إخفاء الوضع الصحي لأوستن قد يطيح بـ"بعض الرؤوس"

مطالبات جمهورية وديمقراطية بالمساءلة وإدارة بايدن محرجة

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)
TT

إخفاء الوضع الصحي لأوستن قد يطيح بـ"بعض الرؤوس"

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)

لا تزال قضية إخفاء وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، لأيام خبر تعرضه لانتكاسة صحية ودخوله قسم العناية المركزة، تثير ضجة كبيرة في الولايات المتحدة. وفيما كثف الجمهوريون، ومعهم كثير من الديمقراطيين حملتهم للمساءلة، تداولت بعض وسائل الإعلام الأميركية، خبر استعداد بعض النواب الجمهوريين للتقدم بطلب رسمي لعزله من منصبه، بعدما امتنعت إدارة الرئيس جو بايدن عن الامتثال لطلبات إقالته، التي صدرت خصوصاً من الجمهوريين والرئيس السابق دونالد ترمب.

سقوط بعض الرؤوس

وتوقع بعض المسؤولين أن يفقد أحد كبار المساعدين في البنتاغون وظيفته على الأرجح بسبب الضجة. ونقلت صحيفة «ذي هيل» عن أحد مسؤولي وزارة الدفاع قوله: «يجب أن يتدحرج رأس شخص ما»، وأضاف «عدم إخبار البيت الأبيض أو الكونغرس أو وسائل الإعلام بأنه مريض، ثم إخبار موظفي البنتاغون بأنه يعمل من المنزل هو المستوى التالي». وقال أحد كبار المسؤولين السابقين في وزارة الدفاع: «هذه مشكلة... لقد اتخذ شخص ما قرارا بعدم الكشف. من المرجح أن يختفي هذا الشخص قريبا».

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال فعالية انتخابية في ولاية ساوث كارولاينا يوم الاثنين (أ.ف.ب)

ومنذ أن أعلن البنتاغون عن الوضع ليلة الجمعة، وردت تقارير جديدة، بما في ذلك ما كشفته صحيفة «بوليتيكو» مساء السبت بأن البنتاغون لم يبلغ الرئيس جو بايدن أو مجلس الأمن القومي لعدة أيام بأن أوستن كان متوعكا.

وكافح كبار المسؤولين في البيت الأبيض والبنتاغون لنزع فتيل الضجة التي أثيرت، حيث يأتي ترتيب أوستن في التسلسل القيادي للجيش الأميركي خلف الرئيس بايدن مباشرة. وتسببت أيضا في إحراج كبير للإدارة التي تفتخر بالاحترافية والتواصل والعمل الجماعي، «خاصة أنها تتناقض مع الفوضى التي سادت رئاسة دونالد ترمب».

هل خرق أوستن القانون؟

أثار تصرف أوستن غضب الكثيرين، وعده البعض خرقاً للقانون، أو على أقل تقدير، للبروتوكول والأعراف التي كان ينبغي احترامها في مثل هذه الحالات. وتساءلت وسائل إعلام عدة، عمّا إذا كان أوستن قد خرق القانون فعلاً، وينبغي أن يتعرض لإجراءات عقابية؟

وقالت رابطة الصحافة في البنتاغون، وهي مجموعة تمثل الصحافيين الذين يغطون وزارة الدفاع، إن إصدار بيان بعد أربعة أيام من دخول أوستن للمستشفى، هو «أمر مثير للغضب»، و«يقع أقل بكثير من معايير الكشف العادية التي عادة ما تتبعها الإدارات الفيدرالية الأخرى، عندما يكون كبار مسؤوليها في الخدمة ويخضع المسؤولون لإجراءات طبية أو يصبحون عاجزين مؤقتاً».

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال فعالية انتخابية في ولاية أيوا قبل أيام (رويترز)

ووفق تقرير لوكالة «رويترز»، فقد كشف خبراء قانونيون أن تعامله مع الموقف قد يعد انتهاكاً صارخاً لبروتوكول المسؤولين رفيعي المستوى في مجلس الوزراء، والذين عادةً ما يقومون بإبلاغ الجمهور بالغياب الطبي المخطط له مسبقاً، وتحديد من سيحل محلهم، إذ تتطلب واجبات أوستن أن يكون متاحاً في أي لحظة للرد على أي أزمة تتعلق بالأمن القومي.

