الشيوخ الأميركي يمضي قدما بمشروع قانون لمساعدة أوكرانيا وإسرائيل

مبنى الكابيتول الأميركي (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي (رويترز)
TT

الشيوخ الأميركي يمضي قدما بمشروع قانون لمساعدة أوكرانيا وإسرائيل

مبنى الكابيتول الأميركي (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي (رويترز)

مضى مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الخميس قدما بمشروع قانون بقيمة 95.34 مليار دولار يشمل مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان، بعد أن عرقل الجمهوريون مشروع قانون توافقيا تضمن أيضا إصلاحا طال انتظاره لسياسة الهجرة.

وأيد أعضاء مجلس الشيوخ اقتراحا إجرائيا بأغلبية 67 صوتا مقابل 32، وهو ما يتجاوز عتبة 60 صوتا المطلوبة لدعم مشروع القانون. وصوت 17 جمهوريا لصالح الاقتراح في تحول مفاجئ بعد أن عرقلوا مشروع القانون الأوسع أمس الأربعاء.

وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بعد التصويت "هذه خطوة أولى جيدة. مشروع القانون هذا ضروري لأمننا القومي، ولأمن أصدقائنا في أوكرانيا، وفي إسرائيل، وللمساعدات الإنسانية للمدنيين الأبرياء في غزة، ولتايوان".

ولم يتضح بعد الموعد الذي سيبحث فيه المجلس المؤلف من 100 عضو الإقرار النهائي لمشروع القانون. وقال بعض أعضاء مجلس الشيوخ إنهم يتوقعون مواصلة الجلسات خلال عطلة نهاية الأسبوع إذا لزم الأمر.

وقال شومر "سنواصل العمل على مشروع القانون هذا حتى تنتهي المهمة".

ووافق مجلس الشيوخ الذي يقوده الديمقراطيون على مشروع قانون المساعدات الأمنية بعد أن عرقل الجمهوريون أمس الأربعاء مشروع أوسع يشمل أيضا إصلاحات لأمن الحدود وسياسة الهجرة التي تفاوضت عليها مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي منذ أشهر.

ويقدم مشروع القانون مساعدات أمنية بنحو 61 مليار دولار لأوكرانيا في حربها ضد الغزو روسي، و14 مليار دولار لإسرائيل في حربها ضد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، و4.83 مليار دولار لدعم الحلفاء في منطقة المحيطين الهندي والهادي، ومنهم تايوان لردع الصين.

ويقدم أيضا 9.15 مليار دولار من المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة والضفة الغربية وأوكرانيا وإلى غيرهم من السكان في مناطق الصراعات حول العالم.

ومن المتوقع أن يستغرق الأمر أياما من مجلس الشيوخ للموافقة على النسخة النهائية من حزمة المساعدات الأمنية، مع استمرار بعض الجمهوريين في الضغط من أجل إدخال تعديلات عليها. وحاول أنصار أوكرانيا جاهدين طوال معظم العام المنصرم العثور طريقة لإرسال مزيد من الأموال لمساعدة حكومة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وحتى لو وافق مجلس الشيوخ في نهاية الأمر على مشروع قانون تقديم المساعدات الأمنية، فسيظل بحاجة إلى اعتماده من مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، إذ صوت العشرات منهم، ولا سيما أولئك المتحالفين بشكل وثيق مع الرئيس السابق دونالد ترمب، ضد تقديم المساعدات لأوكرانيا، ومنهم رئيس مجلس النواب مايك جونسون.

ورغم موافقة المشرعين على تقديم مساعدات بأكثر من 110 مليارات دولار لأوكرانيا منذ بدء الغزو في فبراير (شباط) 2022، فإن الكونغرس لم يمرر أي مساعدات كبيرة لكييف منذ سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب في يناير( كانون الثاني) 2023.

يقول مؤيدو المساعدات لأوكرانيا إن من الضروري أن ترسل واشنطن وشركاؤها رسالة موحدة ليس فقط إلى روسيا، بل إلى العالم أجمع.

وويتفق حلفاء الولايات المتحدة مع هذا الرأي. وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك على وسائل التواصل الاجتماعي إن أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين يجب أن يشعروا بالخجل لعرقلتهم حزمة المساعدات لأوكرانيا، قائلا إن الرئيس السابق رونالد ريجان "سيتقلب (غضبا) في قبره".

وقال الكرملين إن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ تحدثا هاتفيا اليوم الخميس ورفضا ما وصفاه بالتدخل الأميركي في شؤون الدول الأخرى.

وقال السناتور الديمقراطي كريس ميرفي، أحد المفاوضين الثلاثة بشأن اتفاق الحدود، لرويترز إن أكبر خطر محتمل يواجه مشروع القانون الخاص بأوكرانيا هو معارضة ترمب.

