أميركا تستبعد انجرارها للحرب لكنها تتوقع هجوماً إيرانياً ضد إسرائيل

جنود أميركيون يشاركون في تدريبات عسكرية (رويترز)
جنود أميركيون يشاركون في تدريبات عسكرية (رويترز)
TT

أميركا تستبعد انجرارها للحرب لكنها تتوقع هجوماً إيرانياً ضد إسرائيل

جنود أميركيون يشاركون في تدريبات عسكرية (رويترز)
جنود أميركيون يشاركون في تدريبات عسكرية (رويترز)

كشف مسؤول أميركي في وقت متأخر من مساء أمس (الخميس) أن الولايات المتحدة تتوقع هجوماً من إيران على إسرائيل، لكنه لن يكون كبيراً بما يكفي لجر واشنطن إلى الحرب، وفقاً لوكالة «رويترز».

قال البيت الأبيض في وقت سابق إن واشنطن لا تريد أن تتسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وإن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأنها لم تشارك في ضربة جوية ضد قائد عسكري إيراني كبير في دمشق.

وأوضح البيت الأبيض أنه حذر إيران من استخدام هذا الهجوم ذريعة لمزيد من التصعيد في المنطقة.

قصفت طائرات حربية يُشتبه في أنها إسرائيلية القنصلية الإيرانية بدمشق، في ضربة ترتب عليها تعهُّد إيران بالانتقام، وقُتل فيها قائد إيراني كبير وستة عسكريين إيرانيين آخرين، مما أدى إلى تفاقم التوتر في منطقة متوترة بالفعل بسبب حرب غزة.

وقالت مصادر إيرانية إن طهران نقلت لواشنطن أنها سترد على الهجوم الإسرائيلي على سفارتها في سوريا، على نحو يستهدف تجنُّب تصعيد كبير، وأنها لن تتعجل، وذلك في وقت تضغط فيه إيران لتحقيق مطالب تتضمن إحلال هدنة في غزة.

والولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى تحسباً لضربات انتقامية محتملة من إيران، ويعمل مبعوثون أميركيون على تخفيف حدة التوتر.

وهاجمت حركة «حماس» الفلسطينية إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص وفقاً للإحصائيات الإسرائيلية. وأدى الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة التي تديرها «حماس»، منذ ذلك الحين إلى مقتل أكثر من 33 ألف شخص، وفقاً لوزارة الصحة، ونزوح ما يقرب من جميع سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون، وتسبب في أزمة إنسانية وترتبت عليه مزاعم إبادة جماعية تنفيها إسرائيل.

وأعلنت جماعات متحالفة مع إيران دعمها للفلسطينيين، وتشن هجمات من لبنان واليمن والعراق. وتتجنب طهران المواجهة المباشرة مع إسرائيل أو الولايات المتحدة، غير أنها تعلن دعمها للجماعات المتحالفة معها.


مقالات ذات صلة

«حماس» تريد ضمانات أميركية بشأن وقف إطلاق النار

المشرق العربي رجل يمشي بجوار المباني المدمرة خلال القصف الإسرائيلي على خان يونس جنوب قطاع غزة في 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

«حماس» تريد ضمانات أميركية بشأن وقف إطلاق النار

قال مصدران أمنيان مصريان إن حركة «حماس» تريد ضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة لوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في الدوحة 12 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

بلينكن: رد «حماس» على مقترح وقف النار يتضمن تغييرات «غير قابلة للتنفيذ»

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الأربعاء إن حركة «حماس» اقترحت «عدة تغييرات» في ردها على مقترح وقف إطلاق النار وإن بعضها قابل للتنفيذ

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
خاص العلمان الأميركي والصيني في صورة أرشيفية (رويترز)

خاص المحيطان الهادئ والهندي في مرمى التنافس الأميركي - الصيني

المنافسة استراتيجية بين الولايات المتحدة والصين: كيف يمكن تقييم أداء واشنطن مقارنةً ببكين، وأي منهما لديه مزيد من القوة والنفوذ في المحيطين الهندي والهادىء؟

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الكاتب الأميركي الشهير نعوم تشومسكي يقف خلال مؤتمر صحافي لدعم أسطول الحرية المتجه إلى غزة بميناء مدينة غزة في 20 أكتوبر 2012 (أرشيفية - أ.ب)

نعوم تشومسكي يجد صعوبة في الكلام بعد الإصابة بجلطة دماغية

أصيب الكاتب الأميركي الشهير نعوم تشومسكي بجلطة دماغية ويتلقى الرعاية الصحية بمستشفى في البرازيل وفقاً لزوجته

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
أوروبا الرئيس السابق دونالد ترمب يحيي مؤيديه في ملعب الغولف الخاص به في بيدمينستر نيوجيرسي (أ.ب)

