هيلي تواصل تقدمها على ديسانتيس وقد تكون «الخيار الثاني» إذا استبعد ترمب

تقارير عدة تتحدث عن حظوظها المرتفعة مع المستقلين وخصوصاً نساء الضواحي

المرشحون الجمهوريون على مسرح المناظرة الثالثة في فلوريدا في 8 نوفمبر 2023 (إ.ب.أ)
المرشحون الجمهوريون على مسرح المناظرة الثالثة في فلوريدا في 8 نوفمبر 2023 (إ.ب.أ)
TT

هيلي تواصل تقدمها على ديسانتيس وقد تكون «الخيار الثاني» إذا استبعد ترمب

المرشحون الجمهوريون على مسرح المناظرة الثالثة في فلوريدا في 8 نوفمبر 2023 (إ.ب.أ)
المرشحون الجمهوريون على مسرح المناظرة الثالثة في فلوريدا في 8 نوفمبر 2023 (إ.ب.أ)

مع تراجع أرقام حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس في استطلاعات الرأي، وتقدم منافسته المباشرة، نيكي هيلي، حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة، لاحتلال المركز الثاني وراء مرشح الحزب الجمهوري، الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي يحافظ على تقدمه الحاسم، بدا أن هيلي تسعى إلى تثبيت تقدمها عبر حملها لواء ما بات يسمى «لا لترمب» لإسقاطه.

المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هيلي خلال مهرجان انتخابي في ولاية نيوهامشير في 20 نوفمبر الجاري (رويترز)

وتخطط هيلي إلى تقديم رسالة التحول، عبر حملة مكثفة في ولاية أيوا، التي ستشهد مع ولاية نيوهامشير، أولى جولات الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري. وقامت حملتها أخيراً بشراء إعلانات بقيمة 10 ملايين دولار في الولايتين، بدءاً من الشهر المقبل، في إطار محاولتها تحويل الانتخابات إلى منافسة مباشرة، ليس مع ديسانتيس، بل مع ترمب.

الرئيس السابق دونالد ترمب يلوّح للجمهور في تكساس الأحد الماضي (أ.ف.ب)

مانحون يتحولون لدعمها

وبحسب صحيفة «بوليتيكو» فقد اجتذبت هيلي في الأسابيع الأخيرة، زيادة في الدعم من الجمهوريين المتشككين بترمب، بما في ذلك المانحون والمنظمون في ولايات التصويت المبكر. وتستعد مجموعة من المتبرعين السابقين لتيم سكوت لاستضافة حملة لجمع التبرعات لها في مانهاتن.

هيلي التي كانت قد تعهدت في السابق بعدم الترشح ضد ترمب، بدت أكثر اقتناعاً بأنها باتت تحظى بتأييد العديد من أنصاره، في الوقت الذي يقول فيه بعض الناشطين الجمهوريين إن لديها مجالاً حقيقياً للتقدم والنمو.

أنصار ترمب يشاركون في فعالية انتخابية بأيوا السبت (أ.ف.ب)

ومع إعلان العديد من المانحين الجمهوريين الكبار عن دعمهم لها، تسعى هيلي للاستفادة من هذا الدعم، لتعزيز تقدمها على ديسانتيس في نيوهامشير، أول ولاية تمهيدية، وفي ولايتها ساوث كارولينا أيضاً، وكذلك في ولاية أيوا، التي أظهر أحد الاستطلاعات الأخيرة أنها متساوية معه فيها.

موقف واضح من الإجهاض

وتحدثت تقارير عدة عن حظوظ هيلي المرتفعة، مع المستقلين وخصوصاً نساء الضواحي، حيث يعلم الجميع أن حسم الانتخابات يتم من خلال تصويت المستقلين. ومع ذلك، لا تزال هيلي تتخلف كثيراً عن ترمب، في استطلاعات التفضيل، حيث يواصل هيمنته على الحزب، رغم الأصوات الجمهورية المتزايدة التي تدعو إلى «خيار آخر»، إمّا اعتراضاً جدياً عليه، أو تخوفاً من تبعات القضايا القضائية المرفوعة ضده.

وتحاول هيلي توسيع حظوظها من خلال مخاطبة قاعدة «ماغا» (شعار ترمب اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى) وبقية الحزب الجمهوري، فضلاً عن المحافظين اليمينيين المتطرفين والناخبين الأكثر اعتدالاً.

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال مشاركته في نشاط انتخابي (أ.ف.ب)

وقدمت إجابات واضحة ومباشرة حول قضية الإجهاض، التي يتوقع أن تكون من بين أبرز القضايا التي سيصوت عليها الناخبون، بالنظر إلى النتائج الصادمة التي تلقاها الجمهوريون في الانتخابات الفرعية التي جرت أخيراً في ولايات عدة، محسوبة كلياً أو جزئياً عليهم.

وخلافاً لتردد العديد من المرشحين الجمهوريين، ومن بينهم ترمب نفسه، أعربت هيلي عن دعمها لحظر الإجهاض على مستوى الولايات لمدة ستة أسابيع خلال منتدى للمرشحين استضافته مجموعة إنجيلية محافظة الأسبوع الماضي.

مسافة من «لا ترمب أبداً»

ورغم معارضتها لترمب، ومحاولتها استقطاب دعم الجمهوريين الذين يدعون «لا ترمب أبداً»، حافظت على عدم قيامها بمهاجمته على خلفية هذا الشعار، كما يفعل حاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي. ونقل عنها قولها، إن «مصدر دعمها من الأشخاص الذين يقولون (ربما ترمب)، والأشخاص الذين صوتوا لصالحه مرتين، وسيصوتون له ضد جو بايدن، لكنهم قلقون أو على الأقل مهتمون بشخص آخر».

رون ديسانتيس ونيكي هايلي خلال المناظرة الجمهورية الثانية في 27 سبتمبر (رويترز)

ويعتقد بعض المحللين أن هيلي تحتاج بالفعل إلى بقاء ديسانتيس في السباق لمنع ترمب من تعزيز تقدمه، من خلال الاستفادة من الهجمات التي يشنها على الرئيس السابق، وحرقه أموال حملته التي تتضاءل شيئاً فشيئاً، وسط ابتعاد العديد من كبار المانحين عنه، مع اقتراب أولى جولات الانتخابات التمهيدية.

وقال أحد مستشاري حملة هيلي، في إشارة إلى أن السباق سيكون بين مرشحين اثنين مستبعداً ديسانتيس: «بالنسبة لنا، فإنهما ترمب ونيكي، هذا ما تشير إليه كل المؤشرات. أعتقد أن ديسانتيس يحاول يائساً الصمود».

وبحسب بعض الاستطلاعات، فقد أعلن العديد من الناخبين المؤيدين لديسانتيس أن «خيارهما الثاني» في حالة استبعاده، سيكون هيلي في الولايات المبكرة.


مقالات ذات صلة

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً على طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز) p-circle

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال استقباله الملك البريطاني تشارلز في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.


واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».