وكلاء ترمب يطلبون إلغاء القيود على تصريحاته العلنية

المدّعون يخشون «تقويض الثقة» بنظام المحكمة و«ترهيب» الشهود

صورة مركبة تشمل القاضية تانيا تشوتكان والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والمستشار الخاص جاك سميث (أ.ف.ب)
صورة مركبة تشمل القاضية تانيا تشوتكان والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والمستشار الخاص جاك سميث (أ.ف.ب)
TT

وكلاء ترمب يطلبون إلغاء القيود على تصريحاته العلنية

صورة مركبة تشمل القاضية تانيا تشوتكان والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والمستشار الخاص جاك سميث (أ.ف.ب)
صورة مركبة تشمل القاضية تانيا تشوتكان والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والمستشار الخاص جاك سميث (أ.ف.ب)

طلب وكلاء الدفاع عن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، من محكمة الاستئناف الفيدرالية في واشنطن، الاثنين، إلغاء قرار منعه من التحدث علناً عن القضية المرفوعة ضده بتهمة التخطيط لإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس جو بايدن عام 2020.

ويصر فريق الادعاء بقيادة المستشار القانوني المعيّن من وزارة العدل، جاك سميث، على أهمية منع الرئيس الجمهوري السابق من الإدلاء بتصريحات توصف بأنها «تحريضية» ضد الشهود والمحامين المحتملين في القضية. ويعد المدعون العامون أن هذه القيود ضرورية لمنع ترمب من تقويض الثقة في نظام المحكمة وترهيب الأشخاص الذين يمكن استدعاؤهم للشهادة ضده. غير أن وكلاء الدفاع يرون أن أمر حظر النشر مجرد تكميم غير دستوري لحقوق ترمب في حرية التعبير المكرسة في التعديل الأول للدستور الأميركي، مؤكدين أن المدعين العامّين لم يقدموا أي دليل يدعم فكرة أن تصريحاته تسببت في ضرر أو جعلت أي شخص يشعر بالتهديد.

وخلال المرافعات، الاثنين، أفاد وكيل الدفاع عن ترمب، المحامي جون سوير، أمام اللجنة المؤلفة من ثلاثة قضاة، بأن «الأمر غير مسبوق ويشكل سابقة رهيبة للقيود المستقبلية على الخطاب السياسي الأساسي». ووصف قرار حظر النشر بأنه «حق النقض»، معتمداً بشكل غير عادل على النظرية القائلة إن خطاب ترمب قد يلهم يوماً ما أشخاصاً آخرين لمضايقة أو تخويف أهدافه.

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في نيويورك (أ.ف.ب)

حدود الحصانة

يعد أمر حظر النشر إحدى القضايا المثيرة للجدل المتعددة، التي تناقش حالياً قبل المحاكمة التاريخية في مارس (آذار) 2024. ويحاول وكلاء الدفاع أيضاً رفض القضية بحجة أن ترمب، بصفته رئيساً سابقاً، يتمتع بحصانة من الملاحقة القضائية ويحميه التعديل الأول من الاتهامات. ولن تؤثر نتيجة مرافعات الاثنين على تلك المطالبات الدستورية، لكنها ستضع معايير لما يمكن لترمب، باعتباره متهماً جنائياً ومرشحاً رئاسياً بارزاً، أن يقوله وما لا يمكنه أن يقوله قبل المحاكمة.

وشهد الأمر مساراً سريعاً عبر المحاكم، منذ أن أصدرت القاضية الأميركية تانيا تشوتكان قرارها الشهر الماضي استجابة لطلب من المدعين، الذين أشاروا إلى استخفاف ترمب المتكرر بالقاضي سميث، ووصفه بأنه «مختل»، ولكن القاضية تشوتكان سمحت للمرشح الأوفر حظاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، بالاستمرار في تصريحاته اللاذعة ضدّ منافسه الديمقراطي الرئيس جو بايدن، وباتهام الإدارة الحالية باستغلال القضاء لإقصائه من السباق إلى البيت الأبيض في انتخابات 2024. غير أنّ محكمة الاستئناف الفيدرالية في واشنطن، التي لجأ إليها ترمب، علّقت هذه القيود، بانتظار اتخاذ القرار بناء على أسس موضوعية بعد الاستماع إلى مرافعات الدفاع والادعاء.

