ميشيغان وطلقة تحذير لبايدن

هل ينجح الناخبون في تغيير سياسة الإدارة تجاه إسرائيل؟

ناخبة ديمقراطية في ميشيغان تحمل لافتة تدعو إلى عدم الالتزام بالتصويت لبايدن في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
ناخبة ديمقراطية في ميشيغان تحمل لافتة تدعو إلى عدم الالتزام بالتصويت لبايدن في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

ميشيغان وطلقة تحذير لبايدن

ناخبة ديمقراطية في ميشيغان تحمل لافتة تدعو إلى عدم الالتزام بالتصويت لبايدن في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
ناخبة ديمقراطية في ميشيغان تحمل لافتة تدعو إلى عدم الالتزام بالتصويت لبايدن في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

أطلق ناخبو ميشيغان الديمقراطيون رصاصة تحذير للرئيس الأميركي جو بايدن في انتخابات الولاية التمهيدية، فالولاية التي شكّلت في السابق جزءاً أساسياً من الحائط الأزرق تيمناً بدعمها للديمقراطيين، لم تخف استياءها من بايدن الذي تعرض لنيرانها الصديقة بسبب سياساته تجاه إسرائيل، فعمد الناخبون فيها إلى الاحتجاج في صناديق الاقتراع، وصوّت أكثر من 100 ألف منهم لصالح «عدم الالتزام» أملاً منهم بالضغط على الرئيس الأميركي لتغيير سياساته قبل الانتخابات الرئاسية.

لكن هذه الاستراتيجية هي سيف ذو حدين، فمقابل بايدن يقف دونالد ترمب، الذي انتزع الولاية في عام 2016 ليكون أول جمهوري يفوز بها منذ عام 1988، وتصويت عدم الالتزام يعني فعلياً تصويتاً لصالح ترمب في الانتخابات الرئاسية.

يستعرض «تقرير واشنطن» وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» تفاصيل هذه الاحتجاجات وانعكاساتها على حظوظ بايدن بالاحتفاظ بالبيت الابيض، إضافة إلى خطط المحتجين الطويلة الأمد واحتمالات تأثيرها على سياسته تجاه إسرائيل.

لافتة في ميشيغان تدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة (أ.ف.ب)

احتجاجات ومطالب

يتحدث المسؤول الديمقراطي في مجلس مقاطعة واين، ميشيغان سام بيضون، عن تنامي تحرك المحتجين ضد بايدن في الولاية بسبب سياساته في غزة، مشيراً إلى أنه لا يقتصر على الأميركيين العرب والمسلمين فحسب، بل يضم الأميركيين من أصول أفريقية ولاتينية. وأعرب سام، وهو من المنظمين للتحرك الذي دعا الناخبين للتصويت بـ«عدم الالتزام»، عن مفاجأته بـ«تحقيق الحملة هذا المستوى من النجاح وتخطي 100 ألف صوت غير ملتزم في الولاية»، مضيفاً : «لقد اتحدنا بعضنا مع بعض، وأردنا أن نرسل رسالةً إلى الرئيس بايدن. إن مضمون هذه الرسالة واضح جداً؛ نحن نطالب بوقف فوري لإطلاق النار قبل أن نعلن عن دعمنا لك في نوفمبر (تشرين الثاني). وهذه خطوة أولى نطالب بها، فنحن نريد إيقاف إراقة الدماء وقتل المدنيين الأبرياء في فلسطين».

ويوافق وائل الزيات، المستشار السابق للمندوبة الأميركية في «الأمم المتحدة» والمدير التنفيذي لمنظمة (إيمغايج) المعنية بتنسيق جهود الناخبين المسلمين، على أن رقم 100 ألف ناخب معارض في ميشيغان هو رقم كبير، مؤكداً على أن «رسالة هؤلاء الناخبين لبايدن واضحة، ومفادها أنه إن لم يحدث تغيير حقيقي في سياسته يؤدي إلى وقف نار فوري وأمور إضافية من ضمنها زيادة الدعم الإنساني للفلسطينيين، فهو يخاطر بخسارة صوتهم في انتخابات ميشيغان».

