كينيدي يختار رفقة شاناهان في معركته للوصول إلى البيت الأبيض

ابتعدا عن الديمقراطيين الذين «ضلّوا الطريق» وترشيحهما المستقل يؤذي بايدن

المرشح الرئاسي الأميركي المستقل روبرت كينيدي جونيور يلوّح مع نيكول شاناهان بعد إعلانها نائبة له خلال حدث انتخابي في أوكلاند بكاليفورنيا (أ.ب)
المرشح الرئاسي الأميركي المستقل روبرت كينيدي جونيور يلوّح مع نيكول شاناهان بعد إعلانها نائبة له خلال حدث انتخابي في أوكلاند بكاليفورنيا (أ.ب)
TT

كينيدي يختار رفقة شاناهان في معركته للوصول إلى البيت الأبيض

المرشح الرئاسي الأميركي المستقل روبرت كينيدي جونيور يلوّح مع نيكول شاناهان بعد إعلانها نائبة له خلال حدث انتخابي في أوكلاند بكاليفورنيا (أ.ب)
المرشح الرئاسي الأميركي المستقل روبرت كينيدي جونيور يلوّح مع نيكول شاناهان بعد إعلانها نائبة له خلال حدث انتخابي في أوكلاند بكاليفورنيا (أ.ب)

أعلن المرشح الرئاسي الأميركي المستقل روبرت كينيدي جونيور أنه اختار رائدة الأعمال في «سيليكون فالي» المحامية الثرية نيكول شاناهان (38 عاماً) لتكون نائبة الرئيس، في ظلّ تساؤلات لا عن احتمال وصولهما إلى البيت الأبيض، بل عن تأثيرهما على سياق المعركة الرئيسية المتوقعة بين المرشح الأوفر حظاً عن الديمقراطيين الرئيس جو بايدن ومنافسه المرجّح من الجمهوريين الرئيس السابق دونالد ترمب.

وجاء إعلان كينيدي (70 عاماً) خلال تجمع انتخابي في مدينة أوكلاند؛ حيث نشأت شاناهان لأسرة فقيرة، ولكنها تحوّلت مستثمرة ناجحة وثريّة تقوم بأعمال خيرية. ومع أنها غير معروفة على المستوى الوطني خارج عالم التكنولوجيا، انضمّت إلى محاولة كينيدي السياسية المستقلة سعياً إلى جذب الناخبين الساخطين من إعادة انتخابات 2020. وهي من أوائل المؤيدين لمحاولة كينيدي الرئاسية، ودعمته العام الماضي عندما كان لا يزال يفكر في الترشح للانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي.

وعندما تخلى كينيدي عن تحديه الأساسي لبايدن وأطلق بدلاً من ذلك ترشيحاً مستقلاً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ساد اعتقاد بأنه يمكن أن يؤذي حظوظ ترمب أكثر لأن وسائل الإعلام المحافظة أعطته حيزاً إيجابياً، ولأنه اشتهر بعدائه للقاحات. وهذا أكثر انتشاراً بين الجمهوريين. وآنذاك، أكدت الاستطلاعات هذا الاعتقاد، إذ أظهر استطلاع أجرته شبكة «إن بي آر» للإذاعة الوطنية وشبكة «بي بي إس» الوطنية مع كلية «ماريست» أن بايدن سيتقدم على ترمب بثلاث نقاط (49 إلى 46 في المائة) في منافسة وجهاً لوجه، ولكن بسبع نقاط (44 إلى 37 في المائة) في سباق ثلاثي مع كينيدي. وكذلك كانت النتيجة تقريباً في استطلاع آخر لـ«كوينيبياك».

ورغم أن كينيدي كان يجتذب بعض الأصوات من مرشحي الحزبين الرئيسيين، ولا يزال كذلك، تفيد الاستطلاعات الأحدث بأن ترشيحه سيساعد ترمب أكثر من بايدن، سواء على المستوى الوطني أو في الولايات التي تشهد منافسة. وتُظهر متوسطات استطلاعات «ريل كلير بوليتيكس» على المستوى الوطني الآن أن ترمب يتقدم على بايدن بنقطتين (46.7 إلى 44.7 في المائة) في سباق يضم مرشحين اثنين، وبنسبة 4.3 في المائة (39.8 إلى 35.5 في المائة، مع كينيدي بنسبة 15 في المائة) في سباق يضم ثلاثة مرشحين.

صورة مركبة للرئيس الحالي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)

كينيدي وشاناهان

وأفادت شاناهان خلال إعلان ترشيحها، الثلاثاء، بأنها في البداية «لم تفكر كثيراً» في كينيدي، لكنها انجذبت إلى حملته بعد الاستماع إلى مقابلاته، قائلة: «رأيت رجلاً ذا ذكاء ورحمة وعقل (...) اكتشفت شخصاً يتحدث علناً عن قضايا، على الرغم من أهميتها البالغة لصحة الإنسان ورفاهيته، فإن حكومتنا تتجاهلها باستمرار، وللمرة الأولى منذ فترة طويلة، شعرت بالأمل في ديمقراطيتنا».

