قمة أميركية - صينية الأربعاء لتخفيف التوترات

أجندة حافلة بنقاط الخلاف بين واشنطن وبكين تنتطر بايدن وشي

العَلَمان الأميركي والصيني (رويترز)
العَلَمان الأميركي والصيني (رويترز)
TT

قمة أميركية - صينية الأربعاء لتخفيف التوترات

العَلَمان الأميركي والصيني (رويترز)
العَلَمان الأميركي والصيني (رويترز)

أكد البيت الأبيض انعقاد اللقاء الذي طال انتظاره بين الرئيس الأميركي جو بايدن، ونظيره الصيني شي جينبينغ، الأربعاء المقبل، في مدينة سان فرنسيسكو بولاية كاليفورنيا، وهو اللقاء الأول وجهاً لوجه بينهما منذ أكثر من عام، وسط توقعات بأن يساعد هذا اللقاء في تحسين العلاقة الهشة بين واشنطن وبكين، لكن دون رفع سقف التوقعات بتغيير كبير في مسار العلاقات.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، إن الرئيسين سيناقشان القضايا المتعلقة بالعلاقة الثنائية، وأهمية الحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة، إضافة إلى مجموعة من العلاقات الإقليمية والدولية، ومتابعة نتائج اجتماعهما الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، في بالي بإندونيسيا، وكيفية إدارة المنافسة بين البلدين بشكل مسؤول ومواجهة التحديات الدولية.

الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني شي جينبينغ في قمة مجموعة العشرين في بالي بإندونيسيا في نوفمبر 2022 (رويترز)

يأتي اجتماع بايدن (80 عاماً)، وشي (70 عاماً)، خلال انعقاد «منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (APEC)»، في أعقاب سلسلة من الزيارات بين المسؤولين من الجانبين، وجولات من الجهود الدبلوماسية المتبادلة. وقد سعت تلك اللقاءات إلى تمهيد الطريق وتخفيف التوترات والخلافات بين البلدين حول التجارة والتكنولوجيا والأمن وحقوق الإنسان، لكن انعدام الثقة والاحتكاك زادا بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وأعادت إدارة بايدن صياغة العلاقة باعتبارها تنافسية بشكل أساسي.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية، للصحافيين، في إفادة صحافية، مساء الخميس، بشرط عدم الكشف عن هويته، إن بايدن وشي سيُجريان «مناقشات متعمقة» لإعادة فتح قنوات الاتصالات العسكرية التي جرى قطعها، وإدارة المنافسة بين البلدين بشكل مسؤول ومعالجة القضايا الأمنية.

وقلّل مسؤول آخر في الإدارة من سقف التوقعات والنتائج، التي يمكن أن يخرج بها هذا اللقاء، وقال: «هذه ليست العلاقة نفسها التي كانت قائمة قبل خمس أو عشر سنوات، نحن لا نتحدث عن قائمة طويلة من النتائج أو الإنجازات، الأهداف هنا تتعلق بإدارة المنافسة، ومنع المخاطر السلبية للصراع، وضمان قنوات التواصل... نحن نعلم أن الجهود المبذولة لإصلاح الصين على مدى عقود فشلت، لكننا نتوقع أن تظل الصين موجودة، وأن تكون لاعباً رئيسياً على المسرح العالمي لبقية حياتنا».

الرئيس الصيني شي جينبينغ يلقي خطاباً في قاعة الشعب الكبرى ببكين في 9 أكتوبر 2023 (أ.ب)

استئناف الاتصالات العسكرية

ويقول المحللون إنه من المرجح أن يتفق بايدن وشي على مواصلة البناء على الزخم حول الحوار وتجنب سوء الفهم. ومن المتوقع أن يعلن الزعيمان استئناف الاتصالات العسكرية بين واشنطن وبكين، التي توقفت بعد زيارة رئيسة «مجلس النواب» آنذاك، نانسي بيلوسي، إلى تايوان في أغسطس (آب) 2022.

وقال المسؤولون الأميركيون إن بايدن مصمم على استعادة هذه الاتصالات، لكن الصينيين ما زالوا مترددين في القيام بذلك. والنقطة الشائكة التي تؤخر استئناف الاتصالات العسكرية بين الجيشين، هي موضوع منطاد التجسس الصيني الذي أسقطته مقاتلة أميركية في فبراير (شباط) الماضي، والذي يُثار كلما تطرقت المناقشات حول الصمت العسكري.

وتستهدف الإدارة الأميركية أيضاً استئناف الاتفاقية الاستشارية البحرية العسكرية التي يناقش بموجبها البلدان عناصر الأمن والسلامة في مياه منطقة آسيا والمحيط الهادي وبحر الصين الجنوبي. وقد وقّعت الولايات المتحدة والصين على ميثاق الاتفاقية الاستشارية البحرية العسكرية (MMCA) في عام 1998، لكن الجيش الصيني جمّد العمل بهذا الميثاق. كذلك على أجندة النقاش ما يتعلق بمخدِّر الفنتانيل الصيني الصنع، والذكاء الاصطناعي والمعتقلون الأميركيون في الصين، ومحاولات الصين التأثير على الانتخابات الأميركية.

