الجدول الزمني للانتخابات التمهيدية الأميركية ومعارك ترمب القضائية

لدى وصول دونالد ترمب لإلقاء كلمة في حفل مراقبة خلال المؤتمرات الحزبية الرئاسية للحزب الجمهوري في ولاية أيوا لعام 2024 في دي موين بولاية أيوا (أ.ف.ب)
لدى وصول دونالد ترمب لإلقاء كلمة في حفل مراقبة خلال المؤتمرات الحزبية الرئاسية للحزب الجمهوري في ولاية أيوا لعام 2024 في دي موين بولاية أيوا (أ.ف.ب)
TT

الجدول الزمني للانتخابات التمهيدية الأميركية ومعارك ترمب القضائية

لدى وصول دونالد ترمب لإلقاء كلمة في حفل مراقبة خلال المؤتمرات الحزبية الرئاسية للحزب الجمهوري في ولاية أيوا لعام 2024 في دي موين بولاية أيوا (أ.ف.ب)
لدى وصول دونالد ترمب لإلقاء كلمة في حفل مراقبة خلال المؤتمرات الحزبية الرئاسية للحزب الجمهوري في ولاية أيوا لعام 2024 في دي موين بولاية أيوا (أ.ف.ب)

أطلق الفوز الواضح الذي حققه دونالد ترمب في أيوا، الاثنين، موسم الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، التي ستحدد مرشّحه للاقتراع الرئاسي. وتجري الانتخابات وفق جدول زمني يختلف من ولاية لأخرى، ستُعقّده التهم الجنائية الموجهة إلى الرئيس السابق في 4 قضايا، فضلاً عن عدة دعاوى مدنية بحقه.

- الانطلاقة في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) بعد أيوا، يتوجّه ترمب ومنافسوه الجمهوريون؛ سفيرة واشنطن السابقة في الأمم المتحدة نيكي هايلي، وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس، إلى نيو هامشير حيث ستجري الانتخابات التمهيدية في 23 يناير.

سينتقل التصويت بعد ذلك إلى نيفادا في 8 فبراير، وهو اليوم ذاته الذي ستنظر فيه المحكمة العليا الأميركية في طعن تقدّم به ترمب ضد حكم صدر عن أعلى محكمة في كولورادو، يستبعده من الانتخابات التمهيدية في الولاية، نظراً إلى دوره في هجوم أنصاره في 6 يناير 2021 على الكابيتول.

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترمب يتحدث في حفل مراقبة خلال المؤتمرات الحزبية الرئاسية للحزب الجمهوري بولاية أيوا لعام 2024 في دي موين (أ.ف.ب)

وسيبقى الرئيس السابق مرشّحاً في كولورادو حيث يجري التصويت في 5 مارس (آذار)، إلى أن تقضي المحكمة العليا بغير ذلك. ولم يعرف بعد موعد صدور الحكم.

- مارس، تسارع الجدول الزمني: يواجه ترمب طعناً مشابهاً مرتبطاً بمدى أهليته للترشح في ولاية ماين، حيث يجري التصويت أيضاً في 5 مارس، في يوم يطلق عليه «الثلاثاء الكبير» عندما تُنظّم الانتخابات التمهيدية في 16 ولاية.

يمثّل كل ولاية عدد محدد من المندوبين، يزداد عددهم في الولايات ذات التعداد السكاني الأكبر، مثل كاليفورنيا وتكساس، حيث يجري التصويت أيضاً يوم «الثلاثاء الكبير».

وبعد أسبوعين، يجري الاقتراع في عدة ولايات، بينها أوهايو وفلوريدا وإيلينوي.

لكن الجدول الزمني سيتسارع في مارس على الصعيد القضائي أيضاً، إذ تنطلق إحدى محاكمات ترمب الفيدرالية في واشنطن عشية «الثلاثاء الكبير».

وفي هذه القضية التي يبدأ النظر فيها في 4 مارس، يواجه تهمة التآمر لتغيير نتيجة انتخابات 2020.

كذلك تنطلق محاكمة على مستوى الولاية أيضاً في 25 مارس في نيويورك حيث يواجه ترمب اتهامات بدفع أموال لإسكات نجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز في فترة حملته الانتخابية عام 2016.

- مؤتمر تسمية المرشح في يوليو (تموز): مع تواصل الانتخابات التمهيدية خلال الربيع، من المقرر أن تجري محاكمة ثالثة، في فلوريدا هذه المرة، في 20 مايو (أيار)، رغم أنها ستؤجل على الأرجح.

