كولورادو تطعن في أهلية ترمب مرشحاً للانتخابات

حملته وصفت القرار بـ«المعيب» وتتجه لاستئنافه لدى المحكمة العليا

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب لدى مغادرته حملة في مدينة واترلو بولاية آيوا (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب لدى مغادرته حملة في مدينة واترلو بولاية آيوا (أ.ف.ب)
TT

كولورادو تطعن في أهلية ترمب مرشحاً للانتخابات

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب لدى مغادرته حملة في مدينة واترلو بولاية آيوا (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب لدى مغادرته حملة في مدينة واترلو بولاية آيوا (أ.ف.ب)

بقرارها التاريخي بأن الرئيس السابق دونالد ترمب غير مؤهَّل بموجب الدستور لتولي منصب الرئاسة مجدداً، تضع المحكمة العليا لولاية كولورادو مصيره السياسي في ميزان قضاة أعلى المحاكم في الولايات المتحدة، الذين سيتعين عليهم النظر فيما إذا كان الدستور الأميركي يسمح بحرمان المرشح الرئاسي الأوفر حظاً حتى الآن من المضي في سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

التهمة هي ضلوع ترمب في التمرُّد الذي قاد إلى اقتحام مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، في سياق سعيه إلى قلب نتائج انتخابات عام 2020 التي فاز فيها غريمه الديمقراطي الرئيس جو بايدن.

ويمثل الحكم التاريخي الذي صدر بغالبية أربعة من القضاة السبعة المعيَّنين جميعاً من حكام ديمقراطيين في كولورادو، المرة الأولى التي تحرم فيها محكمة أميركية مرشحاً رئاسياً من بطاقات الاقتراع بموجب المادة الثالثة من التعديل 14 لعام 1868 من دستور الولايات المتحدة الذي يمنع المتمردين من تولي مناصب حكومية. وإذا خلصت ولايات أخرى تنظر في قضايا ضد ترمب إلى أحكام مماثلة، فسيواجه الرئيس السابق مهمة صعبة، إن لم تكن مستحيلة، في الحصول على بطاقة الحزب الجمهوري، وبالتالي الفوز في الانتخابات التي ستجري في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

الرئيس الأميركي السابق يتحدث خلال حملة انتخابية في آيوا (أ.ب)

قضايا مشابهة

وجرى رفض دعاوى قضائية مماثلة في كل مينيسوتا ونيوهامشير لأسباب إجرائية. وحكم أحد قضاة ميشيغان، الشهر الماضي، بأن القضية سياسية وليس من حقه أن يقررها. وأكدت محكمة الاستئناف قرار عدم استبعاد ترمب هناك. واستأنف المدعون أمام المحكمة العليا في ميشيغان.

وكولورادو واحدة من أكثر من 12 ولاية ستجري الانتخابات التمهيدية في 5 مارس (آذار) المقبل، المعروف أيضاً باسم «الثلاثاء الكبير».

وكتب القضاة الأربعة في حكم محكمة كولورادو: «ترى أكثرية المحكمة أن الرئيس ترمب غير مؤهل لتولي منصب الرئيس بموجب المادة الثالثة من التعديل الرابع عشر لدستور الولايات المتحدة». وأضافوا أنه «نظراً لأنه غير مؤهل، فسيكون عملاً غير مشروع بموجب قانون الانتخابات أن يقوم وزير خارجية كولورادو بإدراجه مرشحاً في الاقتراع التمهيدي للرئاسة». وقالوا أيضاً: «نحن لا نتوصل إلى هذه الاستنتاجات باستخفاف»؛ إذ «ندرك حجم وثقل الأسئلة المطروحة علينا الآن. نحن أيضاً ندرك واجبنا الرسمي في تطبيق القانون، من دون خوف أو محاباة، ومن دون التأثر برد الفعل العام على القرارات التي يفرضها القانون علينا».

سابقة تاريخية؟

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن أستاذ القانون بجامعة نوتردام، ديريك مولر، الذي درس القضايا التي تطعن في ترشيح ترمب، أن قرار كولورادو لا مثيل له في التاريخ. وقال: «لم يُستبعد أي مرشح على الإطلاق من الاقتراع بسبب انخراطه في تمرد، ناهيك بمرشح رئاسي، ناهيك برئيس سابق (...) لذا هذا أمر غير عادي».

وفور إعلان الحكم، وصفه الناطق باسم حملة ترمب، ستيفن تشيونغ، بأنه «معيب تماماً»، مؤكداً أن الحملة ستستأنف الحكم أمام المحكمة العليا الأميركية. وقال: «ليس من المستغرب أن حكمت المحكمة العليا المعينة من الديمقراطيين بالكامل في كولورادو ضد الرئيس ترمب، ودعمت مخطط مجموعة يسارية يمولها (جورج) سوروس للتدخل في الانتخابات نيابة عن المحتال جو بايدن، عن طريق إزالة اسم الرئيس ترمب من بطاقة الاقتراع وإلغاء التصويت»، مضيفاً أن «التصويت لصالح المرشح الذي يختارونه أمر ضروري للناخبين في كولورادو». وزاد: «لدينا ثقة كاملة في أن المحكمة العليا الأميركية ستحكم بسرعة لصالحنا وتضع حداً أخيراً لهذه الدعاوى القضائية غير الأميركية».