وأوضح الخبراء أن أوستن ربما يكون قد انتهك القانون الأميركي بشأن «الإبلاغ عن الوظائف الشاغرة» الذي يتطلب من الوكالات التنفيذية الإبلاغ عن حالات غياب كبار المسؤولين إلى مجلسي الشيوخ والنواب.

غير أنهم أضافوا أن القانون إجرائي إلى حد كبير، ولا ينص على أي عقوبات. وبيّن هؤلاء أن أوستن يبدو أنه انتهك القاعدة بشكل واضح، لكن من المرجح أن يواجه فقط توبيخاً وتحذيراً من بايدن. وربما يكون وزير الدفاع قد انتهك أيضاً البروتوكولات الداخلية لوزارة الدفاع الأميركية، حيث يقول المسؤولون إنهم يجرون مراجعة كاملة للحادث لتحديد كيفية منع الهفوات المستقبلية.

وقال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض يوم الاثنين: «سنلقي نظرة على العملية والإجراء، ونحاول التعلم من هذه التجربة، وإذا كانت هناك بعض التغييرات التي يتعين إجراؤها فيما يتعلق بالعملية والإجراء، فسنفعل ذلك».

شكوك في كفاءة إدارة بايدن

في موازاة ذلك وجه الحلفاء السياسيون والمعارضون، سهام انتقادهم للإدارة الأميركية بسبب السرية التي أحاطت بالوضع الطبي لأوستن. وأشار الكثيرون إلى «الكارثة» التي كان من الممكن أن تحدث، مع تورط الولايات المتحدة بشكل نشط، ولو بشكل غير مباشر، في حربين والارتفاع الأخير في الهجمات على القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط. وقال النائب الجمهوري مايك غالاغر، رئيس اللجنة المشرفة على الصين: «في الوقت الذي تتعرض فيه القوات الأميركية لهجوم نشط ويموت بعضهم في الشرق الأوسط، لم يعرف الرئيس ولا مجلس الأمن القومي ولا الكونغرس من هو الذي كان أو لم يكن، على رأس البنتاغون... هذا أمر غير مسؤول ويثير الشكوك حول الكفاءة الأساسية لإدارة بايدن.. للشعب الأميركي الحق في معرفة سبب عدم إبلاغ القائد الأعلى للقوات المسلحة بعجز وزير الدفاع».

المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجنرال بات رايدر (أ.ب)

وقال رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، السناتور الديمقراطي جاك ريد، وهو الوحيد الذي تحدث معه أوستن شخصيا عبر مكالمة هاتفية يوم الأحد، إنه يشعر بالقلق من عدم اتباع إجراءات سلسلة القيادة والإخطار الحيوية. وقال ريد في بيان: «إنه يتحمل المسؤولية عن الوضع، لكن هذا كان حادثاً خطيراً، ويجب أن تكون هناك شفافية ومساءلة من الوزارة».

وداخلياً، فقد اشتكى بعض المسؤولين المحبطين أيضاً، قائلين إن التعامل مع الحادث أظهر «حكماً سيئاً بشكل لا يصدق» من جانب أوستن، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

ورغم محاولة المتحدث باسم وزارة الدفاع، الجنرال بات رايدر، تقديم شرح عن أسباب إخفاء الوضع الصحي لأوستن، في حوار استمر لأكثر من ساعة مع المراسلين، خلال إحاطة إعلامية في مبنى البنتاغون يوم الاثنين، غير أنه لم يقدم أي تفسير لسبب عدم قيام مسؤول آخر في البنتاغون بإخطار البيت الأبيض عاجلاً، على الرغم من أن البروتوكول المتعارف عليه في وزارة الدفاع، يقضي بإسناد المسؤولية عن الواجبات الرئيسية إلى موظفين أو مكاتب متعددة، لتجنب الثغرات في عملية صنع القرار.

 


مقالات ذات صلة

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

الولايات المتحدة​ أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.