وتأمل حملة كينيدي أن يساعده شباب شاناهان، وطلاقتها في الخطاب المناهض للمؤسسة في عالم التكنولوجيا، على توسيع قاعدة دعمه وإثارة حماستها. وعلى رغم من أن شاناهان كانت أكثر حذراً من كينيدي بخصوص اللقاحات، فهي شككت مراراً بسلامتها. بل أضافت أن «الأدوية الصيدلانية»، التي ترد في الوصفات الطبية واللقاحات يمكن أن تسهم في ارتفاع معدلات مرض التوحد لدى الأطفال.

وعزت شاناهان سابقاً دعمها لكينيدي إلى أنه يعود جزئياً إلى دفاعه عن البيئة، وموقفه من اللقاحات وصحة الأطفال. وقالت: «أنا أتساءل عن إصابات اللقاح» رغم «أنني لست ضد التطعيم»، ولكن «يجب أن تكون هناك مساحة لإجراء هذه النقاشات». وربطت تشكيك كينيدي في شأن اللقاحات بمحاولة رفع مستوى الوعي حول «سلامة اللقاحات». وقالت إن «اتهام بوبي بأنه مناهض للتطعيم هو أقوى وسيلة لإبعاد الناخب التقدمي عن حملته». وكشفت عن أنها تلقت لقاح «موديرنا» ضد «كوفيد 19» وجرعة معززة، وأن ابنتها إيكو تلقت كل لقاحاتها المقررة بانتظام. ولكنها عانت «مشاكل صحية كبيرة» منذ تلقيها لقاح كوفيد. وأضافت: «لا أعرف إذا كان الأمران مرتبطين ببعضهما، لكني أود أن أعرف».

جاكوب سترومفاسر (يسار) والمرشحة المستقلة لمنصب نائب الرئيس الأميركي نيكول شاناهان والمرشح الرئاسي المستقل روبرت كينيدي وزوجته شيريل هاينز خلال حدث انتخابي في أوكلاند (أ.ف.ب)

ويمكن لشاناهان أن توفر دفعات مالية لدعم حملة كينيدي باهظة الثمن ومحاولته الحصول على بطاقة الاقتراع الرئاسية في كل الولايات الأميركية الخمسين. وأُعيق هذا الجهد بسبب المتطلبات في بعض الولايات، حيث يجب على المرشحين الرئاسيين تقديمها جنباً إلى جنب مع المرشحين إلى منصب نائب الرئيس في الانتخابات.

«طفولة صعبة»

وطبقاً لما نشرته مجلة «بيبول»، نشأت شاناهان في كنف أب أصيب باضطراب ثنائي القطب وانفصام الشخصية، وأم هاجرت إلى الولايات المتحدة من الصين، مضيفة أن عائلتها اعتمدت على الرعاية الاجتماعية أثناء نشأتها وكافحت لتغطية نفقاتها. وقالت للمجلة: «عشت طفولة صعبة للغاية مع الكثير من الحزن والخوف وعدم الاستقرار»، مضيفة أنه «في بعض الأحيان، كان هناك عنف».

وأبلغت مؤيديها في أوكلاند، الثلاثاء، أن والدها «كان يعاني تعاطي المخدرات (...) ويكافح من أجل الحفاظ على وظيفته». وأضافت: «أفكر به عندما أرى إحصائيات ملايين الأميركيين المدمنين أو المكتئبين أو الذين يعانون (...) هذا أحد الأوبئة في عصرنا. إنه يؤثر على كل أسرة أميركية تقريباً». وتطرقت بشكل وجيز إلى ثروتها. غير أنها ركزت بقوة أكبر على تربيتها في أسرة تعتمد على مساعدات غذائية. وقالت: «كما تعلمون على الأرجح، صرت ثرية للغاية في وقت لاحق من حياتي، لكن جذوري في أوكلاند علمتني أشياء كثيرة لا أنساها أبداً: إن الغرض من الثروة هو مساعدة المحتاجين».

«ضلوا الطريق»

أنصار للمرشح الرئاسي المستقل روبرت كينيدي جونيور يلوحون بالأعلام الأميركية في أوكلاند بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلت عن شاناهان، التي كانت متزوجة بالمؤسس المشارك لشركة «غوغل» سيرغي برين وتطلقا العام الماضي، أنها منحت أربعة ملايين دولار للجنة العمل السياسي المؤيدة لكينيدي للمساعدة في دفع ثمن إعلان، ساعدت في إنتاجه، وعرض الشهر الماضي خلال نهائي كرة القدم الأميركية «السوبر بول».

وقبل التحالف مع كينيدي جونيور، أسهمت شاناهان في الحملات الديمقراطية، إذ منحت 25 ألف دولار للجنة المشتركة لجمع التبرعات للرئيس جو بايدن عام 2020، وفقاً لسجلات تمويل الحملات الفيدرالية. وخلال مقابلة مع مجلة «نيوزويك»، وصفت نفسها بأنها «ديمقراطية مدى الحياة». ولكنها أعلنت، الثلاثاء، رسمياً «ترك الحزب الديمقراطي»، لأن الديمقراطيين «ضلوا الطريق».

وعام 2022، نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن شاناهان كانت على علاقة مع قطب التكنولوجيا العالمي إيلون ماسك. ولكنها نفت ذلك في مقابلتها مع «بيبول». وكذلك نفى ماسك الأمر في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بعد وقت قصير من نشر قصة «وول ستريت جورنال».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.


توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.