ترمب 2024... «تسونامي» من المواعيد في عام الانتخابات والمحاكمات

إدانته تعني أحكاماً تتراوح بين السجن والغرامات الضخمة ونزع أهليته مرشحاً رئاسياً

المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب في أحد التجمعات الانتخابية (رويترز)
المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب في أحد التجمعات الانتخابية (رويترز)
TT

ترمب 2024... «تسونامي» من المواعيد في عام الانتخابات والمحاكمات

المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب في أحد التجمعات الانتخابية (رويترز)
المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب في أحد التجمعات الانتخابية (رويترز)

خلال عام 2016 سأل أحد الدبلوماسيين صحافياً عن احتمالات وصول المرشح الرئاسي عامذاك دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. كان الجواب سلبياً تلقائياً، لأن اعتقاداً ساد أن المرشحة ضده هيلاري كلينتون ستصل على «موجة زرقاء». ثم نزلت المفاجأة الحمراء كالصاعقة. «هذه هي الولايات المتحدة!»، قال الدبلوماسي.

في بلاد المفاجآت الانتخابية، يبدو التكهن منذ الآن بالنتيجة التي ستُفضي إليها انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مجرّد ضرب في الرمل. إذا ظلّت الأمور على حالها اليوم، سيكون ترمب مرشحاً وفير الحظوظ للعودة إلى البيت الأبيض الذي أخرجه منه غريمه الديمقراطي جو بايدن.

رسم للرئيس السابق دونالد ترمب يستمع إلى محامي الدفاع عنه كريستوفر كيس خلال محاكمة بالاحتيال ضد منظمة ترمب في المحكمة العليا لولاية نيويورك (رويترز)

في المحاكم... والحملات

تنطلق الانتخابات التمهيدية والتجمعات الانتخابية في منتصف يناير (كانون الثاني) 2024، خلال التجمعات الانتخابية لولاية أيوا، ثم تنتقل إلى الولايات الأخرى، وصولاً إلى المؤتمر العام للحزب الجمهوري لاختيار مرشحه النهائي بين 15 يوليو (تموز) و18 منه في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن، والمؤتمر العام للحزب الديمقراطي واختيار مرشحه بين 19 أغسطس (آب) و22 منه في مدينة شيكاغو بولاية إيلينوي.

مبنى المحكمة العليا الأميركية في واشنطن العاصمة (أ.ب)

خلال تلك الفترة الحاسمة من الانتخابات، سيكون جدول مواعيد ترمب في المحاكم والحملات الانتخابية بمثابة «تسونامي»، إذ إنه يواجه، بالإضافة إلى الجدول المزدحم للحملات الرئاسية، أربع محاكمات رئيسية، يواجه فيها 91 تهمة تتعلق بأعماله ومسيرته السياسية: اثنتان منها رفعهما المستشار القانوني الخاص المعيّن من وزارة العدل جاك سميث، وواحدة من المدعية العامة في نيويورك ليتيسيا جيمس، والأخيرة من المدعية العامة في جورجيا فاني ويليس.

بالإضافة إلى ذلك، توجد قضايا عالقة في نحو 20 ولاية، بعضها يتمحور حول ما إذا كان ينبغي استبعاد ترمب من بطاقات الاقتراع استناداً إلى التعديل الرابع عشر من الدستور الأميركي، على غرار الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا لكولورادو، الذي يرى أن الرئيس السابق «فقد أهليته» لتورطه في تمرد، عندما حاول قلب نتائج انتخابات 2020 التي فاز فيها الرئيس بايدن، وتحريضه على أعمال الشغب في 6 يناير 2021 خلال اقتحام الكابيتول.

واستأنف وكلاء الدفاع عن ترمب الحكم أمام المحكمة العليا الأميركية. وهذا ما يمكن أن يحصل أيضاً إذا صدرت أحكام مشابهة في كل من ميشيغان ومينيسوتا.

