ميشيغان وطلقة تحذير لبايدن

هل ينجح الناخبون في تغيير سياسة الإدارة تجاه إسرائيل؟

ناخبة ديمقراطية في ميشيغان تحمل لافتة تدعو إلى عدم الالتزام بالتصويت لبايدن في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
ناخبة ديمقراطية في ميشيغان تحمل لافتة تدعو إلى عدم الالتزام بالتصويت لبايدن في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

ميشيغان وطلقة تحذير لبايدن

ناخبة ديمقراطية في ميشيغان تحمل لافتة تدعو إلى عدم الالتزام بالتصويت لبايدن في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
ناخبة ديمقراطية في ميشيغان تحمل لافتة تدعو إلى عدم الالتزام بالتصويت لبايدن في 27 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

أطلق ناخبو ميشيغان الديمقراطيون رصاصة تحذير للرئيس الأميركي جو بايدن في انتخابات الولاية التمهيدية، فالولاية التي شكّلت في السابق جزءاً أساسياً من الحائط الأزرق تيمناً بدعمها للديمقراطيين، لم تخف استياءها من بايدن الذي تعرض لنيرانها الصديقة بسبب سياساته تجاه إسرائيل، فعمد الناخبون فيها إلى الاحتجاج في صناديق الاقتراع، وصوّت أكثر من 100 ألف منهم لصالح «عدم الالتزام» أملاً منهم بالضغط على الرئيس الأميركي لتغيير سياساته قبل الانتخابات الرئاسية.

لكن هذه الاستراتيجية هي سيف ذو حدين، فمقابل بايدن يقف دونالد ترمب، الذي انتزع الولاية في عام 2016 ليكون أول جمهوري يفوز بها منذ عام 1988، وتصويت عدم الالتزام يعني فعلياً تصويتاً لصالح ترمب في الانتخابات الرئاسية.

يستعرض «تقرير واشنطن» وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» تفاصيل هذه الاحتجاجات وانعكاساتها على حظوظ بايدن بالاحتفاظ بالبيت الابيض، إضافة إلى خطط المحتجين الطويلة الأمد واحتمالات تأثيرها على سياسته تجاه إسرائيل.

لافتة في ميشيغان تدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة (أ.ف.ب)

احتجاجات ومطالب

يتحدث المسؤول الديمقراطي في مجلس مقاطعة واين، ميشيغان سام بيضون، عن تنامي تحرك المحتجين ضد بايدن في الولاية بسبب سياساته في غزة، مشيراً إلى أنه لا يقتصر على الأميركيين العرب والمسلمين فحسب، بل يضم الأميركيين من أصول أفريقية ولاتينية. وأعرب سام، وهو من المنظمين للتحرك الذي دعا الناخبين للتصويت بـ«عدم الالتزام»، عن مفاجأته بـ«تحقيق الحملة هذا المستوى من النجاح وتخطي 100 ألف صوت غير ملتزم في الولاية»، مضيفاً : «لقد اتحدنا بعضنا مع بعض، وأردنا أن نرسل رسالةً إلى الرئيس بايدن. إن مضمون هذه الرسالة واضح جداً؛ نحن نطالب بوقف فوري لإطلاق النار قبل أن نعلن عن دعمنا لك في نوفمبر (تشرين الثاني). وهذه خطوة أولى نطالب بها، فنحن نريد إيقاف إراقة الدماء وقتل المدنيين الأبرياء في فلسطين».

ويوافق وائل الزيات، المستشار السابق للمندوبة الأميركية في «الأمم المتحدة» والمدير التنفيذي لمنظمة (إيمغايج) المعنية بتنسيق جهود الناخبين المسلمين، على أن رقم 100 ألف ناخب معارض في ميشيغان هو رقم كبير، مؤكداً على أن «رسالة هؤلاء الناخبين لبايدن واضحة، ومفادها أنه إن لم يحدث تغيير حقيقي في سياسته يؤدي إلى وقف نار فوري وأمور إضافية من ضمنها زيادة الدعم الإنساني للفلسطينيين، فهو يخاطر بخسارة صوتهم في انتخابات ميشيغان».

بطاقة انتخابية ديمقراطية تظهر خيار «غير ملتزم» في ميشيغان (أ.ف.ب)

أما إيلينا شنايدر، مراسلة «بوليتيكو» للشؤون الانتخابية، فتتحدث عن زيارتها للولاية لاستطلاع آراء الناخبين فيها، فتشير إلى تنامي المعارضة لبايدن في صفوف الشباب كذلك، وتتحدث عن التحديات التي تواجهها حملته في الولاية، فتقول: «هذا تحدٍ حقيقي تواجهه حملة بايدن، فبعض المحتجين يسعون إلى تغيير في السياسة، ما يعني أنه لو كان هناك أي نوع من التغيير في السياسة فهذا سيعيد هؤلاء الناخبين إلى معسكره. لكن هناك قسماً أكثر تشدداً من المحتجين الذين يقولون إنه خسر صوتهم، لأنه لم يتخذ موقفاً أخلاقياً، ولذا لن يصوتوا له حتى لو تغيرت سياساته».

ترمب خلال مشاركته في مؤتمر للمحافظين في ماريلاند في 24 فبراير 2024 (أ.ب)

ترمب «أهون الشرين»!

ومع تنامي المعارضة الديمقراطية، يحذر البعض من أن عدم التصويت لبايدن يعني تصويتاً لترمب الذي فاز في الولاية في عام 2016 بفارق 11 ألف صوت، ويرفض بيضون هذه التحذيرات فيقول: «في عام 2020، كانت الجالية العربية الأميركية والمجتمع المسلم في ميشيغان مدركين لموقف الرئيس بايدن حول إسرائيل. فقد صرّح علناً بأنه صهيوني... لكننا اخترنا أهون الشرين. لكن هذا المجتمع في ميشيغان لن يقبل خيار (أهون الشرين) بعد الآن. من واجب رئيس الولايات المتحدة أن يغير المسار السياسي. هو الوحيد الذي يمكنه منع دونالد ترمب من العودة إلى البيت الأبيض».

