هل يبتّ الكونغرس في قرار شطب اسم ترمب من لوائح الاقتراع؟

المحكمة العليا ترمي الكرة في ملعب المجلس التشريعي

المحكمة العليا أعادت اسم ترمب على لوائح الاقتراع في 4 مارس 2024 (أ.ب)
المحكمة العليا أعادت اسم ترمب على لوائح الاقتراع في 4 مارس 2024 (أ.ب)
TT

هل يبتّ الكونغرس في قرار شطب اسم ترمب من لوائح الاقتراع؟

المحكمة العليا أعادت اسم ترمب على لوائح الاقتراع في 4 مارس 2024 (أ.ب)
المحكمة العليا أعادت اسم ترمب على لوائح الاقتراع في 4 مارس 2024 (أ.ب)

قرار المحكمة العليا إبقاء اسم الرئيس السابق، دونالد ترمب، على لوائح الاقتراع في قضية كولورادو، رمى الكرة في ملعب الكونغرس. فعلى الرغم من إجماع قضاة المحكمة الـ9 على القرار، فإنه حمل في طياته تفاصيل مهمة من شأنها أن تعيد إحياء المسألة في المجلس التشريعي. إذ أعرب 5 من أصل 9 من القضاة عن رأيهم القانوني القاضي بأنّ الأسلوب الوحيد لشطب اسم ترمب من لوائح الاقتراع هو عبر إقرار الكونغرس لقانون يسمح بذلك، وهي آراء من شأنها أن تفتح الباب بالتالي لرفض الكونغرس المصادقة على نتائج الانتخابات في حال فوز ترمب، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2025، ما ينذر بمشهد مشابه ليوم اقتحام الكابيتول الشهير.

قضاة المحكمة العليا الـ9 في صورة رسمية (رويترز)

فقد حسم قضاة المحكمة قضية كولورادو بالقول إن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تمنع مرشحاً من خوض الانتخابات، وإن الجسم الوحيد الذي يمكنه اتخاذ قرار من هذا النوع هو المجلس التشريعي. وبينما اتفق القضاة على المبدأ، إلا أن 3 منهم، وهن القاضيات الليبراليات من النساء، عددن أن المحكمة قيّدت، نوعاً ما، دور الكونغرس في هذا الإطار، عبر تحديدها بوجوب إقرار قانون وليس عبر طرق أخرى، فقلن إن آراء القضاة الـ5 «تغلق الباب أمام أساليب أخرى...»، وذلك في إشارة إلى احتمال رفض الكونغرس مثلاً احتساب أصوات المندوبين التابعين لترمب في حال فوزه في الانتخابات.

مناصرو ترمب أمام الكابيتول يوم اقتحامه في 6 يناير 2021 (أ.ب)

هل يتدخل الكونغرس؟

يتخلف الكونغرس، المنقسم حالياً عن أغلبية مهامه؛ بسبب التجاذبات السياسية الحادة التي تطغى عليه، ما يجعل أي إجماع على النظر في قضية إقرار قانون للبت بالمسألة شبه مستحيل. لكن السيناريو الأكثر واقعية سيكون دفع بعض الديمقراطيين لرفض احتساب الأصوات يوم المصادقة على نتائج الانتخابات بحجة أن ترمب حرّض على التمرد في اليوم نفسه في عام 2021، تاريخ اقتحام الكابيتول.

ترمب يرحب بقرار المحكمة العليا في 4 مارس 2024 في مارالاغو (أ.ف.ب)

وبانتظار هذا اليوم، من المرجح أن يتغير كثير من المعطيات مع تراكم الدعاوى القضائية بحق ترمب، واحتمال صدور قرارات أخرى من المحكمة العليا مثل البت بحصانة ترمب مثلاً، المتوقع بحلول الصيف الحالي. ولهذا السبب يبدو أن القيادات الديمقراطية متحفظة حتى الساعة من اتخاذ موقف واضح بهذا الشأن، فقالت النائبة الديمقراطية زوي لوفرغرن إنه «من غير الواضح ما إذا كانت المحكمة العليا قد حددت مساراً قابلاً لتطبيق الفقرة 3 من التعديل 14 (التحريض على التمرد) من دون إقرار قانون يحدد أساليب القيام بذلك»، بينما قال زميلها جايمي راسكن الذي ترأس التحقيقات الديمقراطية في لجنة التحقيق بأحداث الكابيتول، التي استنتجت أن ترمب شارك في التحريض على التمرد: «بحسب قراءتي الأولية يبدو أن المحكمة تقول إن على الكونغرس التصرف وإقرار قانون، لكني لست متأكداً من ذلك بعد، وأريد النظر في المسألة أكثر». كلمات مقتضبة وحذرة تترك الباب مفتوحاً أمام الديمقراطيين لتحدي نتائج الانتخابات، وتكرار سيناريو مشابه لسيناريو عام 2021 لكن مع تغيير الوجوه.


