المناظرة الثالثة للجمهوريين: دعم واسع لإسرائيل وخلاف حول مواجهة الصين

نيكي هيلي تهاجم منافسها راماسوامي وتصفه بـ«الحثالة»

خلال المناظرة الرئاسية للحزب الجمهوري في ميامي بفلوريدا في الولايات المتحدة 8 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
خلال المناظرة الرئاسية للحزب الجمهوري في ميامي بفلوريدا في الولايات المتحدة 8 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

المناظرة الثالثة للجمهوريين: دعم واسع لإسرائيل وخلاف حول مواجهة الصين

خلال المناظرة الرئاسية للحزب الجمهوري في ميامي بفلوريدا في الولايات المتحدة 8 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
خلال المناظرة الرئاسية للحزب الجمهوري في ميامي بفلوريدا في الولايات المتحدة 8 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

تحوّلت المناظرة الرئاسية الثالثة للحزب الجمهوري في الولايات المتحدة إلى هجمات شخصية عدوانية بين المرشحين الخمسة؛ كان أبرزها المواجهة الكلامية بين المرشح فيفك راماسوامي والمرشحة نيكي هيلي حول الموقف من تطبيق «تيك توك»؛ حيث اتهم راماسوامي منافسته نيكي هيلي بالنفاق، مشيراً إلى أنها تطالب بحظر هذا التطبيق، بينما تقوم ابنتها باستخدامه. وثارت نيكي هيلي وصرخت فيه: «اترك ابنتي خارج النقاش». وتمتمت في الميكروفون: «أنت مجرد حثالة». وقد استحوذت هذه اللقطة على اهتمام وسائل الإعلام وتحليلات المراقبين.

وبدا راماسوامي متخبطاً، حينما هاجم هيلي في سياستها الخارجية المتشددة، وسأل الجمهور عما إذا كانوا يريدون «ديك تشيني مرتدياً حذاء بكعب طوله ثلاث بوصات»، وردت هيلي بهجمة مضادة وقالت ساخرة، إن «بوتين والرئيس الصيني شي سيشعران بالفرح إذا أصبح راماسوامي رئيساً».

وتشارك كل من حاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي، وحاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، وحاكمة ولاية كارولينا الجنوبية السابق نيكي هيلي، ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي، وسيناتور ولاية كارولينا الجنوبية تيم سكوت، مسرح أدريان أرشيت للفنون في ميامي؛ حيث عقدت المناظرة التي شارك في تنظيمها الائتلاف اليهودي الجمهوري، وأدارها 3 مذيعين من شبكة «إن بي سي نيوز».

وتنافس المرشحون الخمسة على توضيح مواقفهم في قضايا متنوعة حول إسرائيل و«حماس» ومعاداة السامية، وتمويل أوكرانيا ومواجهة الصين، إلى تشديد الحدود الجنوبية ومحاربة مخدر الفانتيل، إلى الإجهاض والضمان الاجتماعي، إلى ارتفاع أسعار السلع والبنزين وتأثيرها على الأُسر الأميركية.

إسرائيل و«حماس» وإيران

وتصدر الصراع بين إسرائيل وحركة حماس بداية النقاش، حيث أجمع المرشحون الخمسة على أهمية وضرورة مساندة إسرائيل وإمدادها بما تحتاجه من أسلحة لتحقيق هدفها في تدمير حركة «حماس». وقال رون ديسانتيس إنه سينصح نتنياهو بإنهاء المهمة والقضاء على «حماس» إلى الأبد، مؤكداً أنه لا يمكن لوم إسرائيل على الدفاع عن نفسها، وأنه يتعين على الولايات المتحدة دعمها.

واتفقت نيكي هيلي على ضرورة تدمير «حماس» وجلب الرهائن الأميركيين إلى الوطن. الموقف نفسه اتخذه راماسوامي الذي شدد على حق إسرائيل في الدفاع عن أمنها. وأيّد السيناتور تيم سكوت حق إسرائيل في محو «حماس» من الخريطة، متهماً إدارتي أوباما وبايدن بإمداد إيران بملايين الدولارات. كما طالب بضرب إيران بوصفها «رأس الحية»، وقال: «لا يمكن التفاوض مع الشر بل لا بد من تدميره». وأيّد كريس كريستي العملية الإسرائيلية ضد «حماس» للتأكد من أن الحركة لن تقوم بمهاجمة إسرائيل مرة أخرى، كما طالب بعزل إيران عن المجتمع الدولي.

