أنصار ترمب يستعينون بالذكاء الاصطناعي لاستهداف الناخبين السود

الصورة التي شاركها مارك كاي على حسابه على «فيسبوك»
الصورة التي شاركها مارك كاي على حسابه على «فيسبوك»
TT

أنصار ترمب يستعينون بالذكاء الاصطناعي لاستهداف الناخبين السود

الصورة التي شاركها مارك كاي على حسابه على «فيسبوك»
الصورة التي شاركها مارك كاي على حسابه على «فيسبوك»

قال تقرير صحافي إن أنصار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قاموا بإنشاء ومشاركة صور مزيفة نُفِّذت بواسطة الذكاء الاصطناعي تستهدف الناخبين السود لتشجيعهم على التصويت لصالح الحزب الجمهوري.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد اكتُشفت العشرات من الصور المزيفة التي تصور السود على أنهم يدعمون الرئيس السابق.

لكن لا يوجد دليل يربط هذه الصور بشكل مباشر بحملة ترمب.

وقالت «بي بي سي» إن الصور جرى إنشاؤها ومشاركتها من قبل مواطنين أميركيين، لا من قبل جهات أجنبية.

ومن بين أولئك المواطنين، مارك كاي الذي يعمل في برنامج إذاعي محافظ في فلوريدا، وفريق العمل بالبرنامج.

وقام كاي وفريقه بإنشاء صورة مزيفة لترمب وهو يبتسم أثناء وقوفه حول مجموعة من السود في إحدى الحفلات. وقد قاموا بمشاركة الصورة على «فيسبوك»، حيث لدى كاي أكثر من مليون متابع.

وتبدو الصورة حقيقية عند النظر إليها في البداية، لكن عند الفحص الدقيق سيلاحظ الأشخاص أن بشرة ترمب والمواطنين السود لامعة جداً بشكل غير طبيعي، وأن هناك أصابع مفقودة في أيدي عدد من أولئك المواطنين، وهي بعض العلامات الواضحة على أن الصور أنشئت بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وكان كاي قد شارك مقالاً عن دعم الناخبين السود لترمب، وأرفق به هذه الصورة، ما أعطى الانطباع بأن هؤلاء الأشخاص يؤيدون ترشح الرئيس السابق للبيت الأبيض.

وفي التعليقات على «فيسبوك»، بدا أن كثيراً من المستخدمين يعتقدون أن صورة الذكاء الاصطناعي كانت حقيقية.

إلا أن كاي قال إنه «لم يدعِ أن الصورة حقيقية».

وأضاف قائلاً: «أنا لم أقل للمواطنين الأميركيين (انظروا، لقد كان دونالد ترمب محاطاً بكل هؤلاء الناخبين الأميركيين من أصل أفريقي. انظروا كم يحبونه!). لم أفعل ذلك».

وتابع: «إذا قام أي شخص بالتصويت بطريقة أو بأخرى بسبب صورة واحدة رآها على (فيسبوك)، فهذه مشكلة هذا الشخص، وليست مشكلة المنشور نفسه».

وأظهرت صورة مزيفة انتشرت على نطاق واسع بمواقع التواصل ترمب وهو يجلس بجوار مواطنين سود في الرواق الخارجي لأحد البيوت.

ونُشرت هذه الصورة في الأصل من خلال حساب ساخر ينشئ صوراً للرئيس السابق باستمرار، لكنها لم تحظ باهتمام واسع النطاق إلا عندما أعيد نشرها مع تعليق جديد يدعي كذباً أن ترمب أوقف موكبه للتحدث مع أولئك الأشخاص والتقاط الصورة معهم.

صورة مزيفة انتشرت على نطاق واسع بمواقع التواصل تظهر ترمب وهو يجلس بجوار مواطنين سود في الرواق الخارجي لأحد البيوت

وقالت «بي بي سي» إن نشر الصورة بالتعليق الكاذب جاء من قبل شخص يدعى شاغي، وهو مؤيد شديد لترمب ويعيش في ميشيغان.

وقال شاغي في رسائل أرسلها إلى «بي بي سي» على وسائل التواصل الاجتماعي: «لقد اجتذب المنشور الآلاف من المتابعين الرائعين وذوي القلوب الطيبة».

