حملة بايدن الانتخابية تصطدم بإجراءات عزله في «النواب»

هل سيتمكن الجمهوريون من إعادة ترمب إلى البيت الأبيض؟

يسعى الجمهوريون إلى العثور على أدلة تثبت تورط بايدن بممارسات ابنه (رويترز)
يسعى الجمهوريون إلى العثور على أدلة تثبت تورط بايدن بممارسات ابنه (رويترز)
TT

حملة بايدن الانتخابية تصطدم بإجراءات عزله في «النواب»

يسعى الجمهوريون إلى العثور على أدلة تثبت تورط بايدن بممارسات ابنه (رويترز)
يسعى الجمهوريون إلى العثور على أدلة تثبت تورط بايدن بممارسات ابنه (رويترز)

صعّد الجمهوريون من جهودهم الرامية إلى عزل الرئيس الأميركي جو بايدن، وتمثّل هذا التصعيد في موافقة مجلس النواب على البدء بإجراءات العزل رسمياً، في خطوة من شأنها أن تسلّط الأضواء على ممارسات بايدن ونجله هانتر، الذي يواجه هو بدوره دعاوى قضائية قد تؤدي إلى زجّه في السجن فترة تصل إلى 17 عاماً. ومقابل عائلة بايدن، يقف المرشح الجمهوري الأبرز دونالد ترمب بمواجهة قضايا من نوع آخر، تلقي بظلالها على حملته الانتخابية مع تزامن عدد من المحاكمات المرتبطة فيها مع مواعيد بارزة في السباق الانتخابي.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، احتمالات عزل بايدن الفعلية، وخلفية الاتهامات التي يواجهها هانتر، بالإضافة إلى آخر التطورات المتعلقة بمحاكمات ترمب.

الديمقراطيون يحتجون على مساعي الجمهوريين إلى عزل بايدن في 13 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

دلالات التصويت

على الرغم من أن مجلس النواب بدأ فعلياً التحقيق بإجراءات العزل منذ 12 سبتمبر (أيلول)، مع إعلان رئيس مجلس النواب السابق كيفين مكارثي المضي قدماً بمساعي العزل، فإن التصويت الرسمي على هذه الإجراءات من شأنه أن يعطي شرعية أكبر لعملية العزل. وهذا ما تحدث عنه المدعي العام الفيدرالي السابق، جون مالكوم، الذي يشغل منصب مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية في مؤسسة «هيريتاج»، قائلاً إن هذه الخطوة ستعزز من سلطة اللجان المختصة في الحصول على الوثائق، وإصدار مذكرات استدعاء للمحكمة، لكنه أضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه بداية الإجراءات وليست نهايتها، ومجلس النواب يتحكم في الفترة التي تستغرقها هذه الإجراءات. وإذا انتهت بعزل جو بايدن، فسترسل الاتهامات إلى مجلس الشيوخ لينظر فيها».

ومن ناحيته، يشير لوك برودواتر، مراسل صحيفة «نيويورك تايمز» في الكونغرس، إلى أنه رغم وجود عدد كبير من الجمهوريين في مجلس النواب الذين يريدون عزل بايدن، فإنهم لا يتمتعون بالأصوات الكافية بعد لفعل ذلك. وأضاف برودواتر: «هناك مجموعة من المعتدلين الذين وافقوا على التحقيق؛ لأنهم يريدون مزيداً من الحقائق، لكنهم غير مستعدين للمضي قدماً بعزل جو بايدن قبل الحصول على أدلة كافية».

النواب الجمهوريون يتحدثون في مؤتمر صحافي عن التحقيقات بعائلة بايدن في 10 مايو 2023 (أ.ب)

ويرى المدعي العام الفيدرالي السابق مايكل زيلدن أن قضية العزل في الولايات المتحدة باتت قضية حزبية بامتياز، مُشبّهاً مساعي عزل بايدن بمحاولات عزل ترمب الأولى في الكونغرس. وفسّر قائلاً: «ما يجري حالياً يشبه ما حدث خلال محاولة عزل ترمب الأولى. وأتوقع أن يصل الأمر للتصويت في مجلس النواب، ثم أن ينتقل إلى مجلس الشيوخ حيث سيتكرر المشهد نفسه الذي رأيناه في قضية ترمب». وأضاف زيلدن: «لقد أصبحت إجراءات عزل الرئيس أداة سياسية، على عكس تصور الآباء المؤسسين. وفي النهاية، سيحدث التصويت عليها بما يتناسب مع توجهات الحزب، ولن تؤدي إلى أي نتيجة».

ويعارض مالكوم هذه المقاربة، فيشدد على أن «عزل رئيس الجمهورية لا يزال أمراً دراماتيكياً»، مضيفاً: «لقد حدث 4 مرات في تاريخنا المعاصر: مرتين مع دونالد ترمب، ومرة مع بيل كلينتون، وأندرو جونسون». وأضاف مالكوم: «من غير الصحيح القول إن الأمر لن يؤدي إلى نتيجة، فإن كان يعني بذلك أن احتمالات إدانته ضئيلة للغاية، أنا أوافق على ذلك. لكن هذا العام هو عام انتخابات، وستكون القضية مطروحة أمام محكمة الرأي العام».

ويرد زيلدن على اعتراض مالكوم، فيذكره بإجراءات عزل ترمب وكلينتون، مشيراً إلى أنها «لم تؤثر سلباً على وجهة نظر الناخبين، نظراً لوجود عوامل أخرى أكثر أهمية».

