انتخابات أميركا و«الترمبية» السياسية

جمهوريون مخضرمون ينسحبون من الساحة لصالح أنصار الرئيس السابق

ترمب بعد مؤتمر صحافي حول القضية التي يواجهها في نيويورك 25 مارس 2024 (إ.ب.أ)
ترمب بعد مؤتمر صحافي حول القضية التي يواجهها في نيويورك 25 مارس 2024 (إ.ب.أ)
TT

انتخابات أميركا و«الترمبية» السياسية

ترمب بعد مؤتمر صحافي حول القضية التي يواجهها في نيويورك 25 مارس 2024 (إ.ب.أ)
ترمب بعد مؤتمر صحافي حول القضية التي يواجهها في نيويورك 25 مارس 2024 (إ.ب.أ)

في عام 2015 وقف دونالد ترمب أمام حشود مناصريه للإعلان عن ترشحه للرئاسة، وقال: «أستطيع إطلاق النار على أحدهم في منتصف الجادة الخامسة في نيوريوك، من دون أن أخسر أي ناخبين». حينها بدا هذا التصريح مبالغاً فيه، لكن تطورات الأحداث التي واكبته منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم أثبتت لداعميه وللمشككين به على حد سواء، أن تأثير الرئيس السابق على الساحة السياسية الأميركية والتركيبة الحزبية والاجتماعية للجمهوريين هو أمر لا يستهان به، في ظاهرة حملت اسمه وباتت تُعرف باسم «الترمبية السياسية».

يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهو تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، أسباب هذا التأثير المتنامي لشخصية ترمب الذي كان بعيداً كل البُعد عن السياسة، وما إذا كان قد غيَّر من هوية الحزب التقليدية ودفعه نحو الشعبوية، بالإضافة إلى انعكاسات نفوذه على سير العملية الانتخابية والشارع الأميركي وسط تراكم الدعاوى القضائية بحقه.

ترمب في حدث انتخابي بولاية جورجيا في 9 مارس 2024 (رويترز)

«ماهر» أم «محتال»؟

يقول غابريال نورونا، المستشار الخاص السابق لوزير الخارجية مايك بومبيو، في عهد ترمب، إن الرئيس السابق أعاد الأمل للحزب الجمهوري باستقطاب القاعدة الشعبية، «خصوصاً فيما يتعلق بالإصلاح القضائي والحروب الثقافية» وهي أمور اعتقد الجمهوريون أنهم قد خسروها لعقود، حسب تعبيره، مضيفاً: «لقد شعروا بأن ترمب كسر كل القواعد والقوانين ليحقق انتصارات لم يكن أحد ليتخيلها من قبل».

ورأى نورونا أن الأمر لا يقتصر على الجمهوريين فحسب، بل إن المستقلين كذلك «الذين لا يحبون ترمب على صعيد شخصي، يعترفون بأنه أسهم بالكثير للاقتصاد، واستطاع تطبيق الإصلاح الضريبي، بالإضافة إلى عدد من الأولويات الوطنية الأخرى والتي على الأرجح لم تكن ممكنة مع رؤساء آخرين».

يوافق جون فييري، المتحدث السابق باسم رئيس مجلس النواب الجمهوري دنيس هاسترت، مع تقييم نورونا، لكنه يضيف نقطة مهمة وهي «الرابط العميق الذي يجمع ترمب بالمواطنين في وسط البلاد». ويشرح قائلاً: «لقد تحدث مباشرة عمّا يقلقهم اقتصادياً وعن تغيير الثقافات التي لم تعجبهم. كانت لديه طريقة في التواصل، بسيطة وفعالة، ولم يكن سياسياً نموذجياً من واشنطن». وأشار فييري إلى أن القاعدة الشعبية للحزب تنظر إلى الدعاوى القضائية التي يواجهها على أنها هجوم عليه من «المؤسسة السياسية الأميركية»، مما يعني أنه هجوم على أنصاره كذلك، لهذا ففي «كل مرة يتم توجيه التهم بحقه ترتفع أرقامه في الاستطلاعات». وأضاف: «ترمب يتمتع بقاعدة جمهورية واسعة لم يتنبأ بها أحد منذ 4 سنوات».

تزداد شعبية ترمب رغم الدعاوى القضائية التي يواجهها (رويترز)

لكن ديفيد كي جونستون، الصحافي الاستقصائي الحائز جائزة «بوليتزر» للصحافة ومؤلّف كتاب «صناعة ترمب»، يقدم نظرة مختلفة عن ترمب فيقول: «أعتقد أنه أعظم محتال في تاريخ العالم. فأنا أعرفه وأكتب عنه منذ 35 عاماً، وقد كشفت عن كثير من المحتالين. دونالد ترمب ماهر للغاية، فهو لديه أشخاص حوله مقتنعون بأمور غير صحيحة تماماً». ويفسر جونستون قائلاً: «إن أداء ترمب قبل جائحة كورونا مثلاً كان أقل من معدّل فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. إن خلق فرص العمل في عهد ترمب كان أبطأ من عهد باراك أوباما. لكن هناك هذه الأسطورة أن ترمب يملك لمسة سحرية فيما يتعلّق بالاقتصاد، وهذا أمر لا ينعكس في البيانات الفعلية».