وقد حصد المنشور أكثر من 1.3 مليون مشاهدة، وفقاً لموقع التواصل الاجتماعي «إكس».

وعلق كليف أولبرايت، المؤسس المشارك لمجموعة «Black Voters Matter»، وهي مجموعة تشجع السود على التصويت، على هذه الوقائع بقوله: «إن الصور التي جرى التلاعب بها تهدف لإظهار شعبية ترمب في مجتمع السود. يبدو أن هناك عودة لتكتيكات التضليل التي تستهدف مجتمع السود، كما حدث في انتخابات 2020».

وتعمق هذه الصور المزيفة المخاوف المنتشرة بالفعل بشأن احتمالية تأثير الذكاء الاصطناعي على الانتخابات الرئاسية الأميركية المزمع إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وشهدت الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة كثيراً من الأحداث المتعلقة بهذا الأمر، أبرزها اتصالات هاتفية مزورة استُخدِم فيها صوت الرئيس جو بايدن، وفيديو جرى إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي يظهر والد دونالد ترمب الراحل كأنه ينتقده وينصحه بعدم المشاركة في الانتخابات.

ففي شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلن المدعي العام في نيوهامبشير فتح تحقيق في محاولة لقمع ناخبين عبر اتّصال هاتفي آلي ينتحل صوت بايدن للحض على ما يبدو على عدم التصويت في الانتخابات التمهيدية في الولاية. ويسمع في الاتّصال الهاتفي صوت أشبه بصوت الرئيس الديمقراطي يتوجّه إلى الناخبين بالقول: «من الأهمية بمكان أن تحفظوا أصواتكم لانتخابات نوفمبر».

ونتيجة هذه الواقعة؛ قررت الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات في الولايات المتحدة حظر المكالمات الآلية التي تُستخدَم فيها أصوات مولّدة بواسطة برامج الذكاء الاصطناعي.

والشهر الماضي، أنتج ونشر «مشروع لينكولن»، وهو منظمة سياسية جرى تشكيلها في أواخر عام 2019 بواسطة عدد من قادة الحزب الجمهوري الأميركي البارزين الحاليين والسابقين، بهدف منع إعادة انتخاب ترمب، مقطع فيديو جرى إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي يظهر فريد ترمب، والد الرئيس السابق الذي توفي في عام 1999، كأنه ينتقد نجله ويهينه.

وأظهر الفيديو فريد وهو يقول لترمب: «دوني، كنت أعلم دائماً أنك ستفسد الأمر. لقد كنت دائماً أحمق».

والأسبوع الماضي، قالت شركة «ميتا» المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» إنها ستشكل فريقاً للتصدي لمحتوى الذكاء الاصطناعي المخادع والمضلل المتعلق بالانتخابات المقبلة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وأشارت الشركة إلى أنها تشعر بالقلق إزاء كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لخداع الناخبين.


مقالات ذات صلة

كأس العالم: الهولنديون «لا يرغبون» في التقاط الصور مع ترمب

رياضة عالمية الجهاز الفني لمنتخب هولندا مستاء من الجدول المونديالي المقترح (إ.ب.أ)

كأس العالم: الهولنديون «لا يرغبون» في التقاط الصور مع ترمب

يشعر أعضاء الجهاز الفني لمنتخب هولندا بالاستياء، من الجدول المقترح من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لأيام الراحة خلال بطولة كأس العالم المقبلة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
شؤون إقليمية صورة انتشرت من جسر قيد الإنشاء بعد غارة جوية في كرج غرب طهران (شبكات التواصل)

مهلة ترمب لطهران تقترب... وهرمز في قلب الاشتباك

اقتربت المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما أكد أن قواته ستواصل ضرب إيران «بعنف شديد».

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
الولايات المتحدة​ انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا (أ.ب)

«أرتيميس 2» تلهب المنافسة الأميركية - الصينية على الفضاء السحيق

بدأ 4 رواد فضاء، هم 3 أميركيين وكندي، مهمة للدوران حول القمر؛ لمدة 10 أيام، هي الأولى من نوعها...

