جون ألترمان وديفيد ماكوفسكي لـ«الشرق الأوسط»:غزة في «اليوم التالي» لإسقاط حكم «حماس» وحكومة نتنياهو

جون ألترمان وديفيد ماكوفسكي (الشرق الأوسط)
جون ألترمان وديفيد ماكوفسكي (الشرق الأوسط)
TT

جون ألترمان وديفيد ماكوفسكي لـ«الشرق الأوسط»:غزة في «اليوم التالي» لإسقاط حكم «حماس» وحكومة نتنياهو

جون ألترمان وديفيد ماكوفسكي (الشرق الأوسط)
جون ألترمان وديفيد ماكوفسكي (الشرق الأوسط)

شكك مسؤولان أميركيان سابقان شغلا مناصب رفيعة في إدارات أميركية متلاحقة، ومتخصصان بقضايا الشرق الأوسط في أن تتمكن إسرائيل من تحقيق هدفها القضاء على «حماس». لكنهما لم يستبعدا إطاحة حكمها في غزة، مؤكدين أن هناك حاجة إلى «مكون دولي» كقوة متعددة الجنسية لحكم القطاع، وسط تساؤلات عن السقوط المتوقع لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأثر ذلك على جهود السلام الأميركية.

وفي سياق البحث عن مآلات الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مع الهجوم الواسع النطاق الذي نفذته «حماس» ضد المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بغزة، وما تلاه من عمليات عسكرية وغزو بري أدى إلى مقتل أكثر من 15 ألفاً من الفلسطينيين، أكثريتهم الساحقة من الأطفال والنساء، في القطاع، حاورت «الشرق الأوسط» كلاً من مدير مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط لدى معهد واشنطن والعضو في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن ديفيد ماكوفسكي، والنائب الأول لرئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن جون ألترمان الذي يتولى أيضاً رئاسة كرسي زبيغنيو بريجنسكي للأمن العالمي والاستراتيجية وبرنامج الشرق الأوسط في المركز، عن تصورات الأميركيين حول «اليوم التالي» في غزة. وقدم الاثنان لما يمكن أن ينتج عن هذه الحرب، استناداً إلى تجارب كل منهما في مناصب حساسة خلال عدد من العهود الرئاسية في الولايات المتحدة، بما في ذلك جهود الوساطة لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين خصوصاً، وتطبيع العلاقات العربية - الإسرائيلية عموماً.

 

جون ألترمان وديفيد ماكوفسكي (الشرق الأوسط)

بين «حماس» و«داعش»

 

يحدد ماكوفسكي أربع جولات من القتال بين إسرائيل و«حماس»، معتبراً أن تلك الجولات «كانت محاولة لاحتواء حماس، ومحاولة من إسرائيل لإظهار الردع» بعد انسحابها من غزة عام 2005، بالإضافة إلى جولتين مع «الجهاد الإسلامي». ويصف هجمات «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بأنها مثل هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 ضد الولايات المتحدة، مؤكداً أنها «كانت صدمة. وأعتقد أن إسرائيل أصبحت تنظر إلى حماس على أنها داعش». ولذلك، هناك الآن «هدفان رئيسيان مترابطان، الأول إطاحتها من السلطة، والثاني تفكيك أنظمة الأسلحة الكبيرة». ويقول: «لا أعرف إذا كان (الإسرائيليون) سيحققون ذلك»، علماً بأنه «لا يمكن إخراج حماس من قلوب الناس وعقولهم. هذا مستحيل».

ويوافقه ألترمان إلى حد بعيد، إذ إنه «قبل الحرب، كانت حماس لا تحظى بشعبية كبيرة في غزة»، عازياً ذلك إلى أنها «كانت غير فعالة» و«فاسدة». ويرى في الوقت ذاته أن «هناك إمكانية للمساعدة في إنشاء هيكل حكم أكثر فاعلية في تلبية حاجات الفلسطينيين ورغباتهم» في القطاع، ورأى أن معظم الأميركيين يحبذون الهيكل الجديد الذي «لن تكون عنده أيديولوجية قاتلة تسعى إلى تدمير دولة إسرائيل»، معبراً عن اعتقاده بأن «هذا فوز مربح: حكومة أفضل لشعب غزة، وجار أفضل لشعب إسرائيل».

