10 ولايات قد تحسم السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي

الديمقراطيون يواجهون انتخابات صعبة للاحتفاظ بغالبيتهم... والجمهوريون يحتاجون مقعداً واحداً

يسعى الديمقراطيون إلى الحفاظ على أغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ (رويترز)
يسعى الديمقراطيون إلى الحفاظ على أغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

10 ولايات قد تحسم السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي

يسعى الديمقراطيون إلى الحفاظ على أغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ (رويترز)
يسعى الديمقراطيون إلى الحفاظ على أغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ (رويترز)

يراهن الحزبان الديمقراطي والجمهوري على 10 ولايات، للسيطرة على مجلس الشيوخ، في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلة.

وبينما يحظى الديمقراطيون بغالبية صوت واحد، فإنهم يواجهون معركة انتخابية قاسية وحامية، من ولاية ماريلاند إلى أريزونا، مع مرشحين جمهوريين قد يتمكنون من قلب هذه السيطرة.

وفي حين أن انتخابات مجلس النواب تجري كل عامين، وتدور على كل مقاعده، غير أن انتخابات مجلس الشيوخ تجري كل ست سنوات، حيث تطرح مقاعد نحو 33 في المائة منه على الانتخاب كل 4 سنوات.

أغلبية ضئيلة

وهذا العام تدور المعركة من أجل السيطرة على مجلس الشيوخ على المقاعد التي يشغلها الديمقراطيون، حيث يدافعون عن أغلبية ضئيلة تبلغ 51 مقابل 49 مقعداً. ومع إعلان السيناتور الديمقراطي جو مانشين تقاعده، وعدم ترشحه عن ولاية ويست فيرجينيا الداعمة بقوة للجمهوريين، يخشى الديمقراطيون خسارة غالبيتهم الضئيلة. وإذا فاز الرئيس السابق دونالد ترمب بالسباق الرئاسي، فسيحتاج الحزب الجمهوري لمقعد واحد لضمان السيطرة على مجلس الشيوخ، لأن مناصفة المقاعد بين الحزبين، تعطي نائب الرئيس الأرجحية لحسم التصويت فيه.

في المقابل، يحتاج الديمقراطيون للحفاظ على كل المقاعد التي يسيطرون عليها الآن، وأن يفوز مرشحوهم بالمقاعد المفتوحة في ولايات أريزونا وميشيغان وميريلاند، بما يمكن نائبة الرئيس كمالا هاريس، في حالة فوز الرئيس جو بايدن، من حسم التصويت بمجلس الشيوخ.

مونتانا

وفي ولاية مونتانا ذات الميول الجمهورية، يواجه الديمقراطيون صعوبة في الاحتفاظ بمقعدهم الذي يسيطرون عليه منذ عام 2006. فبعد خسارة بايدن الولاية عام 2020، لمصلحة ترمب التي فاز بها بنسبة 16 نقطة مئوية، يجدون صعوبة في التجديد لمرشحهم السيناتور جون تيستر الذي ينافسه على المقعد المرشح الجمهوري تيم شيهي، الجندي السابق في البحرية الأميركية، وهو رجل أعمال يتمتع بالثروة اللازمة لتمويل حملته بنفسه.

أوهايو

وكما في مونتانا، يواجه السيناتور الديمقراطي شيرود براون في ولاية أوهايو الجمهورية أيضاً، منافسة من المرشح الجمهوري المليونير بيرني مورينو، المدعوم بقوة من ترمب. غير أن الأخير يواجه تحدياً أساسياً، كونه ليس من سكان الولاية، وخلفيته التجارية قد تعرضه لهجمات كبيرة، وهو ما ظهر خلال الانتخابات التمهيدية، حيث فاز بصعوبة على منافس جمهوري آخر.

أريزونا

وفي ولاية أريزونا، أدّى تقاعد السيناتورة كيرستن سينيما، التي انشقت عن الحزب الديمقراطي لتصبح مستقلة، إلى بدء سباق محتدم بين النائب التقدمي روبن غاليغو، وكاري ليك مذيعة الأخبار التلفزيونية السابقة المدعومة بقوة من ترمب. وتعد الولاية من بين أبرز الولايات المتأرجحة، وقد تحسم السباق الرئاسي أيضاً، حيث فاز فيها بايدن عام 2020 بفارق ضئيل، ويسعى ترمب للفوز بها بعدما ادعى سرقة الانتخابات فيها في ذلك العام، وهي ادعاءات شاركته فيها ليك نفسها.

ميشيغان

وفي ولاية ميشيغان، التي أصبحت متأرجحة أيضاً، يتنافس الجمهوريون في انتخابات تمهيدية قاسية بين مرشحين مختلفين، للفوز بالمقعد الذي تشغله السيناتورة الديمقراطية ديبي ستابينو، التي أعلنت تقاعدها أيضاً. ويعتقد أن مايك روجرز المدعوم من ترمب، سيكون هو المنافس للمرشحة الديمقراطية النائبة الحالية اليسا سلوتكن.