دعوى نيويورك

بدأت هذه المحاكمات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدعوى مدنية رفعتها المدعية العامة جيمس، تتويجاً لمعركة قضائية استمرت أربع سنوات مع ترمب وأبنائه البالغين وشركتهم، متهمةً إياهم بأنهم ضخّموا ثروتهم بمليارات الدولارات عن طريق الاحتيال. وتسعى جيمس، وهي مدعية ديمقراطية، إلى «استرداد» 250 مليون دولار من ترمب، وأقنعت بالفعل القاضي المشرف على القضية بتجريد ترمب من السيطرة على ممتلكاته في نيويورك، مما وجَّه ضربة إلى قلب أعمال عائلته.

القاضي آرثر إنغورون مترئساً إحدى جلسات قضية محاكمة بالاحتيال المدني ضد منظمة ترمب في مدينة نيويورك (رويترز)

ووجهت جيمس اتهامات إلى ترمب بأنه كذب على المقرضين وشركات التأمين من خلال المبالغة في تقدير قيمة أصوله بشكل احتيالي بمليارات الدولارات، مفترضةً أن الهدف من عملية الاحتيال هذه هو الحصول على شروط قروض وبوالص تأمين مواتية. وفي بعض السنوات، ضخّم ترمب صافي ثروته بما يصل إلى ملياري دولار.

وعندما أُحيلت القضية إلى المحاكمة في 2 أكتوبر، كان ترمب في وضع غير مواتٍ بالفعل. وكان القاضي المشرف على القضية، آرثر إنغورون، قد حكم بأن الرئيس السابق ارتكب عمليات احتيال باستمرار، وقرر أنه ليست هناك حاجة إلى محاكمة لتحديد الادعاء الذي يشكّل جوهر الدعوى القضائية التي رفعتها المدعية العامة. وكعقوبة أولية، قرّر القاضي إنغورون إلغاء تراخيص ترمب لتشغيل ممتلكاته في نيويورك، وهي خطوة يمكن أن تسحق الكثير من الأعمال المنضوية تحت «منظمة ترمب».

وفي المحاكمة، تسعى المدعية العامة جيمس إلى الحصول على مزيد من القاضي إنغورون، الذي سيَفصل في القضية، بدلاً من هيئة المحلفين. إنها تريد تغريم ترمب ما يصل إلى 250 مليون دولار، ومنعه بشكل دائم من إدارة الأعمال التجارية في نيويورك. وستحدّد المحاكمة العقوبة التي يتعين على الرئيس السابق دفعها، وما إذا كان سيُطرَد نهائياً من عالم العقارات في نيويورك، الذي جعله مشهوراً.

ونفى ترمب ارتكاب جميع المخالفات، ووصف القاضي الديمقراطي إنغورون بأنه «مختل»، كما جادل وكلاء الدفاع عن ترمب بأن المصارف ليست ضحايا، إذ إنها كسبت الكثير من المال من التعامل مع ترمب، ولم تعتمد على بياناته المالية.

كانت ابنة ترمب الكبرى، إيفانكا، أيضاً ضمن المستهدفين بالدعوى، لكنّ الدعوى ضدها أُسقطت في يونيو (حزيران) بمضيّ الزمن أمام المدعية العامة. وتحمل هذه القضايا الجنائية تداعيات أكثر خطورة على ترمب، الذي يمكن أن يواجه السجن لسنوات عدة.

قضية جورجيا

تعد القضية التي رفعتها المدعية العام لمقاطعة فولتون في جورجيا، فاني ويليس، ضد ترمب في 14 أغسطس 2023، أكبر الاتهامات حتى الآن ضد الرئيس السابق، نظراً إلى تدبيره «مشروعاً إجرامياً» لقلب نتائج انتخابات الولاية لعام 2020 وتقويض إرادة الناخبين. وشملت الاتهامات أيضاً 18 من محاميه ومستشاريه ومؤيديه بوصفها جزءاً من قضية ابتزاز واسعة النطاق. وأقرّ أربعة من المتهمين معه، بينهم ثلاثة محامين، بأنهم مذنبون. وأورد القرار الاتهامي الذي أصدرته ويليس 41 تهمة ضد بعض أبرز مستشاري ترمب، وبينهم رئيس بلدية نيويورك سابقاً رودولف جولياني، الذي عمل محامياً شخصياً له، وكبير موظفي البيت الأبيض في عهده مارك ميدوز، بالإضافة إلى مسؤول كبير سابق في وزارة العدل والرئيس السابق للحزب الجمهوري في جورجيا، والمحامين الذين كانوا جزءاً من «القوة الضاربة المنتخبة» التي ضخّمت ادعاءات ترمب. هؤلاء متهمون بموجب قانون الابتزاز «ريكو»، الذي صمَّمته في جورجيا أصلاً لتفكيك مجموعات الجريمة المنظمة. ويؤكد ممثلو الادعاء أن ترمب يترأس مشروعاً إجرامياً بهدف البقاء في السلطة.