ويطرح زيلدن نقطة جدلية تتمحور حول توقيت الاتهامات التي يواجهها بايدن، فيقول: «المهم هنا هو أن الادعاءات ضد بايدن تعود إلى الوقت الذي كان فيه مواطناً عادياً أو نائباً للرئيس. وقانون العزل لا ينطبق على أفعال سابقة عندما لم يكن الرئيس في منصبه، كالإشارة مثلاً إلى أن أفعال ترمب قبل أن يتسلم مهام الرئاسة هي موضوع قابل لطرح إجراءات عزل بحقه».

ويجيب مالكوم عن هذا التفصيل القانوني، فيرى أنه من الصحيح عدم انطباق قانون العزل على مواطن عادي، لكن هذا لا ينطبق على الموظفين الفيدراليين، ويفسّر قائلاً: «هناك ادّعاءات بأن بايدن كان يتصرف بالنيابة عن هانتر خلال زيارته لأوكرانيا كنائب للرئيس، وأصرّ على أن يقال المدعي العام فكتور شولكن من منصبه. وهناك ادعاءات بأن جو بايدن تقاضى مبلغاً للقيام بذلك».

قضية هانتر بايدن

وتتمحور قضية عزل بايدن حول اتهامات بضلوعه المباشر بممارسات نجله، الذي يواجه تهماً جنائية في المحاكم الأميركية، بالإضافة إلى تحقيقات اللجان المختصة في مجلس النواب. ويصف برودواتر هذه الاتهامات بـ«الخطيرة جداً»، والتي قد تؤدي إلى زجه في السجن لفترة 17 عاماً، لكنه يشير إلى أن «هانتر لا يشغل منصباً سياسياً. إذن لا يمكن عزله». ويضيف: «الشخص الوحيد الذي يمكن عزله هو جو بايدن، والتحدي الأكبر للجمهوريين في مجلس النواب هو ربط نشاطات أو أعمال هانتر بايدن بوالده. هذا هو الهدف الرئيسي».

هانتر بايدن يتحدث للصحافيين أمام الكونغرس في 13 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

ولم يستغرب برودواتر رفض هانتر المثول أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب للإدلاء بإفادته، فقال إن «التهم الجنائية الموجهة إليه هي لائحة اتهام لاذعة للغاية من الناحيتين الأخلاقية والقانونية. إذن هناك دافع كبير له بعدم رغبته بالإدلاء بشهادته، لأن كل ما يقوله في هذه الشهادة قد يستخدم في المحكمة، ويؤدي إلى مزيد من المشكلات».

لكن رفض هانتر قد يؤدي إلى توجيه اتهامات له بازدراء الكونغرس. ويستبعد مالكوم أي تداعيات تُذكر لهذا القرار، ويقول: «يمكن للكونغرس أن يتهمه بالازدراء، وأن يحول القضية إلى وزارة العدل، لكننا نتحدث هنا عن وزارة تابعة لإدارة بايدن، وأشك أن تُصدر أي اتهامات ضده».

دونالد ترمب والمحكمة العليا

لا يقتصر الموسم الانتخابي على التحقيقات بعائلة بايدن فحسب. ففي الجهة المقابلة، يقف دونالد ترمب، المرشح الأبرز للحزب الجمهوري، بمواجهة وابل من الدعاوى القضائية التي تنظر فيها المحاكم الفيدرالية، وصل بعضها إلى المحكمة العليا، مع طلب المحقق الخاص جاك سميث للمحكمة بالنظر في مسألة حصانة ترمب في قضية اقتحام الكابيتول.

ترمب في حدث انتخابي في أيوا في 13 ديسمبر (أ.ف.ب)

ورأى زيلدن أن أي قرار من المحكمة العليا في هذه القضية سيقلب المقاييس، فقال: «إذا نال ترمب الحصانة، فالقضية ستختفي». ومن ناحيته، يؤكد مالكوم أن المحكمة العليا تستطيع البت في الأمر سريعاً إذا ما أرادت، مذكّراً بقضية «ووترغيت» في عهد نيكسون عندما نظرت المحكمة العليا في قضية تسليم التسجيلات المرتبطة بالقضية في غضون أشهر قليلة، وحكمت ضد نيكسون، «ما أدى إلى إنهاء رئاسته».

لكن رغم القضايا المتعددة التي يواجهها الرئيس السابق، فإنه لا يزال متقدماً في استطلاعات الرأي؛ إذ وصلت شعبيته إلى 47 في المائة مقابل 43 في المائة للرئيس الحالي جو بايدن. ويرى برودواتر أن هذه الأرقام لا تدل بالضرورة على أن «دونالد ترمب هو المرشح الأقوى، بل إن جو بايدن هو المرشّح الأضعف»، مضيفاً: «أعتقد أن هناك عدداً كبيراً من الناخبين الذين يرون أن جو بايدن كبير جداً في السن ليكون رئيساً، وتظهر عليه علامات تدل على أن قدراته العقلية تخذله، وهذا لا يعجبهم».


مقالات ذات صلة

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

تحليل إخباري انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران

تتصاعد الضغوط على الإدارة مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وتململ جمهوري من حرب قد تتحول إلى عبء انتخابي مع اقتراب استحقاق نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

أيد ​مجلس النواب الأميركي، الخميس، الحملة العسكرية التي ‌شنها ‌الرئيس ​دونالد ‌ترمب ⁠على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في عشاء للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس 25 مارس 2026 (أ.ب)

الكونغرس يبدأ العد العكسي لإنهاء حرب إيران

مع الحديث عن جولة ثانية من المفاوضات مع إيران تتوجه الأنظار إلى البيت الأبيض حيث ينتظر الجميع تصريحات ترمب ويترقب تحركاته تحسباً للخطوة المقبلة

رنا أبتر (واشنطن)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.