بايدن يواجه غضباً شديداً داخل البيت الأبيض وخارجه بسبب دعمه إسرائيل

بايدن مع نتنياهو خلال مؤتمر صحافي مشترك في 18 أكتوبر (د.ب.أ)
بايدن مع نتنياهو خلال مؤتمر صحافي مشترك في 18 أكتوبر (د.ب.أ)
TT

بايدن يواجه غضباً شديداً داخل البيت الأبيض وخارجه بسبب دعمه إسرائيل

بايدن مع نتنياهو خلال مؤتمر صحافي مشترك في 18 أكتوبر (د.ب.أ)
بايدن مع نتنياهو خلال مؤتمر صحافي مشترك في 18 أكتوبر (د.ب.أ)

قال تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن الرئيس الأميركي جو بايدن يواجه غضباً عميقاً داخل البيت الأبيض وخارجه، بسبب دعمه إسرائيل وتضامنه الشديد معها منذ بدء الحرب في غزة.

وأشار التقرير إلى أنه، بعد أسابيع قليلة من بدء الحرب، دعا بايدن مجموعة صغيرة من الأميركيين المسلمين البارزين، إلى البيت الأبيض؛ لمناقشة الإسلاموفوبيا في أميركا. وكان المشاركون صريحين جداً معه بشأن معارضتهم موقفه من الحرب، وفق أربعة أشخاص كانوا حاضرين لهذا الاجتماع.

وأخبر المشاركون بايدن أن تأييده ودعمه إسرائيل، بعد هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كانت بمثابة «إذن للقصف الإسرائيلي على غزة». وقالوا إن بيان الرئيس، الذي شكّك في عدد القتلى بين الفلسطينيين، كان «مُهيناً»، كما لفتوا إلى أن الطعن المميت للطفل الفلسطيني المسلم وديع الفيومي، الذي يبلغ من العمر 6 سنوات، في شيكاغو كان مجرد نتيجة مدمّرة لتجرد مجتمعهم من إنسانيته.

وأشار الحاضرون إلى أن هذه الجلسة الخاصة، التي كان من المقرر أن تستمر 30 دقيقة، امتدت إلى أكثر من ساعة.

لكن المجموعة غادرت دون تحقيق أهم هدف لها؛ وهو تلقي وعد من بايدن بالدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة.

وجاء الاجتماع، الذي عُقد في يوم 26 أكتوبر، بعد أيام قليلة من إعلان عدد من المسلمين الأميركيين أنهم يشعرون بالخيانة من قِبل الرئيس الأميركي بسبب دعمه إسرائيل، مؤكدين أن دعمهم له كان حاسماً لفوزه في بعض الولايات خلال عام 2020، وأنهم لن يصوّتوا له مرة أخرى بعد موقفه الأخير.

ويبدو أن الغضب الذي يواجهه بايدن امتد إلى داخل البيت الأبيض أيضاً، حيث قال بعض الموظفين، خصوصاً أولئك الذين لهم خلفيات عربية أو إسلامية، إنهم يشعرون بخيبة الأمل من الرئيس الأميركي.

وعقد كبار مساعدي بايدن، بقيادة جيفري زينتس، كبير موظفي البيت الأبيض، اجتماعات متعددة مع الموظفين الغاضبين؛ للاستماع إلى شكاواهم ومخاوفهم بشأن موقف الرئيس من الحرب.

وردّاً على الانتقادات الموجّهة لبايدن، قال بعض المسؤولين في إدارته إن الرئيس الأميركي «كان دائماً ما يقوم بإقران كلمات الدعم الخاصة به لإسرائيل، بدعوات أكثر قوة لحماية المدنيين الفلسطينيين مع وصول عدد القتلى إلى مستويات كارثية».

وأشار المسؤولون إلى خطابه في المكتب البيضاوي في 20 أكتوبر، والذي ندّد فيه بطعن الطفل وديع الفيومي، ووصف الأمر بأنه «عمل كراهية مروِّع»، مشيراً إلى أنه «مفطور القلب» بسبب خسارة أرواح الفلسطينيين في الحرب.

وزعم المسؤولون، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أن تضامن بايدن مع إسرائيل سمح له بممارسة نفوذه على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشأن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

ولطالما أكد بايدن دعمه الثابت لإسرائيل، وصرّح، في كثير من الأحيان، بأنه «ليس عليك أن تكون يهودياً لتكون صهيونياً». وقد أدى ذلك إلى وقوع خلافات بينه وبين بعض أعضاء حزبه الذين يرون أن القضية الفلسطينية هي امتداد لحركات العدالة العِرقية والاجتماعية.

وتسبَّب القصف الإسرائيلي المكثف على قطاع غزة بمقتل زهاء 15 ألف شخص، بينهم أكثر من ستة آلاف طفل، وفق حكومة «حماس».