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ في سان فرنسيسكو أول من أمس (رويترز)

إيران وتايوان وكوريا الشمالية

وتنوي إدارة بايدن تحميل الصين رسالة تحذير واضحة لإيران بألّا تسعى إلى تصعيد أو نشر العنف في الشرق الأوسط، وفي حال القيام بأي أعمال استفزازية في أي مكان، ستكون الولايات المتحدة مستعدّة للرد وبقوة.

وأشار المسؤولون إلى أن قضية تايوان ستكون في قلب النقاشات، حيث ستوضح واشنطن مخاوفها بشأن تكثيف الأنشطة العسكرية الصينية حول تايوان. وأشار مسؤول أميركي سابق إلى أن الصين تتوقع التزاماً من بايدن بأن إدارته لن تساند جهود تايوان نحو الحصول على الاستقلال.

ومن المرجح أيضاً أن يضغط بايدن على الرئيس الصيني لاستخدام نفوذ الصين على كوريا الشمالية، وسط القلق المتزايد بشأن وتيرة التجارب الصاروخية البالستية التي تُجريها بيونغ يانغ.

تحذير من تنازلات أميركية

وطالب عدد من المُشرّعين بـ«الكونغرس» الأميركي بأن يضغط الرئيس بايدن على الزعيم الصيني في قضايا التجارة والاقتصاد وحقوق الإنسان، مُحذّرين من مواصلة تقديم تنازلات أميركية متكررة لبكين، وضرورة اتخاذ نهج أكثر صرامة.

ونشر 13 مُشرّعاً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي رسالة، يوم الخميس، طالبت إدارة بايدن بمواجهة القوة الاقتصادية والعسكرية المتنامية للصين، وتضمنت عشرة مطالب، أبرزها أن تقوم الصين بإطلاق سراح جميع الأميركيين الذين تعتبرهم الولايات المتحدة محتجَزين ظلماً (ومنهم رجل الأعمال مارك سويدان والأميركي الصيني كاي لي والقس ديفيد لين)، واتخاذ إجراءات بشأن تدفق المواد الكيميائية المستخدمة في مادة الفنتانيل المخدِّرة، ووقف الاعتراضات غير الآمنة للسفن والطائرات الأميركية في المياه الدولية، ووقف مضايقة السفن الفلبينية حول المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

وانتقد المُشرّعون مواقف الصين، وأشاروا، في الرسالة، إلى أن بكين لم تتخذ أية خطوات لوقف الاستفزازات العسكرية في بحر الصين الجنوبي أو تجاه جزيرة تايوان، الخاضعة للحكم الديمقراطي، والتي تدّعي الصين أنها تابعة لها. وانتقدوا سجل حقوق الإنسان في الصين، مضيفين أنه منذ ما يقرب من عامين لم تفرض الولايات المتحدة عقوبات على المسؤولين الصينيين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في الصين، أو بسبب تآكل الحكم الذاتي في هونج كونج، أو عمليات الإبادة الجماعية في إقليم شينغيانغ، كما لم تخفف بكين القيود التجارية على الاستثمارات الأميركية في المجمع الصناعي العسكري الصيني.


مقالات ذات صلة

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

آسيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سجّلت شركة صينية لصناعة السيارات براءة اختراع لمرحاض مخفي أسفل مقعد سيارة منزلق، ويمكن تشغيله باستخدام أوامر صوتية.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
يوميات الشرق المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب) p-circle

ترمب: طلبت من الرئيس الصيني عدم تزويد إيران بالأسلحة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «فوكس بيزنس» خلال مقابلة بُثت اليوم الأربعاء إنه طلب من نظيره الصيني شي جينبينغ في رسالة ألا يزود إيران بالأسلحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».


صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
TT

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون ما وصفه البعض على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«طعام رديء».

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس العمليات البحرية، بقيادة الأدميرال داريل كودل: «التقارير الأخيرة التي تزعم نقص الغذاء، وسوء جودته على متن سفننا المنتشرة لا أساس لها من الصحة».

وأضاف البيان: «تتوفر على متن كل من حاملتي الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس طرابلس» كميات كافية من الطعام لتقديم خيارات صحية لطواقمهما. إن صحة وسلامة بحارتنا ومشاة البحرية من أولوياتي القصوى، ويستمر كل فرد من أفراد الطاقم في تلقي وجبات كاملة، ومتوازنة غذائياً».

ويأتي هذا النفي عقب تقرير نشرته صحيفة «يو إس إيه توداي»، تضمن صوراً صادمة لصواني غداء شبه فارغة، ويُزعم أنها كانت تُقدم على متن السفينتين الحربيتين.

وقدم إحدى الصور والد أحد جنود البحرية المجهولين على متن سفينة طرابلس، وأظهرت صينيتين لا تحتويان إلا على كمية صغيرة من اللحم المفروم، وقطعة واحدة من خبز التورتيلا.