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب: حان الوقت لإيران أن تُبرم اتفاقاً «قبل فوات الأوان»

نشر الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب مقطع فيديو يُظهر هدم أكبر ​جسر ‌في إيران ​خلال غارة جوية، قائلاً إن الوقت قد حان لإيران للتوصل إلى اتفاق «قبل فوات الأوان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

أصبح بابا الفاتيكان البابا ليو أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

هيغسيث يطلب من رئيس أركان القوات البرية التنحي عن منصبه

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (رويترز)
TT

هيغسيث يطلب من رئيس أركان القوات البرية التنحي عن منصبه

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (رويترز)

طلب وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، من الجنرال راندي جورج التنحّي من منصب رئيس أركان الجيش الأميركي، على ما أفاد مسؤول أميركي الخميس.

وكان راندي جورج يقود بحكم هذا المنصب القوات البرية. وتعود قيادة القوات المسلحة الى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين. وتتألف هذه الهيئة من قادة الجيش (القوات البرية)، والقوات الجوية، والقوات البحرية، ومشاة البحرية (المارينز)، والقوات الفضائية، والحرس الوطني.

وأكّد المسؤول معلومات أوردتها قناة «سي بي إس» الأميركية مفادها أنه طُلب من جورج التقاعد على الفور.

الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)

ولم يُعرف بعد الدافع من وراء هذا الطلب، لكن «سي بي إس» نقلت عن مصدر مطلع أن هيغسيث يريد قائدا يتقيّد برؤيته للقوات البرية.

وجورج هو أحدث المسؤولين العسكريين الذين تتمّ إقالتهم في ولاية دونالد ترمب الرئاسية الثانية. ويأتي إعلان تنحّيه في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقد أقال الرئيس الجمهوري رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون، بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها في المشهد السياسي.

وتولّى راندي جورج خلال مسيرته العسكرية الممتّدة على قرابة أربعة عقود مناصب عدّة وخدم في العراق وأفغانستان واستلم قيادة القوات البرية سنة 2023 في عهد الرئيس الديموقراطي جو بايدن.


ترمب يقيل وزيرة العدل بسبب قضية إبستين

وزيرة العدل الأميركية المقالة بام بوندي برفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وجانين بيرو المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)
وزيرة العدل الأميركية المقالة بام بوندي برفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وجانين بيرو المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة العدل بسبب قضية إبستين

وزيرة العدل الأميركية المقالة بام بوندي برفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وجانين بيرو المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)
وزيرة العدل الأميركية المقالة بام بوندي برفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وجانين بيرو المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، وزيرة العدل بام بوندي بعد تزايد استيائه من أدائها، بما في ذلك تعاملها مع ملفات التحقيق المتعلقة بالممول الراحل والمدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين، وعدم تحركها بالسرعة الكافية لملاحقة خصومه السياسيين.

وخلال فترة توليها هذا المنصب، دافعت بوندي بشراسة عن أجندة ترمب، وقوضت تقليد وزارة العدل الراسخ في الاستقلال عن البيت الأبيض في تحقيقاتها. إلا أن الانتقادات المتكررة بشأن ملفات إبستين، حتى من حلفاء ترمب وبعض المشرعين الجمهوريين، هي التي طغت على فترة ولايتها.


وزير الدفاع الأميركي يطلب من رئيس الأركان التنحي

الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الدفاع الأميركي يطلب من رئيس الأركان التنحي

الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)

أوردت شبكة «سي ‌بي ‌إس نيوز» التلفزيونية، الخميس، ⁠نقلاً عن مصادر ⁠مطلعة، ⁠أن ‌وزير ‌الدفاع الأميركي بيت ‌هيغسيث طلب من ‌رئيس ‌أركان الجيش الجنرال ⁠راندي جورج ⁠التنحي والتقاعد الفوري.

وكان جورج قد عُيّن في هذا المنصب عام 2023 على أن يبقى فيه حتى 2027.

يُعد قرار هيغسيث جزءًا من «تغيير جذري في البنتاغون» يهدف إلى تغيير القيادة الحالية وتعيين مسؤولين ينسجمون مع إدارة الرئيس دونالد ترمب بشكل أوثق.