ووفقاً لماكوفسكي الذي عمل في إدارات أميركية مختلفة، فإن الحرب التي تخوضها إسرائيل الآن هدفها «الدفاع عن النفس»، متسائلاً عما ينبغي فعله «عندما يقول عدوك: اسمع، لا نريد دولتين، لا نريد التسوية معك، نعتقد أنك غير شرعي (...) إما أنتم أو نحن. إنه شعور رهيب».

 

دور عربي ما

وفيما يلفت ماكوفسكي إلى أن «المهم هو إيجاد مستقبل أفضل لغزة في مرحلة ما بعد حماس»، يعتبر ألترمان الذي يتولى أيضاً رئاسة كرسي زبيغنيو بريجنسكي للأمن العالمي والاستراتيجية الجيواستراتيجية وإدارة برنامج الشرق الأوسط في المركز، أنه «لا يمكن كسر حماس بالإكراه فحسب»، بل «يجب أن تحصل أيضاً على المساعدة في إنشاء ما يعتقد الناس أنه أفضل»، ليس بالضرورة من خلال «التعجيل بالانتخابات، على رغم أني أعتقد أنه يجب أن تكون هناك درجة معينة من الدعم الشعبي والشرعية التي يتمتع بها الهيكل البديل». وتصور أنه «سيكون هناك عنصر دولي ما»، مفترضاً أنه «سيكون من الصعب جداً القيام بذلك من دون دور عربي ما». ويشير خصوصاً إلى «تردد» الحكومات العربية في لعب أي دور «يمكن أن يظهرهم وكأنهم يأتون على متن دبابة أميركية». ويستبعد في الوقت ذاته أن «تأتي السلطة الفلسطينية ببساطة»، مستشهداً بما قاله وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي حول أن «السلطة الفلسطينية منهارة»، ولذلك «لا أستطيع أن أتخيل أن السلطة الفلسطينية ستكون في أي وضع يسمح لها بالتصرف بشكل مستقل». ولكنه يذكر بأدوار يمكن أن تضطلع بها مصر أو المملكة العربية السعودية أو الأردن، أو الإمارات العربية المتحدة، وربما قطر أو المغرب. ويقول: «أستطيع أن أرى الكثير من الإمكانات. ولكن كيف سيبدو هذا؟ من سيقودها؟ تحت أي شروط؟ لأي فترة من الزمن؟ هل هي تابعة للأمم المتحدة أم لسلطات أخرى؟ كما تعلمون أن القوة المتعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء ليست تابعة للأمم المتحدة».

 

القرار 1701 غير مطبق

سيارة متضررة تابعة لقوات الـ«يونيفيل» بعد تعرض الموكب لإطلاق نار في بلدة العقبية جنوبي لبنان (أ.ب)

ويرى ماكوفسكي أن «المشكلة ستكون في مرحلة ما بعد حماس في غزة»، مستدركاً أن «إسرائيل ستكون دائماً خائفة من أن تحاول حماس إعادة البناء». وأكد أن الإسرائيليين «لا يخططون لإعادة احتلال القطاع»، لكنهم «يرون أن غزة عبارة عن رمال متحركة (...) لا يريدون العودة، صدقوني!». ومع ذلك «هناك مشكلة فيما يتعلق بالجانب الأمني، فهم يخافون من الأمم المتحدة» لأن القرار 1701 لعام 2006 أعاد ترتيب قوة «اليونيفيل» في لبنان، ونص على منع التواجد العسكري لـ«حزب الله» جنوب نهر الليطاني، ومنع إدخال الأسلحة بصورة غير مشروعة إلى لبنان. لكن ذلك «لم يحصل». ويستطرد: «لذا، إذا لم يعجبك الكتاب في لبنان عام 2006، فلن ترغب في مشاهدة الفيلم في غزة عام 2023». ويعتبر أن هناك «معضلة» لأن الإسرائيليين «لا يمكنهم الوثوق بالأمم المتحدة» ويعتبرون أن السلطة الفلسطينية «ضعيفة للغاية». وبالتالي يريدون تسلم الملف الأمني، على أن يجري تكليف العرب أو أي طرف آخر بالاعتناء بالملف المدني، معتبراً أن ذلك «سيبدو وكأنه احتلال». وأوضح أن «المعضلة» تتمثل في «التعايش» بين هاتين المسألتين. ويعبر عن اعتقاده بأن «هناك حاجة إلى قوة متعددة الجنسيات غير تابعة للأمم المتحدة، وليست عربية، كمرحلة مؤقتة».