نيفادا

وفي ولاية نيفادا، استفاد الديمقراطيون في السنوات الأخيرة، من ميل الناخبين الجمهوريين إلى دعم مرشحين من أقصى يمين الحزب للتحريض ضدهم. لكن هذا العام، يرشح الجمهوريون سام براون، وهو عسكري سابق أصيب في أفغانستان، يستعد للتنافس مع السيناتور الديمقراطي جاكي روزن.

ويسكونسن

وفي ولاية ويسكونسن، كانت السيناتورة الديمقراطية تامي بالدوين شخصية بارزة، منذ انتخابها لعضوية مجلس الولاية في عام 1992. ومع إعادة انتخاب الولاية لحاكمها الديمقراطي المعروف، توني إيفرز، لا يبدو أن الديمقراطيين يخشون الهزيمة فيها، على الرغم من ترشيح الجمهوريين لإيريك هوفد، المصرفي ورجل الأعمال القادر على تمويل حملته بنفسه.

بنسلفانيا

وفي ولاية بنسلفانيا، التي قد تصبح ساحة معركة رئيسية في الانتخابات الرئاسية هذا العام، يواجه السيناتور الديمقراطي، بوب كيسي، مرشحاً جمهورياً هو ديفيد ماكورميك، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «بريدجووتر أسوشيتس»، أحد أكبر صناديق التحوط في العالم. غير أن ماكورميك خسر الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري بمجلس الشيوخ في عام 2022 أمام محمد أوز، وقد يخسر السباق مجدداً هذا العام.

ماريلاند

وفي ولاية ماريلاند الديمقراطية تاريخياً، لم يكن الديمقراطيون يتوقعون خوض سباق قاسٍ فيها. لكن ترشح حاكمها الجمهوري السابق المعتدل والمحبوب، لاري هوغان، الذي شفي من السرطان أخيراً، يفرض عليهم بذل جهود خاصة للتأكد من فوز مرشحهم، ليحل محل السيناتور الديمقراطي المتقاعد، بن كاردين. ولا يزال أمامهم خوض انتخابات تمهيدية بين 3 مرشحين ديمقراطيين، في انتخابات ستجري في 14 مايو (أيار) المقبل.

تكساس وفلوريدا

وفي تكساس وفلوريدا، الولايتان الوحيدتان اللتان ستشهدان معركة انتخابية على مقعدين جمهوريين، للسيناتور تيد كروز والسيناتور ريك سكوت، يسعى الديمقراطيون للاستفادة من تراجع شعبيتهما. ورشّح الديمقراطيون النائب كولن ألريد في تكساس، والنائبة السابقة ديبي موكارسيل باول في فلوريدا. غير أن تحولهما إلى ولايتين جمهوريتين، يجعل من الصعب إقناع الناخبين بالابتعاد عن ترمب.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ملزم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق على الأكثر، في جميع الأوقات، ضمن إجراءات الرعاية الطبية المستمرة للرئيس، في ظل الاهتمام المتزايد بحالته الصحية بصفته أكبر رئيس منتخب سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

ويشرف الدكتور شون باربابيلا، وهو طبيب عسكري خدم في أفغانستان قبل توليه منصبه في البيت الأبيض، على متابعة الحالة الصحية لترمب، البالغ 80 عاماً، وإجراء فحوصه الطبية وإعداد التقارير الرسمية بشأن وضعه الصحي.

وذكر مصدر مطلع على روتين عمل باربابيلا في البيت الأبيض لـ«وول ستريت جورنال» أن المساعدين كانوا يغادرون الغرفة عادةً أثناء المشاورات بين الطبيب وترمب، واصفاً أسلوب الطبيب في التعامل مع الرئيس بأنه «هادئ ومباشر».

وعلى الرغم من أن وجود رعاية طبية على مدار الساعة يُعد إجراءً روتينياً عادياً، فإن ما يلفت الانتباه في حالة ترمب هو حقيقة أن التقارير الطبية الصادرة عن باربابيلا دائماً ما تشيد بالحالة الصحية للرئيس.

ففي تقرير صدر في مايو (أيار) 2026، أشار الطبيب إلى أن تحليل تخطيط القلب الكهربائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قدّر عمر ترمب القلبي بنحو 14 عاماً أقل من عمره الفعلي، عادَّاً ذلك مؤشراً على حيوية القلب والأوعية الدموية.

ورغم توصية باربابيلا ترمب بخفض وزنه، وتعديل نظامه الغذائي، وزيادة نشاطه البدني، وتقليل جرعة الأسبرين التي يتناولها، فقد خلص تقريره إلى أن الرئيس يتمتع بحالة صحية ممتازة.

وقال باربابيلا: «لا يزال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، مع أداء قوي للقلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية العامة».