بطاقة انتخابية ديمقراطية تظهر خيار «غير ملتزم» في ميشيغان (أ.ف.ب)

أما إيلينا شنايدر، مراسلة «بوليتيكو» للشؤون الانتخابية، فتتحدث عن زيارتها للولاية لاستطلاع آراء الناخبين فيها، فتشير إلى تنامي المعارضة لبايدن في صفوف الشباب كذلك، وتتحدث عن التحديات التي تواجهها حملته في الولاية، فتقول: «هذا تحدٍ حقيقي تواجهه حملة بايدن، فبعض المحتجين يسعون إلى تغيير في السياسة، ما يعني أنه لو كان هناك أي نوع من التغيير في السياسة فهذا سيعيد هؤلاء الناخبين إلى معسكره. لكن هناك قسماً أكثر تشدداً من المحتجين الذين يقولون إنه خسر صوتهم، لأنه لم يتخذ موقفاً أخلاقياً، ولذا لن يصوتوا له حتى لو تغيرت سياساته».

ترمب خلال مشاركته في مؤتمر للمحافظين في ماريلاند في 24 فبراير 2024 (أ.ب)

ترمب «أهون الشرين»!

ومع تنامي المعارضة الديمقراطية، يحذر البعض من أن عدم التصويت لبايدن يعني تصويتاً لترمب الذي فاز في الولاية في عام 2016 بفارق 11 ألف صوت، ويرفض بيضون هذه التحذيرات فيقول: «في عام 2020، كانت الجالية العربية الأميركية والمجتمع المسلم في ميشيغان مدركين لموقف الرئيس بايدن حول إسرائيل. فقد صرّح علناً بأنه صهيوني... لكننا اخترنا أهون الشرين. لكن هذا المجتمع في ميشيغان لن يقبل خيار (أهون الشرين) بعد الآن. من واجب رئيس الولايات المتحدة أن يغير المسار السياسي. هو الوحيد الذي يمكنه منع دونالد ترمب من العودة إلى البيت الأبيض».

ويتابع بيضون شارحاً الأهمية الكبيرة للولاية «البنفسجية» في الانتخابات الرئاسية مؤكداً: «من يفوز في ميشيغان، فسيفوز في الانتخابات الرئاسية للولايات المتحدة». ولدى سؤاله عما إذا كان المحتجون على سياسة بايدن، وهو من ضمنهم، سوف يصوتون لصالحه في حال غيّر سياساته، قال بيضون: «هناك بعض الذين قالوا لي إن الرئيس بايدن قد تخطى مرحلة الخلاص. لن نصوّت أبداً لشخص كان متواطئاً في قتل أكثر من 30 ألفاً من أطفالنا في غزة ولبنان خلال الحروب المستمرة. حتى الآن رفض الدعوات بوقف إطلاق للنار... وهذا محبط للغاية هنا في ميشيغان». وعدّد بيضون مطالب المحتجين، التي لا تقتصر على وقف إطلاق النار، بل تتعداها لتشمل «إطلاق سراح كل المعتقلين، من ضمنهم الـ65 ألف فلسطيني المعتقلون بشكل غير قانوني من دون أي اتهامات في السجون الإسرائيلية، بالإضافة إلى وصول المساعدات الإنسانية إلى داخل غزة، وإعادة إعمار نحو 70 أو 80 بالمائة من المنازل التي دمّرت». ويختم بيضون: «يواجه الرئيس بايدن مهمة شاقة من الآن حتى نوفمبر. لا أدري إن كان يستطيع أن يستعيد ثقة بعض من الكثيرين الذين صوّتوا (غير ملتزمين) يوم الثلاثاء».

