عواصف صقيعية تضرب الولايات المتحدة وتودي بالعشرات

لافتة تدعو إلى التصويت لجو بايدن وسط الثلوج في أكوورث بولاية نيو هامبشير (إ.ب.أ)
لافتة تدعو إلى التصويت لجو بايدن وسط الثلوج في أكوورث بولاية نيو هامبشير (إ.ب.أ)
TT

عواصف صقيعية تضرب الولايات المتحدة وتودي بالعشرات

لافتة تدعو إلى التصويت لجو بايدن وسط الثلوج في أكوورث بولاية نيو هامبشير (إ.ب.أ)
لافتة تدعو إلى التصويت لجو بايدن وسط الثلوج في أكوورث بولاية نيو هامبشير (إ.ب.أ)

أدت عواصف عاتية ودرجات حرارة صقيعية اجتاحت الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي إلى 50 وفاة مرتبطة بالطقس، كما ذكرت وسائل إعلام أميركية الجمعة، في وقت تستعد مناطق واسعة من البلاد لمزيد من الرياح الباردة.

تسببت درجات حرارة صقيعية ورياح ثلجية وطبقات سميكة من الجليد في حوادث مرور أوقعت قتلى، وأحدثت بلبلة في حركة الطيرن فيما أغلقت المدارس وانقطعت الكهرباء عن آلاف الأشخاص وصدرت تحذيرات لملايين الأميركيين من سوء الأحوال الجوية.

في أحد شوارع نيويورك (إ.ب.أ)

في تينيسي أكد سلطات الصحة في الولاية الجنوبية 14 وفاة مرتبطة بالطقس، فيما لقيت خمس نساء حتفهن في حادث مرور على طريق سريع في بنسلفانيا الثلاثاء بحسب الشرطة.

وسُجلت خمس وفيات مرتبطة بالطقس في كنتاكي، حسبما أعلن حاكم الولاية آندي بيشير في بيان الجمعة، فيما قضى ثلاثة أشخاص في أوريغون صعقا في سقوط كابل كهرباء على سيارتهم المتوقفة خلال عاصفة جليدية الأربعاء، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية جهاز الإطفاء في بورتلاند.

وتسببت العاصفة بانقطاع الكهرباء عن 75 ألف مشترك في أوريغون اعتبارا من مساء الجمعة، بحسب مرصد «باور أوتدج» المختص، فيما أعلن حاكم الولاية حالة طوارئ.

وأفيد عن وفيات في ولايات إيلينوي وكنساس ونيوهامبشير ونيويورك وويسكونسن وولاية واشنطن حيث يُعتقد أن خمسة أشخاص قضوا بسبب البرد، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤولين في سياتل.

جرافتان تزيلان الثلوج في واشنطن (إ.ب.ا)

وضربت العواصف الثلجية مناطق عدة من البلاد مثل الشمال الغربي المطلّ على المحيط الهادئ وجبال روكي وأجزاء من نيو إنغلاند في الشمال الشرقي ولا سيما غرب نيويورك، حيث قال خبراء الأرصاد إن حوالى 1,9 متر من الثلوج تساقطت قرب بافالو خلال خمسة أيام هذا الأسبوع.

وامتدت درجات الحرارة الصقيعية إلى الجنوب الأميركي غير المعتاد على مثل هذا الشتاء القاسي.

وتستعد مناطق من الولايات المتحدة لمزيد من الأحوال الجوية القاسية في نهاية الأسبوع.

وقالت الهيئة الوطنية للأرصاد الجمعة في أحدث تنبيهاتها إن «رياحاً قطبية جديدة ستجلب درجات حرارة باردة ورياحاً عاتية إلى منطقة السهول ووادي ميسيسيبي في شرق الولايات المتحدة».

وشهدت حركة الطيران فوضى الجمعة أيضا مع إلغاء أكثر من 1100 رحلة جوية في الولايات المتحدة وتأخّر أكثر من 8000، بحسب موقع «فلايت أوير» المختص.


مقالات ذات صلة

عاصفة تضرب نيويورك وتطيح بقاذفة قنابل وتقتلع سقف كنيسة تاريخية

الولايات المتحدة​ صورة تظهر بعض الأضرار الناجمة عن الإعصار الذي ضرب نيويورك (أ.ب)

عاصفة تضرب نيويورك وتطيح بقاذفة قنابل وتقتلع سقف كنيسة تاريخية

هبت عاصفة كانت قوية بما يكفي لإسقاط قاذفة قنابل من فوق منصة واقتلاع سقف كنيسة تعود للقرن الـ19 في وسط ولاية نيويورك، مما أدى إلى وفاة شخص خرج لتفقد سيارته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط تتجه إلى المياه المفتوحة بينما يستغل راكب الأمواج الأمواج قبل وصول إعصار «بيريل» إلى بورت أرانساس بتكساس (أ.ب)

العاصفة «بيريل» قد تؤدي لإغلاق موانئ نفطية

حذر خفر السواحل في الولايات المتحدة من إغلاق محتمل لموانئ تكساس وبدأ في الحد من حركة السفن بسبب العاصفة المدارية «بيريل».