ويتابع بيضون شارحاً الأهمية الكبيرة للولاية «البنفسجية» في الانتخابات الرئاسية مؤكداً: «من يفوز في ميشيغان، فسيفوز في الانتخابات الرئاسية للولايات المتحدة». ولدى سؤاله عما إذا كان المحتجون على سياسة بايدن، وهو من ضمنهم، سوف يصوتون لصالحه في حال غيّر سياساته، قال بيضون: «هناك بعض الذين قالوا لي إن الرئيس بايدن قد تخطى مرحلة الخلاص. لن نصوّت أبداً لشخص كان متواطئاً في قتل أكثر من 30 ألفاً من أطفالنا في غزة ولبنان خلال الحروب المستمرة. حتى الآن رفض الدعوات بوقف إطلاق للنار... وهذا محبط للغاية هنا في ميشيغان». وعدّد بيضون مطالب المحتجين، التي لا تقتصر على وقف إطلاق النار، بل تتعداها لتشمل «إطلاق سراح كل المعتقلين، من ضمنهم الـ65 ألف فلسطيني المعتقلون بشكل غير قانوني من دون أي اتهامات في السجون الإسرائيلية، بالإضافة إلى وصول المساعدات الإنسانية إلى داخل غزة، وإعادة إعمار نحو 70 أو 80 بالمائة من المنازل التي دمّرت». ويختم بيضون: «يواجه الرئيس بايدن مهمة شاقة من الآن حتى نوفمبر. لا أدري إن كان يستطيع أن يستعيد ثقة بعض من الكثيرين الذين صوّتوا (غير ملتزمين) يوم الثلاثاء».

ويعترف الزيات بأن المحتجين على سياسات بايدن يواجهون خيارات صعبة، خاصة مع وجود ترمب منافساً للرئيس الأميركي، فيقول: «معظمنا يعي بشكل جيد من هو دونالد ترمب وماذا يمثّل... فمجتمعاتنا هي أولى ضحاياه... الحقيقة هي أنه لن يصوّت أحد لجو بايدن إلا في حال كان هناك وقف إطلاق للنار، واستجابة إنسانية ضخمة بقيادة الولايات المتحدة». وينتقد الزيات إرسال الإدارة لمساعدات عسكرية لإسرائيل من دون موافقة الكونغرس، مشيراً إلى أن هذا يظهر تضارباً في سلوك الرئيس «الذي يقول من جهة إنه لا يريد رؤية الأبرياء يقتلون ثم يعمد إلى تخطي الكونغرس وإرسال مزيد من الأسلحة إلى إسرائيل».

بايدن يجيب على أسئلة في محل مثلجات مع سيث مايرز في 26 فبراير 2024 (رويترز)

تغيير في السياسات

وبمواجهة هذه الاعتراضات، سعى بايدن إلى تغيير لهجته حيال إسرائيل في الأيام الأخيرة، لكن شنايدر تقول إن هذا التغيير لا يرضي الأشخاص الذين يطالبون بخطوات أسرع أو أكثر قوة. وتضيف: «هناك بعض الدلائل التي تشير علناً أنهم يدركون الحاجة للضغط أكثر على الحكومة الإسرائيلية، إذ إنهم يخسرون دعم الشعب الأميركي حول ما يحصل في غزة، لكن هذا ليس كافياً بالنسبة إلى كثير من الناخبين. يريدون وقف إطلاق نار فورياً وشروطاً لتوجه المساعدات إلى إسرائيل... ومن غير الواضح إن كان سيكون هناك أي تغيير أو تحركات حول هذا النوع من المطالبات، على الرغم أننا نعلم أن الإدارة تعمل حالياً للوصول إلى نوع من وقف النار المؤقت، لكنها ليست خطوة فورية».

وينتقد بيضون بشدة لهجة بايدن قائلاً: «أنا كأميركي دافع للضرائب وكمسؤول منتخب، أرغب أن أرى رئيس الولايات المتحدة يقف في المكتب البيضاوي في غرفة الصحافيين مطالباً بوقف إطلاق للنار، وليس في محل مثلجات، برفقة كوميدي، ويتحدث عن الأمر وهو يتناول المثلجات... فهذا أمر مهين لنا». وذلك في إشارة إلى تصريح بايدن بشأن وقف إطلاق النار وهو يتناول البوظة في برنامج «سيث مايرز».

وزير الدفاع الأميركي أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب في 1 يناير 2024 (أ.ف.ب)

أما الزيات، فيشير إلى فارق في لهجة الخطاب بين بايدن وعدد من المسؤولين في إدارته كنائبته كامالا هاريس، ووزير الدفاع لويد أوستن، «اللذين تحدثا بلهجة واضحة جداً عن موقف الولايات المتحدة في غزة، ما تقبل به ولا تقبل به، كما تحدث كلاهما عن رفض الولايات المتحدة لأي تهجير قصري للفلسطينيين على سبيل المثال، خارج غزة». ويسلط الزيات الضوء على تنامي المعارضة لممارسات إسرائيل في الكونغرس، مضيفاً كذلك أن المعارضة لم تعد تقتصر على التقدميين فحسب، بل تخطتها لتشمل بعض الديمقراطيين المعتدلين الذين بدأوا بالإدلاء برأيهم حول هذا الموضوع. ويشير إلى أن هؤلاء يطالبون بمعرفة «كيفية استخدام كل هذه المساعدات الأميركية، ولماذا يتم قتل المدنيين؟». مضيفاً: «نحن بحاجة إلى تحديد المسؤولية ونوع من الحماية للحرص على ألا يتم صرف أموالنا في خرق للحقوق الإنسانية».

متظاهرون في سان فرانسيسكو يدعون إلى وقف إطلاق النار في غزة في 22 فبراير 2024 (رويترز)

تغيير نبض الشارع الأميركي

وتقول شنايدر إن تنامي المعارضة في صفوف الحزب الديمقراطي أدى إلى «تمزيق» الحزب الديمقراطي الذي يواجه قاعدة شعبية غاضبة من الملف، وتفسّر التغيير في توجهات الناخب الأميركي الذي لطالما اعتمد على السياسة الداخلية في تصويته، مضيفة: «هناك شعور بعدم الاستقرار مع هذه الحروب المستمرة في أوكرانيا وفي غزة... فإذا استمررنا برؤية صور عن هذه الحروب واستمرار سقوط الضحايا، فقد تصبح مشكلة حقيقية وتؤثر على قسم معين من الناخبين. ولا يتطلب الأمر سوى بضعة آلاف صوت في ويسكنسن وميشيغان وبنسلفانيا لإحداث تغيير في هذا السباق».