ويعترف الزيات بأن المحتجين على سياسات بايدن يواجهون خيارات صعبة، خاصة مع وجود ترمب منافساً للرئيس الأميركي، فيقول: «معظمنا يعي بشكل جيد من هو دونالد ترمب وماذا يمثّل... فمجتمعاتنا هي أولى ضحاياه... الحقيقة هي أنه لن يصوّت أحد لجو بايدن إلا في حال كان هناك وقف إطلاق للنار، واستجابة إنسانية ضخمة بقيادة الولايات المتحدة». وينتقد الزيات إرسال الإدارة لمساعدات عسكرية لإسرائيل من دون موافقة الكونغرس، مشيراً إلى أن هذا يظهر تضارباً في سلوك الرئيس «الذي يقول من جهة إنه لا يريد رؤية الأبرياء يقتلون ثم يعمد إلى تخطي الكونغرس وإرسال مزيد من الأسلحة إلى إسرائيل».

بايدن يجيب على أسئلة في محل مثلجات مع سيث مايرز في 26 فبراير 2024 (رويترز)

تغيير في السياسات

وبمواجهة هذه الاعتراضات، سعى بايدن إلى تغيير لهجته حيال إسرائيل في الأيام الأخيرة، لكن شنايدر تقول إن هذا التغيير لا يرضي الأشخاص الذين يطالبون بخطوات أسرع أو أكثر قوة. وتضيف: «هناك بعض الدلائل التي تشير علناً أنهم يدركون الحاجة للضغط أكثر على الحكومة الإسرائيلية، إذ إنهم يخسرون دعم الشعب الأميركي حول ما يحصل في غزة، لكن هذا ليس كافياً بالنسبة إلى كثير من الناخبين. يريدون وقف إطلاق نار فورياً وشروطاً لتوجه المساعدات إلى إسرائيل... ومن غير الواضح إن كان سيكون هناك أي تغيير أو تحركات حول هذا النوع من المطالبات، على الرغم أننا نعلم أن الإدارة تعمل حالياً للوصول إلى نوع من وقف النار المؤقت، لكنها ليست خطوة فورية».

وينتقد بيضون بشدة لهجة بايدن قائلاً: «أنا كأميركي دافع للضرائب وكمسؤول منتخب، أرغب أن أرى رئيس الولايات المتحدة يقف في المكتب البيضاوي في غرفة الصحافيين مطالباً بوقف إطلاق للنار، وليس في محل مثلجات، برفقة كوميدي، ويتحدث عن الأمر وهو يتناول المثلجات... فهذا أمر مهين لنا». وذلك في إشارة إلى تصريح بايدن بشأن وقف إطلاق النار وهو يتناول البوظة في برنامج «سيث مايرز».

وزير الدفاع الأميركي أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب في 1 يناير 2024 (أ.ف.ب)

أما الزيات، فيشير إلى فارق في لهجة الخطاب بين بايدن وعدد من المسؤولين في إدارته كنائبته كامالا هاريس، ووزير الدفاع لويد أوستن، «اللذين تحدثا بلهجة واضحة جداً عن موقف الولايات المتحدة في غزة، ما تقبل به ولا تقبل به، كما تحدث كلاهما عن رفض الولايات المتحدة لأي تهجير قصري للفلسطينيين على سبيل المثال، خارج غزة». ويسلط الزيات الضوء على تنامي المعارضة لممارسات إسرائيل في الكونغرس، مضيفاً كذلك أن المعارضة لم تعد تقتصر على التقدميين فحسب، بل تخطتها لتشمل بعض الديمقراطيين المعتدلين الذين بدأوا بالإدلاء برأيهم حول هذا الموضوع. ويشير إلى أن هؤلاء يطالبون بمعرفة «كيفية استخدام كل هذه المساعدات الأميركية، ولماذا يتم قتل المدنيين؟». مضيفاً: «نحن بحاجة إلى تحديد المسؤولية ونوع من الحماية للحرص على ألا يتم صرف أموالنا في خرق للحقوق الإنسانية».