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم رجل ينظر إلى تمثال للإله اليوناني «بوسيدون» على الشاطئ في أثناء مرور العاصفة الاستوائية «بيريل» في بروغريسو بشبه جزيرة يوكاتان في المكسيك (أ.ف.ب)

بعدما ضرب المكسيك... «بيريل» يواصل طريقه إلى تكساس

تراجعت قوة «بيريل» ليصبح عاصفة مدارية، بعد أن ضرب المكسيك إعصار من الفئة الثانية مصحوباً برياح عاتية ألحقت أضراراً مادية دون خسائر بشرية بشبه جزيرة يوكاتان.

«الشرق الأوسط» (تولوم)
العالم شخصان يسيران في خليج بوتاني بسيدني وسط العاصفة (أ.ف.ب)

أمطار غزيرة في شرق أستراليا تسبّب فيضانات

أدت أمطار غزيرة إلى فيضانات مفاجئة في سيدني، كبرى مدن أستراليا، اليوم السبت مما أدى إلى عمليات إنقاذ وأوامر إخلاء لعدد من الضواحي في مناطق منخفضة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الولايات المتحدة​ منزل محطم جراء الإعصار في ميسوري (أ.ب)

بالصور: أعاصير تجتاح الولايات المتحدة تسبب خسائر بشرية ومادية

قُتل 21 شخصاً على الأقلّ في جنوب الولايات المتحدة حسبما أعلنت السلطات الاثنين بعدما ضربت المنطقة أعاصير قويّة تتحرك حالياً نحو شرق البلاد.


غوانتانامو: محاكمة تفجير المدمرة «كول» تنطلق بعد 25 عاماً

قصف الإرهابيون المدمرة «كول» بمياه ميناء عدن في 12 أكتوبر 2000 وكان يُنظر إليه على أنه مقدمة لهجمات 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)
قصف الإرهابيون المدمرة «كول» بمياه ميناء عدن في 12 أكتوبر 2000 وكان يُنظر إليه على أنه مقدمة لهجمات 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)
TT

غوانتانامو: محاكمة تفجير المدمرة «كول» تنطلق بعد 25 عاماً

قصف الإرهابيون المدمرة «كول» بمياه ميناء عدن في 12 أكتوبر 2000 وكان يُنظر إليه على أنه مقدمة لهجمات 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)
قصف الإرهابيون المدمرة «كول» بمياه ميناء عدن في 12 أكتوبر 2000 وكان يُنظر إليه على أنه مقدمة لهجمات 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

تقرر انطلاق محاكمة سجين متهم بالتخطيط لتفجير المدمرة الأميركية «كول» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، والتي يمكن أن تصل عقوبة الإدانة فيها إلى الإعدام. وإذا مضت الخطة المقررة، فستتزامن المحاكمة مع الذكرى الخامسة والعشرين للهجوم الذي شنه تنظيم «القاعدة»، وأودى بحياة 17 بحاراً أميركياً قبالة سواحل اليمن.

العقيد ماثيو فيتزغيرالد مكلف إدارة جلسات المحاكمة في قضية المدمرة «كول» العام المقبل (نيويورك تايمز)

وبالفعل، حجز الكولونيل ماثيو إس. فيتزغيرالد، قاضي بالجيش، قاعة المحكمة في خليج غوانتانامو للمحاكمة في الفترة من 6 أكتوبر 2025 حتى 19 ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام، وفقاً لأمر أصدرته المحكمة، الجمعة. واستناداً إلى تقويم المحكمة، فإن هذه القضية ستصل إلى المحاكمة قبل قضية هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، التي حدد قاضيها 23 أسبوعاً من العام المقبل لعقد جلسات استماع تمهيدية.

6 مواعيد مقترحة للمحاكمة

جدير بالذكر أن القضاة العسكريين في قضية المدمرة «كول» سبق أن حددوا أكثر من 6 مواعيد مقترحة للمحاكمة، ثم تخلوا عنها لاحقاً، وذلك منذ استدعاء السجين عبد الرحيم النشيري للمحاكمة عام 2011. يذكر أن النشيري، ألقي القبض عليه عام 2002. ويواجه اتهامات بالمساعدة في تدبير الهجوم الانتحاري على المدمرة البحرية الأميركية، بينما كانت في محطة للتزود بالوقود بميناء عدن، اليمن. ويجري النظر إلى التفجير الذي وقع في 12 أكتوبر 2000، بمثابة مقدمة لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية.

من جهته، لم ينشر الكولونيل فيتزغيرالد بعد المواعيد النهائية للمسائل السابقة لانعقاد المحاكمة، وهي خطوة تصاحب عادةً إعلان موعد المحاكمة. ويقوم جدول أعماله على تصور مفاده عقد جلسات الاستماع السابقة للمحاكمة على مدار 12 أسبوعاً العام المقبل.