ويرى جونستون أن السبب الأساسي لذلك يعود إلى «امتلاك ترمب قدرة رائعة على التواصل مع الشعب، فهو يبسط الأمور ويتفادى كل التفاصيل المملّة التي يدخل فيها الديمقراطيون»، مضيفاً: «لأن حقيقة أدائه لا تقارَن بالأسطورة التي نجح في خلقها».

تتراجع شعبية بايدن مقابل تقدم في شعبية ترمب (رويترز)

ترمب «الثائر» وبايدن «المؤسساتي»

وتطرح هذه المقاربة مقارنة بين شخصية بايدن وترمب. فيتحدث نورونا عن الفارق الشاسع في أسلوب الرجلين، قائلاً: «أنا أضطر في الكثير من الأحيان إلى تفسير ما يحاول بايدن «بيعه»، فكل ما أراه هو الحديث عن ترمب، وأن ترمب سيئ ولديه مشكلات قانونية... لذا إنها رسالة ضد ترمب بدلاً من أن تركز على إنجازاته التشريعية، أو حتى أي رؤية خاصة بالفترة الرئاسية الثانية».

وتطرق نورونا إلى اتهامات جونستون لترمب بالكذب، فتوجّه إليه بالقول: «بغضّ النظر إنْ كنت تعتقد أن الأمر خدعة أم حقيقة، لقد أقنع ترمب الأميركيين بأنهم كانوا أفضل حالاً في عهده، وبأنهم سيكونون أفضل حالاً في حال انتخابه. إنهم يؤمنون بأنهم سيكونون بحال أفضل معه».

من ناحيته، يسلّط فييري الضوء على اعتماد بايدن على الرؤساء الديمقراطيين السابقين كباراك أوباما وبيل كلينتون لإيصال رسالته، وهو ما جرى في حفل التبرعات الذي أقامه هؤلاء في نيويورك وتمكنوا من جمع نحو 26 مليون دولار من التبرعات، في حين أن «ترمب يغرد خارج السرب تماماً». وقال: «نرى المؤسسة السياسية تجتمع لكي تدعم بايدن في إنهاء السباق والوصول إلى خط النهاية، أما مع ترمب فإن السياسيين المؤسساتيين لا يحبونه كثيراً»، وهو أمر تتعاطف معه قاعدته الشعبية.

ويقول نورونا إن السبب وراء هذا التعاطف يعود إلى عدم ثقة الناخبين بالسياسيين التقليديين. ويعطي نورونا مثالاً على ذلك في السباق بين ترمب ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون في عام 2016، مشيراً إلى أن كلينتون ورغم أنها كانت مؤهلة لمنصب الرئاسة، فإن الأميركيين «لم يثقوا أبداً بما كانت تقوله». في المقابل، ورغم أنهم «لم يحبوا بعض الأمور التي كان يقولها ترمب أو بعض سياساته، فإنهم كانوا يثقون بما يقوله».

يزداد نفوذ مناصري ترمب في الكونغرس كالنائبة الجمهورية مارجوري غرين (رويترز)

من «حزب الشاي» إلى «ماغا»

ويذكّر جونستون بعام 2008، عندما خاض السيناتور الجمهوري الراحل جون ماكين السباق الرئاسي، واختار سارة بايلن نائبةً له، متجاهلاً الوجوه التقليدية والمؤسساتية في الحزب. وولّد هذا الاختيار موجة غير اعتيادية من الدعم الشعبي لبايلن مقابل انتقادات لاذعة من السياسيين لها، مما جعلها من نجوم «حزب الشاي» المحافظ، الذي تَمكن من عرقلة سير الأعمال في الكونغرس، على غرار ما يجري اليوم.

ويُشبّه جونستون ترمب ببايلن، من ناحية ترويجها لمؤامرات يميل جزء من الناخبين الجمهوريين إلى تصديقها. ويرى جونستون أن هذا الأمر يشكّل «مشكلة جوهرية حقيقية» للحزب الجمهوري، الذي مثّل لسنوات عديدة حزباً يقدم «أفكاراً جديدة ووصفة سياسية للأمور».

وسلّط جونستون الضوء في هذه المسألة على نسبة التعليم في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن «أكثر من نصف البالغين الأميركيين يقرأون بمستوى طفل بعمر الـ12». وأضاف أن «هناك تراجعاً خطيراً في القدرات الفكرية في هذه الدولة، ودونالد ترمب استفاد منها، واستغل ذلك ببراعة. لقد وعدهم بالانتقام، وبسحب حقوق الناس، وباستخدام الجيش ضد الأميركيين... هذا المستقبل الذي يعد به. لكن هذا ليس ما يمثله الحزب الجمهوري».