متظاهرون في سان فرانسيسكو يدعون إلى وقف إطلاق النار في غزة في 22 فبراير 2024 (رويترز)

تغيير نبض الشارع الأميركي

وتقول شنايدر إن تنامي المعارضة في صفوف الحزب الديمقراطي أدى إلى «تمزيق» الحزب الديمقراطي الذي يواجه قاعدة شعبية غاضبة من الملف، وتفسّر التغيير في توجهات الناخب الأميركي الذي لطالما اعتمد على السياسة الداخلية في تصويته، مضيفة: «هناك شعور بعدم الاستقرار مع هذه الحروب المستمرة في أوكرانيا وفي غزة... فإذا استمررنا برؤية صور عن هذه الحروب واستمرار سقوط الضحايا، فقد تصبح مشكلة حقيقية وتؤثر على قسم معين من الناخبين. ولا يتطلب الأمر سوى بضعة آلاف صوت في ويسكنسن وميشيغان وبنسلفانيا لإحداث تغيير في هذا السباق».

ويشرح بيضون سبب التغيير في نبض الشارع الأميركي واهتمامه بالسياسات الخارجية، فيقول إنه يعود بجزء أساسي إلى الدعوة للتركيز على احتياجات الأميركيين بدلاً من إرسال أموال دافع الضرائب إلى الخارج، مضيفاً: «أنا مفوّض في مدينة ديربورن، ونحن مسؤولون عن الطرقات والجسور والبنى التحتية. عندما تكون طرقاتنا وجسورنا في حالة يرثى لها، وبحاجة إلى استبدال، وليس لدينا التمويل الكافي للقيام بذلك، لكننا نرسل 95 مليار دولار لتمويل حروب لا تنتهي في الخارج، فإن الشعب ينادي بالاستثمار في بلادنا، ويريد أن نهتم باحتياجاتنا أولاً». ويضيف بيضون: «لدينا عدد كبير من الطلاب الذين يتعاملون مع ديون طلابية خانقة، ولا يمكنهم أن يدفعوا الأقساط المتوجبة عليهم. إذاً، إن مسألة السياسة الخارجية هذه قد أصبحت مسألة قومية بالنسبة إلى كل دافعي الضرائب في هذه البلاد».

ويختم بيضون بتحذير واضح لبايدن وحملته الانتخابية في موسم الانتخابات الحامي، فيقول: «هذه الحركة الشعبية لا تزال في بدايتها... وقد وجّهت رسالة قوية وواضحة للرئيس بايدن من ميشيغان؛ في حال لم يغير مساره ولم يطالب بوقف إطلاق نار فوري، ويتم الإقرار على إرسال المساعدات الإنسانية، ستستمر هذه المجموعة بالعمل والتعاون مع آخرين من خارج الولاية في جورجيا وبنسلفانيا وويسكونسن، وهذا ما سيخلق مشكلات كبيرة له».


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: مخزونات الأدوية في غزة «منخفضة للغاية»

المشرق العربي أطفال فلسطينيون نازحون أمام خيام في مدينة غزة (إ.ب.أ) p-circle

«الصحة العالمية»: مخزونات الأدوية في غزة «منخفضة للغاية»

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، إن الإمدادات الطبية في قطاع غزة تنفد بشكل خطير رغم إعادة إسرائيل فتح معبر رئيسي هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
آسيا الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو (أ.ف.ب)

إندونيسيا تقول إنها ستنسحب من مجلس السلام إذا لم يعد بالنفع على الفلسطينيين

طمأن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو جماعات إسلامية محلية بأنه سينسحب من مجلس السلام الذي شكله الرئيس الأميركي إذا لم تعد المنصة بالنفع على الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
خاص صاروخ أُطلق من إيران يظهر في سماء مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص دخان حرب إيران يشوِّش على مسار غزة