 

تغيير في إسرائيل

وإذ يأمل في أن تكون «هناك طريقة لإعادة إعمار غزة، وأن تكون هناك حكومة أكثر عقلانية، وإيجاد طريقة لمنح الكرامة، وإعادة حل الدولتين»، يقر ماكوفسكي بصعوبة تحقيق ذلك، قائلاً إن الأمر «سيحتاج إلى حكومة مختلفة في إسرائيل»، لأن «76 في المائة من الناس يريدون من نتنياهو أن يستقيل» الذي «لم يكن مستعداً» لهجمات 7 أكتوبر. ورأى أنه يجب تسليم غزة لـ«تشكيلات مؤقتة يفضل أن تكون من العالم العربي، لئلا تضطر إسرائيل إلى الاحتلال» مجدداً، ولكي «لا تتعرض السلطة الفلسطينية للفشل، لأن دخولها إلى غزة على دبابة إسرائيلية أمر خاطئ»، فضلاً عن أنهم «ليسوا أقوياء بما يكفي لتولي المسؤولية حتى على الضفة الغربية». وأضاف أنه «إذا كنت تريد حقاً أن ينجح الفلسطينيون، فعليك أن تفعل ذلك بطريقة يمهد بها العالم العربي الطريق لإعادة الإعمار».

ويقول ألترمان: «يبدو لي أن الدول العربية في هذه المرحلة ليست قريبة من الاتفاق على لعب دور»، مشككاً فيما يريده الإسرائيليون. ولكن «إذا كانوا حكماء، فإن هدفهم الاستراتيجي هو القضاء على حكم حماس، ويجب عليهم زرع بذور بديل ما، وأنا لا أرى أنهم يفعلون ذلك». ونبه إلى أنه «سيكون هناك وقت يتضاءل فيه العنف، والسؤال هو: ما الذي يمكنك فعله الآن لوضع نفسك في مناقشات مفيدة عندما يحدث ذلك. هذه هي الطريقة التي تعمل بها الدبلوماسية». ولكن من الآن وحتى ذلك الحين «هناك عدد من الأمور التي يمكن أن تحدث» كأن «تتمكن إسرائيل من قتل عدد كبير من كبار قادة حماس»، أو أن «يقع هجوم يخلف إصابات جماعية يغير الطريقة التي يفكر بها عدد من الدول بإسرائيل»، أو أن «تشعر إسرائيل بعزلة عميقة في العالم نتيجة للاشمئزاز من الخسائر». كما أن «هناك عدداً من الأشياء التي من شأنها أن تغير الحسابات».

 

البداية والنهاية

ويقول ماكوفسكي، الذي ألف كتاباً عن اتفاقات أوسلو، عنوانه «الخرافات والأوهام والسلام: العثور على اتجاه جديد لأميركا في الشرق الأوسط» إن «مفهوم أوسلو برمته كان أن الحركتين الوطنيتين، الصهيونية والفلسطينية، تجلسان معاً في النرويج» للبحث في كيفية تقاسم الأرض، فيما اعتبره كثيرون «نقطة الانطلاق، بعد مؤتمر مدريد، وبعد حرب الخليج، وبعد الحرب الباردة»، علماً بأنهم قالوا إن «الأمر معقد للغاية، ولا يمكننا الاتفاق على كل شيء» في قضايا الحل النهائي التي تتضمن: القدس، اللاجئين، حق العودة، المستوطنات، الدولة والحدود. ولاحظ أن «أول شيء اتفق الطرفان عليه هو غزة»، متذكراً أنه حضر أثناء مصافحة البيت الأبيض عام 1993بين الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين. ورأى أن اللحظة الكبيرة الثانية حصلت عام 2005 حين سحبت إسرائيل بقيادة آرئيل شارون 8500 مستوطن من غزة، علماً بأن شارون «مهندس حركة الاستيطان». أما الثالثة فجاءت مع «استيلاء حماس على السلطة من فتح في يونيو (حزيران) 2007»، حين صارت غزة «أرض حماس». ورأى أن ذلك «كان بمثابة صدمة» لإسرائيل، التي اعتبر زعماؤها أنهم «لم يحصلوا على أي شيء في المقابل». بل «صار من الواضح لإسرائيل فجأة أن حماس لا تهتم بما تفعله، وأنك خرجت. سيطلقون الصواريخ عليك، ثم تبدأ الحصار كرد» على ذلك.

