مجلس النواب يبدأ إجراءات عزل وزير الأمن القومي الأميركي

تصعيد الضغوط الجمهورية على بايدن

يسعى الجمهوريين لعزل مايوركاس بسبب أزمة الحدود (رويترز)
يسعى الجمهوريين لعزل مايوركاس بسبب أزمة الحدود (رويترز)
TT

مجلس النواب يبدأ إجراءات عزل وزير الأمن القومي الأميركي

يسعى الجمهوريين لعزل مايوركاس بسبب أزمة الحدود (رويترز)
يسعى الجمهوريين لعزل مايوركاس بسبب أزمة الحدود (رويترز)

مع احتدام الموسم الانتخابي، يصعّد الجمهوريون من ضغوطاتهم على البيت الأبيض وفريق الرئيس الأميركي جو بايدن، معولين على أغلبيتهم البسيطة في مجلس النواب لتسليط الضوء على «إخفاقات» الإدارة، على حد تعبيرهم.

وافتتح الحزب رسمياً إجراءات عزل وزير الأمن القومي أليخاندرو مايوركاس، فعقدت لجنة الأمن القومي في مجلس النواب جلسة استماع بعنوان: «فوضى في عمق البلاد: كيف أثّرت قيادة الوزير مايوركاس الفاشلة على الولايات». ويُعدّ هذا التحرك خطوة رسمية تهدف إلى بدء مجلس النواب بمسار التحقيق بممارسات مايوركاس والتصويت على عزله في المجلس، في سابقة تاريخية لعزل وزير في الإدارة الأميركية لم تحصل منذ أكثر من 150 عاماً.

مايوركاس خلال جولة على الحدود في 17 مايو 2022 (رويترز)

ويتهم الجمهوريون مايوركاس بخرق القوانين الفيدرالية والتقاعس في تنفيذ مهامه لحماية الحدود. ويعدون أن إدارة بايدن خسرت السيطرة على الحدود الأميركية - المكسيكية، وهذا ما تحدث عنه رئيس لجنة الأمن القومي النائب الجمهوري مارك غرين، الذي قال إن «السلطة التشريعية تسن القوانين، والسلطة التنفيذية تنفذها. لا يمكنها انتقاء هذه القوانين». وتابع غرين في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «من الواضح أن الوزير مايوركاس قد فرض سياسته المتعلقة بالهجرة بالقوة على البلاد، متحدياً القوانين التي فرضها الكونغرس».

أزمة حدود وتراشق اتهامات

وسيضع التصويت النهائي في مجلس النواب على عزل مايوركاس الديمقراطيين في موقف حرج، خاصة في موسم انتخابي حام يتصاعد فيه استياء الناخب الأميركي من أزمة الحدود، في ظل ازدياد عدد المهاجرين غير الشرعيين، وتدفق مخدر الفنتانيل الذي أودى بحياة الآلاف من الأميركيين.

لكن إدارة بايدن ترفض الاتهامات الجمهورية، وتعد أن عزل مايوركاس هو مجرد مناورة سياسية لكسب أصوات الناخبين من دون أن تؤدي إلى حل فعلي لأزمة الحدود التي يسعى الحزبان إلى التوصل إلى تسوية بشأنها في الكونغرس.

مهاجرون يعبرون الحدود الأميركية المكسيكية في 2 يناير 2024 (أ.ف.ب)

ويذكّر البيت الأبيض بأن المشرعين لم يتمكّنوا حتى الساعة من إقرار مبلغ 14 مليار دولار التي طلبها منهم لضمان أمن الحدود، وذلك بسبب الجدل حول حل الأزمة، ما أدّى بدوره إلى عرقلة تمويل أوكرانيا وإسرائيل بانتظار انفراجة في المفاوضات.

وعلى الرغم من أن مجلس النواب بأغلبيته الجمهورية سيتمكن على الأرجح من إقرار عزل مايوركاس، فإن هذه الجهود ستصطدم بحائط مسدود في مجلس الشيوخ بأغلبيته الديمقراطية. لكن الملف سيشكل مادة دسمة للجمهوريين خلال حملاتهم الانتخابية، التي يعدون فيها كذلك بمحاسبة كل من بايدن ونجله هنتر. ولهذا السبب على وجه التحديد، تُعنى لجنة الأمن القومي بالنظر في قضية عزل مايوركاس بدلاً من الإجراءات التقليدية التي تعطي اللجنة القضائية صلاحية المباشرة بالعزل، وذلك بسبب انشغالها بمساعي عزل بايدن، والدفع بتوجيه تهم لنجله بازدراء الكونغرس.

قضية هنتر

هنتر بايدن عقب حضوره المفاجئ في جلسة مجلس النواب الأربعاء (رويترز)

وبالتوازي مع جهود عزل مايوركاس، بدأت اللجنة القضائية ولجنة المراقبة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب إجراءات توجيه التهم رسمياً لهنتر بازدراء الكونغرس، وذلك بعد أن رفض المثول أمام المشرعين في جلسة استماع مغلقة الشهر الماضي لمساءلته بشأن صفقاته التجارية واحتمال وجود أي تضارب في المصالح مع والده، ما قد يعزز بالتالي من مساعيهم لعزل الرئيس الأميركي.

لكن هنتر فاجأ المجتمعين في الجلسة، وظهر دون سبق إنذار في قاعتها وعرض الإدلاء بإفادته علنيا، الأمر الذي تسبب ببلبلة كبيرة وتراشق اتهامات بين الديمقراطيين والجمهوريين، ليغادر بعد ذلك القاعة من دون الإدلاء بإفادته. وكانت اللجان المختصة قد طلبت من مجلس النواب التصويت رسمياً على تهم الازدراء بحق هنتر وتجيير القضية إلى وزارة العدل الأميركية، التي ستنظر في احتمال مقاضاة نجل الرئيس. ويواجه هنتر قضايا من نوع آخر أمام المحاكم الأميركية، قد تؤدي إلى زجه في السجن لفترة تصل إلى 17 عاماً.


مقالات ذات صلة

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

العالم الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز) p-circle

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال استقباله الملك البريطاني تشارلز في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المتهم بمحاولة اغتيال ترمب كول توماس آلن أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن في 27 أبريل 2026 (أ.ب)

خروقات أمنية تفجّر المواجهة السياسية والإعلامية بعد محاولة اغتيال ترمب

حادثة إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض سلّطت الضوء على التجاذبات السياسية العميقة التي أججتها تصريحات المسؤولين من الحزبين وشخصيات بارزة من المؤثرين.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يستقبلان ملك بريطانيا تشارلز الثالث وملكة بريطانيا كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن يوم الاثنين (أ.ف.ب)

تشارلز يلتقي ترمب ويلقي خطاب «المصالحة والتجدُّد» في الكونغرس

تعكس زيارة ملك بريطانيا تشارلز إلى واشنطن محاولة لإدارة أزمة متعددة الأبعاد، أكثر من كونها مبادرة لحلها. وهي بالتأكيد تجمع بين رمزية التاريخ وضغوط الحاضر.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ) p-circle

الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

يلقي الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، تحت رسالة تدعو إلى وحدة الصف بين بريطانيا والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.


واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».