رودي جولياني المحامي الشخصي السابق للرئيس ترمب يغادر المحكمة في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

يواجه ترمب نفسه 13 تهمة، منها الابتزاز والتآمر لارتكاب التزوير. وأبرز ممثلو الادعاء مساعيه مع المسؤولين في جورجيا بعد الانتخابات، بما في ذلك مكالمة سيئة السمعة حض فيها وزير الخارجية براد رافينسبيرغر على «إيجاد 11780 صوتاً» يحتاج إليها للتغلب على غريمه بايدن هناك.

وشُكّلت هيئة محلفين كبرى خاصة في مايو (أيار) 2022 في مقاطعة فولتون، واستمعت إلى شهادة 75 شاهداً خلف أبواب مغلقة على مدار أشهر. وعلى الأثر، أصدر المحلفون في سبتمبر (أيلول) تقريراً نهائياً، أوصوا فيه بتوجيه الاتهام إلى عدد كبير من حلفاء ترمب. ومنذ صدور لائحة الاتهام هذه، اعترف أربعة متهمين بالذنب. بينهم ثلاثة محامين عملوا على نطاق واسع في الجهود المبذولة لإبقاء ترمب في السلطة: سيدني بأول، وكينيث تشيسيبرو، وجينا إليس، الذين وافقوا على التعاون مع النيابة العامة والشهادة ضد المتهمين الباقين.

وطلب عدد من المتهمين، وبينهم ميدوز، نقل قضاياهم من محكمة الولاية إلى المحكمة الفيدرالية، رغم عدم نجاح أي منهم حتى الآن.

كبير موظفي البيت الأبيض سابقاً مارك ميدوز يتحدث مع الصحافيين خارج البيت الأبيض في أكتوبر 2020 (أ.ب)

انتخابات 2020

وقبل أسبوعين من كشف القرار الاتهامي في جورجيا، وجّه سميث أربع تهم تتعلق بجهود الرئيس السابق للبقاء في منصبه بعد خسارته انتخابات عام 2020، ودوره في الأحداث التي أدت إلى اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، وتغطي الحالتان بعض الأسباب نفسها. لكنّ القرار الاتهامي الموجه من سميث، والذي سُلم إلى المحكمة الفيدرالية في واشنطن العاصمة مع مطلع أغسطس، تضمَّن قضية أضيق، فيها ثلاث تهم بالتآمر في ما يتعلق بجهوده للبقاء في السلطة؛ إحداها الاحتيال على الولايات المتحدة، والثانية عرقلة إجراء حكومي رسمي يتعلق بمصادقة الكونغرس على انتخابات جو بايدن رئيساً للبلاد، والثالثة حرمان الناس من الحقوق المدنية التي ينص عليها القانون الفيدرالي أو الدستور.

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال إحدى المحاكمات في نيويورك (أ.ب)

ووفقاً للمخطط الذي كشف عنه سميث، فإن «الغرض من المؤامرة كان إلغاء النتائج المشروعة للانتخابات الرئاسية لعام 2020 باستخدام ادّعاءات كاذبة عن عمد بشأن تزوير الانتخابات لعرقلة وظيفة الحكومة الفيدرالية التي يجري من خلالها جمع تلك النتائج وفرزها والمصادقة عليها». وأضاف أن ترمب وستة متآمرين مشاركين لم يذكر أسماءهم، دفعوا المشرعين في الولاية ومسؤولي الانتخابات إلى تغيير الأصوات الانتخابية التي فاز بها بايدن وإعطائها لترمب.

