايك ضابط صف رفيع المستوى وجزءا من مجتمع القوات الخاصة ومتمركزا في فورت براج في فاييتفيل بولاية كارولينا الشمالية، لكن اللائحة لا تقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى حول خدمته العسكرية.


أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».