وزير الدفاع الأميركي يزور المنطقة لمنع توسع الحرب إقليمياً

أوستن يناقش في إسرائيل والبحرين وقطر مخاطر استطالة حرب غزة وتهديدات الحوثيين

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أرشيفية)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أرشيفية)
TT

وزير الدفاع الأميركي يزور المنطقة لمنع توسع الحرب إقليمياً

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أرشيفية)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أرشيفية)

يبدأ وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن رحلته إلى إسرائيل والبحرين وقطر، في مهمة تستهدف دفع إسرائيل إلى وضع أطر محددة للحرب، ومناقشة ملف الرهائن، إضافة إلى مناقشة المخاطر المتعلقة بتهديدات الحوثيين للملاحة عند مضيق باب المندب، ومنع نشوب حرب إقليمية أوسع.

وكتب أوستن على موقع «X» قائلاً: «أنا متوجه إلى إسرائيل والبحرين وقطر للتأكيد على التزامات الولايات المتحدة بتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، والعمل مع الشركاء والحلفاء لتعزيز القدرات الدفاعية». ويشارك الجنرال تشارلز براون جونيور، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، في الزيارة حيث يشارك في النقاشات مع قادة حكومة الحرب الإسرائيلية بشأن المرحلة القادمة والعمليات العسكرية لتدمير بنية «حماس» العسكرية وكيفية تجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

وتعد زيارة أوستن لإسرائيل هي الثانية منذ هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وتأتي في أعقاب زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان ومستشار بايدن لمنطقة الشرق الأوسط بريت ماكغريك إلى إسرائيل يوم الخميس الماضي، حيث تراجع سوليفان عن تحديد جدول زمني للحرب الإسرائيلية في غزة بعد تصريحات لمسؤولين في الإدارة الأميركية عن الرغبة في إنهاء الحرب في غضون أسابيع قليلة. وقد دفعت الكثافة المستمرة للحملة الإسرائيلية الرئيس جو بايدن إلى التحذير من أن إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، تفقد الدعم الدولي بسبب «القصف العشوائي».

فشل رحلة سوليفان

ولم تحقق رحلة سوليفان أهدافها في إقناع حكومة نتنياهو على التحول إلى عمليات عسكرية تحقق أهدافاً محددة بدلاً من القصف واسع النطاق الذي يستهدف المدنيين. لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يواف غالانت أعلن أن إسرائيل ستواصل العمليات القتالية لعدة أشهر. وتعقد الإدارة الأميركية الآمال على أن يتمكن أوستن وبراون من إقناع الحكومة الإسرائيلية بالدروس الأميركية المستفادة في حروبها في كل من أفغانستان والعراق.

غير أن إسرائيل تجاهلت النصائح الأميركية وكثفت هجماتها على قطاع غزة، مما دفع دولاً مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا إلى الدعوة لوقف إطلاق النار. كما أعطت حادثة إطلاق الجنود الإسرائيليين النار على 3 رهائن إسرائيليين، زخماً للمطالبات الدولية بوقف جديد لإطلاق النار، والسماح بمحادثات تفضي إلى صفقة إطلاق سراح مزيد من الرهائن، وأعطت فرصة لانتقاد الأسلوب الذي تتبعه إسرائيل في حربها كمثال على فشل الجيش في تحقيق أهدافه.

وتشير التقديرات إلى مقتل 21 من الرهائن المحتجزين لدى «حماس»، ويتبقى 129 رهينة من الجنود والمدنيين، فيما ينظم أقاربهم احتجاجات للضغط على حكومة نتنياهو من أجل وقف آخر لإطلاق النار للسماح بمفاوضات لإطلاق سراحهم.

مخاوف من صراع إقليمي

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» أكبر حاملة طائرات في العالم تقبع في شرق البحر المتوسط (رويترز)

من جهة أخرى، يتوقع أن يقوم وزير الدفاع الأميركي بزيارة قصيرة إلى حاملة الطائرات «جيرالد فورد»، التي تم إرسالها إلى شرق البحر الأبيض المتوسط بالقرب من إسرائيل في الأيام التي تلت هجوم «حماس»، كأول حاملة طائرات أميركية يتم إرسالها إلى المنطقة لردع إيران ووكلائها في لبنان وسوريا والعراق من توسيع حرب غزة.