ويشرح بيضون سبب التغيير في نبض الشارع الأميركي واهتمامه بالسياسات الخارجية، فيقول إنه يعود بجزء أساسي إلى الدعوة للتركيز على احتياجات الأميركيين بدلاً من إرسال أموال دافع الضرائب إلى الخارج، مضيفاً: «أنا مفوّض في مدينة ديربورن، ونحن مسؤولون عن الطرقات والجسور والبنى التحتية. عندما تكون طرقاتنا وجسورنا في حالة يرثى لها، وبحاجة إلى استبدال، وليس لدينا التمويل الكافي للقيام بذلك، لكننا نرسل 95 مليار دولار لتمويل حروب لا تنتهي في الخارج، فإن الشعب ينادي بالاستثمار في بلادنا، ويريد أن نهتم باحتياجاتنا أولاً». ويضيف بيضون: «لدينا عدد كبير من الطلاب الذين يتعاملون مع ديون طلابية خانقة، ولا يمكنهم أن يدفعوا الأقساط المتوجبة عليهم. إذاً، إن مسألة السياسة الخارجية هذه قد أصبحت مسألة قومية بالنسبة إلى كل دافعي الضرائب في هذه البلاد».

ويختم بيضون بتحذير واضح لبايدن وحملته الانتخابية في موسم الانتخابات الحامي، فيقول: «هذه الحركة الشعبية لا تزال في بدايتها... وقد وجّهت رسالة قوية وواضحة للرئيس بايدن من ميشيغان؛ في حال لم يغير مساره ولم يطالب بوقف إطلاق نار فوري، ويتم الإقرار على إرسال المساعدات الإنسانية، ستستمر هذه المجموعة بالعمل والتعاون مع آخرين من خارج الولاية في جورجيا وبنسلفانيا وويسكونسن، وهذا ما سيخلق مشكلات كبيرة له».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية فلسطينيون بجوار جثث الذين قُتلوا خلال الغارات الإسرائيلية في رفح (رويترز)

حكومة نتنياهو ستدفع قدماً نحو عملية رفح للضغط على «حماس» لاستئناف المفاوضات

صحيفة «يديعوت أحرونوت» تقول إن حكومة نتنياهو ستدفع قدماً نحو عملية رفح؛ للضغط على «حماس» لاستئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دخان يتصاعد بعد الغارات الإسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في رفح (رويترز)

إعلام فلسطيني: مسيّرات إسرائيلية تستهدف مواطنين شمال غربي رفح

نقلت وكالة أنباء العالم العربي عن وكالة شهاب الفلسطينية للأنباء، اليوم (الخميس)، أن مسيّرات إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين شمال غربي رفح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية تظهر صورة الأقمار الاصطناعية مخيمات للنازحين الفلسطينيين في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تقرير: مصر تعمل على دفع مفاوضات غزة قدماً لوقف التحركات الإسرائيلية برفح

نقلت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم (الخميس)، عن مصادر لم تسمّها، إن مصر تسعى للدفع قدماً في المفاوضات الرامية لإبرام صفقة تبادل للأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي 
امرأة فلسطينية تعاين منزلاً دمّرته غارة إسرائيلية في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ)

اقتحامات ومساعدات تُعمق أزمة غزة

تعمقت أزمة الحرب في غزة، أمس، على وقع مساعدات أميركية لإسرائيل لـ«الدفاع ضد التهديدات»، وبموازاة ذلك تواصلت استفزازات المستوطنين في محيط المسجد الأقصى.

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (اشنطن - القاهرة)

صيحات مؤيدي فلسطين تستقبل رئيس مجلس النواب الأميركي في جامعة كولومبيا

جونسون داخل حرم جامعة كولومبيا (رويترز)
جونسون داخل حرم جامعة كولومبيا (رويترز)
TT

صيحات مؤيدي فلسطين تستقبل رئيس مجلس النواب الأميركي في جامعة كولومبيا

جونسون داخل حرم جامعة كولومبيا (رويترز)
جونسون داخل حرم جامعة كولومبيا (رويترز)

استقبل طلاب في جامعة كولومبيا، رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون بصيحات الاستهجان، أمس (الأربعاء)، خلال زيارته للمكان الذي أجج شرارة المظاهرات الطلابية على مستوى البلاد رفضاً للحرب الإسرائيلية على غزة.

وقال جونسون إن هدف زيارته هو دعم الطلاب اليهود الذين يتعرضون للترهيب من قبل بعض المتظاهرين المناهضين لإسرائيل.

وجاءت زيارته بعد وقت قصير من تمديد الجامعة الموعد النهائي للتوصل لاتفاق بشأن إزالة مخيم الاحتجاج من صباح أمس إلى صباح غد. وأصبح المخيم رمزاً للاحتجاجات التي تشهدها جامعات أميركية.

وتعاملت سلطات إنفاذ القانون بشكل عنيف مع بعض احتجاجات الجامعات في أنحاء البلاد.

في ولاية تكساس، فرّقت قوات دورية الطرق السريعة المزودة بمعدات مكافحة الشغب بدعم من أفراد شرطة يمتطون الخيول احتجاجاً في جامعة تكساس بأوستن واعتقلت 20 شخصاً، أمس.

وأعلنت جامعة جنوب كاليفورنيا إغلاق حرمها الجامعي وطلبت من قسم شرطة لوس أنجليس فضّ المظاهرة. وقبضت الشرطة على الطلاب الذين استسلموا سلمياً واحداً تلو آخر. وقبل ذلك بساعات، أزالت شرطة الحرم الجامعي مخيم الاحتجاج وطلب المساعدة من شرطة لوس أنجليس لمواجهة الطلاب.

وشهدت جامعات أخرى احتجاجات مماثلة، منها جامعة براون في مدينة بروفيدنس، وجامعة ميشيغان في مدينة آن أربور، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كمبريدج وجامعة كاليفورنيا بوليتكنك في مدينة هومبولت.

ويطالب الطلاب المحتجون الجامعات بإنهاء التعاون مع إسرائيل ويسعون إلى الضغط على الإدارة الأميركية لوقف الضربات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين.