تتركز الأنظار على الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، بينما يواجه قطاع غزة ظروفاً معقدة تمثلت في تجميد التحركات السياسية لتنفيذ بنود وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي 
خيام غزّة توثيق حي لمعاناة أهلها (الشرق الأوسط)

إسرائيل تعلن إعادة فتح «معبر كرم أبو سالم» لإدخال «مساعدات إنسانية» إلى غزة

قال حمادة أبو ليلى وهو نازح فلسطيني في غزة إن الإغلاق يثير «المخاوف من عودة المجاعة» التي اجتاحت مناطق من القطاع العام الماضي

«الشرق الأوسط» (غزّة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من الثلاثاء

أعلنت إسرائيل أنها ستعيد فتح معبر كرم أبو سالم، الثلاثاء، لإتاحة «الدخول التدريجي للمساعدات الإنسانية» إلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لطلب الحماية الإلهية... رجال دين يقيمون صلاة لترمب في البيت الأبيض (فيديو)

مجموعة من أبرز حلفاء ترمب الدينيين الإنجيليين يؤدون الصلاة خلفه في مكتبه بالبيت الأبيض (البيت الأبيض)
مجموعة من أبرز حلفاء ترمب الدينيين الإنجيليين يؤدون الصلاة خلفه في مكتبه بالبيت الأبيض (البيت الأبيض)
TT

لطلب الحماية الإلهية... رجال دين يقيمون صلاة لترمب في البيت الأبيض (فيديو)

مجموعة من أبرز حلفاء ترمب الدينيين الإنجيليين يؤدون الصلاة خلفه في مكتبه بالبيت الأبيض (البيت الأبيض)
مجموعة من أبرز حلفاء ترمب الدينيين الإنجيليين يؤدون الصلاة خلفه في مكتبه بالبيت الأبيض (البيت الأبيض)

اجتمع قادة دينيون إنجيليون حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في المكتب البيضاوي، مساء الخميس، للصلاة من أجل الرئيس الأميركي، وذلك في ظل استمرار الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وركزت الصلاة، التي تم توثيقها في مقطع فيديو نشره نائب رئيس أركان البيت الأبيض، دان سكافينو، على طلب الحماية الإلهية للرئيس والقوات المسلحة الأميركية.

نظمت جلسة الصلاة هذه، رئيسة مكتب البيت الأبيض لشؤون الإيمان، بولا وايت كين، وهي واعظة تلفزيونية.

ويظهر مقطع فيديو نشره البيت الأبيض، وانتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، 20 شخصاً مجتمعين حول ترمب، الجالس خلف مكتبه، وهم يضعون أيديهم على كتفه.

وحضر اللقاء مجموعة من أبرز حلفاء ترمب الدينيين الإنجيليين، وهم بولا وايت المستشارة الروحية المقربة جداً من ترمب منذ عقود، وفرانكلين غراهام ابن الواعظ بيلي غراهام، وهو من أشد الداعمين لسياسات ترمب.

وكان من بين الحضور أيضاً جاك غراهام راعي كنيسة «برستون وود» المعمدانية، وهو عضو بارز في المجلس الاستشاري الإنجيلي لترمب، وروبرت جيفريس راعي كنيسة كبيرة في تكساس، وهو من أوائل من أطلقوا على ترمب لقب «المحارب من أجل القيم»، وغيرهم.

قاد توم مولينز الصلاة، وهو القس المؤسس لكنيسة «كريست فيلوشيب»، وهي كنيسة متعددة الفروع تضم 30 ألف عضو يجتمعون في 15 موقعاً في جنوب فلوريدا.

وفي صلاته إلى الله نيابة عن ترمب، قال مولينز: «أدعو الله أن يمنّ عليه برحمته وحمايته. أدعو الله أن يمن على جنودنا وجميع رجالنا ونسائنا الذين يخدمون في قواتنا المسلحة برحمته وحمايته. وندعو الله أن يمنح رئيسنا القوة التي يحتاج إليها لقيادة أمَّتنا، ونحن نعود إلى أمة واحدة تحت راية الله».