ومدد أوستن إبقاء حاملة الطائرات «جيرالد فورد» وسفينة حربية ثانية في البحر الأبيض، وألغى قراراً كان يحدد عودة خمسة آلاف بحار على متن السفينة إلى الولايات المتحدة في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، وأبقى على الوجود الكامل للطاقم الملاحي. وتوجد حالياً 19 سفينة حربية أميركية في المنطقة، من بينها 7 في شرق البحر الأبيض المتوسط، و12 سفينة أخرى في مواقع استراتيجية في البحر الأحمر والخليج العربي.

ويأمل قادة الدفاع الأميركيون في منع خطر نشوب صراع إقليمي أوسع نطاقاً، سواء من خلال مستوى عالٍ ومستدام من الوجود العسكري الأميركي في المنطقة أو من خلال التواصل مع الإسرائيليين لحملهم على تقليص حملة القصف العشوائية.

تهديدات الحوثيين

يمنيون يرفعون أسلحة ولافتات مساندة للفلسطينيين في غزة خلال مسيرة سابقة في العاصمة صنعاء (أ.ف.ب)

وتأتي زيارة وزير الدفاع الأميركي ورئيس هيئة الأركان المشتركة في وقت بالغ الحساسية، إذ تدرس الإدارة الأميركية كيفية التعامل مع تهديدات الحوثيين المدعومين من إيران، للملاحة في مضيق باب المندب بعد أن أطلقوا يوم السبت طائرات من دون طيار هجومية ضد السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، وحذروا أنهم سيستمرون في استهداف السفن حتى تنهي إسرائيل حملتها العسكرية ضد غزة.

وفي المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن إحدى السفن الحربية الأميركية المخصصة لمجموعة «فورد» الهجومية، وهي المدمرة «يو إس إس كارني»، اشتبكت بنجاح مع 14 طائرة من دون طيار هجومية أحادية الاتجاه انطلقت من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. ومن جانبها، أفادت بريطانيا أن مدمرة تابعة للبحرية الملكية أسقطت طائرة من دون طيار أخرى كانت تستهدف سفينة تجارية.

ودفعت الهجمات الصاروخية والطائرات من دون طيار شركتي شحن كبيرتين، هما «هاباغ لويد» و«ميرسك» إلى إصدار أوامر لسفنهما التجارية بإيقاف العبور مؤقتاً عبر مضيق باب المندب. وأشارت عدة مصادر إلى أن كبار المسؤولين في إدارة بايدن يدرسون خيار توجيه ضربات عسكرية لردع الحوثيين عن شن المزيد من الهجمات.

وقام البنتاغون بنقل المجموعة الهجومية لحاملة الطائرات «دوايت آيزنهاور» من منطقة الخليج إلى خليج عدن قبالة سواحل اليمن وقدم قادة البنتاغون خيارات الرد على الحوثيين. وكانت إدارة بايدن مترددة في الرد عسكرياً على هجمات الحوثيين على السفن التجارية خوفاً من استفزاز إيران، لكن الارتفاع الكبير في الهجمات الحوثية دفع مسؤولي الأمن القومي الأميركي إلى تغيير حساباتهم.

وأشار موقع «the war zone» (نطاق الحرب) إلى أن أوستن قد يعلن خلال زيارته الحالية للمنطقة عن تشكيل عملية باسم «حارس الازدهار» (prosperity guardian)، وهي قوة مشابهة لقوة 153 الحالية وتركز على حماية الأمن البحري وجهود بناء القدرات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن. ولم يذكر الموقع عدد الدول التي ستشارك في هذه العملية أو المهام التي ستقوم بها لردع تهديدات الحوثيين.

زيارة البحرين وقطر

أسر رهائن أميركيين لدى «حماس» خلال لقائهم بالرئيس بايدن في البيت الأبيض (أ.ب)

وتتضمن رحلة وزير الدفاع الأميركي زيارة كل من البحرين وقطر لمناقشة توفير الأمن للسفن التجارية في جنوب البحر الأحمر. والبحرين هي موطن مقر القيادة المركزية للبحرية الأميركية وفرقة العمل البحرية الدولية المكلفة بضمان المرور الآمن للسفن في المنطقة. ويجري أوستن مناقشات حول توسيع قوة العمل البحرية لتأمين السفن من هجمات الحوثيين. وفي قطر حيث يدير البنتاغون قاعدة عيديد الجوية، يبحث أوستن مع كبار المسؤولين القطريين فرص التفاوض على إطلاق سراح مزيد من الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» منذ السابع من أكتوبر.


مقالات ذات صلة

في التكتيك العسكريّ

المشرق العربي دبابة إسرائيلية داخل قطاع غزة يوم الاثنين (رويترز)

في التكتيك العسكريّ

أصبح لزاماً على الجيش الإسرائيلي خوض معركة تكتيكية مُدمّرة فوق الأرض للوصول إلى الأنفاق تحت الأرض في غزة.