عبد الرحيم النشيري متهم بتفجير المدمرة «كول» (متداولة)

وقال القاضي فيتزغيرالد داخل المحكمة في 31 مايو (أيار): «أشعر بتفاؤل حذر»، وكشف عن خطط لتحديد المواعيد. وأضاف: «أعتقد أن هذا تاريخ عادل ومعقول، بناءً على مراجعتي الشاملة للسجل الضخم».

من ناحية أخرى، توفي حتى اليوم ما لا يقل عن 8 من آباء البحارة الذين سقطوا في الهجوم، في أثناء انتظار المحاكمة، وحرص الكثيرون منهم على حضور الإجراءات التمهيدية للمحاكمة بانتظام.

في المقابل، عبر أنتوني جيه. ناتالي، المحامي الرئيسي للنشيري، عن شكوكه في إمكانية وصول القضية إلى المحاكمة خلال 15 شهراً.

وقال في مقابلة: «من غير المنطقي، في أحسن الأحوال، الاعتقاد بأنه يمكن إنجاز كل شيء، وإنجازه على النحو الصحيح في هذا الإطار الزمني».

وتابع: «ما لم يعقد القاضي جلسات تمهيدية كاملة وعادلة، مع وجود الشهود وجدول زمني مناسب للاطلاع على القضايا، سيكون من المستحيل تقريباً، إن لم يكن من المستحيل، أن يقدم الدفاع مساعدة قانونية فاعلة».

جدير بالذكر أن هناك كثيراً من العقبات التي يمكن أن تعرقل هذا الطموح، بما في ذلك التحديات المتعلقة بالأدلة التي تريد الحكومة استخدامها في هذه القضية.

معتقَل غوانتانامو حيث احتُجِز النشيري المتهم الرئيسي في تفجير المدمرة «كول» (رويترز)

يُذكر أنه العام الماضي، حكم القاضي السابق بأن اعترافات النشيري للعملاء الفيدراليين في غوانتانامو عام 2007 كانت مستمدة من التعذيب على يد مسؤولي وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه). واستبعد الاعترافات المستخلصة من التحقيق من القضية.

وقد جرى احتجاز النشيري بمعزل عن العالم الخارجي من قبل الوكالة لمدة 4 سنوات، بدءاً من عام 2002. وخلال تلك الفترة، جرى إيهامه بالغرق، واحتجازه في صناديق خشبية، وحرمانه من النوم، واغتصابه، وتهديده بقتله وقتل والدته. وقال القاضي، الكولونيل لاني جيه. أكوستا جونيور، إن قدرة السجين على مقاومة المحققين «قد جرى تجريده منها عمداً وحرفياً عبر الضرب».

اليوم، يستأنف المدعون هذا القرار أمام لجنة الاستئناف في البنتاغون، وقد تصل القضية إلى محكمة الاستئناف الأميركية في مقاطعة كولومبيا قبل بدء المحاكمة.

من جهتهم، يسعى محامو النشيري إلى استدعاء الشهود قبل المحاكمة في طعون أخرى للأدلة الحكومية المقترحة التي يقولون إنها ملوثة كذلك بالتعذيب. في الوقت نفسه، يمر الفريق القانوني الممثل للسجين بمرحلة انتقالية.

من جهته، طلب لفتنانت كوماندر ألاريك إيه. بييت، جندي سابق في القوات البحرية الأميركية، والذي يتمتع بأطول علاقة مع النشيري مقارنة بأي محامٍ، الإذن من القاضي بترك القضية بعد 7 سنوات في الوظيفة. وقد تولى بييت تمثيل النشيري وحده لبعض الوقت، لأن محامي الدفاع الآخرين تركوا القضية بعد اكتشاف جهاز تنصت في غرفة الاجتماعات الخاصة بهم.

واليوم، يتقاعد ناتالي، لكن بديلته، المحامية أليسون ميلر، لم تحصل بعد على تصريح أمني لمقابلة النشيري، وتمثيله أمام محكمة غوانتانامو. وحكم القاضي فيتزغيرالد بأنه يمكن لناتالي ترك القضية بعد تكليف ميلر بشكل كامل ومقابلة النشيري.

وتعد ميلر، مثل ناتالي، «محامية مثقفة» أو محامية تتمتع بخبرة معترف بها في الدفاع عن المتهمين في قضايا تصل عقوبتها إلى الإعدام، وهو دور مطلوب قانوناً في قضايا غوانتانامو.

وسبق لها تمثيل المتهمين في 10 محاكمات أمام هيئة محلفين في محاكم فلوريدا، وأسفرت إحداها عن حكم بالإعدام. وكانت كذلك مستشارة قانونية في قضية رجل أقر بأنه مذنب بقتل 17 شخصاً في مدرسة ثانوية في باركلاند بولاية فلوريدا، في فبراير (شباط) 2018، وصدر بحقه حكماً بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، بدلاً عن الإعدام.

*«نيويورك تايمز »