مصادر: البيت الأبيض يضغط على شركات الدفاع لزيادة الإنتاج

«البنتاغون»... وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)
«البنتاغون»... وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)
TT

مصادر: البيت الأبيض يضغط على شركات الدفاع لزيادة الإنتاج

«البنتاغون»... وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)
«البنتاغون»... وزارة الدفاع الأميركية (رويترز)

قالت مصادر إن إدارة الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب تخطط لعقد اجتماع مع كبار المسؤولين التنفيذيين في أكبر شركات المقاولات الدفاعية الأميركية في البيت الأبيض، الجمعة، لمناقشة تسريع إنتاج أسلحة، في الوقت الذي يعمل فيه «البنتاغون» على تجديد الإمدادات التي استنفدت بسبب الضربات الأميركية على إيران وعمليات عسكرية أخرى.

ويؤكد الاجتماع على سعي إدارة ترمب لتعزيز مخزونات الأسلحة بعد أن استنفدت العملية المتعلقة بإيران الذخائر.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها بسبب سرية الخطة، إن شركات مثل «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكس» الشركة الأم لشركة «رايثون»، إلى جانب موردين رئيسيين، تلقوا دعوة لحضور الاجتماع.

وقال مسؤول أميركي لـ«رويترز»، في وقت سابق هذا الأسبوع، إن مفاوضي «البنتاغون» لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق مع كبار مقاولي الدفاع بالسرعة التي كانوا يرغبون فيها.

وتواصل الإدارة الأميركية الضغط على شركات المقاولات الدفاعية لإعطاء الأولوية للإنتاج على حساب توزيع الأرباح على المساهمين. ووقع ترمب في يناير (كانون الثاني) أمراً تنفيذياً لتحديد الشركات التي تعتبر أداءها ضعيفا في تنفيذ العقود بينما توزع الأرباح على المساهمين.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 وعمليات إسرائيل العسكرية في غزة، سحبت الولايات المتحدة مخزونات أسلحة بقيمة مليارات الدولارات، منها أنظمة مدفعية وذخيرة وصواريخ مضادة للدبابات.

وقال أشخاص مطلعون على الأمر لـ«رويترز» إن نائب وزير الدفاع، ستيف فاينبرج، أجرى، في إشارة إلى الاستعدادات الجارية قبيل اجتماع الجمعة، مكالمة هاتفية مع عدد من الشركات في قطاع الدفاع مساء الأربعاء، وهو تطور لم يكشف عنه من قبل.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي الاثنين في «البنتاغون» (أ.ف.ب)

وقال مصدران حكوميان ومسؤول تنفيذي في القطاع إن محور المحادثات هو الصفقات مع كبار شركات الدفاع مثل شركة «لوكهيد مارتن». وفي يناير، أبرمت الشركة عقداً مدته سبع سنوات مع «البنتاغون» لزيادة الطاقة الإنتاجية السنوية لصاروخها الاعتراضي «باك-3» إلى ألفي وحدة سنوياً من نحو 600 وحدة سابقاً. وأعلنت الشركة أنها تتوقع زيادة إنتاجها من منظومة الدفاع الصاروخي للارتفاعات العالية (ثاد) إلى 400 وحدة سنوياً من 96 وحدة.

وزاد الطلب على أنظمة الدفاع الجوي مثل «باك-3» في الولايات المتحدة وحلفائها وسط توترات جيوسياسية متصاعدة والصراع في إيران. وقد يتزامن اجتماع البيت الأبيض أيضاً مع إصدار طلب ميزانية تكميلية بنحو 50 مليار دولار، وهو ما ذكرته «رويترز» لأول مرة، يوم الثلاثاء. وستستخدم الأموال الجديدة في استبدال الأسلحة المستخدمة في الصراعات الأحدث، بما في ذلك تلك الدائرة في الشرق الأوسط. وهذا الرقم أولي وقد يتغير اعتماداً على مدة العملية.