وأضاف: «يُسهم جدوله اليومي المزدحم، الذي يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى، وفعاليات عامة، ونشاطاً بدنياً منتظماً، في تعزيز صحته العامة بشكل مستمر. كما أن أداءه الذهني والبدني في حالة ممتازة. وهو يتمتع بكامل اللياقة لأداء جميع مهامه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة».

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان تقارير صحية سابقة أشادت بقدرات ترمب البدنية. ففي عام 2015، أصدر طبيبه الشخصي آنذاك، هارولد بورنشتاين، بياناً وصف فيه القوة البدنية والقدرة على التحمل لدى ترمب بأنهما «استثنائيتان»، مؤكداً أنه سيكون «أكثر الأشخاص الذين انتُخبوا لرئاسة الولايات المتحدة تمتعاً بالصحة على الإطلاق».

لكن بورنشتاين عاد وأقرّ في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عام 2018 بأن ترمب أملى عليه نص البيان بالكامل. وتوفي بورنشتاين عام 2021.

ولا تقتصر التساؤلات على مضمون التقارير الطبية، بل تمتد إلى مدى التزام الرئيس بتوصيات أطبائه. ففي تجمع جماهيري بولاية أوهايو الأسبوع الماضي، تحدث ترمب صراحة عن رفضه تقليل جرعة الأسبرين اليومية التي يتناولها، رغم اعتراض أطبائه على ذلك.

وقال ترمب لأنصاره: «أتناول حبة أسبرين يومياً. لا أعرف إن كانت مفيدة، لكنني أحتاج إليها نفسياً. قالوا لي: سيدي، لست في حاجة إلى ذلك!».

وأضاف: «قلت لهم: أسدوا إليّ معروفاً، لقد كنت بخير طوال 35 عاماً. اتركوني وشأني».


بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى أوسلو، الثلاثاء، للقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في محاولة ​لإصلاح العلاقات مع واشنطن التي تدهورت بشكل حاد خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تقارب متزايد من جانب الرئيس دونالد ترمب تجاه موسكو.

وأعلنت الحكومة النرويجية في وقت سابق اليوم، أن ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع من بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته أوسلو، سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النرويج، وسيزور البرلمان.

ويواصل ترمب، الذي علَّق فرض عقوبات على روسيا في إطار ما يقول إنه مسعى لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، ‌توجيه انتقادات متكررة ‌إلى زيلينسكي. ‌وتقول ⁠كييف إن ​واشنطن تقاعست في ⁠الآونة الأخيرة عن تزويدها بإشعارات مبكرة بشأن عمليات إطلاق الصواريخ الروسية، كما قيَّدت خدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة «سبيس إكس» التي تُستخدم في توجيه الطائرات المسيَّرة الأوكرانية.

وقال ترمب، أمس (الاثنين): «بصراحة، كانت روسيا متعاونة ⁠بشأن أوكرانيا... وزيلينسكي لا يساعد كثيراً ‌في حل الأمور»، داعياً كييف إلى إيجاد «شخص آخر للتفاوض».

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو ​روبيو، ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

وذكر زيلينسكي، في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس»، ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» و«ستارشيلد» اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».

وترى دول غرب أوروبا أن الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي مسألة وجودية لأمن القارة، وأيَّدت زيلينسكي بقوة، سعياً منها إلى تجنب حدوث انقسام أعمق بين واشنطن وكييف.

وتوقفت الولايات المتحدة في عهد ترمب بالفعل إلى حد كبير عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة، لكنها تسمح للدول الأوروبية ​بشرائها نيابةً عن كييف، ​وتوفر معلومات استخباراتية وتكنولوجيا لا تملك أوروبا ما يضاهيها.


ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يُدعى روجر مارشال».

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، إذ تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترمب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترمب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين الذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع فيما يتحدث المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال خلال تجمع انتخابي في كانساس (رويترز)

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترمب مراراً بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمراً عادياً.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاماً.

ويخوض السيناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلناً معارضته لبرنامج ترمب للرسوم الجمركية وما يسميه «القيادة المتقلبة» للرئيس.

وقال ترمب عن هاملتون: «إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة».

وركز مارشال، في كلمته أمام الحشد، الحجج الانتخابية على القضايا الثقافية مثل وقف «الإسلام المتطرف». ووصف هاملتون بأنه «متطرف جداً» بالنسبة إلى كانساس، لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قُوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

ورداً على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة هاملتون حملة مارشال بأنها «تغرق».

الرئيس دونالد ترمب يحيي تاي ماسترسون المرشح لمنصب حاكم ولاية كانساس خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» يوم الاثنين في بارك سيتي بولاية كانساس (أ.ب)

وفي مقطع فيديو نُشر الاثنين، رحّب هاملتون بترمب في الولاية وقال إن هناك «مكاناً» لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترمب عندما يكون ذلك منطقياً، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشر الاثنين، أن 31 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.