«حاجز»... مع الناخبين

وقال محامو الرئيس السابق في مرافعات مكتوبة إنّ تشوتكان نصّبت نفسها من خلال هذا القرار «كحاجز بين المرشّح الذي يتصدّر السباق الرئاسي (التمهيدي) وكلّ أميركي في جميع أنحاء البلاد».

وعلى رغم ندرة تعاطفه مع ترمب، ندّد اتحاد الحريات المدنية الأميركي المعنيّ بالدفاع عن الحقوق المدنية والذي يحظى بنفوذ قوي، بقرار المنع «الذي يعتمد كلياً على معنى كلمة (يستهدف)»، واصفاً إياه بأنّه «غامض».

ولتحديد نطاق هذه القيود، أشارت القاضية تشوتكان إلى تعليق أشار فيه الرئيس السابق عبر منصّته «تروث سوشال»، إلى إمكان أن يشهد كبير الموظفين السابق في البيت الأبيض مارك ميدوز ضدّه، مقابل عرض بالحصول على حصانة من المدعي الخاص جاك سميث الذي يحقّق في هذه القضية.

وقال ترمب إنّ هذا سلوك «ضعيف وجبان»، مضيفاً: «لا أعتقد أنّ مارك ميدوز سيكون جزءاً من ذلك، ولكن من يدري؟».

وأوضحت القاضية أنّ هجوماً كهذا على شاهد محتمل يندرج حكماً في خانة الحظر.

الرئيس السابق دونالد ترمب يلوّح للجمهور في تكساس (أ.ف.ب)

تعليقات مرفوضة

يعد المدّعون، الذين يطالبون بإعادة فرض هذه القيود، أنّ الصياغة واضحة بشكل كافٍ ليعرف الشخص المعنيّ المسار الذي يمكنه اتّباعه. وكتبوا في مرافعاتهم أنّ التعليقات المرفوضة «تتكوّن بشكل أساسي من هجمات شخصية باستخدام لغة تحريضية قابلة لأن تثير مشاعر الغضب أو العنف لدى المستمع». وكذلك، استحضر المدّعون «نمطاً يعود تاريخه إلى عدّة سنوات، حيث يجد أشخاص مستهدفون علناً من قبل المدّعى عليه أنفسهم عرضة لمضايقات وتهديدات وترهيب».

ويشمل القرار الاتهامي ضد ترمب أربع تهم. وهو واحد من أربع قضايا جنائية يواجهها ترمب، في حين يسعى لاستعادة البيت الأبيض في عام 2024.

وهو اتُّهم في فلوريدا، من فريق سميث أيضاً، بتخزين العشرات من الوثائق السرية بشكل غير قانوني في منزله في مارالاغو في بالم بيتش، بفلوريدا. كما اتُّهم في نيويورك بأنه دفع أموالاً سرية للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز، التي ادعت أنه أقام معها علاقة خارج نطاق الزواج، وفي جورجيا بالتخطيط لتخريب الانتخابات الرئاسية لعام 2020 في الولاية.


مقالات ذات صلة

تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

العالم العربي الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)

تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

يزداد المشهد على الساحة السياسية بالصومال تعقيداً مع تمسك الرئيس حسن شيخ محمود بإجراء الانتخابات المباشرة التي كانت مقررة هذا العام، رغم وجود معارضة لهذا التوجه

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

العراق: انطلاق مشاورات لتوزيع حقائب الوزارة الجديدة

نجحت قوى «الإطار التنسيقي» في طرح علي الزيدي، مرشحاً لرئاسة الوزراء بعد يومين من دخول البلاد حالة الخرق الدستوري.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا التصويت على قانون الأحزاب الجديد في البرلمان الجزائري (البرلمان)

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان المقررة بالجزائر في الثاني من يوليو 2026 تواجه السلطات تشكيكاً كبيراً من طرف المعارضة

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.


واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».