أميركا: فوز مفاجئ يعزز رهان حملة بايدن على قضية الإجهاض

بعد انتزاع مرشحة ديمقراطية مقعداً محلياً بألاباما

بايدن لدى إلقائه خطاباً انتخابياً بنورث كارولاينا الثلاثاء (أ.ب)
بايدن لدى إلقائه خطاباً انتخابياً بنورث كارولاينا الثلاثاء (أ.ب)
TT

أميركا: فوز مفاجئ يعزز رهان حملة بايدن على قضية الإجهاض

بايدن لدى إلقائه خطاباً انتخابياً بنورث كارولاينا الثلاثاء (أ.ب)
بايدن لدى إلقائه خطاباً انتخابياً بنورث كارولاينا الثلاثاء (أ.ب)

عادت قضية الإجهاض إلى واجهة الحملات الانتخابية بين الديمقراطيين والجمهوريين، بعدما حقّق الديمقراطيون فوزاً مفاجئاً في انتخابات خاصة بولاية ألاباما، التي تُعدّ تاريخياً معقلاً رئيسياً للمحافظين الجمهوريين. وجاء هذا الفوز في اليوم نفسه الذي أجرت فيه المحكمة العليا الأميركية جلسة استماع مطوّلة الثلاثاء، شكّك فيها القضاة بالجهود المبذولة لتقييد الوصول إلى عقار يُستخدم في عمليات الإجهاض.

رهان على قضية الإجهاض

وعزَّزت هذه التطورات رهانات الديمقراطيين على إمكانية تكرار نجاحاتهم في الانتخابات النصفية التي جرت عام 2022، حين تمكنوا من صد «الموجة الحمراء» التي كان الجمهوريون يتوقعون تحقيقها في ذلك العام، للهيمنة على مجلس النواب، بعدما خسر معظم المرشحين المدعومين من الرئيس السابق دونالد ترمب لأسباب كان أبرزها دعمهم تقييد حقّ الإجهاض.

وفازت المرشحة الديمقراطية، مارلين لاندز، بشكل حاسم بمقعد في مجلس نواب ولاية ألاباما، بمنطقة يسيطر عليها الجمهوريون منذ فترة طويلة. وحققت لاندز هذا الفوز بعد أن ركّزت حملتها على تعزيز الوصول إلى الإجهاض والتخصيب في المختبر. وكان فوزها الأحدث في سلسلة من الانتصارات الديمقراطية حول الحقوق الإنجابية، بعد أن تعرّض المدافعون عن حقوق الإجهاض لضربة قوية منذ ما يقارب عامين، حين أبطلت المحكمة العليا هذا الحق، عام 2022.

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث في سلما - ألاباما (إ.ب.أ)

وفازت لاندز على الجمهوري تيدي باول بفارق كبير، نحو 25 نقطة مئوية، في منطقة شمال ألاباما، التي كان ترمب قد فاز فيها عام 2020. وترشحت لاندز لهذا المقعد في عام 2022، لكنها خسرته بسبع نقاط مئوية. غير أن خصمها الجمهوري آنذاك، ديفيد كول، استقال من مقعده، وأقرّ بأنه مذنب بارتكاب جرائم احتيال من خلال الترشح والتصويت في المنطقة باستخدام عنوان خاطئ، مما أدّى إلى إجراء انتخابات خاصة.

وعٌدّ هذا السباق اختباراً جديداً لاستراتيجيات هذا العام الانتخابي، حيث يأمل الديمقراطيون في استخدامه بولايات أخرى. وراهنوا على غضب الناخبين من الحظر الصارم الذي تفرضه ألاباما على معظم عمليات الإجهاض، وعلى الحكم القضائي الأخير لمحكمتها العليا، الذي عدت فيه ائتلاف الأجنة المجمَّدة من خلال التلقيح الصناعي جريمة قتل غير عمد، وهو القرار الذي أوقف مؤقتاً هذا الإجراء الطبي في الولاية، وأثّر على كثير من العائلات التي تخطط لاستخدام التلقيح الاصطناعي لإنجاب طفل.

