خيانات الحلفاء تضع ترمب في مهب القضاء

شهادة ابنة الرئيس بقضية الاحتيال المالي تثير التساؤلات

ترمب في المحكمة التي تنظر بالدعوى ضد منظمته المالية بمنهاتن في 25 أكتوبر 2023 (رويترز)
ترمب في المحكمة التي تنظر بالدعوى ضد منظمته المالية بمنهاتن في 25 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

خيانات الحلفاء تضع ترمب في مهب القضاء

ترمب في المحكمة التي تنظر بالدعوى ضد منظمته المالية بمنهاتن في 25 أكتوبر 2023 (رويترز)
ترمب في المحكمة التي تنظر بالدعوى ضد منظمته المالية بمنهاتن في 25 أكتوبر 2023 (رويترز)

يوماً بعد يوم، تزداد المشاكل القضائية التي تواجه الرئيس السابق، دونالد ترمب، بعد تخلي كثير من أقرب أصدقائه وحلفائه ومساعديه عنه، ومع دعاوى قضائية رفعتها منظمة «مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق» في ولاية كولورادو تطالب باستبعاد اسمه من ورقة الاقتراع بالانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بسبب دوره في تحريض أنصاره للهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، ودعوى أخرى مشابهة في محكمة ولاية مينيسوتا لشطب اسم ترمب من ورقة الاقتراع بالولاية، اعتماداً على القسم الثالث من التعديل الرابع عشر في الدستور الأميركي، الذي ينص على عدم أهلية أي شخص لشغل منصب عام إذا شارك في تمرد أو عصيان. ومن المتوقع أن تتجه القضيتان في نهاية المطاف بالوصول إلى المحكمة الدستورية العليا.

وخلال الأسبوع الماضي، ازدادت الضربات الموجعة التي واجهها ترمب، ما بين تخلي حلفائه عنه، وعقد صفقات إقرار بالذنب وصفقات للحصول على حصانة قانونية، واتهامات الاحتيال والغرامات التي تهدد إمبراطوريته المالية، وما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تعقيدات قانونية.

إيفانكا ترمب (أرشيفية - أ.ف.ب)

شهادة إيفانكا ترمب

ستجذب شهادة إيفانكا ترمب، في 8 و9 نوفمبر، بهذه المحاكمة في نيويورك، كثيراً من الأضواء، وسط سؤال عما إذا كانت إيفانكا، بصفتها نائبة الرئيس التنفيذي في إمبراطورية والدها، ستحاول النجاة بنفسها، وتشهد ضده أم لا. وقد لاحظت جويس فانس، الخبيرة القانونية، أن ترمب يبدو منزعجاً جداً بشأن شهادة إيفانكا.

وفي الشهور المقبلة سيواجه الرئيس السابق 7 قضايا كبرى، في 6 محاكم، بـ4 مدن أميركية. ويبدو أن الأمور تنتقل معه من سيئ إلى أسوأ.

ترمب بعد إلقاء كلمة في تجمع بمدينة سيوكس بولاية أيوا الأحد الماضي (رويترز)

وشكلت ديناميكية الولاء المتغيرة محور الأحداث الدرامية خلال الأسبوع الماضي. فقد جلس الرئيس السابق عابس الوجه في المحكمة بمدينة نيويورك، التي تنظر في اتهامات له ولأبنائه وكبار المسؤولين التنفيذيين بمنظمته، بالقيام بتضخيم قيمة العقارات للحصول على قروض ومزايا ضريبية. وبدا الغضب على وجه ترمب بينما كان محاميه وصديقه السابق، مايكل كوهين، يشهد ضده في مجموعة من الجرائم المالية والاحتيال وتضخيم الأصول المالية لمنظمة ترمب.

وكثيراً ما سبب حرص ترمب على جذب الكاميرات إليه، المشاكل في قاعات المحكمة. فقد تسببت انتقاداته للمدعين العامين والقضاة بدفع القاضي، آرثر إنغورون، في نيويورك، لإصدار حكم بتغريمه 10 آلاف دولار للمرة الثانية بعد انتهاكه أمر النشر الذي أصدره، وبسبب تصريحاته التي عدّها القاضي مسيئة ضد فريق وموظفي المحكمة. وحذر القاضي من أن ارتكاب انتهاكات أخرى سيؤدي إلى عقوبات أشد، وقد تحتمل عقوبة السجن. وقد غادر ترمب المحكمة يوم الخميس الماضي، غاضباً، بعد أن رفض القاضي طلب محامي الدفاع بإصدار حكم لصالحه.