 

توسيع الحرب

وفي ظل المخاوف المتزايدة من امتداد الحرب إلى الضفة الغربية، أو لبنان، أو ربما أبعد، يجيب ألترمان: «لا بد من القلق، لأن هناك خطر التصعيد المحسوب، كما أرى في خطاب (الأمين العام لـ«حزب الله») حسن نصر الله، والذي بدا لي حذراً نسبياً. ولكن هناك تصعيد بسبب سوء التقدير»، مشيراً إلى قصة نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» حول عدد الأهداف الأميركية التي تعرضت للهجوم من الجماعات المدعومة من إيران. واستطرد أنه «إذا مات خمسة جنود أميركيون. ستكون الصورة مختلفة تماماً». وأضاف: «الآن هناك من يقول: انظروا، قتلت الولايات المتحدة (قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني الجنرال) قاسم سليماني ولم يحدث شيء. يمكنك الانتقام من الإيرانيين، ولن يفعلوا أي شيء، لأنهم خائفون. سمعت هذه الحجة عدة مرات. ربما. ولكن هذا أيضاً خطر».

ويتنفس ماكوفسكي الصعداء لأنه «حتى الآن، لا توجد جبهة ثانية»، رغم «المناوشات» مع «حزب الله». وتوقع أن تنتقل الحرب إلى جنوب غزة الذي سيكون «أصعب من الشمال».

 

لا للتهجير

فلسطينيون يعاينون أماكن سكنهم المدمَرة بفعل القصف الإسرائيلي في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة (رويترز)

ورداً على تساؤلات في شأن فكرة «الترانسفير»، أو ترحيل الفلسطينيين باتجاه مصر أو الأردن، يقول ألترمان الذي عمل في مناصب رفيعة داخل وزارة الخارجية الأميركية: «أجد صعوبة بالغة في تصور أن ذلك سيكون مقبولاً لدى أي إدارة أميركية».

وإذ يرفض اعتبار الإسرائيليين بأنهم «مستعمرون»، يساوي ماكوفسكي بينهم وبين الفلسطينيين باعتبارهما «شعبين أصليين»، داعياً إلى «تقاسم الأرض»، على أن يتمتع الجانبان بـ«الكرامة» في دولتين مستقلتين. ويؤكد أن إسرائيل لا تعمل على تهجير الفلسطينيين من غزة. وإذ يعبر عن اعتقاده أن بايدن سيحاول إحياء عملية السلام. يؤكد ماكوفسكي أن الأمر «يستغرق الأمر بعض الوقت»، مكرراً أن «الإسرائيليين لا يريدون أن يصبحوا رئيس بلدية غزة. ولا يريدون أن يكونوا هناك». ويضيف جازماً: «لن تقوم إسرائيل بدفع الفلسطينيين إلى العريش أو العقبة أو إربد، كما تعلمون، هذا ليس حقيقياً».


مقالات ذات صلة

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

زامير يعلن أن الجيش أنهى مهمّاته في إيران ولبنان ويستعد لغزة

على أثر إطلاق «حزب الله» مسيّرة اليوم، ردّ سلاح الجو الإسرائيلي بهجوم انتقامي فقصف عدة مواقع وأمر سكان 16 قرية في الجنوب اللبناني بإخلائها.