مقالات ذات صلة

إسرائيليون متضررون من هجوم «حماس» يلاحقون «الأونروا» قضائياً

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون أمام مقر «الأونروا» في قطاع غزة (رويترز)

إسرائيليون متضررون من هجوم «حماس» يلاحقون «الأونروا» قضائياً

رفع عشرات الإسرائيليين دعوى قضائية أمام محكمة أميركية ضد وكالة «الأونروا»، اتهموها فيها بالمساعدة والتحريض على هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يسار) ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (رويترز)

واشنطن تحضّ وزير الدفاع الإسرائيلي على تجنّب التصعيد في لبنان

حضّ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الاثنين، إسرائيل على تجنب مزيد من التصعيد في لبنان، وذلك خلال محادثات مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في قطاع غزة (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يؤكد مقتل جندي جثته محتجزة في غزة

أكد الجيش الإسرائيلي و«منتدى عائلات الرهائن والمفقودين»، الاثنين، مقتل أحد جنوده وهو من البدو خلال هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر.

المشرق العربي وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك (د.ب.أ)

وزيرة الخارجية الألمانية تحذر من تزايد خطر نشوب حرب شاملة في الشرق الأوسط

قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك اليوم الاثنين إن برلين تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد العنف على حدود إسرائيل مع لبنان وتزايد خطر نشوب صراع أوسع

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصافح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أرشيفية - رويترز)

واشنطن: استمرار العمليات العسكرية بغزة يجعل إسرائيل «أضعف»

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير أنتوني بلينكن سيؤكد لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، اليوم (الاثنين)، أهمية تطوير إسرائيل خطة قوية وواقعية لحكم غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أسانج «حر» بعد اتفاق «اعتراف بالذنب» مع القضاء الأميركي

مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج بعد إطلاق سراحه (أ.ف.ب)
مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج بعد إطلاق سراحه (أ.ف.ب)
TT

أسانج «حر» بعد اتفاق «اعتراف بالذنب» مع القضاء الأميركي

مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج بعد إطلاق سراحه (أ.ف.ب)
مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج بعد إطلاق سراحه (أ.ف.ب)

أبرم جوليان أسانج، مؤسّس موقع «ويكيليكس»، اتّفاقاً مع القضاء الأميركي يقضي باعترافه بذنبه بالتّهم الموجّهة إليه في قضية فضح أسرار عسكرية وذلك مقابل إطلاق سراحه، لينتهي بذلك مسلسل قانوني استمرّ سنوات طويلة، وفقاً لوثائق قضائية نُشرت مساء (الاثنين).

وبموجب الاتّفاق فإنّ أسانج الذي قضى السنوات الخمس الأخيرة محبوساً في سجن مشدّد الحراسة في بريطانيا، سيعترف بذنبه بتهمة «التآمر للحصول على معلومات سرية تتعلّق بالدفاع الوطني والكشف عنها»، وذلك لدى مثوله (الأربعاء) أمام محكمة فيدرالية في جزر ماريانا، المنطقة الأميركية الواقعة في المحيط الهادئ.

وبعيد دقائق على نشر هذه الوثائق القضائية، أعلن موقع «ويكيليكس» أنّ «جوليان أسانج حرّ» وقد غادر عصر (الاثنين) بريطانيا.وقال «ويكيليكس» إنّ أسانج، الأسترالي البالغ 52 عاماً، خرج صباح (الاثنين) من سجن «بيلمارش» وإنّ القضاء البريطاني أخلى سبيله عصراً في مطار ستانستد اللندني حيث استقلّ طائرة غادر على متنها المملكة المتّحدة.

ويُلاحق أسانج بتهمة نشر مئات آلاف الوثائق السرية الأميركية، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

ومن المقرّر أن يمثل مؤسّس «ويكيليكس» صباح (الأربعاء) في الساعة التاسعة (الثلاثاء 23:00 بتوقيت غرينتش) أمام المحكمة، بحسب الوثائق القضائية التي نُشرت ليل الاثنين-الثلاثاء.

وبموجب الاتّفاق سيُحكم على أسانج بالسجن لمدة 62 شهراً، وبالنظر إلى أنّه قضى هذه المدّة قيد الحبس الاحتياطي في لندن فسيتمكّن من استعادة حريته في الحال والعودة إلى وطنه أستراليا.

وسارعت أستراليا إلى الترحيب بهذه النهاية لمسلسل استمرت فصوله 14 سنة.

وقال متحدّث باسم الحكومة الأسترالية إنّ رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي «كان واضحاً: لقد قال إنّ قضية أسانج طال أمدها لفترة طويلة جداً وليس هناك ما يمكن كسبه من استمرار سجنه». وأضاف أنّ الحكومة الأسترالية تقدّم المساعدة القنصلية لمواطنها.