ويتناقض حديث جونسون الذي يصف المتظاهرين بالغوغاء والحرم الجامعي بأنه يعم بالفوضى مع الوضع في جامعة كولومبيا، حيث حضر الطلاب محاضراتهم وكانوا يتناولون الطعام ويفحصون هواتفهم المحمولة، أمس.

ولم تمنع صيحات الاستهجان جونسون من الحديث، لكن كان من الصعب سماعه لأنه كان يتحدث في ميكروفونات وسائل الإعلام وليس عبر مكبرات الصوت.

وقال جونسون، على درج مكتبة الجامعة: «بما أن جامعة كولومبيا سمحت لهؤلاء المتطرفين والمحرضين الخارجين عن القانون بالسيطرة على الوضع، فقد انتشر فيروس معاداة السامية إلى جامعات أخرى». ودعا إلى اعتقال المتظاهرين الذين يمارسون العنف وهدّد بقطع التمويل الاتحادي عن الجامعات التي تفشل في فرض النظام.

في بلد يشهد استقطاباً سياسياً، يمكن للمحافظين كسب التأييد من خلال الظهور بمظهر من يقف في وجه النشطاء الليبراليين، الذين يقول الكثير منهم إن حديث الجمهوريين عن وجود عنف معادٍ للسامية في الجامعات مبالغ فيه إلى حد كبير لأغراض سياسية.

والتقى جونسون أيضاً طلاباً يهوديين قالوا إنهم يخشون الدخول إلى الحرم الجامعي.

وقبل مؤتمره الصحافي، التقى جونسون نحو 40 طالباً يهودياً في الحرم الجامعي، وفقاً لطلاب هناك.

ويقول الطلاب إن احتجاجهم سلمي واتهموا أطرافاً خارجية ليست لهم علاقة بحركتهم بالوقوف وراء المواجهات التحريضية خارج الحرم الجامعي.

وقال محمود خليل، وهو طالب فلسطيني في جامعة كولومبيا شارك في المفاوضات مع إدارة الجامعة بشأن الاحتجاجات: «للأسف لا يوجد اهتمام بهذه الحركة السلمية، والسياسيون يصرفون الانتباه عن القضايا الحقيقية. هذه هي الحرية الأكاديمية، وهذه هي حرية التعبير».

ووصفت منظمة «بن أميركا» المدافعة عن حرية التعبير، التصعيد المفاجئ في جامعة تكساس بأنه «يثير قلقاً بالغاً».

وقالت كريستين شافيرديان، مديرة برنامج حرية التعبير في الجامعات بالمنظمة: «يجب على الإدارة أن تفعل كل ما في وسعها للحفاظ على سلامة طلابها وسير العمل في الجامعة، لكن استدعاء شرطة الولاية لتفريق الاحتجاج السلمي الذي بدأ بالكاد له تأثير عكسي».

ووصلت أصداء هذا الحراك السياسي إلى البيت الأبيض، حيث قالت السكرتيرة الصحافية كارين جان بيير إن الرئيس جو بايدن يعتقد أن حرية التعبير والنقاش وعدم التمييز أمور مهمة في الجامعات.

وأضافت، في مؤتمر صحافي، أمس: «نريد أن نرى هذا الأمر سلمياً. من المهم أن يشعر الطلاب بالأمان... لا ينبغي أن يكون الأمر عنيفاً، ولا ينبغي أن يحرض الخطاب على الكراهية».


بلينكن يدعو الولايات المتحدة والصين إلى إدارة خلافاتهما بـ«مسؤولية»

 زار بلينكن منطقة بوند الشهيرة في شنغهاي حيث تذوق المأكولات المحلية وشاهد مباراة في كرة السلة (رويترز)
زار بلينكن منطقة بوند الشهيرة في شنغهاي حيث تذوق المأكولات المحلية وشاهد مباراة في كرة السلة (رويترز)
TT

بلينكن يدعو الولايات المتحدة والصين إلى إدارة خلافاتهما بـ«مسؤولية»

 زار بلينكن منطقة بوند الشهيرة في شنغهاي حيث تذوق المأكولات المحلية وشاهد مباراة في كرة السلة (رويترز)
زار بلينكن منطقة بوند الشهيرة في شنغهاي حيث تذوق المأكولات المحلية وشاهد مباراة في كرة السلة (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الخميس، واشنطن وبكين إلى إدارة خلافاتهما بـ"مسؤولية"، مستهلا زيارته للصين بهجوم ناعم بينما تنتظره محادثات يتوقع أن تكون صعبة.

وقبل يوم من لقائه كبار المسؤولين في بكين، زار بلينكن مدينة شنغهاي الصاخبة حيث تذوق المأكولات المحلية وشاهد مباراة في كرة السلة وقام بنزهة في منطقة بوند الشهيرة على طول الضفة الغربية لنهر هوانغبو. وأكد بلينكن خلال زيارته زعيم الحزب الشيوعي في المدينة، أن الرئيس جو بايدن ملتزم بالحوار "المباشر والمستدام" بين أكبر اقتصادين في العالم بعد سنوات من التوتر المتصاعد.

وقال "أعتقد أنه من المهم التأكيد على قيمة (...) في الواقع ضرورة (...) المشاركة المباشرة والتحدث مع بعضنا البعض وتوضيح خلافاتنا، التي هي حقيقية، والسعي لتفهمها". أضاف بلينكن "لدينا التزام تجاه شعبنا (...) وبالطبع التزام تجاه العالم (...) بإدارة العلاقة بين بلدينا بشكل مسؤول".

ورحب سكرتير الحزب الشيوعي الصيني في شنغهاي تشين جينينغ بالوزير بلينكن، مشيرا إلى أهمية الشركات الأميركية للمدينة. وقال تشين متوجها إلى ضيفه "سواء اخترنا التعاون أو المواجهة، فإن ذلك يؤثر على رفاهية الشعبين والبلدين ومستقبل البشرية".

وتعد شنغهاي، العاصمة المالية للبلاد، نقطة انطلاق للوصول إلى السلطة في الصين، حيث تولى الرئيس شي جينبينغ سابقا مسؤوليات في المدينة. ولم تعلن الصين عن موعد للقاء بلينكن مع شي، رغم أنهما التقيا خلال زيارة بلينكن الأخيرة في يونيو (حزيران) في اجتماع أُعلن عنه في اللحظة الأخيرة.