نظير مجلي (تل أبيب)

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة نارية وسكاكين، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز في الوقت الراهن بانتظار محاكمته، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يُدخل كول توماس ألين أي دفوع خلال مثوله الموجز أمام المحكمة الفيدرالية، بعد أيام من قول السلطات إنه اجتاز جهاز الكشف المغناطيسي في فندق واشنطن هيلتون وهو يحمل سلاحاً طويلاً، ما أدى إلى تعطيل إحدى أبرز الفعاليات السنوية في العاصمة الأميركية.

وأُصيب ألين خلال هجوم ليلة السبت، لكنه لم يُصب بطلق ناري. كما أُصيب أحد عناصر جهاز الخدمة السرية بطلق ناري، إلا أنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص ونجا، بحسب المسؤولين. وقال الادعاء إنهم يعتقدون أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل، بينما أطلق أحد عناصر الخدمة السرية خمس طلقات. ولم يؤكدوا علناً أن الرصاصة التي أصابت سترة العنصر تعود إلى ألين.

وفي وثائق قضائية تطالب باستمرار احتجاز ألين، كتب المدعون يوم الأربعاء أنه التقط صورة لنفسه في غرفته بالفندق قبل دقائق من الحادث، وكان مزوداً بحقيبة ذخيرة، وحامل سلاح يُثبت على الكتف، وسكين داخل غمد. وفي رسالة تقول السلطات إنها تلقي الضوء على دوافعه، وصف ألين نفسه بـ«قاتل فيدرالي ودود»، وأشار بشكل غير مباشر إلى مظالم مرتبطة بعدد من سياسات إدارة ترمب، وفق «أسوشييتد برس».

وخلال جلسة الاستماع الموجزة أمام القاضية الفيدرالية موكسيلا أوباديايا، وافق محامو ألين على إبقائه قيد الاحتجاز في الوقت الحالي، بعد أن كانوا قد جادلوا في وثائق سابقة بضرورة الإفراج عنه.

وفي مذكرة دفاع قُدمت يوم الأربعاء، كتب فريق الدفاع أن قضية الحكومة «تستند إلى استنتاجات حول نية السيد ألين تثير أسئلة أكثر مما تقدم إجابات»، مشيرين إلى أن كتاباته لم تذكر اسم ترمب صراحة. كما ترك الدفاع الباب مفتوحاً للمطالبة مستقبلاً بالإفراج عنه قبل المحاكمة.

وكتب محامو الدفاع: «إن أدلة الحكومة بشأن التهمة الأساسية - محاولة اغتيال الرئيس - مبنية بالكامل على التكهنات، حتى عند اعتماد أكثر التفسيرات تساهلاً لنظريتها».

كما أشار محامو ألين إلى أن بعض تصريحات القائم بأعمال النائب العام تود بلانش «تشير إلى أن الأدلة... المستعادة لا تتسق مع جوانب من نظرية الحكومة أو الأدلة التي جمعتها أو إفادات الشهود».

وردت وزارة العدل بأن الأدلة تُظهر أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل باتجاه عنصر الخدمة السرية. وأوضح المدعون أن المحققين عثروا في موقع الجريمة على شظية واحدة على الأقل تتوافق مع خرطوشة بندقية صيد.

وكتب الادعاء: «لا توجد لدى الحكومة أي أدلة مادية أو تسجيلات فيديو رقمية أو إفادات شهود تتعارض مع فرضية أن موكلك أطلق النار باتجاه العنصر، أو أن العنصر أُصيب فعلاً بطلقة واحدة في الصدر أثناء ارتدائه سترة واقية».

ووُجّهت إلى ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، تهمة محاولة الاغتيال يوم الاثنين، إضافة إلى تهمتين أخريين تتعلقان بالأسلحة النارية، من بينها إطلاق سلاح خلال جريمة عنف. ويواجه احتمال السجن المؤبد في حال إدانته بتهمة محاولة الاغتيال وحدها.

ويُعرَف ألين بأنه مدرس خصوصي عالي التعليم ومطور هاوٍ لألعاب الفيديو.


ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».