وأضاف ميرفي في مقابلة أمس الأربعاء "بمجرد أن تحدث علنا عن معارضته لمشروع قانون الهجرة، انهار كل شيء... وإذا وجه غضبه لأوكرانيا، فإنني أتساءل كيف ستسير الأمور".

ودعا ترمب، الذي يتصدر السباق للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة، إلى تهدئة الأوضاع في أوكرانيا وقال إنه سيعمل على حل الصراع خلال 24 ساعة إذا أُعيد انتخابه. وقال أيضا إنه سيطلب من أوروبا تعويض الولايات المتحدة عن الأموال المقدمة إلى أوكرانيا.

وحث ترمب زملاءه الجمهوريين على رفض أي تسوية بشأن مسألة الهجرة، إذ تمثل الرقابة المشددة على الحدود جزءا من حملته الانتخابية للفوز على الرئيس الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات المقررة في نوفمبر( تشرين الثاني).


مقالات ذات صلة

اعتقال مادورو و«أميركا أولاً»... ترمب يعيد صياغة قواعد التدخل الخارجي

تحليل إخباري إلقاء القبض على مادورو أثار أسئلة حول الأساس القانوني الذي اعتمده ترمب (أ.ف.ب)

اعتقال مادورو و«أميركا أولاً»... ترمب يعيد صياغة قواعد التدخل الخارجي

جاء اعتقال مادورو نتيجة خطة مدروسة مهّد لها ترمب وفريقه المصغر، وشقّ طريقاً مختلفاً عن نهج الإدارات السابقة، متحدياً الأعراف الجمهورية وقواعد القانون الدولي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مطالب بحذف منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها (رويترز)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يطالبون «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» بسبب صور جنسية

طالب 3 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي شركتي «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها من متاجر التطبيقات الخاصة بهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حشود من المحتجين الإيرانيين يجتمعون في ساحة طالقاني وسط كرج غرب طهران (تلغرام)

الموقف الأميركي من احتجاجات إيران بين التهديد والحذر

قد يكون من المبكر الجزم بأن النظام الحاكم في إيران بات على وشك السقوط، إلا أن ما تشهده البلاد منذ أسابيع يضع طهران أمام أخطر اختبار داخلي منذ سنوات طويلة.

إيلي يوسف ( واشنطن)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: ميزانية الجيش يجب أن تكون 1.5 تريليون دولار في 2027

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن ميزانية الجيش لعام ​2027 يجب أن تكون 1.5 تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو يكشف عن خطة من ثلاث مراحل لفنزويلا

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة لديها خطة من ثلاث مراحل لفنزويلا، تبدأ بتحقيق الاستقرار في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شاحنة تدهس محتجين تجمعوا في لوس أنجليس للتظاهر ضد إيران

شرطة لوس أنجليس تطوق شاحنة نقل مستأجرة بعد أن اقتحمت حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني (رويترز)
شرطة لوس أنجليس تطوق شاحنة نقل مستأجرة بعد أن اقتحمت حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني (رويترز)
TT

شاحنة تدهس محتجين تجمعوا في لوس أنجليس للتظاهر ضد إيران

شرطة لوس أنجليس تطوق شاحنة نقل مستأجرة بعد أن اقتحمت حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني (رويترز)
شرطة لوس أنجليس تطوق شاحنة نقل مستأجرة بعد أن اقتحمت حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني (رويترز)

قالت وسائل إعلام أميركية، إن شخصين على الأقل أُصيبا بجروح عندما دهس سائق شاحنة نقل حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني في حي ويستوود بمدينة لوس أنجليس بعد ظهر يوم الأحد.

لقطة من مقطع فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي لدهس حشد من المتظاهرين ضد إيران في لوس أنجليس (رويترز)

وكان من المقرر أن تبدأ المظاهرة في تمام الساعة الثانية ظهرًا أمام مبنى ويلشاير الفيدرالي، حيث تجمع آلاف الأشخاص تضامنًا مع الاحتجاجات المستمرة في إيران، والتي خلفت أكثر من 580 قتيلًا في أعمال عنف مصاحبة للمظاهرات، وفقًا لنشطاء مقيمين في الولايات المتحدة.

وأفاد مسعفو إدارة إطفاء لوس أنجليس أنه تم إسعاف شخصين في موقع الحادث، مشيرين إلى إصابة شخص ثالث لكن لم يتم العثور عليه.

وبحسب قناة «سي بي إس نيوز»، أجرى محققو شرطة لوس أنجليس مسحًا للمنطقة، ولم تُعلن السلطات بعد عن أي اعتقالات على خلفية الحادث.


رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي يعلن تلقي استدعاء من وزارة العدل

باول يُطلع ترمب على أرقام تكاليف إعادة تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» يوم 24 يوليو (أ.ب)
باول يُطلع ترمب على أرقام تكاليف إعادة تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» يوم 24 يوليو (أ.ب)
TT

رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي يعلن تلقي استدعاء من وزارة العدل

باول يُطلع ترمب على أرقام تكاليف إعادة تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» يوم 24 يوليو (أ.ب)
باول يُطلع ترمب على أرقام تكاليف إعادة تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» يوم 24 يوليو (أ.ب)

أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول الأحد تلقي استدعاء من وزارة العدل قد يؤدي إلى توجيه تهم، منتقدا الخطوة باعتبارها جزءا من حملة ضغط يشنها الرئيس دونالد ترمب على المؤسسة المالية.

وأوضح باول إن وزارة العدل هددته بتوجيه اتهام جنائي بسبب شهادته حول تجديدات مبنى البنك المركزي، وقال في بيان مساء الأحد إن «التهديد بتوجيه تهم جنائية هو نتيجة قيام الاحتياطي الفدرالي بتحديد معدلات الفائدة بناء على أفضل تقييم لدينا لما سيخدم الناس، بدلا من اتباع تفضيلات الرئيس».


ترمب يقول إنه والجيش الأميركي يدرسان «خيارات قوية» بشأن إيران 

معارضة تحرق صورة للمرشد الإيراني خلال تظاهرة في لندن أمس (رويترز)
معارضة تحرق صورة للمرشد الإيراني خلال تظاهرة في لندن أمس (رويترز)
TT

ترمب يقول إنه والجيش الأميركي يدرسان «خيارات قوية» بشأن إيران 

معارضة تحرق صورة للمرشد الإيراني خلال تظاهرة في لندن أمس (رويترز)
معارضة تحرق صورة للمرشد الإيراني خلال تظاهرة في لندن أمس (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌في ‌ساعة ⁠مبكرة ​من ‌صباح اليوم الاثنين إنه يدرس مجموعة من ⁠الردود ‌على ‍الاضطرابات ‍المتصاعدة ‍في إيران، بما في ​ذلك الخيارات العسكرية المحتملة، ⁠مع استمرار الاحتجاجات الضخمة التي تعصف بالبلاد.

وصرّح ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية ردا على سؤال عما إذا كانت إيران قد تجاوزت الخط الأحمر الذي أعلنه سابقا والمتمثل في قتل المتظاهرين: «يبدو أنهم بدأوا يفعلون ذلك». وأضاف «نتابع الأمر بجدية بالغة، والجيش يتابعه، ونحن ندرس بعض الخيارات القوية جدا. سنتخذ قرارا».

وردا على سؤال ‌حول ما ‌إذا كان ‌سيتعامل ⁠مع ​شركة ‌«سبيس إكس» التي يملكها ماسك، والتي تقدم خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ( ستارلينك) المستخدمة في إيران، قال ترمب «إنه جيد تماما في ⁠هذا النوع من الأشياء، ولديه ‌شركة جيدة للغاية».

سبق ذلك تحذير لمنظمة حقوقية من أن السلطات في طهران قد تكون ارتكبت «عمليات قتل واسعة» في الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوعين، بينما دعت الحكومة الإيرانية الى تظاهرات داعمة للجمهورية الإسلامية الاثنين.

وفي وقت شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة عدم السماح لـ«مثيري الشغب» بزعزعة استقرار البلاد، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «صدمته» إزاء تقارير بقمع محتجّين بعنف، داعيا السلطات إلى ضبط النفس.

وأعلنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقرا، أنها «تأكدت من مقتل 192 متظاهرا» منذ بدء الاحتجاجات، لكنها حذرت من أن الحصيلة الفعلية قد تكون وصلت بالفعل إلى مئات أو أكثر. وتحدثت عن «تقارير غير مؤكدة تشير إلى أن ما لا يقل عن مئات، ووفق بعض المصادر أكثر من ألفي شخص، قُتلوا»، منددة بـ«عمليات قتل واسعة» و«جريمة دولية كبرى بحق الشعب الإيراني».

وأظهر مقطع فيديو تحققت منه وكالة الصحافة الفرنسية الأحد عشرات الجثث مكدسة خارج مشرحة جنوب طهران، قالت منظمات حقوقية إنها تعود لضحايا قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات. وأظهرت اللقطات التي حدد موقعها الجغرافي عند مشرحة كهريزك جنوب العاصمة الإيرانية، أكياس جثث سوداء ملقاة على الأرض، بينما تجمع أشخاص يرجح أنهم أقارب يبحثون عن أحبائهم.