وافتتح بلينكن، وهو أول وزير خارجية أميركي يزور شانغهاي منذ 14 عاما، رحلته مساء الأربعاء في مطعم يقدم الخبز المطهو على البخار وقصد مركز تسوق وجلس مع مساعديه في أحد مطاعمه حيث التقط له بعض الفضوليين الصور. ثم توجه إلى ملعب لكرة سلة لمشاهدة مباراة فاصلة مثيرة بين فريقي شنغهاي شاركس وجيجيانغ غولدن بولز، وتابعها حتى نهايتها.


بايدن يوقع «قانون المساعدات» للحلفاء ويباشر بتسليح أوكرانيا

US President Joe Biden speaks after signing the foreign aid bill at the White House in Washington, DC, on April 24, 2024. (AFP)
US President Joe Biden speaks after signing the foreign aid bill at the White House in Washington, DC, on April 24, 2024. (AFP)
TT

بايدن يوقع «قانون المساعدات» للحلفاء ويباشر بتسليح أوكرانيا

US President Joe Biden speaks after signing the foreign aid bill at the White House in Washington, DC, on April 24, 2024. (AFP)
US President Joe Biden speaks after signing the foreign aid bill at the White House in Washington, DC, on April 24, 2024. (AFP)

وقّع الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الأربعاء)، قانون المساعدات للحلفاء، وذلك بعد إقرار مجلسي النواب والشيوخ المشروع الذي ينص على تخصيص مليارات الدولارات لدعم أوكرانيا وإسرائيل وتايوان.

وقال بايدن في كلمة له في البيت الأبيض، إن قانون المساعدات للحلفاء «يوم عظيم للسلام العالمي... وسيجعل أميركا والعالم أكثر أمناً»، داعياً في الوقت ذاته إسرائيل إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية لسكان غزة «من دون تأخير».

وبخصوص المساعدات المخصصة لأوكرانيا، أعلن بايدن مباشرة إرسال أسلحة إلى هذا البلد، قائلاً: «سنبدأ في إرسال معدات إلى أوكرانيا (...) تشمل ذخيرة الدفاع الجوي ومدفعية أنظمة الصواريخ والمركبات المدرعة». وأضاف أن هذه الحزمة تعد استثماراً ليس في أمن أوكرانيا فحسب... بل في أمننا أيضاً».

وأكد بايدن أنه في حال أقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على «مهاجمة أحد حلفائنا في حلف شمال الأطلسي، فلن يكون أمامنا أي خيار سوى الدفاع عن حلفائنا». وقدم بايدن الشكر «لقادة المشرعين من الحزبين في الكونغرس، على التئام كلمتهم لتمرير هذا التشريع».


طلاب مدرسة أميركية يتهمون الإدارة بفرض رقابة على الأنشطة المؤيدة للفلسطينيين

علم فلسطين يرفرف داخل حرم جامعة كولومبيا في نيويورك بعدما رفعه طلاب مؤيدون لفلسطين (أ.ف.ب)
علم فلسطين يرفرف داخل حرم جامعة كولومبيا في نيويورك بعدما رفعه طلاب مؤيدون لفلسطين (أ.ف.ب)
TT

طلاب مدرسة أميركية يتهمون الإدارة بفرض رقابة على الأنشطة المؤيدة للفلسطينيين

علم فلسطين يرفرف داخل حرم جامعة كولومبيا في نيويورك بعدما رفعه طلاب مؤيدون لفلسطين (أ.ف.ب)
علم فلسطين يرفرف داخل حرم جامعة كولومبيا في نيويورك بعدما رفعه طلاب مؤيدون لفلسطين (أ.ف.ب)

رفع بعض الطلاب الأميركيين في مدرسة جاكسون ريد الثانوية في واشنطن دعوى قضائية اليوم الأربعاء متهمين إدارة المدرسة بفرض رقابة عليهم من خلال حظر الأنشطة المؤيدة للفلسطينيين.

وقالت الدعوى إن الإدارة فرقت في معاملتها مع «اتحاد الطلاب العرب»، وهو ناد طلابي في المدرسة الثانوية، مقارنة مع المجموعات الأخرى مثل «اتحاد الطلاب السود» و«اتحاد الطلاب الآسيويين» من خلال فرض قيود على أنشطته. وجاء في الدعوى القضائية أنه "في الأشهر الأربعة الماضية، كان الاتحاد وأعضاؤه يحاولون الانخراط في أنشطة للتعبير عن آرائهم في المدرسة الثانوية بعرض فيلم وثائقي ووضع الملصقات وتوزيع كتب وتقديم برنامج ثقافي، لكن إدارة المدرسة منعتهم في كل مرة". ولم تستجب المدرسة لطلب للتعليق.

وأقام الدعوى اتحاد الحريات المدنية الأميركي. وحثت الشكوى المحكمة على أن تطلب من المدرسة السماح للطلاب بممارسة أنشطتهم قبل السابع من يونيو (حزيران)، وهو آخر يوم في العام الدراسي لطلاب السنة الأخيرة. وتضيف الدعوى "لقد تم قمع خطابهم لأن المدرسة لا تريد سماع وجهة نظرهم المتعلقة بالحرب المستمرة في غزة وآثارها على الشعب الفلسطيني".

وأثارت حرب غزة خطابا متصاعدا ومظاهرات رفضا للحرب في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، أبرز حلفاء إسرائيل. ولاحظت الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان ارتفاع الكراهية والتحيز ضد العرب والفلسطينيين وكذلك اليهود في الولايات المتحدة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قُتل طفل أميركي من أصل فلسطيني يبلغ من العمر ستة أعوام بعدما طعنه رجل في ولاية إلينوي. كما تعرض ثلاثة طلاب من أصل فلسطيني لإطلاق نار في نوفمبر (تشرين الثاني) في ولاية فيرمونت، وتعرض أمريكي من أصل فلسطيني للطعن في تكساس في فبراير شباط.

وقتلت الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة أكثر من 34 ألف فلسطيني، وفقا لوزارة الصحة في القطاع، مما أدى إلى نزوح جميع السكان تقريبا وانتشار الجوع وسط اتهامات بالإبادة الجماعية تنفيها إسرائيل. وشنت إسرائيل حملتها بعد هجوم لحركة حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) أدى إلى مقتل 1200، بحسب الإحصاءات الإسرائيلية.