وسيأتي الطلب التكميلي بالإضافة إلى 150 مليار دولار إضافية في الإنفاق الدفاعي المدرجة في «مشروع قانون واحد كبير» الشامل الذي قدمه الجمهوريون.


قضية إبستين... «العدل الأميركية» تنشر سجلات استجواب امرأة وجّهت اتهامات لترمب

صورة من مقر وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن 24 يناير 2023 (رويترز)
صورة من مقر وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن 24 يناير 2023 (رويترز)
TT

قضية إبستين... «العدل الأميركية» تنشر سجلات استجواب امرأة وجّهت اتهامات لترمب

صورة من مقر وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن 24 يناير 2023 (رويترز)
صورة من مقر وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن 24 يناير 2023 (رويترز)

نشرت وزارة العدل الأميركية، الخميس، سجلات لمكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) تلخص جلسات استجواب مع امرأة مجهولة وجّهت فيها اتهامات للرئيس الأميركي دونالد ترمب تتعلق بما تقول إنه لقاء تضمن ممارسات جنسية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

واستجوب عناصر مكتب التحقيقات الاتحادي المرأة أربع مرات في 2019 في إطار تحقيقات في قضية جيفري إبستين، رجل الأعمال المدان بارتكاب جرائم جنسية. ونشرت وزارة العدل في وقت سابق سجلاً يؤكد إجراء تلك الجلسات، لكنها نشرت ملخصاً لواحدة فقط من تلك المقابلات الأربع، التي اتهمت فيها إبستين بالتحرش بها عندما كانت مراهقة.

وتظهر السجلات الأحدث، التي نشرت على الموقع الإلكتروني للوزارة، يوم الخميس، أنها قالت أيضاً إن ترمب حاول إجبارها على ممارسة الجنس الفموي بعد أن عرّفها إبستين على الرئيس المستقبلي في نيويورك أو نيوجيرسي في الثمانينات عندما كانت يتراوح عمرها ما بين 13 و 15 عاماً.

ولم يرد البيت الأبيض بعد على أسئلة تتعلق بنشر السجلات. وقالت صحيفة «بوليتيكو»، وهي أول من نشر عن السجلات الأحدث، إن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت وصفت ادعاءات المرأة بأنها «اتهامات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق، ولا تدعمها أي أدلة موثوقة». وحذّرت وزارة العدل من أن بعض الوثائق تتضمن «ادعاءات غير صحيحة ومثيرة ضد الرئيس ترمب». ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التأكد بشكل مستقل من صحة أقوال المرأة، وتشير سجلات مكتب التحقيقات الاتحادي إلى أن عناصره توقفوا عن التحدث معها في 2019.

وقالت وزارة العدل في منشور على «إكس» إن السجلات التي نشرتها من بين 15 وثيقة «تم تصنيفها بشكل خاطئ على أنها مكررة» ولم يتم نشرها نتيجة لذلك.

ويأتي هذا الكشف في وقت تواجه فيه وزارة العدل تدقيقاً من الكونغرس بشأن تعاملها مع وثائق التحقيق في قضية إبستين التي يتعين عليها نشرها. واتهم ديمقراطيون إدارة ترمب بإخفاء سجلات متعلقة بترمب، وصوتت لجنة في مجلس النواب على استدعاء وزيرة العدل بام بوندي حتى يتمكن المشرعون من استجوابها حول كيفية تعامل الحكومة مع هذه الملفات.

وقال ترمب إن علاقته بإبستين انتهت في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وإنه لم يكن على علم أبداً بالاعتداءات الجنسية التي ارتكبها رجل الأعمال الراحل المدان.