الولايات المتحدة واليابان... من العداء إلى التحالف الوثيق

العلمان الأميركي والياباني على مبنى «مكتب أيزنهاور التنفيذي» بجوار البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن في 5 أبريل 2024 استعداداً لزيارة الدولة الرسمية لرئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الأسبوع المقبل (أ.ف.ب)
العلمان الأميركي والياباني على مبنى «مكتب أيزنهاور التنفيذي» بجوار البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن في 5 أبريل 2024 استعداداً لزيارة الدولة الرسمية لرئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الأسبوع المقبل (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة واليابان... من العداء إلى التحالف الوثيق

العلمان الأميركي والياباني على مبنى «مكتب أيزنهاور التنفيذي» بجوار البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن في 5 أبريل 2024 استعداداً لزيارة الدولة الرسمية لرئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الأسبوع المقبل (أ.ف.ب)
العلمان الأميركي والياباني على مبنى «مكتب أيزنهاور التنفيذي» بجوار البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن في 5 أبريل 2024 استعداداً لزيارة الدولة الرسمية لرئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الأسبوع المقبل (أ.ف.ب)

يقوم فوميو كيشيدا خلال الأسبوع الحالي بأول زيارة دولة لرئيس وزراء ياباني إلى الولايات المتحدة منذ 2015. في ما يلي تعرض وكالة الصحافة الفرنسية العلاقة بين واشنطن وطوكيو، علاقة انتقلت من العداء خلال الحرب العالمية الثانية إلى التحالف الوثيق.

هزيمة اليابان واحتلالها

أجبرت الولايات المتحدة اليابان على الخروج من عزلتها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. في وقت لاحق، تنافس البلدان على السيادة في المحيط الهادئ، وتواجها عسكرياً في ديسمبر (كانون الأول) 1941 بعد الهجوم العسكري الياباني المباغت على ميناء بيرل هاربور الأميركي في هاواي، ما دفع الولايات المتحدة إلى دخول الحرب ضد اليابان.

استسلمت اليابان في 1945، بعد هزيمتها أمام الجيش الأميركي، بما في ذلك إلقاء قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين.

احتل الأميركيون الأرخبيل حتى 1952 (لم تتم إعادة أوكيناوا حتى 1972). وينص الدستور الياباني السلمي الذي كتبه الأميركيون في 1947 على تخلي طوكيو عن الحرب «إلى الأبد».

في 2016، قام باراك أوباما بأول زيارة لرئيس أميركي إلى هيروشيما. في السنة نفسها زار أوباما وشينزو آبي رئيس الوزراء الياباني حينذاك، معاً بيرل هاربور.

معاهدة أمنية

لضمان دفاعها في فترة ما بعد الحرب، تعتمد اليابان بشكل وثيق على الولايات المتحدة التي تمتلك قواعد عسكرية على أراضيها.

هذا الوضع تعزز خلال معاهدة للتعاون المتبادل والأمن بين البلدين تمت المصادقة عليها في 1960 على الرغم من احتجاجات شعبية شديدة في اليابان في ذلك الوقت. ولا تزال هذه المعاهدة سارية المفعول.

ويتمركز حالياً نحو 54 ألف جندي أميركي في اليابان معظمهم في أوكيناوا، في الطرف الجنوبي للأرخبيل.

ومساهمة اليابان المالية في القواعد الأميركية على أراضيها كبيرة؛ إذ تتجاوز مليار دولار سنوياً.

وفي مواجهة الضغوط الكبيرة التي تمارسها الصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بشكل خاص، قامت اليابان بمراجعة عميقة لمبادئها للأمن القومي نهاية 2022، وقررت التزود بقدرات خاصة بها «لهجوم مضاد».

وتنوي اليابان التي تمتلك قوات للدفاع عن النفس، أيضاً مضاعفة ميزانيتها الدفاعية لتبلغ 2 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي بحلول 2027.

ويتخذ التحالف الأميركي الياباني أكثر فأكثر أشكالاً موسعة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مثل اتفاقية كواد (التعاون الأمني غير الرسمي الذي يجمع الولايات المتحدة واليابان وأستراليا والهند).

ويمكن أن تتعاون اليابان أيضاً في المستقبل مع تحالف «أوكوس» الدفاعي الذي يضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، وتتفاوض حالياً على اتفاقية عسكرية ثنائية مع الفلبين.

علاقات اقتصادية قوية

في 2022، شكَّلت كل من الولايات المتحدة واليابان المصدر الرئيسي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في كلا البلدين.

ويشكل عدد كبير من الشركات اليابانية جزءاً من المشهد الصناعي في الولايات المتحدة منذ ثمانينات القرن العشرين، لا سيما في قطاع صناعة السيارات (تويوتا وهوندا ونيسان).

مع ذلك، تعاني الولايات المتحدة من عجز تجاري مع اليابان (-71,2 مليار دولار في 2023)، وهذا ما شكل مسألة خلافية في عهد الرئيس دونالد ترمب (2017 - 2021).

ويعمل البلدان أيضاً على تعزيز تعاونهما في المجالات التكنولوجية الحساسة مثل الطاقة النووية المدنية والفضاء وأشباه الموصلات.

لكن الشراكة الاقتصادية بينهما تنطوي على خطوط حمراء؛ فالرئيس الأميركي جو بايدن المرشح لولاية ثانية في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، يعارض مشروع استحواذ الشركة اليابانية «نيبون ستيل» على شركة صناعة الصلب الأميركية «يو إس ستيل» التي تعد رمزاً.


مقالات ذات صلة

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين) ‌أنها ‌وافقت ​على ‌صفقة ⁠محتملة ​لبيع معدات إلى ⁠تونس دعماً للمرحلة ⁠الثالثة ‌من مشروع ‌أمن ​الحدود ‌التونسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
TT

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وجهت الى المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، مساء السبت، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان كول توماس آلن (31 عاماً) مثل أمام المحكمة في واشنطن أمس، وقال الادعاء العام قبل الجلسة إنه يواجه تهماً أولية «تشمل استخدام سلاح ناري بهدف تنفيذ جريمة عنف والاعتداء على موظف فيدرالي»، وسط توقعات بأن تتوسع اللائحة إلى تهم أخرى ثقيلة قد تصل إلى محاولة اغتيال مسؤولين حكوميين أو حتى الإرهاب الداخلي، في حال أثبت الادعاء وجود نية واضحة لاستهداف الرئيس أو كبار المسؤولين.

وترك آلن بياناً مع أفراد عائلته أشار فيه إلى نفسه بـ«القاتل الودود»، وناقش فيه خططاً لاستهداف كبار مسؤولي إدارة ترمب، الذين كانوا حاضرين في قاعة الاحتفالات بالفندق مساء السبت. والرسالة هي أحد أبرز الأدلة التي يستخدمها الادعاء العام ضده.


ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.