وتضمَّن المخطط إعداد قوائم مزيَّفة للناخبين الذين دعموا ترمب، وإرسال تلك الأرقام غير الشرعية إلى الكونغرس لتعكير صفو الأمور. كذلك قال إنه «بحجة ادعاءات تزوير لا أساس لها، دفع المدعى عليه المسؤولين في ولايات معينة إلى تجاهل التصويت الشعبي، وحرمان ملايين الناخبين من حقهم في التصويت، وإقالة الناخبين الشرعيين». وأكّد أن الهدف «في نهاية المطاف، كان التسبب في التأكد من تصويت الناخبين غير الشرعيين لصالح المدعى عليه».

الرئيس السابق دونالد ترمب يخرج من قاعة المحكمة في نيويورك (أ.ب)

كما اتّهم الادّعاء ترمب بأنه جنّد ناخبين مزيفين في الولايات المتأرجحة التي فاز بها بايدن، وحاول استخدام سلطة وزارة العدل لتغذية نظريات المؤامرة الانتخابية، وضغط على نائب الرئيس (السابق) مايك بنس لتأخير المصادقة على الانتخابات أو رفض شرعية الناخبين. وأخيراً، اتهم سميث كلاً من ترمب وآخرين باستغلال أعمال الشغب التي وقعت في 6 يناير لمضاعفة «جهوده لفرض مزاعم كاذبة عن تزوير الانتخابات وإقناع أعضاء الكونغرس بمزيد من تأخير التصديق على أساس تلك الادعاءات».

وحدّدت القاضية الفيدرالية التي تشرف على القضية، تانيا تشوتكان، موعداً للمحاكمة في 4 مارس (آذار) 2024، ووضعت جدولاً زمنياً كان قريباً من الطلب الأوّلي للحكومة في يناير، ورفضت اقتراح ترمب تأجيل المحاكمة إلى أبريل (نيسان) 2026.

المستندات السريّة

كما قاد سميث التحقيق في تعامل ترمب مع الوثائق الحكومية السريّة والحسّاسة التي أخذها معه عندما ترك منصبه، وما إذا كان قد عرقل الجهود المبذولة لاستعادتها.

ولأكثر من عام، قاوم ترمب جهود الحكومة الفيدرالية، بما في ذلك أمر باستعادة هذه المواد. في أغسطس 2022، بناءً على أمر تفتيش وافقت عليه المحكمة، داهم عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) مقر إقامته وناديه في مارالاغو بمدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا، واكتشفوا نحو 100 وثيقة تحمل علامات مصنفة سريّة. وأفاد القرار الاتهامي المؤلف من 49 صفحة، بأن بعض الوثائق التي احتفظ بها ترمب تضمَّنت أسراراً تتعلق ببرامج نووية حساسة، وأخرى توضح بالتفصيل نقاط الضعف المحتملة في الولايات المتحدة أمام هجوم عسكري.

وفي أحد الأدلة الأكثر إشكالية بالنسبة للرئيس السابق، روى القرار الاتهامي كيف أنه في مرحلة ما خلال الجهود التي بذلتها الحكومة لاستعادة الوثائق، قام ترمب، وفقاً لرواية أحد محاميه، بـ«انتزاع الوثائق»، وسأله: «لماذا لا تأخذها معك إلى غرفتك في الفندق، وإذا كان هناك أي شيء سيئ حقاً هناك، كما تعلم، قُمْ بإزالته».

صورة جويّة لمنتجع مارالاغو الخاص بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

وفي البداية، وجَّه الادعاء إلى ترمب 37 تهمة جنائية تغطي 7 انتهاكات مختلفة للقانون الفيدرالي، بمفرده أو بالاشتراك مع مساعده الشخصي والت ناوتا، الذي ورد اسمه أيضاً في القرار الاتهامي. وفي أواخر يوليو، قدم مكتب سميث قراراً اتهامياً محدثاً أُضيفت فيه ثلاث تهم جديدة ضد ترمب. وأضاف مدير عقارات مارالاغو، كارلوس دي أوليفيرا، متهماً في القضية.

ودفع ترمب ببراءته في أثناء مثوله للمرة الأولى أمام المحكمة في 13 يونيو. وأشار القاضي المشرف على القضية إلى أن المحاكمة ستبدأ في مايو 2024، علماً بأن الحكومة الفيدرالية طلبت تحديد موعد المحاكمة في ديسمبر (كانون الأول) 2023، بينما طلب محامو ترمب إرجاءها إلى أجل غير مسمى.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.


واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».