وفي هذه القضية الفيدرالية، يواجه ترمب اتهامات على خلفية الاشتباه بأنه أساء التعامل مع وثائق سريّة بعدما غادر المنصب.

وتُختتم آخر انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري في 4 يونيو (حزيران). وبعد ذلك، يصوّت المندوبون في المؤتمر الحزبي الجمهوري لتسمية المرشّح الذي ينعقد في الفترة بين 15 و18 يوليو في ميلووكي بولاية ويسكونسن.

ولم يتم بعد تحديد موعد آخر محاكمة جنائية لترمب، وهي قضية رفعتها ولاية جورجيا، وترتبط أيضاً بالاتهامات بالسعي لتغيير نتائج انتخابات 2020.

وأما الانتخابات العامة التي يرجّح أن يتنافس فيها ترمب مع بايدن فتجري في 5 نوفمبر (تشرين الثاني).

«على أوروبا ألا تخشى من عودة ترمب»

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو، اليوم (الثلاثاء)، من ستراسبورغ، حيث تتولى بلاده الرئاسة نصف السنوية للاتحاد الأوروبي، إنه يجب على الاتحاد ألا يخشى عودة دونالد ترمب المحتملة إلى البيت الأبيض، بل اغتنام الفرصة ليصبح أقوى، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دي كرو أمام أعضاء البرلمان الأوروبي: «إذا عاد شعار (أميركا أولاً) مرة أخرى في عام 2024، فستجد أوروبا نفسها بمفردها أمام تحدياتها أكثر من أي وقت مضى».

وأضاف: «لا يجب أن نخشى هذه الفرضية. يجب أن نغتنم الفرصة بوضع أوروبا في موقع أكثر صلابة وقوة وسيادة وصموداً».


مقالات ذات صلة

ترمب يروّج لمكافحة الاحتيال الإلكتروني وسط تساؤلات عن ثروة عائلته

الاقتصاد ترمب يستضيف اجتماع مائدة مستديرة حول الجرائم الإلكترونية التي تستهدف كبار السن في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

ترمب يروّج لمكافحة الاحتيال الإلكتروني وسط تساؤلات عن ثروة عائلته

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن إدارته ألحقت أضراراً كبيرة بشبكات إجرامية أجنبية تستدرج الأميركيين إلى استثمارات احتيالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا زيلينسكي معانقاً ويتكوف ومعهما رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الفنلندي (رويترز) p-circle

محادثات روسية - أميركية لإنقاذ عملية السلام... وملف إيران حاضر على الطاولة

حملت الزيارة التاسعة لمبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف إلى روسيا، الأربعاء، جديداً على صعيد جهود دفع جهود التسوية السياسية للصراع في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ أحد مؤيدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرتدي قميصاً يحمل شعار ترمب وصوره خلال تجمع انتخابي في مطار غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

تعهّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بإنفاق أكثر من 400 مليون دولار على حملات الحزب الجمهوري بحلول 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل...

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي للإعلان عن برنامج لحماية المبلغين عن المخالفات (رويترز)

ترمب يستعرض جهود مكافحة عمليات الاحتيال بالعملات المشفرة الآتية من الخارج

يستعرض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، جهود إدارته لمكافحة الشبكات الإجرامية الأجنبية التي تستدرج الأميركيين لاستثمارات احتيالية في العملات المشفرة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماسك يقابل الديمقراطيين بالتهديد بعد تلويحهم بفتح تحقيقات ضده حال فوزهم في الانتخابات

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)
TT

ماسك يقابل الديمقراطيين بالتهديد بعد تلويحهم بفتح تحقيقات ضده حال فوزهم في الانتخابات

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)

هدد إيلون ماسك، الملياردير الحليف للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الديمقراطيين الذين يلوحون بفتح تحقيقات بمزاعم فساد تشمل دوره داخل الحكومة الأميركية، في حال استعادتهم السيطرة على الكونغرس بعد انتخابات الشهر المقبل.

وكتب ماسك على منصة «إكس» التي يملكها تعليقاً على تقرير لموقع «بوليتيكو» حول خطط الديمقراطيين للتحقيق في أنشطته في حال فوزهم بانتخابات التجديد النصفي: «مَن يعش بالسيف، يمت بالسيف»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف ماسك عبر المنصة التي يستخدمها بانتظام للترويج لنظريات مؤامرة: «على مَن يختارون خوض معارك معي يجب أن يدركوا أنني سأكشف مَن يحرك الخيوط فعلياً، وسألاحقهم، وليس مجرد دماهم التي يستخدمونها».

