فرق تايوانية تضاعف جهود إنقاذ عشرات الأشخاص المحاصرين داخل الأنفاق

غداة أعنف زلزال يضرب الجزيرة منذ عام 1999

أعضاء فريق البحث والإنقاذ يعملون خارج مبنى مائل في أعقاب الزلزال الذي ضرب مدينة هوالين شرق تايوان (أ.ب)
أعضاء فريق البحث والإنقاذ يعملون خارج مبنى مائل في أعقاب الزلزال الذي ضرب مدينة هوالين شرق تايوان (أ.ب)
TT

فرق تايوانية تضاعف جهود إنقاذ عشرات الأشخاص المحاصرين داخل الأنفاق

أعضاء فريق البحث والإنقاذ يعملون خارج مبنى مائل في أعقاب الزلزال الذي ضرب مدينة هوالين شرق تايوان (أ.ب)
أعضاء فريق البحث والإنقاذ يعملون خارج مبنى مائل في أعقاب الزلزال الذي ضرب مدينة هوالين شرق تايوان (أ.ب)

كثف عناصر الإنقاذ في تايوان، الخميس، جهود الوصول إلى عشرات الأشخاص المحاصرين في أنفاق طرق سريعة، فيما بدأ المهندسون عملية واسعة لإصلاح الأضرار غداة أعنف زلزال تشهده الجزيرة منذ ربع قرن.

ولقي عشرة أشخاص حتفهم وأصيب أكثر من ألف بجروح في الزلزال الذي ضرب الأربعاء بقوة 7.4 درجات، لكن معايير البناء الصارمة والتوعية الواسعة من مخاطر الكوارث ساهمتا على ما يبدو في تفادي كارثة كبرى في الجزيرة، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأمضى العشرات من سكان هوالين، التي تعرضت لأسوأ الأضرار، ليلتهم خارج شققهم التي كانت لا تزال تتعرض لهزات ارتدادية، فيما بدأت عملية هندسية كبيرة لإصلاح الطرق المتضررة وتدعيم المباني المائلة.

هزات ارتدادية

وأظهرت مقاطع مسجلة الخميس، نشرها مركز عمليات الطوارئ المركزي، مروحية تقوم بطلعتين لانتشال ستة عمال مناجم علقوا في مقلع جبس بمقاطعة هوالين قرب مركز الزلزال. ويعلم عناصر الإنقاذ أماكن وجود 12 شخصاً آخر ما زالوا عالقين في شبكة أنفاق قوية في المقاطعة، تنتشر في الطرق التي تعبر الجبال والهضاب المؤدية إلى مدينة هوالين من ناحية الشمال والغرب.

وتقطّعت السبل بمئات الأشخاص في فندق فخم ومركز لأنشطة الشباب قرب حديقة تاروكو الوطنية، بعد أن قُطعت الطرق المؤدية إليها جراء انزلاقات التربة.

وقال رئيس الوزراء تشين شين جين، بعد اطلاعه على العمليات في مركز عمليات الطوارئ في هوالين: «آمل أن نتمكن من استخدام الوقت اليوم للعثور على جميع الأشخاص المحاصرين والمفقودين ومساعدتهم».

وتعرّضت الجزيرة لأكثر من 300 هزة ارتدادية بعد الزلزال الأول، وحذرت الحكومة السكان من خطر حدوث انزلاقات تربة أو سقوط صخور في حال خرجوا للأرياف للاحتفال بمهرجان تشينغ مينغ، وهو عيد رسمي بدأ الخميس ويستمر يومين. وفي هذه المناسبة، تزور العائلات تقليدياً مقابر الأجداد لتنظيفها وإضاءة الشموع.

إغلاق منطقة المبنى السكني المنهار في أعقاب الزلزال الذي ضرب هوالين في تايوان (إ.ب.أ)

بدورها، حذّرت الرئيسة تساي إينغ ون في رسالة ليلاً: «لا تذهبوا إلى الجبال إلا في حال الضرورة».

وبحسب أحدث بيانات المركز الوطني لإدارة الكوارث بلغت حصيلة الزلزال عشرة قتلى و1067 جريحاً. وتتواصل السلطات مع أكثر من 600 شخص محاصرين في أنفاق أو مناطق معزولة، لكنها فقدت الاتصال بـ38 شخصاً يُعتقد بأنهم سالمون.

الزلزال الأعنف منذ 1999

قرابة الساعة الرابعة بعد الظهر فُتحت طريق سريعة تؤدي إلى حديقة تاروكو الوطنية. وتمكن عناصر الإنقاذ من الوصول إلى مجموعة صغيرة من الأشخاص الذين تقطعت بها السبل قبل نحو 30 ساعة. وقدموا لهم الماء وطلبوا من البعض التوجه إلى خيم لتقديم إسعافات أولية. وقال ديفيد تشين، الذي يعمل في فندق «سليكس بليس» الفخم الواقع في عمق الجبال: «من الجميل أن نكون على قيد الحياة».

سكان ينقذون طفلاً من مبنى منهار جزئياً في مدينة هوالين شرق تايوان (أ.ب)

وفي هوالين، بات المبنى أوراناس، ذو الواجهة الزجاجية الذي انحنى بزاوية 45 درجة بعد انهيار نصف طابقه الأول، بمثابة رمز للزلزال. واختار أكثر من 100 شخص النوم في خيم في مركز إيواء أقيم في مدرسة ابتدائية ليل الأربعاء، فيما تواصلت الهزات الارتدادية. وقال الأستاذ في جامعة دونغوا هندري سوتريستنو (30 عاماً)، وهو من إندونيسيا: «نخشى أنه عندما تحدث هزات ارتدادية كبيرة قد يكون من الصعب كثيراً بالنسبة لنا الإجلاء مرة أخرة، خصوصاً مع طفل». وشرح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه اختبأ تحت طاولة مع زوجته وطفليهما عندما وقع الزلزال، قبل أن يغادروا شقتهم. وأضاف: «لدينا كل الأشياء الضرورية، بطانيات، ومرحاض ومكان للراحة».

والزلزال الذي وقع الأربعاء هو الأعنف منذ ذلك الذي ضرب تايوان في 1999 بقوة 7.6 درجات، مودياً بـ2400 شخص في أسوأ كارثة طبيعية في تاريخ الجزيرة.


مقالات ذات صلة

هزة بسيناء عقب واحدة في مرسى مطروح

العالم العربي منتجع في محافظة جنوب سيناء المصرية (رويترز)

هزة بسيناء عقب واحدة في مرسى مطروح

تعرضت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء المصرية صباح الأحد لهزة أرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر شعر بها عدد من المواطنين دون تسجيل أي خسائر

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

لماذا يشعر مصريون بزلازل جزيرة كريت اليونانية؟

ضرب زلزال بقوة 5.77 درجة على مقياس ريختر، صباح الجمعة، منطقة شمال مدينة مرسى مطروح المصرية المطلة على البحر المتوسط.

محمد السيد علي (القاهرة)
آسيا شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

ضرب زلزال بقوة 7.5 درجة منطقة قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان، ​اليوم، وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
آسيا زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز أميركي تحذيرا من احتمال حدوث «موجات تسونامي

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.