المحلل العسكري
شؤون إقليمية سيدة تقف أمام صور لعدد من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة 17 يونيو 2024 (رويترز)

مسؤول إسرائيلي: عشرات الرهائن ما زالوا أحياء على وجه التأكيد في غزة

صرّح مفاوض إسرائيلي كبير بأن عشرات الرهائن المحتجزين في غزة ما زالوا على قيد الحياة على نحو مؤكد، وأن إسرائيل لا يمكنها قبول وقف الحرب حتى يتم إطلاق سراحهم.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي رجل إطفاء فلسطيني يحاول إخماد حريق في مسبك معادن في رفح (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحرق صالة المغادرين وعدداً من المرافق في معبر رفح

أحرق الجيش الإسرائيلي، الاثنين، صالة المغادرين وعدداً من مرافق الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (رفح)
شؤون إقليمية محتجون إسرائيليون مناهضون للحكومة في القدس 17 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

بعد حل مجلس الحرب... إسرائيليون يتظاهرون في القدس للمطالبة بانتخابات جديدة

احتشد محتجون إسرائيليون مناهضون للحكومة في القدس، اليوم (الاثنين)، للدعوة لإجراء انتخابات جديدة في مسعى لإقصاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط الدمار الواسع في خان يونس عقب القصف الإسرائيلي على القطاع (د.ب.أ)

مقتل 8 فلسطينيين بنيران إسرائيلية خلال انتظار شاحنات تجارية

قال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني لوكالة «رويترز»، اليوم (الاثنين)، إن 8 فلسطينيين قُتلوا بنيران إسرائيلية في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على ميليشيات الحوثي

ماثيو ميللر المتحدث باسم الخارجية الأميركية (أرشيفية - رويترز)
ماثيو ميللر المتحدث باسم الخارجية الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على ميليشيات الحوثي

ماثيو ميللر المتحدث باسم الخارجية الأميركية (أرشيفية - رويترز)
ماثيو ميللر المتحدث باسم الخارجية الأميركية (أرشيفية - رويترز)

فرضت الولايات المتحدة جولة جديدة من العقوبات ضد ميليشيات الحوثي اليمنية وبعض الجهات الصينية التي وفَّرت لقوات الحوثيين الحصول على مواد لصنيع الأسلحة التي يستخدمونها لشن هجمات إرهابية ضد المصالح الأميركية، في أحدث الخطوات الأميركية التي تستهدف الضغط على ميليشيات الحوثي لوقف هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر التي تسببت في تعطيل التجارة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن وإجبار الشركات على تغيير حركة المرور عبر البحر الأحمر إلى طريق رأس الرجاء الصالح والالتفاف حول القارة الأفريقية.

وقال ماثيو ميللر المتحدث باسم الخارجية الأميركية، في بيان، إن الولايات المتحدة قامت بتصنيف ثلاثة أفراد وستة كيانات سهَّلت شراء الأسلحة للحوثيين وتهديد حرية الملاحة العالمية في البحر الأحمر بشكل متهور. وفي اتصال تليفوني يوم الاثنين أبدى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، القلق إزاء اعتقال الحوثيين لموظفي الأمم المتحدة والدبلوماسيين والمنظمات غير الحكومية، إضافة إلى هجماتهم المستمرة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية على قائمة العقوبات عبد الوهاب محمد الوزير، وهو يمني ينتمي لجماعة الحوثي ومقيم في الصين ولعب دوراً رئيسياً في شراء المواد التي تمكِّن الحوثي من تصنيع أسلحة تقليدية متقدمة داخل اليمن، كما فرضت عقوبات على شركة قوانغ تشو التجارية - وهي شركة فرعية مملوكة لشركة تسنيم التجارية في هونغ كونغ - لقيامها بشحن هذه المواد إلى اليمن وتقديم الدعم المالي والتكنولوجي لجماعة «أنصار الله». وقالت وزارة الخزانة إن قادة الحوثيين يقومون بشراء هذه المواد المستخدمة في صنع الأسلحة من موردين في الصين باستخدام شراكات استيراد وتصدير في دول ثالثة. وأدرجت الوزارة معاذ أحمد محمد الهيفي على قائمة العقوبات، لقيامه بشراء وتسهيل ونقل مكونات صواريخ «كروز» إلى اليمن بالتنسيق مع كبار قادة الحوثيين، مما مكَّنهم من شن هجمات ضد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، ومنها هجوم الحوثي على منشأة «أرامكو السعودية»، في عام 2020، باستخدام صاروخ «كروز»، من نوع «قدس» الذي حصل الحوثي على مكوناته من الصين.