واتفق المرشحون أيضاً على أهمية محاربة معاداة السامية في الجامعات الأميركية التي شهدت جدالاً حول الصراع بين إسرائيل وحماس، وطالب السيناتور تيم سكوت بوقف التمويل الفيدرالي للجامعات التي لا تحمي حق الطلبة اليهود في الحياة دون خوف، بينما هدد رون ديسانتيس الطلبة المساندين لحركة «حماس» بترحيلهم، وإلغاء تأشيرات إقامتهم الدراسية.

وحول الهجمات ضد المصالح الأميركية في سوريا والعراق، أيّد المرشحون الخمسة مرة أخرى التعامل بحزم مع إيران، وطالبت نيكي هيلي بالتعامل بقوة وحزم مع إيران، بينما شدد رون ديسانتيس على ضرورة حماية الجنود والمصالح الأميركية.

أوكرانيا

وساند كل من السيناتور تيم سكوت ونيكي هيلي وكريس كريستي ورون ديسانتيس، توفير الأموال لمساعدة أوكرانيا لكنهم طالبوا برؤية واضحة حول أوجه صرف الأموال، واستراتيجية واضحة لاستخدامها وكيفية حماية دول حلف «الناتو» في مواجهة تهديدات بوتين. وخرج راماسوامي عن التوافق بين بقية المرشحين، مشيراً إلى أن أوكرانيا ليست دولة ديمقراطية ولا ينبغي مساعدتها بأموال دافعي الضرائب الأميركيين.

واتخذت نيكي هيلي موقفاً قوياً في مواجهة الصين وتسليح تايوان وأيّدت المساعدات لأوكرانيا باعتبار أنها ترسل رسالة واضحة وقوية للصين. وتعهدت بوقف كل المعاملات التجارية مع الصين وتحديث الجيش الأميركي وتعزيز قدراته. واتفق كريس كريستي مع ضرورة تحديث أسطول الغواصات الأميركي بوصفه أفضل رد على التهديد الصيني. وهاجم راماسوامي هيلي قائلاً إنها قامت بعقد صفقات مع الصين خلال عملها حاكمة لولاية كارولينا الجنوبية ووصفت الصين بأنها صديق. ودافعت نيكي هيلي بقوة عن موقفها وقالت إنها تعاونت مع الصين في فرض أقصى العقوبات ضد كوريا الشمالية، وشددت على أنها حاربت الصين خلال عملها في الأمم المتحدة وفرضت على بكين المسؤولية في انتهاكات حقوق الإنسان.

الإجهاض

في إجابتهم حول موقفهم من حق الإجهاض، أظهرت إجابات المرشحين الجمهوريين وجود انقسامات واختلافات داخل الحزب الجمهوري حول هذه القضية التي شكلت محوراً مهماً دفع الناخبين إلى صناديق الاقتراع في فرجينيا وأوهايو وكنتاكي يوم الثلاثاء للتصويت لصالح الديمقراطيين.

وأعرب السيناتور تيم سكوت من ولاية كارولينا الجنوبية بشكل قاطع عن دعمه لفرض حظر فيدرالي على الإجهاض بعد 15 أسبوعاً من الحمل. بينما قال كريس كريستي، حاكم ولاية نيوجيرسي السابق، إن الأمر يجب أن يعود إلى الولايات التي تحدّد قوانينها بنفسها. وتحدث رجل الأعمال فيفيك راماسوامي عن «مسؤولية الرجال»، مشيراً إلى إمكانية استخدام اختبارات الأبوة المتاحة على نطاق واسع لإجبار الرجال على تحمل المسؤولية عن حالات الحمل التي لا ينبغي إنهاؤها. وسعت نيكي هيلي، الحاكمة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية، إلى اتخاذ موقف تصالحي، وقالت: «أنا لا أحكم على أي شخص لكونه مؤيداً لحق الإجهاض، ولا أريد أن يحكموا عليّ لكوني مؤيدة للحياة. وأضافت: «لا نحتاج إلى تقسيم أميركا حول هذه القضية بعد الآن».

تيك توك

جاء الجدل الأكثر سخونة حول قضية حظر تطبيق «تيك توك». وبعد أن تفاخر راماسوامي باستخدام شبكة التواصل الاجتماعي المملوكة للصين لبث رسالته الانتخابية، التفت إلى نيكي هيلي، وسخر من ابنتها لاستخدامها التطبيق. وقد برز تطبيق «تيك توك» نقطة نقاش رئيسية حيث تزداد الدعوات لحظره داخل الولايات المتحدة.

وتطرقت المناظرة إلى قضايا مهمة أخرى تناولت ما إذا كان العجز المتزايد في الميزانية الأميركية يتطلب رفع سن التقاعد للحصول على الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية، وما يتعلق بالارتفاع المتزايد في أسعار السلع والبنزين وإصلاح السياسات المالية والنقدية، وكيف يمكن للرئيس أن يعالج على الفور ضغوط السياسة الخارجية.