الجيش الأميركي يعلن إسقاط صاروخ مضاد للسفن وأربع مسيرات للحوثيين

أرشيفية لإطلاق صاروخ توماهوك من مدمرة أميركية في البحر الأبيض المتوسط (ا.ب)
أرشيفية لإطلاق صاروخ توماهوك من مدمرة أميركية في البحر الأبيض المتوسط (ا.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن إسقاط صاروخ مضاد للسفن وأربع مسيرات للحوثيين

أرشيفية لإطلاق صاروخ توماهوك من مدمرة أميركية في البحر الأبيض المتوسط (ا.ب)
أرشيفية لإطلاق صاروخ توماهوك من مدمرة أميركية في البحر الأبيض المتوسط (ا.ب)

قالت القيادة المركزية الأميركية، اليوم (الخميس)، إن سفينة تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لتأمين الملاحة في البحر الأحمر، تصدت لصاروخ مضاد للسفن أشار بيان القيادة أن الحوثيين أطلقوه فوق خليج عدن من مناطق سيطرتهم في اليمن.

ورجح بيان للقيادة أن الحادث كان يستهدف السفينة (إم.في. يوركتاون)، التي أشار إليها بوصفها «سفينة ملكيتها أميركية وترفع العلم الأميركي».

ووفقاً للبيان، فإن طاقم السفينة المذكورة يضم 18 أميركياً و4 يونانيين.

وقالت المركزية الأميركية إنها لم تتلق أي بلاغات عن أي إصابات أو أضرار في السفن الأميركية أو سفن التحالف أو السفن التجارية.

وأشارت أيضاً إلى نجاح قواتها في تدمير 4 مسيّرات فوق مناطق سيطرة الحوثيين باليمن.

كانت جماعة الحوثي تبنت في بيان، يوم أمس، استهداف سفينة أميركية في خليج عدن بعدد من الصواريخ البحرية، وقالت إنها إصابتها بشكل مباشر.

في الوقت نفسه، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض سفينة في خليج عدن لحادث أمني.


بعد احتجاجات مؤيدة لللفلسطينيين... بايدن «يدعم حرية التعبير» بالجامعات

قوات الأمن تعتقل امرأة خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في جامعة تكساس الأميركية (رويترز)
قوات الأمن تعتقل امرأة خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في جامعة تكساس الأميركية (رويترز)
TT

بعد احتجاجات مؤيدة لللفلسطينيين... بايدن «يدعم حرية التعبير» بالجامعات

قوات الأمن تعتقل امرأة خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في جامعة تكساس الأميركية (رويترز)
قوات الأمن تعتقل امرأة خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في جامعة تكساس الأميركية (رويترز)

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير، اليوم الأربعاء، إن الرئيس الأميركي جو بايدن يؤمن بأن حرية التعبير والنقاش وعدم التمييز أمور مهمة في الحرم الجامعي.

جاء هذا التعليق بينما تنتشر احتجاجات على أفعال إسرائيل في قطاع غزة الفلسطيني داخل جامعات أميركية.

وقبل ذلك، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في جامعات أميركية عدة بأنها «مروعة»، قائلا إنها «يجب أن تتوقف».

وقال نتنياهو في بيان «ما يحدث في الجامعات الأميركية أمر مروع، فقد سيطرت جحافل معادية للسامية على جامعات رائدة».

واعتبر أن المتظاهرين «يطالبون بالقضاء على إسرائيل، ويهاجمون الطلاب اليهود، ويهاجمون أعضاء هيئة التدريس اليهود، وهو ما يذكرنا بما كان يحدث في الجامعات الألمانية في الثلاثينيات».

وتابع «هذا أمر غير مقبول، ويجب أن يتوقف».

تشهد جامعات أميركية مرموقة عدة حركات احتجاجية ضد الحرب الدامية التي تشنها إسرائيل في قطاع غزة ردا على الهجوم غير المسبوق الذي نفذته حركة حماس الفلسطينية على الأراضي الإسرائيلية في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويتهم بعض الطلاب والأساتذة المتظاهرين بمعاداة السامية، وهو ما ينفيه المحتجون الذين يدينون في المقابل الهجوم على حرية التعبير، بعد توقيف نحو مئة متظاهر في الأيام الأخيرة في حرم جامعات في نيويورك بعدما تدخلت الشرطة بناء على طلب مديري تلك المؤسسات.

كما اضطرت رئيستا جامعتين إلى الاستقالة قبل بضعة أشهر بعد اتهامهما بعدم القيام بما يكفي للتصدي لمعاداة السامية في المؤسستين.


بايدن يدعو إسرائيل للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة «دون تأخير»

نازحون فلسطينيون على شاطئ مدينة رفح في جنوب غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون على شاطئ مدينة رفح في جنوب غزة (رويترز)
TT

بايدن يدعو إسرائيل للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة «دون تأخير»

نازحون فلسطينيون على شاطئ مدينة رفح في جنوب غزة (رويترز)
نازحون فلسطينيون على شاطئ مدينة رفح في جنوب غزة (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الأربعاء)، إسرائيل بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية على الفور إلى سكان غزة، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال بايدن بعد التوقيع على حزمة مساعدات عسكرية ضخمة لإسرائيل وأوكرانيا تتضمن أيضاً مليار دولار مخصصة للمساعدات الإنسانية لغزة: «سنقوم على الفور بتأمين هذه المساعدات وزيادة حجمها... بما في ذلك الغذاء والإمدادات الطبية والمياه النظيفة». وأضاف: «على إسرائيل ضمان وصول كل هذه المساعدات إلى الفلسطينيين في غزة دون تأخير».

تحفظت الولايات المتحدة على سلوك إسرائيل في الحرب في غزة وخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمضي باجتياح مدينة رفح بجنوب غزة، حيث يتكدس 1.5 مليون شخص معظمهم نازحون من الشمال يقيمون في مخيمات مؤقتة.

وقال بايدن إن الحزمة «تزيد بشكل كبير من المساعدات الإنسانية التي نرسلها إلى سكان غزة الأبرياء الذين يعانون بشدة».