القاضي آرثر إنغورون الذي يتهمه ترمب بالتحيز ضده في قاعة المحكمة بمنهاتن في 25 أكتوبر 2023 (رويترز)

وفي 4 تغريدات على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الخميس، وصف ترمب القاضي إنغورون بأنه «مستبد ومضطرب» و«كاره لترمب» و«متحيز»، و«يجب أن يخجل من نفسه بسبب تعامله مع القضية». وصب ترمب جام غضبه على محاميه السابق، مايكل كوهين، والمدعية العامة في نيويورك، ليتيشا جيمس.

القفز من السفينة الغارقة

ربما تكون أكثر الضربات ألماً وخطراً للرئيس السابق، هي إقدام مارك ميدوز على إبرام صفقة مع المحامي الخاص، جاك سميث، في قضية التدخل بالانتخابات، والتي وافق بموجبها رئيس طاقم الموظفين بالبيت الأبيض في إدارة ترمب، على الشهادة ضد رئيسه السابق أمام هيئة محلفين كبرى مقابل الحصول على الحصانة.

المدعية العامة في نيويورك ليتيشا جيمس خارجة من قاعة المحكمة بنيويورك في 25 أكتوبر 2023 (أ.ب)

وتسربت أنباء أن ميدوز أخبر المدعين العامين بأنه أبلغ ترمب بأن مزاعمه بشأن تزوير انتخابات عام 2020، لا أساس لها من الصحة.

ويعد مارك ميدوز لاعباً رئيسياً في محاولات ترمب للترويج لادعاء تزوير الانتخابات، وكان أقرب حلفائه إليه في الفترة التي سبقت الهجوم على الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

وبموجب الصفقة، يحصل ميدوز على حصانة قانونية، بمعنى أن ما سيقوله في شهادته أمام هيئة المحلفين لن يستخدم ضده في أي محاكمة أخرى، وهو ما يشمل المحاكمة في ولاية جورجيا أيضاً. ويمكن أن تكون الحصانة جزءاً من صفقة الإقرار بالذنب، وبالتالي تجنبه أحكاماً قاسية إذا قام ميدوز بالتعاون.

المحامي السابق لترمب مايكل كوهين يتحدث للإعلام خارج المحكمة بمنهاتن في 25 أكتوبر 2023 (رويترز)

ورأى المدعي العام الأميركي السابق، نيل كاتيال، أن صفقة ميدوز «من الممكن أن تدمر ترمب».

وقد أزعج هذا الرئيس ترمب، الذي لجأ إلى موقع «سوشيال تروث» ليهاجم ويهدد صديقه ومخزن أسراره، مارك ميدوز، ويتهمه بالكذب والتعاون مع وزارة العدل ضده. وأطلق ترمب سهام انتقاداته للمحقق الخاص جاك سميث، والقاضية تانيا تشوتكان التي أمرت بحظر النشر في القضية التي يواجه فيها ترمب اتهامات بتحريض مناصريه على اقتحام مبنى الكابيتول واتهامات بالتآمر لقلب نتيجة الانتخابات لعام 2020.

اختبار الولاء

الخيانة التي ضربت ترمب جاءت من أقرب الحلفاء والأصدقاء. فقد تخلى 4 من أقرب الحلفاء عنه في قضية الابتزاز ومحاولة قلب نتائج الانتخابات في ولاية جورجيا. ففي يوم الثلاثاء الماضي، أقرت جينا اليس، محامية ترمب السابقة، بالذنب أمام المحكمة، لتكون رابع شخص يعترف بالذنب، مقابل صفقة تتجنب بها أحكاماً قاسية قد تشمل السجن.

حشد لأنصار ترمب بالكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

وقبلها بأيام، اعترف 3 من حلفاء ترمب، وهم: المحامي كنيث تشيسيبرو، والمحامية سيدني باول، ورجل الأعمال سكوت هول، بالذنب في القضية نفسها. وحصل المتهمون الأربعة على صفقات تشمل أحكاماً بالمراقبة لعدد من السنوات، ودفع غرامة مالية صغيرة، لكن سيكون عليهم الإدلاء بشهادتهم في جلسات المحاكمات المستقبلية.