انتصار ترمب يثير قلق قادة «مجموعة السبع» في إيطاليا

يثير انتصار دونالد ترمب وعودة شعاره «أميركا أولاً» قلق معظم قادة الدول الحاضرين في إيطاليا هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب في واشنطن للقاء الجمهوريين

رئيس مجلس النواب يحضر إجراءات محاكمة ترمب في نيويورك 14 مايو 2024 (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب يحضر إجراءات محاكمة ترمب في نيويورك 14 مايو 2024 (أ.ف.ب)
TT

ترمب في واشنطن للقاء الجمهوريين

رئيس مجلس النواب يحضر إجراءات محاكمة ترمب في نيويورك 14 مايو 2024 (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب يحضر إجراءات محاكمة ترمب في نيويورك 14 مايو 2024 (أ.ف.ب)

لأول مرة منذ إدانته في نيويورك، يلتقي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الجمهوريين في الكونغرس في اجتماع مغلق يوم الخميس بالعاصمة الأميركية واشنطن.

اجتماع مهم ودلالاته عميقة في موسم انتخابي حامٍ يتنافس فيه كل من ترمب والرئيس الحالي جو بايدن على مقعد الرئاسة، ويسعى فيه الجمهوريون لانتزاع أغلبيتهم أو تعزيزها في مجلسي الكونغرس. وهذا سيكون محور اللقاء الأول الذي سيجمع بين ترمب والجمهوريين في مجلس النواب وعلى رأسهم مايك جونسون، رئيس المجلس الذي نجا من محاولة عزله من قِبل أحد مناصري الرئيس السابق بفضل دعم ترمب له.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية في فينيكس بولاية أريزونا (رويترز)

وسيشكل اللقاء نقطة محورية بالنسبة لجونسون والجمهوريين الذين يسعون لوضع أجندة طموحة تضمن احتفاظهم بالأغلبية في مجلس النواب وتعزيزها، ومن المقرر أن يناقشوا أجندتهم هذه مع الرئيس السابق الذي تمكن من دفع عدد من الجمهوريين الموالين له للفوز في الانتخابات التمهيدية، آخرها انتخابات عقدت يوم الثلاثاء في ولايات ماين، ونيفادا، ونورث داكوتا، وساوث كارولاينا وأوهايو.

وبالإضافة إلى مناقشة استراتيجيات الفوز بمقاعد في الانتخابات التشريعية التي تجري في اليوم نفسه الذي تُعقد فيه الانتخابات الرئاسية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، سيعرض جونسون على ترمب أطر أجندة الحزب في مجلس النواب، تضمن تطبيق سياسات الرئيس السابق، خاصة فيما يتعلق بالضرائب وسقف الدين العام والهجرة والسياسة الخارجية.

سيكون هذا اللقاء الأول بين زعيم الجمهوريين ميتش مكونيل وترمب منذ العام 2020 (أ.ف.ب)

مجلس الشيوخ

ورغم أهمية اللقاء بين ترمب والنواب الجمهوريين، فإن اللقاء الأهم سيكون مع أعضاء مجلس الشيوخ، وزعيم الجمهوريين هناك ميتش مكونيل الذي جمعته علاقة مضطربة بالرئيس السابق أدت إلى قطيعة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2020 عندما اتصل مكونيل ببايدن لتهنئته على فوزه بالرئاسة، ليكون هذا اللقاء الأول وجهاً لوجه بين ترمب ومكونيل منذ ذلك التاريخ.

لكن مكونيل ورغم نفوذه السابق في مجلس الشيوخ، أعلن عن نيته تنحيه عن منصبه في دورة الكونغرس الجديدة؛ ما سيفسح المجال أمام وجه جديد للفوز بزعامة الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ويفتح باباً لعلاقة جديدة أقل اضطراباً مع الرئيس السابق، وهي علاقة مهمة خاصةً إذا تمكن الجمهوريون من انتزاع الأغلبية من الديمقراطيين في المجلس.

ترمب وبايدن (رويترز)

وتحدث السيناتور الجمهوري جون باراسو، وهو من القيادات الجمهورية في الشيوخ، عن أهمية اللقاء المغلق، فقال في رسالة لزملائه: «سيكون من المفيد السماع مباشرة من الرئيس ترمب عن خططه لهذا الصيف، كما ستكون هذه فرصة لمشاركة أفكارنا حول أجندة استراتيجية للحكم في العام 2025».

وتقول حملة ترمب الانتخابية إن هدف اللقاءات التي سيعقدها ترمب مع المشرّعين هو «التطلع إلى سياسات ستنقذ الأمة، كتعهد ترمب بتطبيق سياسات تؤمّن حدودنا وتجعل مجتمعاتنا آمنة مجدداً، بالإضافة إلى سياسة خارجية تركز على أميركا أولاً وتنتزع السلام من خلال القوة والقيادة، وسياسات اقتصادية مبنية على ضرائب أقل تعيد إحياء الاقتصاد المزدهر الذي شهدناه في إدارة ترمب».