وتابع: «هم يعانون عواقب هذه الحرب التي بدأتها حركة (حماس)، ونحن نعمل بجد منذ أشهر لتوصيل أكبر قدر ممكن من المساعدات لغزة».

وأكد بايدن التزامه «تجاه إسرائيل لا يتزعزع، فأمن إسرائيل مهم للغاية».


بلينكن في الصين على وقع قانون أميركي لتايوان و«تيك توك»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)
TT

بلينكن في الصين على وقع قانون أميركي لتايوان و«تيك توك»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يتحدث مع السفير الأميركي لدى الصين نيكولاس بيرنز خلال مباراة كرة سلة في شنغهاي أمس (أ.ب)

بدأ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، رحلة وُصفت بأنها «حرجة» إلى الصين، غداة موافقة الكونغرس الأميركي على مشروع قانون أعدَّته إدارة الرئيس جو بايدن، لتقديم مساعدات بمليارات الدولارات لكلٍّ من أوكرانيا وإسرائيل وتايوان، ولإرغام منصة «تيك توك» للتواصل الاجتماعي على الانفصال عن الشركة الأم «بايت دانس» الصينية، فيما يمكن أن يُعقّد الجهود الدبلوماسية لكبح الخلافات التي تهدد استقرار العلاقات بين الخصمين العالميين.

ووصل بلينكن إلى شنغهاي، الأربعاء، بالتزامن مع إصدار قانون أميركي يُظهر تصميم الولايات المتحدة على الدفاع عن حلفائها وشركائها الرئيسيين عبر العالم، بما في ذلك تخصيص ثمانية مليارات دولار لمواجهة التهديدات الصينية في تايوان ومنطقة المحيطين الهندي والهادي، وإمهال شركة «بايت دانس» الصينية تسعة أشهر لبيع منصة «تيك توك» مع تمديد محتمل لمدة ثلاثة أشهر إذا كانت عملية البيع جارية.

غير أن مجرد مضيّ بلينكن في رحلته، وهي الثانية خلال 12 شهراً، يُعد علامة على أن البلدين مستعدّان لمناقشة خلافاتهما حول الكثير من النزاعات والقضايا العالمية والإقليمية، لا سيما أنها جاءت بعد محادثات هاتفية بين بايدن والرئيس الصيني شي جينبينغ، وما تلاها من زيارة لوزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، لبكين ومحادثة هاتفية بين وزيري الدفاع الأميركي لويد أوستن والصيني دونغ جيون.

«استفزاز خطير»

واعترضت بكين صراحةً على المساعدة الأميركية لتايوان، التي تعدها مقاطعة متمردة عن الأرض الأم، ونددت على الفور بهذه الخطوة بوصفها «استفزازاً خطيراً». كما عارضت بشدة الجهود الأميركية لفرض بيع «تيك توك».

انتقدت «تيك توك» تصديق مجلس الشيوخ على قانون يهدد بحظر المنصة (د.ب.أ)

وعبَّرت إدارة بايدن عن «الخيبة» من رد فعل الصين على الحرب في غزة. كما اشتكت علناً من دعم الصين للقطاع الصناعي العسكري في روسيا، مما سمح للأخيرة بتقويض العقوبات الغربية وتكثيف الهجمات على أوكرانيا.

وحتى قبل وصول بلينكن إلى شنغهاي، حيث يعقد اجتماعات مع كبار رجال الأعمال (الخميس) قبل التوجه إلى بكين لإجراء محادثات (الجمعة) مع نظيره الصيني وانغ يي وربما مع الرئيس شي، انتقد المكتب الصيني لشؤون تايوان المساعدة الأميركية للجزيرة التي تنعم بحكم ذاتي، قائلاً إنها «تنتهك بشكل خطير» التزامات الولايات المتحدة تجاه الصين، و«توجه إشارة خاطئة إلى الانفصاليين المستقلين في تايوان»، مما يدفعها إلى «وضع خطير».

النزاعات البحرية

صورة من جولة نظّمها الجيش الصيني في الذكرى السنوية الـ75 لتأسيسه... وتظهر فيها المدمِّرة «جينان» بالمتحف البحري بمقاطعة شاندونغ الصينية (أ.ف.ب)

في المقابل، تشعر واشنطن بقلق شديد من العدوانية المتصاعدة للصين حيال تايوان ودول جنوب شرقي آسيا، ومنها فيتنام والفلبين، التي لديها نزاعات إقليمية وبحرية كبيرة مع بكين في بحر الصين الجنوبي. ونددت بشدة بالتدريبات العسكرية الصينية في محيط تايوان.

وفي بحر الصين الجنوبي، أصبحت الولايات المتحدة ودول أخرى تشعر بقلق كبير مما تعدّها «استفزازات صينية» في المناطق المتنازَع عليها، وما حولها. واعترضت الولايات المتحدة خصوصاً على محاولات من الصين لإحباط النشاطات البحرية لكل من الفلبين وفيتنام، وهو الأمر الذي كان موضوعاً رئيسياً هذا الشهر خلال قمة ثلاثية عقدها الرئيس بايدن مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، ورئيس الفلبين فرديناند ماركوس (الابن). كذلك، يقول المسؤولون الأميركيون إن الحرب في أوكرانيا ستكون موضوعاً أساسيا خلال زيارة بلينكن، إذ إن إدارة بايدن ترى أن الدعم الصيني سمح لموسكو بإعادة تشكيل قاعدتها الصناعية الدفاعية إلى حد كبير، مما لا يؤثر في الحرب بأوكرانيا فحسب، بل يشكل تهديداً أوسع لأوروبا.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال زيارة لبنوم بنه في كمبوديا 21 أبريل (إ.ب.أ)

«نفاق» أميركي

أما بكين، فتؤكد أن لها الحق في التجارة مع موسكو. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين، إنه من «النفاق وعدم المسؤولية أن تقدم الولايات المتحدة مشروع قانون مساعدات واسع النطاق لأوكرانيا، بينما تُوجّه اتّهامات لا أساس لها إلى التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين الصين وروسيا».