وشكل هذا الإقرار الرابع بالذنب ضربة موجعة لترمب، وقلل من فرص الدفاع عنه، وزاد الأخطار القانونية عليه، كما أدى إلى ازدياد الضغوط على المتهمين الآخرين في القضية، لعقد صفقة إقرار بالذنب، والحصول على أحكام مخففة والنجاة من أحكام قاسية تشكل أحكاماً بالسجن. وأثارت هذه الإقرارات بالذنب أسئلة وجدلاً واسعاً حول من سيكون التالي في الانقلاب على ترمب، والقفز من قاربه الذي يوشك على الغرق في مواجهة كل هذه الأعاصير القانونية.

ويواجه 14 متهماً آخر خياراً صعباً، بين التمسك بالبراءة ومواجهة محاكمة طويلة ومعقدة ومكلفة مالية، أو القبول بصفقة إقرار بالذنب تدمر كل الادعاءات السابقة بالبراءة وتقتل سمعتهم، وتضع كل المسؤولية وكل الإدانة على عاتق رأس الهرم: الرئيس ترمب.

13 تهمة

يواجه الرئيس السابق، المرشح الجمهوري الأبرز، 13 تهمة أمام محكمة ولاية جورجيا، أبرزها تهم التآمر والابتزاز وإدارة مخطط إجرامي وارتكاب عدد من الجرائم لتقديم وثائق مزورة، سعياً لقلب نتيجة الانتخابات في الولاية.

ويُحاكم ترمب وبقية المتهمين بموجب قانون ريكو، وهو قانون أقر في ولاية جورجيا لمواجهة عصابات المخدرات والعصابات المنظمة، ويسمح بربط جرائم مختلفة ارتكبها المتهمون خارج نطاق الولاية لتحقيق أهداف إجرامية. ويتطلب هذا القانون من المدعين إثبات وجود شكل مؤسسي ونمط نشاط ابتزاز بشكل واضح.

ووجهت مقاطعة فولتون، في ولاية جورجيا، اتهامات إلى ترمب و18 شخصاً من حلفائه ومحاميه ومساعديه، بالانخراط في مشروع إجرامي لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية في الولاية، التي جاءت لصالح جو بايدن. وهي القضية التي أثارت ضجة كبيرة في أغسطس (آب) الماضي، مع اضطرار ترمب إلى الذهاب لسجن المقاطعة، والتقاط صورة جنائية له. ودفع ترمب ببراءته في جميع التهم، ونفى ارتكاب أي مخالفات. ونفى حلفاء ترمب ومن أبرزهم المحامي الشهير رودي جولياني، عمدة مدينة نيويورك السابق، ومارك ميدوز كبير موظفي البيت الأبيض السابق، والمحامي جون إيستمان كل التهم.

ومن المرجح أن تكون صفقات الإقرار بالذنب للمتهمين الآخرين، مثل جولياني وميدوز وإيستمان ضارة جداً لتاريخهم الطويل في العمل السياسي والقانوني، والتصريحات المتكررة التي أصدروها حول الإصرار على تزوير الانتخابات.


مقالات ذات صلة

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

الولايات المتحدة​ من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

بعد خسارتهم في فيرجينيا، سعى الجمهوريون إلى نقل معركة ترسيم الخرائط الانتخابية إلى فلوريدا، آملين إعادة التوازن مع خصومهم قبل الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.


اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

يواجه جندي أميركي اتهاما باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار في سوق مراهنات عبر الإنترنت حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حسبما أعلن مسؤولون اتحاديون يوم الخميس.

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي في نيويورك، إن جانون كين فان دايك كان جزءا من العمل لاعتقال مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستخدم وصوله إلى معلومات سرية لجني الأموال عبر موقع «بولي ماركت» لأسواق التوقعات.

وبحسب لائحة الاتهام، كان فان دايك ضابط صف رفيع المستوى وجزءا من مجتمع القوات الخاصة ومتمركزا في فورت براج في فاييتفيل بولاية كارولينا الشمالية، لكن اللائحة لا تقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى حول خدمته العسكرية.


أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.