مقالات ذات صلة

​بايدن في مواجهة «النيران الصديقة»

تحليل إخباري لم تنجح مساعي بايدن وفريقه في وقف الأصوات المعارضة (أ.ف.ب)

​بايدن في مواجهة «النيران الصديقة»

لا تزال عاصفة بايدن تهب بخجل بأروقة الكونغرس رغم مساعيه الحثيثة لإقناع أعضاء حزبه المشككين في أنه قادر على إكمال المهمة.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لافتة أمام الكونغرس تدعو بايدن إلى التنحي (أ.ف.ب)

بايدن يتحدى معارضيه الديمقراطيين: ترشحوا ضدي

وجه الرئيس الأميركي جو بايدن رسالة تحدٍّ إلى المشرعين الديمقراطيين، لكنها لم تنجح في تهدئة المخاوف ووقف التساؤلات المتعلقة باستمراره في السباق الرئاسي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ يدفع بعض الديمقراطيين نحو ترشيح كامالا هاريس بدلاً عن الرئيس جو بايدن (رويترز)

​بايدن يرفض التنحي ويدعو الديمقراطيين إلى «وحدة الصف»

تزداد موجة الدعوات الديمقراطية للرئيس الأميركي جو بايدن بالتخلي عن طموحاته لانتزاع ولاية رئاسية ثانية ورغم ذلك يصر على البقاء في السباق وتحدي المشككين.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض (أ.ب)

ما التعديل 25 للدستور الأميركي الذي يسمح بإقصاء بايدن؟

في الوقت الذي يؤكد فيه الرئيس الأميركي بايدن، قدرته على مواصلة السباق الرئاسي، بدأ عديد من الأصوات تتساءل عن إمكانية استخدام التعديل 25 من الدستور ضده.

أحمد سمير يوسف (القاهرة)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية يتوسط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض (يمين) ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان (أ.ف.ب)

«الإطار التنسيقي» غاضب من قانون أميركي يستهدف رئيس القضاء

يثير مشروع قانون مطروح على أجندة «الكونغرس» الأميركي، من شأنه معاقبة مسؤولين في الدولة العراقية بتهمة «الولاء» إلى إيران؛ غضب «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)

«القرار له»... طليقة ترمب «مستعدة» للترشح لمنصب نائبة الرئيس

دونالد ترمب وزوجته السابقة مارلا مابلز (رويترز)
دونالد ترمب وزوجته السابقة مارلا مابلز (رويترز)
TT

«القرار له»... طليقة ترمب «مستعدة» للترشح لمنصب نائبة الرئيس

دونالد ترمب وزوجته السابقة مارلا مابلز (رويترز)
دونالد ترمب وزوجته السابقة مارلا مابلز (رويترز)

أعلنت الزوجة السابقة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أنها قد تكون مهتمة بدخول الأضواء مرة أخرى، وهذه المرة لدعم ترشح طليقها مجدداً للبيت الأبيض، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز».

في مقابلة مع صحيفة «لندن إيفيننغ ستاندارد» البريطانية، أشارت مارلا مابلز إلى أنها وصلت إلى مرحلة من حياتها أصبحت فيها مستعدة «للخروج أكثر».

وقالت مابلز: «لقد كنت في وضع تقديم الرعاية. والآن توفي كل من أمي وأبي، وابنتي متزوجة بسعادة. لقد حان الوقت لأكون أكثر اطلاعاً على ما قد يُطلب مني القيام به».

عندما سُئلت عن طموحها في المساعدة على مستوى كونها نائبة لترمب، قالت أولاً إن ذلك قرار زوجها السابق.

وأضافت: «أنا منفتحة لذلك... مستعدة لأي طريقة أستطيع أن أخدم بها».

الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)

وقالت مابلز، البالغة من العمر 60 عاماً، إن عائلة ترمب بأكملها تفكر في كيفية مساعدته.

ومضت مابلز لتقول إنها لم تكن أبداً من محبي السياسة؛ بسبب ميلها إلى تقسيم الناس. ومع ذلك، أشارت أيضاً إلى أنها ليست خائفة من النتائج السلبية الناجمة عن التحدث علناً.

وأشارت إلى أن ابنتها تيفاني ترمب ساعدت والدها في ترشحاته الرئاسية السابقة. وقالت إن دورها كأم في ذلك الوقت كان منح تيفاني «القوة».

الرئيس السابق دونالد ترمب مع مارلا مابلز وابنتهما تيفاني (رويترز)

كما ساعد زوج تيفاني، مايكل بولس، في هذه الدورة من خلال العمل على كسب ود العشرات من القادة الأميركيين العرب في ميشيغان - وهي ولاية رئيسية في عام 2024.

ووالد مايكل هو الملياردير اللبناني مسعد بولس.

تيفاني ابنة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

شهدت علاقة مابلز بزوجها السابق بعض التقلبات.

وظهرت مابلز على غلاف صحيفة «نيويورك بوست» في عام 1990 في إشارة إلى علاقتها مع الرئيس السابق عندما كان متزوجاً من إيفانا ترمب.

وواصلت إيفانا، التي حصلت على تسوية طلاق بقيمة 14 مليون دولار من ترمب، إلقاء اللوم على مابلز في انهيار زواجهما. توفيت إيفانا عام 2022.

تزوج ترمب من مابلز عام 1993، وتطلقا سنة 1999. وولدت تيفاني في العام نفسه الذي تزوجا فيه.