وفي الشرق الأوسط، ناشد المسؤولون في إدارة بايدن الصين مراراً استخدام أي نفوذ لديها مع إيران لمنع توسيع حرب غزة إلى صراع إقليمي أوسع. وتبدو الصين متقبلة بشكل عام لمثل هذه الدعوات، لأنها تعتمد بشكل كبير على واردات النفط من إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط. وحض بلينكن الصين على اتخاذ موقف أكثر نشاطاً في الضغط على إيران لعدم تصعيد التوتر في الشرق الأوسط، وكبح وكلائها في المنطقة، ومنهم «حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن والميليشيات المدعومة منها في العراق وسوريا.

حقوق الإنسان

كذلك، توجد خلافات عميقة بين الولايات المتحدة والصين بشأن حقوق الإنسان في مناطق شينجيانغ غرب الصين والتبت وهونغ كونغ، فضلاً عن مصير الكثير من المواطنين الأميركيين الذين تفيد وزارة الخارجية الأميركية بأنهم «محتجزون بشكل غير مشروع» من السلطات الصينية، بالإضافة إلى الإمدادات الخاصة لصنع مادة الفنتانيل الأفيونية الاصطناعية المسؤولة عن وفاة الآلاف من الأميركيين.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه، إن الصين بذلت جهوداً لكبح تصدير المواد التي يستخدمها المتاجرون بصناعة الفنتانيل، ولكن لا يزال هناك المزيد الذي يتعين القيام به. وأضاف: «نحتاج إلى رؤية تقدم مستمر ومستدام».


بطلب مباشر من بايدن.... واشنطن أرسلت صواريخ بعيدة المدى إلى أوكرانيا

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

بطلب مباشر من بايدن.... واشنطن أرسلت صواريخ بعيدة المدى إلى أوكرانيا

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

وقع الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الأربعاء)، قانون المساعدة العسكرية لأوكرانيا، وأعلن أنّ الدفعة الأولى من المعدات العسكرية ستغادر إلى كييف «خلال ساعات».

وقال بايدن من البيت الأبيض بعد ساعات قليلة من إقرار الكونغرس خطة مساعدات ضخمة لأوكرانيا وكذلك لإسرائيل وتايوان، إنّ النصوص التي تم التصويت عليها «ستجعل أميركا والعالم أكثر أماناً».

وفي وقت لاحق، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل، أن واشنطن أرسلت صواريخ «أتاكمس» (ATACMS) بعيدة المدى إلى أوكرانيا «خلال الشهر الحالي»، حتى قبل إقرار الكونغرس الأميركي حزمة مساعدات جديدة لكييف أمس.

وقال إن هذه الشحنة أُرسلت «بناء على طلب مباشر من الرئيس بايدن في فبراير (شباط)»، مضيفاً أن الصواريخ التي كانت جزءاً من أحدث حزمة مساعدات أُرسلت إلى كييف في 12 مارس (آذار)، «وصلت إلى أوكرانيا خلال الشهر الحالي».

وكان بايدن قد أكد بعد التوقيع على حزمة مساعدات عسكرية ضخمة لإسرائيل وأوكرانيا أنها تتضمن أيضاً مليار دولار مخصصة للمساعدات الإنسانية لغزة، «سنقوم على الفور بتأمين هذه المساعدات وزيادة حجمها... بما في ذلك الغذاء والإمدادات الطبية والمياه النظيفة».

وطالب الرئيس الأميركي، إسرائيل، بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية على الفور إلى سكان غزة. وختم: «على إسرائيل ضمان وصول كل هذه المساعدات إلى الفلسطينيين في غزة دون تأخير».


عقوبات أميركية على قادة جماعات مسلحة لاحتجازهم رهائن بغرب أفريقيا

مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التي تتبع «القاعدة» في صحراء مالي (مؤسسة الزلاقة - ذراع القاعدة الإعلامية)
مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التي تتبع «القاعدة» في صحراء مالي (مؤسسة الزلاقة - ذراع القاعدة الإعلامية)
TT

عقوبات أميركية على قادة جماعات مسلحة لاحتجازهم رهائن بغرب أفريقيا

مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التي تتبع «القاعدة» في صحراء مالي (مؤسسة الزلاقة - ذراع القاعدة الإعلامية)
مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التي تتبع «القاعدة» في صحراء مالي (مؤسسة الزلاقة - ذراع القاعدة الإعلامية)

أعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتان فرض عقوبات على قادة جماعات إرهابية مسلحة بسبب احتجازهم رهائن بينهم أميركيون في غرب أفريقيا.

وتأتي العقوبات المفروضة على قادة فرع «تنظيم القاعدة» الإرهابي في غرب أفريقيا، المعروف بجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، وجماعة «المرابطون» المتطرفة، في الوقت الذي تسعى واشنطن، إلى الردع والمعاقبة على احتجاز مواطنيها في الخارج.

مقاتلون من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التي تتبع «القاعدة» في صحراء مالي (مؤسسة الزلاقة - ذراع القاعدة الإعلامية)

وتزعزع استقرار دول في غرب أفريقيا في السنوات الماضية، بسبب الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي رسخت أقدامها في مالي عام 2012، وانتشرت عبر منطقة الساحل رغم الجهود العسكرية المكلفة والمدعومة دولياً لمواجهتها، على ما أفادت وكالة «رويترز».

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان: «لن نتردد في استخدام ما نملك من أدوات لإعادة المواطنين الأميركيين المحتجزين رهائن في الخارج، والحيلولة دون احتجاز مواطنينا رهائن في المستقبل، من خلال إجراءات للردع».

وقال برايان نيلسون وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، في بيان إن «(جماعة نصرة الإسلام والمسلمين) تعتمد على أخذ الرهائن والاحتجاز غير المشروع للمدنيين، من أجل كسب النفوذ وبث الخوف».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن 2024 (إ.ب.أ)

وقال بلينكن إن وزارة الخارجية «فرضت عقوبات على سبعة من قادة جماعتي (نصرة الإسلام والمسلمين)، و(المرابطون) لضلوعهم في احتجاز رهائن أميركيين في غرب أفريقيا».

وأقرت وزارة الخزانة في الوقت ذاته، عقوبات على اثنين من قادة جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» المتمركزين في مالي وبوركينا فاسو، متهمة أحدهما بالمسؤولية عن احتجاز مواطن أميركي.

ويؤدي الإجراء الذي اتُخذ الثلاثاء إلى تجميد أي من أصول هؤلاء في الولايات المتحدة، ويمنع الأميركيين بشكل عام من التعامل معهم.