في المقابل، حاول المرشح الجمهوري باول تجنب الحديث عن الإجهاض والتلقيح الاصطناعي أثناء ترشحه للمقعد. واتهم منافسته بمحاولة تحويل الإجهاض إلى قضية وطنية، بينما ركز على القضايا المحلية، مثل إصلاح الطرق والمدارس.

حملة بايدن «متفائلة»

وعلّق الديمقراطيون، بما في ذلك حملة الرئيس جو بايدن، على النتيجة، قائلين إن فوز لاندز يظهر كيف يمكن لمرشحيهم الفوز في سباقات صعبة من خلال تسليط الضوء على الإجهاض كنقطة محورية. وقالت جولي شافيز رودريغيز، مديرة حملة بايدن ونائبته كامالا هاريس، في بيان: «يجب أن تكون نتائج (ليلة الثلاثاء) بمثابة علامة تحذير لترمب. لن يؤيد الناخبون هجماته على رعاية الصحة الإنجابية».

وقالت هيذر ويليامز، رئيسة لجنة الحملة التشريعية الديمقراطية، إن «هذه الانتخابات الخاصة مؤشر لما هو قادم. لقد تمّ تنبيه الجمهوريين في جميع أنحاء البلاد بأن هناك عواقب للهجمات على التلقيح الاصطناعي، من الولايات الزرقاء إلى الولايات الحمراء. يختار الناخبون النضال من أجل حرياتهم الأساسية من خلال انتخاب الديمقراطيين في جميع أنحاء البلاد».

وبالفعل، دعم الناخبون حقوق الإجهاض في العديد من الانتخابات بجميع الولايات، بما في ذلك الولايات ذات الميول المحافظة، مثل كانساس وأوهايو وكنتاكي.

قرار مرتقب

على صعيد فيدرالي، بدت المحكمة العليا متشككة في الجهود المبذولة لتقييد الوصول إلى حبوب الإجهاض «ميفيبريستون» المستخدمة على نطاق واسع، بنسبة أكثر من 62 في المائة. وأثار القضاة المحافظون والليبراليون على حد سواء تساؤلات حول ما إذا كان الأطباء المناهضون للإجهاض يمكنهم إثبات ضرر ملموس يمنحهم الحق في رفع دعوى قضائية، وما إذا كان هناك حكم قضائي فيدرالي يتيح التراجع عن توافر الدواء.

علب من عقار «ميفيبريستون» المستخدَم في غالبية حالات الإجهاض بأميركا (أ.ب)

وخلال ما يقرب من 90 دقيقة من المرافعات الشفهية، الثلاثاء، أعرب قاضيان محافظان عيّنهما ترمب، هما نيل غورستش وآيمي باريت، عن شكوك متكررة حول الأضرار التي ادّعى الأطباء المناهضون للإجهاض أنهم واجهوها في علاج المرضى الذين تناولوا عقار «ميفيبريستون». وتساءل القاضيان أيضاً عما إذا كان تقييد الوصول إلى الدواء سيعالج تلك الأضرار المزعومة.

وبينما يُرجَّح أن يصدر القرار النهائي للمحكمة في شهر يونيو (حزيران) المقبل، يُتوقع أن يمنح إدارة بايدن وسلطة إدارة الغذاء والدواء، انتصاراً كبيراً في تنظيم الأدوية الموصوفة، وللمدافعين عن حقوق الإجهاض الذين سعوا إلى حماية الوصول إلى العقار.

ورغم ذلك، تساءل البعض عمّا إذا كان القرار المتوقَّع استجابة لضغوط «لوبي» شركات الدواء الأميركية، الذي يُعد من بين أقوى جماعات الضغط السياسية في البلاد.

ويُتّهم هذا اللوبي بتعطيل الجهود الهادفة إلى خفض أسعار الدواء، في بلد تعد تكلفة الاستشفاء والدواء فيه واحدة بين الأغلى على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.