ودعا رون ديسانتيس إلى إطلاق النار على تجار المخدرات الذين يعبرون الحدود إلى الولايات المتحدة عبر الحدود الجنوبية مع المكسيك، ودعا كريس كريستي إلى استخدام التكنولوجيات الحديثة في منع وصول مخدر الفانتيل إلى الأميركيين وملاحقة عصابات تهريب المخدرات.

ترمب

ونال الرئيس السابق دونالد ترمب قدراً من الهجوم من رون ديسانتيس ونيكي هيلي وكريس كريستي، حيث طالب ديسانتيس بأن يشرح ترمب لماذا لم يجعل المكسيك تدفع ثمن الجدار الحدودي ولماذا تراكمت الديون في عهده، وتعهد بأن يفعل ما لم يفعله ترمب ويجبر المكسيك على دفع تكلفة بناء الجدار الحدودي.

وهاجمت نيكي هيلي الرئيس السابق ترمب وقالت: «لقد جعل ديوننا بقيمة تريليون دولار ولن يسامحنا أطفالنا على ذلك»، بينما قال كريستي إن ترمب سينشغل في كيفية إبقاء نفسه خارج السجن خلال العام المقبل في مواجهة الملاحقات القضائية ضده، ولا يمكنه قيادة البلاد.

ويقول المحللون إن المرشحين الخمسة واصلوا منافستهم على المركز الثاني بدلاً من توجيه نيرانهم نحو الرئيس السابق دونالد ترمب، المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري. ولم يكن من الواضح كيف يمكن للمرشحين الخمسة على خشبة المسرح اللحاق بترمب إذا لم يجيبوا بشكل مباشر عن السؤال الذي بدأ وأنهى المناظرة: لماذا يجب على الناخبين الجمهوريين أن يختاروهم بدل ترمب؟

بينما أعلنت حملة ترمب فوز الرئيس السابق في المناظرة الثالثة للحزب الجمهوري التي لم يشارك فيها، وقال كريس لاسيفينا، أحد كبار مستشاري حملة ترمب، إن المناظرة «كانت مضيعة للوقت والمال». وأوضح أن ترمب لن يحضر المناظرة الرابعة للحزب الجمهوري المقرر إجراؤها في 6 ديسمبر (كانون الأول) في مدينة توسكالوسا بولاية ألاباما. وقال: «حينما يكون ترمب فائزاً بفارق 50 نقطة فليست هناك حاجة لمشاركته».


مقالات ذات صلة

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

خاص رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تكنولوجيا مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».


ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن الولايات المتحدة تدرس خفض عديد قواتها في ألمانيا، وسط خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب مع إيران.

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية «تروث ​سوشال»: «تدرس ‌الولايات ⁠المتحدة ​وتراجع إمكانية خفض ⁠قواتها في ألمانيا، وسيتم اتخاذ القرار خلال الفترة القصيرة المقبلة».

في العام 2024، كانت الولايات المتحدة تنشر أكثر من 35 ألف جندي في ألمانيا، وفقا لخدمة بحوث الكونغرس، لكن يُعتقد أن العدد أعلى، إذ تفيد وسائل إعلام ألمانية بأنه أقرب إلى 50 ألفا.

وخلال فترتي ولايته، هدّد تراب مرارا بخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا وفي دول أوروبية حليفة أخرى كجزء من انتقاده لحلف الناتو.

لكن يبدو أن واشنطن مصممة الآن على معاقبة الحلفاء الذين لم يدعموا الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أو لم يساهموا في قوة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وقبل ساعات من نشر ترمب منشورا حول خفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عبر الهاتف مع نظيره الألماني يوهان فاديفول.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، إن روبيو وفاديفول ناقشا الحرب في إيران وأهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأصبح ميرتس عرضة لانتقادات ترمب اللاذعة بعدما صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن إيران «تذل» واشنطن على طاولة المفاوضات.

وكتب ترمب في منشور على شبكته «تروث سوشال» أن «المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!».

لكن المستشار الألماني قلل من شأن الخلاف الأربعاء، مؤكدا أن العلاقات بينهما لا تزال جيدة.

وقال ميرتس في مؤتمر صحافي في برلين «من وجهة نظري، لا تزال العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس الأميركي جيدة كما كانت من قبل».

وتابع أنه أعرب عن شكوكه بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ البداية، موضحا «نحن في ألمانيا وفي أوروبا نعاني تبعاتها بشكل كبير».