أظهرت صورة أخرى نشرتها عائلة جندي مجهول الهوية وجبة عشاء قُدّمت على متن حاملة الطائرات لينكولن في منتصف أبريل (نيسان)، وتألفت من «حفنة صغيرة من الجزر المسلوق، وقطعة لحم جافة، وقطعة رمادية من اللحم المصنّع».

بحار من البحرية الأميركية يستعد للإشارة لإطلاق طائرة على سطح حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن لدعم عملية «الغضب الملحمي» التي تستهدف إيران في موقع لم يُكشف عنه في 22 مارس 2026 (البحرية الأميركية - رويترز)

ولم يتطرق بيان البحرية الأميركية بشكل مباشر إلى الصور الواردة في تقرير صحيفة «يو إس إيه توداي».

وقالت كارين إرسكين-فالنتاين، وهي قسيسة من ولاية فرجينيا الغربية، لوسائل الإعلام ما سمعته من عائلة الجندي على متن حاملة الطائرات: «الطعام بلا طعم، والكمية غير كافية على الإطلاق، وهم يشعرون بالجوع طوال الوقت»، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

ووصف أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي «القطعة الرمادية» من اللحم المجهول في إحدى الصور بأنها تُشبه «نعل حذاء». وقال آخرون إن الوجبات المزعومة بدت كأنها «طعام لا يُقدّم للكلاب» و«حصص إعاشة للمجاعة».

وكتب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على موقع «إكس»: «البحرية على حق. المزيد من الأخبار الكاذبة من الصحافة المغرضة». وأضاف هيغسيث: «أكد فريقي إحصائيات الإمدادات اللوجستية لحاملتي لينكولن، وطرابلس. تحمل كلتاهما ما يكفي من المؤن الغذائية (من الفئة الأولى) لأكثر من 30 يوماً. وتراقب القيادة المركزية للبحرية هذا الأمر يومياً لكل سفينة. بحارتنا يستحقون الأفضل، ويحصلون عليه بالفعل».

كما ذكرت صحيفة «يو إس إيه توداي» أن طرود الإغاثة لم تصل إلى القوات في الشرق الأوسط بسبب تعليق غير محدد المدة لتوصيل الطرود إلى المناطق العسكرية في المنطقة.

وقال كودل: «فيما يتعلق بالبريد والطرود الشخصية، فقد رُفع الحظر المؤقت على إرسال البريد إلى منطقة العمليات بسبب العمليات القتالية». شبكتنا اللوجيستية تتمتع بقدرة عالية على التكيف، ونحن ملتزمون بدعم جنودنا المقاتلين أثناء تنفيذهم لعملية «إبيك فيوري» (الغضب الملحمي).

وتتواجد حاملة الطائرات طرابلس في البحر منذ أكثر من شهر، بعد مغادرتها ميناءها الرئيس في اليابان للانضمام إلى الحرب مع إيران. ويتولى البحارة والمشاة البحرية البالغ عددهم 3500 على متن «طرابلس» وسفينتيها الحربيتين المرافقتين لها مهمة فرض الحصار الأميركي على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية.


ترمب: حصار موانىء إيران «سيظل قائماً» في حال عدم التوصل إلى اتفاق

ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
TT

ترمب: حصار موانىء إيران «سيظل قائماً» في حال عدم التوصل إلى اتفاق

ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانىء الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرا إلى أنه قد لا يمدد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

 

وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «اير فورس وان» في تعليق على مصير وقف إطلاق النار في حال عدم التوصل لاتفاق مع طهران «ربما لن أمدده»، مضيفا «لكن الحصار سيظل قائما».

وقد أعادت إيران فتح مضيق هرمز الجمعة إثر اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، رغم تهديد طهران بإغلاق هذا الممر المائي الحيوي مجددا في حال استمرار الحصار الأميركي.

وعند سؤال ترمب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، قال «أعتقد أن ذلك سيحدث».

ولا تزال ثمة خلافات جوهرية بين مطالب الولايات المتحدة وإيران اللتين فشلتا سابقا في التوصل إلى اتفاق خلال محادثات باكستان.

وأبلغ ترمب الصحافيين أنه «لن تُفرض رسوم» من جانب إيران على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو مطلب طرحته الجمهورية الإسلامية خلال مفاوضات سابقة.

وفي منشور على منصته «تروث سوشال»، قال ترمب إن الرئيس الصيني شي جينبينغ «سعيد للغاية» بإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي.

وأضاف «سيكون اجتماعنا في الصين مميزا، وربما تاريخيا»، في إشارة إلى القمة المزمع عقدها في بكين بين الرئيسين الأميركي والصيني في مايو (أيار).

كما شدد ترمب على أن واشنطن وطهران ستنقلان معا اليورانيوم المخصب المخزّن في إيران إلى الولايات المتحدة بموجب الخطة التي تعمل عليها واشنطن لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد صرّحت سابقا بأن مخزونها من اليورانيوم لن يُنقل «إلى أي مكان».