وأوضح جونستون أن تكرار ترمب لفكرة «الولاء» دفع بمناصريه إلى «الإيمان به» بدلاً من الإيمان بالدستور الأميركي، مذكّراً بمحاولته الأخيرة بيع الأناجيل. فقال: «إنهم يؤمنون بدونالد ترمب الذي يسمي نفسه المخلّص، ويبيع الأناجيل باسمه، وهناك كثير من الأشخاص الذين يشترونها».

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل بعد التصويت على مشروع المخصصات في 23 مارس 2023 (أ.ف.ب)

انسحاب المخضرمين

وفي خضمّ هذا التضارب بين الشق التقليدي للحزب و«شعبوية» أنصار ترمب، أعلن عدد من أعضاء الكونغرس من الجمهوريين المخضرمين عن تنحيهم عن مناصبهم أو استقالاتهم، كزعيمهم في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، الذي قرر أن يتنحى بعد مواجهته مع ترمب أكثر من مرة. ويمثل مكونيل بشكل واضح هذا الشرخ بين الطرفين، وهذا ما تحدّث عنه نورونا الذي قال: «لقد فهم مكونيل أنه بدأ يخسر عدداً كبيراً من مناصريه، وحين يحصل هذا الأمر، لا يمكن أن يقود حزبه بفاعلية، حينها يأتي وقت التنحي».

ويضيف نورونا: «لقد أدرك مكونيل أن الحزب الذي انضم إليه قد تغير، وهو ليس الحزب نفسه اليوم. فهناك جيل جديد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ يتفق أكثر مع ترمب، وهذا الجيل المقبل من الجمهوريين هو الذي سيقود المجلس».

ويتفق فييري مع هذا التقييم معتبراً أن مكونيل «قرأ المشهد بالشكل الصحيح» عندما قرر التنحي، مضيفاً: «لا يمكنك أن تكون في حرب مع ترمب وأن تكون زعيم الحزب في مجلس الشيوخ في الوقت نفسه».


مقالات ذات صلة

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

ترمب: فانس لن يذهب إلى إسلام آباد

أعلن الرئيس دونالد ترمب، الأحد، أن وفداً أميركياً سيتوجه الى إسلام آباد، الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

28 مليار دولار تقود «الهجرة العكسية» نحو الأسواق الأميركية

يشهد المشهد الاستثماري العالمي حالياً زلزالاً في التوجهات، حيث أدى إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان) 2026 إلى إعادة إحياء ما يعرف بتداولات «TINA».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.


شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
TT

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

وجاء اللقاء بينما يحاول ممداني، وهو ديمقراطي اشتراكي، أيضاً أن يقيم علاقة عمل مع الرئيس الجمهوري دونالد ترمب. ويأتي الاجتماع بعد نحو أسبوع من قضاء ممداني 100 يوم في منصبه، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وعرض الرئيس الأسبق، الذي شغل المنصب لولايتين وهو قائد بارز في الحزب الديمقراطي، أن يكون مستشارًا لممداني (34 عامًا) الذي جعلته نجوميته وشبابه وأجندته التقدمية شخصيةً بارزةً في المشهد السياسي للديمقراطيين.

أوباما قال للصحافيين بعد اللقاء «ما نحتاجه هو الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين» (أ.ب)

وقرأ أوباما وممداني كتاب «وحدنا ومعاً» للأطفال وغنَّيا أغنية «عجلات الحافلة». وقال أوباما للصحافيين: «هذا ما نحتاج إليه، الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين».

وقال متحدث باسم ممداني: «ناقش الزعيمان رؤية رئيس البلدية للمدينة، وأهمية منح أطفال نيويورك الألطف بداية قوية قدر الإمكان».

شارك الرئيس الأسبق باراك أوباما ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني في فعالية قراءة مشتركة بروضة «التعلم من خلال اللعب» في برونكس بنيويورك (أ.ب)

وتولى ممداني المنصب في يناير (كانون الثاني) بعد حملة ركزت على جعل مدينة نيويورك مكاناً ميسور التكلفة أكثر من ذي قبل، ووجَّه برنامجه نحو إعادة توجيه السلطة الحكومية الواسعة نحو مساعدة الطبقة العاملة التي تعاني من صعوبات في المدينة.

صورة تجمع ممداني وأوباما مع الأطفال في برونكس بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)

وعدَّ ممداني بتوفير رعاية مجانية لـ2000 طفل في الثانية من عمرهم ابتداءً من خريف هذا العام، واستغل علاقاته مع شخصيات بارزة مثل ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، عضوة الكونغرس الديمقراطية، وكاردي بي للترويج لمبادرته، وفق ما أفادت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

الرئيس السابق باراك أوباما يتظاهر بصعوبة الوقوف بينما يرفعه الأطفال خلال زيارة قام بها إلى روضة أطفال «التعلم من خلال اللعب» برفقة عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

ورغم لقاء ودي جمع بين ترمب وممداني في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد بدأت علاقتهما تشهد توتراً مؤخراً، حيث نشر ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الخميس، أنَّ ممداني «يدمِّر نيويورك» بسياساته الضريبية، وهدَّد بسحب التمويل الفيدرالي عن المدينة.