ويعد ماسك، وهو أول شخص في الولايات المتحدة تصل ثروته إلى تريليون دولار، من كبار ممولي الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب، كما أنه يعمل مستشاراً دائماً للرئيس ويستفيد من عقود حكومية عبر إمبراطوريته «سبايس إكس».

ويسيطر ماسك أيضاً على شركة «تسلا» الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية.

وبعد أن أسهم في تمويل عودة ترمب إلى السلطة في انتخابات عام 2024، أدار ماسك مشروعاً مثيراً للجدل يهدف إلى خفض الإنفاق الحكومي الأميركي، ما قد يؤدي إلى الاستغناء عن نحو 300 ألف موظف.

ويسيطر الجمهوريون حالياً على مجلسي الشيوخ والنواب، لكن التوقعات تشير إلى احتمال استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

ومن شأن ذلك أن يمنح الديمقراطيين السيطرة على لجان تحقيق ذات صلاحيات واسعة، بما في ذلك القدرة على إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، ما يضع ماسك في مرماهم فيما يتعلق بهذه التحقيقات.

ونقل موقع «بوليتيكو» عن النائبة الديمقراطية المؤثرة زوي لوفغرين قولها إن «حجم تضارب المصالح هنا مذهل للغاية».


تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
TT

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)

أمر أحد القضاة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» مالكة منصة التواصل «فيسبوك» بدفع 25 مليار دولار لانتهاكها قانون نيو مكسيكو في فضيحة انتهاك خصوصية بيانات مستخدمي «فيسبوك» التي عُرفت باسم فضيحة كمبريدج أنالاتيكا.

وأصدر القاضي فرنسيس ماثيو هذا الحكم في الدعوى التي أقامتها الولاية الأميركية للمطالبة بتعويض يتراوح بين 35 و40 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وفي سبتمبر (أيلول)، حمّلت هيئة المحلّفين شركة «ميتا» مسؤولية انتهاك قوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو باستغلال بيانات أكثر من 43 مليون مستخدم، عندما سمحت لشركة «كمبريدج أنالاتيكا»، المتخصصة في الاستشارات السياسية، بجمع بيانات مستخدمي «فيسبوك» لإنشاء إعلانات سياسية موجهة لانتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2016.

وقد توصلت 48 ولاية أخرى إلى تسوية مع «فيسبوك» في قضية على مستوى البلاد، إلا أن نيو مكسيكو اختارت مقاضاة شركة التواصل الاجتماعي بمفردها.


ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ضخّ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مبالغ طائلة لدعم المرشحين الجمهوريين للانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقلّ من أسبوعين، ساعياً إلى التعويض عن انحدار شعبيته إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. بينما أعلن رئيس بلدية نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ، أنه سينفق 80 مليون دولار لدعم الديمقراطيين قبل هذه الانتخابات.

وخصّصت الحملة السياسية للرئيس ترمب زهاء 277 مليون دولار أميركي بين سبتمبر (أيلول) الماضي ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لدعم جهود الجمهوريين للمحافظة على غالبيتهم الحالية في مجلسَي النواب والشيوخ، خلال انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وجاءت هذه الأموال من «لجنة العمل السياسي» التابعة لترمب «ماغا إنكوربورايشن» التي بدأت منذ انتخابه قبل عامين جمع التبرعات من الشركات والساعين إلى النفوذ، وحصدت نحو 473 مليون دولار منذ انتخابه.

ملايين الدولارات

وفق مراجعة أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لسجلات هذه «اللجنة»، فقد تبين أن أكبر المتبرعين هم: شركة «فوريس داكس» للعملات المشفرة، والمليارديرة ديان هندريكس، والمتبرعة ميريام أديلسون المؤيدة لإسرائيل، بالإضافة إلى أكثر من 100 متبرع كل منهم لا يقل تبرعه عن مليون دولار لمنظمة «ماغا».

ترمب يتفاعل مع مؤيديه خلال فعالية انتخابية في ولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال الرئيس ترمب إنه سينفق أكثر من 400 مليون دولار على حملات الحزب. وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي: «أنفقت، أو سأنفق، أكثر من 400 مليون دولار بحلول يوم الانتخابات. أنفق أكثر من ‌300 مليون ‌دولار بالفعل على الإعلانات والتواصل المباشر وغير المباشر ‌مع الناخبين والتجمعات الانتخابية الحضورية وتلك الجارية عن ‌بُعد وساحات التجمعات وبرامج حض الناخبين على التصويت وضمان نزاهة الانتخابات... وغير ذلك».