ابتكار طرق جديدة

وأوضح مركز واشنطن للدراسات اليمنية، في تقرير نشره، الاثنين، أن الحوثيين في اليمن تمكنوا من ابتكار طرق جديدة للحصول على المعدات والأسلحة التي يحتاجون إليها من إيران. ونقل التقرير عن صحيفة «وول ستريت» أن القتال الذي تخوضه البحرية الأميركية ضد الحوثي هو الأكثر كثافة منذ الحرب العالمية الثانية. وأوضح التقرير أن الحوثيين لم يلجأوا إلى جلب الأسلحة مباشرة من إيران، بل يستخدمون طرقاً جديدة عبر جيبوتي من شرق أفريقيا، حيث تنتقل الأسلحة من الموانئ الإيرانية إلى السفن المبحرة باتجاه جيبوتي، ومن هناك تنتقل إلى اليمن.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن الحوثيين يستخدمون لبنان مركزاً لشراء قطع غيار الطائرات دون طيار، التي تأتي من الصين. ويسمح هذا النهج متعدد المراحل للحوثيين بتجميع ترسانة من الأسلحة التي يستخدمونها لاستهداف السفن الغربية.

وقد أدَّت الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد ترسانة الحوثيين، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى تعطيل بعض القدرات العسكرية الحوثية ومصادرة شحنات كبيرة من الأسلحة الإيرانية التي كانت متجهة إلى اليمن، لكن الضربات المستمرة التي وجهتها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد الحوثيين، بهدف وقف هجماتهم في البحر الأحمر، لم تنجح بشكل كامل في وقف الهجمات حتى الآن. وتمكَّن الحوثيون من ابتكار طرق جديدة لجلب المعدات التي يحتاجون إليها من إيران، والاستمرار في الهجمات ضد السفن الغربية.

حاملة الطائرات «أيزنهاور»

وقد ردَّ قائد حاملة الطائرات الأميركي أيزنهاور، الكابتن كريستوفر تشوداه، بسخرية، على ادعاءات الحوثيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي قيامهم بإغراق السفينة العملاقة قائلاً لوكالة «أسوشييتد برس» في لهجة ساخرة إن «الحوثيين أعلنوا إغراق حاملة الطائرات (أيزنهاور) مرتين أو ثلاثاً، خلال الشهر السنة الماضية، وهو ما لم يحدث، وربما يحاولون إلهام أنفسهم من خلال المعلومات المضللة، لكن ذلك لا ينجح معنا». وتُعد حاملة الطائرات «يو إس إس دوايت أيزنهاور» واحدة من أقدم حاملات الطائرات في البحرية الأميركية، لكنها لا تزال تعمل وتقوم بالرد على هجمات الحوثيين المستمرة.

وفي أحدث هذه الهجمات، أعلن الجيش الأميركي أن أفراد طاقم سفينة فحم مملوكة لليونان اضطروا إلى تركها بعد أن استهدفها الحوثيون بزوارق مسيرة يتم التحكم فيها عن بُعد.

وقال محللون إن هذه المرة الأولي التي يستخدم فيها الحوثي زوارق مسيرة بنجاح، مما يمنح الجماعة المدعومة من إيران فرصة للتهرُّب من جهود الولايات المتحدة لوقف الصواريخ والطائرات دون طيار التي يستخدمها الحوثي لمهاجمة السفن في البحر الأحمر.

واستهدف الحوثيون يوم السبت سفينة «فيربينا» المملوكة لأوكرانيا بزوارق بحرية مسيَّرة أطلقها الحوثيون، مما تسبب في غَمْر غرفة المحرك بالمياه، وكانت السفينة محملة بالأخشاب الماليزية، وعجز طاقم السفينة عن السيطرة على الحرائق التي اشتعلت نتيجة الهجمات الحوثية، وبدأت ببطء في الغرق.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها دمَّرت العديد من العبوات الناسفة البحرية وسبعة رادارات للحوثيين وطائرة مسيرة وقاربين مسيرَيْن، وأن التحالف البحري بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا تمكَّن من تدمير المقذوفات الحوثية، وشن غارات استهدفت مطار الحديدة الدولي غرب اليمن ومواقع تابعة للحوثي في جزيرة كمران بالقرب من ميناء الصليف، في رد على ثلاث هجمات حوثية على مدمرة أميركية وسفينتين في البحر الأحمر.