مؤيدون للرئيس دونالد ترمب في آيوا (أ.ب)

فترة للاستئناف

وفي نهاية المطاف، سيعود لقضاة المحكمة العليا الأميركية أن يقرروا قبول الاستئناف من عدمه. وتوقع قضاة كولورادو هذا الاحتمال، من خلال تعليق حكمهم حتى 4 يناير (كانون الثاني) المقبل على الأقل. وإذا استأنف ترمب قبل ذلك الوقت، فسيستمر تعليق حكم ولاية كولورادو حتى صدور قرار من المحكمة العليا. ورغم أن حكم كولورادو الثلاثاء ينطبق على الولاية نفسها فقط، فإنه يمكن أن يرغم المحكمة العليا الأميركية على اتخاذ قرار في شأن هذه المسألة لكل الولايات الأميركية الخمسين.

وتتألف المحكمة العليا الأميركية من 9 قضاة، بينهم أكثرية من ستة قضاة محافظين، عيّن ترمب 3 منهم خلال فترته الرئاسية. وهي تتعرض بالفعل لضغوط سياسية غير عادية وتدقيق، سواء فيما يتعلق بأحكامها أو أخلاقيات قضاتها. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أستاذ القانون المساعد في جامعة جورجيا، أنتوني مايكل كريس، أنه «من الصعب بالنسبة لي أن أرى كيف لا يقبلون هذه المسألة، لأن هذه بالتأكيد تبدو واحدة من تلك المسائل التي تتطلب بعض القرار الوطني».

ويدرس قضاة المحكمة العليا الأميركية بصورة منفصلة طلباً من المستشار القانوني الخاص المعيَّن من وزارة العدل، جاك سميث، لتسريع النظر في دعوى الحصانة التي قدمها ترمب في إحدى قضاياه الجنائية، متمثلة في القرار الاتهامي الفيدرالي في واشنطن العاصمة بتهمة محاولة عرقلة فوز الرئيس بايدن في انتخابات عام 2020 بشكل غير قانوني. ونفى ترمب ارتكاب أي مخالفات.

رئيس المحكمة العليا الأميركية جون روبرتس (رويترز)

تباين قانوني

وقال خبير قانون الانتخابات لدى جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلس، ريتشارد هاسن، الذي قارن المخاطر الحالية بما حدث عام 2000 مع جورج بوش وآل غور: «مرة أخرى، تدفع المحكمة العليا إلى قلب الانتخابات الرئاسية الأميركية. ولكن، خلافاً لما حصل عام 2000، فإن عدم الاستقرار السياسي العام في الولايات المتحدة يجعل الوضع الآن أخطر بكثير».

وتتوقف القضية أمام المحكمة العليا الأميركية على مسائل عدة: هل كان الأمر بمثابة تمرّد عندما اقتحم أنصار ترمب مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021 في محاولة لوقف المصادقة على انتخابات 2020؟ إذا كان الأمر كذلك، هل انخرط ترمب في هذا التمرد من خلال رسائله المسبقة إلى مؤيديه، وخطابه في ذلك الصباح ومنشوراته على منصة «تويتر» أثناء الهجوم؟ هل تتمتع المحاكم بسلطة تطبيق المادة الثالثة من التعديل الرابع عشر من دون إجراء من «الكونغرس»؟ وهل تنطبق المادة الثالثة على الرئاسة؟

وكانت القاضية سارة والاس، التي أصدرت حكم المحكمة الجزئية في كولورادو، أجابت بـ«نعم» عن كل التساؤلات باستثناء الأخير.

ولأن المادة الثالثة تذكر مناصب عديدة، ولكن ليس الرئاسة، ولأن القسم الرئاسي صيغ بشكل مختلف عن القسم في المناصب الأخرى، خلصت القاضية والاس إلى أن العبارة الفضفاضة «مناصب الولايات المتحدة» لا تقصد أن تشمل الرئاسة. غير أن المحكمة العليا في كولورادو خالفت هذا الرأي، وكتبت الأكثرية في حكمها: «نحن لا نعطي الوزن ذاته الذي أعطته المحكمة الجزئية لحقيقة أن الرئاسة لم تُذكر على وجه التحديد في المادة الثالثة». وأضافت: «يبدو على الأرجح أن الرئاسة لم تُضمَّن على وجه التحديد لأنه من الواضح أنها (منصب)».

أما القضاة الثلاثة الذين عارضوا الحكم، فعلوا ذلك على أسس إجرائية، وليس على أساس ما إذا كان ترمب شارك في تمرد أو ما إذا كانت المادة الثالثة تنطبق على الرئاسة. وفي 3 آراء مخالفة منفصلة، يستند كل منها إلى حجج قانونية مختلفة، خلصت جميعها إلى أن المحكمة تجاوزت سلطتها.


مقالات ذات صلة

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
أوروبا أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا )
المشرق العربي اجتماع اللجنة العليا في محافظة الحسكة والفريق الرئاسي (فيسبوك)

استعدادات للانتخابات البرلمانية في الحسكة السورية

بدأت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الخطوات العملية لإجراء الانتخابات في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.

سعاد جروس (دمشق)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.