في المقابل، أبلغ فريق مايكل بلومبرغ «نيويورك تايمز» أنه أنفق 80 ‌مليون دولار لمصلحة الديمقراطيين في سبتمبر (أيلول) الماضي وأكتوبر الحالي. وأوضحت الصحيفة أن ما لا يقل عن 50 مليون دولار من أموال بلومبرغ تنفَق في انتخابات مجلس النواب؛ منها 24 مليون دولار لمنظمة «إيفريتاون فور غان سيفتي» التي شارك بلومبرغ في تأسيسها، بالإضافة إلى 16 مليون دولار إلى لجنة العمل السياسي «هاوس ماجوريتي».

شعبية ترمب

في غضون ذلك، ووفق استطلاع جديد أجرته «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا، فقد تراجعت شعبية الرئيس ترمب إلى أدنى مستوياتها، مما يدل على الاستياء الواسع من إدارته الاقتصاد، والحرب في إيران، وارتفاع أسعار الوقود.

وعبر 36 في المائة فقط من الناخبين المحتملين عن رضاهم عن أداء ترمب، مقابل 59 في المائة عبروا عن استيائهم، في ما يمثل أدنى نسبة تأييد له حتى الآن.

وأظهر الاستطلاع أن الناخبين المحتملين يفضلون المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 11 نقطة مئوية، في تحسن طفيف للديمقراطيين منذ الشهر الماضي، علماً بأن الوضع السياسي الوطني يبدو قاتماً بالنسبة إلى الجمهوريين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتُحمل أكثرية الناخبين ترمب مسؤولية التدهور الحالي: إذ عبر 69 في المائة عن استيائهم من تعامله مع غلاء المعيشة، و65 في المائة عن استيائهم من تعامله مع الحرب في إيران، ونحو 3 أرباعهم عن استيائهم من تعامله مع أسعار البنزين التي تجاوزت 4 دولارات للغالون.

وامتد الإحباط الاقتصادي العميق إلى التحالف الذي أوصل ترمب إلى ولاية ثانية. فعلى مدار العام الماضي، حسّن الديمقراطيون شعبيتهم بين الرجال والناخبين الشباب والناخبين من أصول لاتينية، مستعيدين بذلك بعض الناخبين من هذه الفئات الذين أسهموا في فوز ترمب قبل عامين.

أما بين جميع الناخبين المسجلين، وبينهم أولئك الأقل احتمالاً للتصويت، فكانت نسبة تأييد ترمب أسوأ؛ إذ بلغت 34 في المائة فقط. وإذا كان فوز ترمب في انتخابات 2016 و2024 استند جزئياً إلى قوة دعمه بين الناخبين البيض غير الحاصلين على شهادة جامعية، فإن الاستطلاع الجديد أظهر انقساماً متقارباً بين هذه الفئة في تقييم أدائه، حيث بلغت نسبة المؤيدين 48 في المائة، والمعارضين 46 في المائة.

وانخفضت نسبة تأييد ترمب إلى 31 في المائة، وفق أحدث استطلاع أجرته «رويترز» مع «إيبسوس». وأظهر أن نحو 68 في المائة من الأميركيين غير راضين عن تعامل ترمب مع الاقتصاد، بمن فيهم 37 في المائة ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم «جمهوريون».

وعلى الرغم من تراجع شعبيته بين الأميركيين عموماً، فإن ترمب حافظ على دعم قوي من قاعدته الشعبية. ولا تزال الغالبية العظمى من الجمهوريين تؤيده بنسبة 82 في المائة، وهي راضية عن أدائه وسياساته الرئيسية، بما فيها الحرب مع إيران والتعريفات الجمركية.

غير أن الرئيس ترمب شكك في هذه النتائج، وقال لمئات المؤيدين له الذين كانوا يستقبلونه بمدينة إيست غرينفيل في ولاية نورث كارولاينا: «أعتقد أنكم سترون نتائج مذهلة. الاستطلاعات لا تعكس نتائجنا الحقيقية مطلقاً. لدينا حماسة كبرى». ولكنه أضاف: «نحن بحاجة إليكم».

وبالفعل، ازدادت ثقة الجمهوريين بالعملية الانتخابية منذ عودة ترمب. أما الديمقراطيون، الذين كانوا يثقون إلى حد كبير بالانتخابات الأميركية حتى بعدما ادّعى ترمب فوزه في انتخابات 2020، فبدأوا أخيراً التشكيك في النتائج المرتقبة.