وانغ ينشد حواراً «متعمقاً» لترطيب العلاقات الصينية - الأميركية

بلينكن يستقبله ويحض بكين على «دور أكبر» و«مسؤول» في حربَي أوكرانيا وغزة

وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني والصيني وانغ يي قبيل اجتماعات في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني والصيني وانغ يي قبيل اجتماعات في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

وانغ ينشد حواراً «متعمقاً» لترطيب العلاقات الصينية - الأميركية

وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني والصيني وانغ يي قبيل اجتماعات في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني والصيني وانغ يي قبيل اجتماعات في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

باشر كبير الدبلوماسيين الصينيين اجتماعات نادرة مع أرفع المسؤولين الأميركيين، مع بدء زيارة لواشنطن تحظى باهتمام استثنائي لأنها يمكن أن تساعد في تيسير انعقاد قمة مرتقبة بين الرئيسين جو بايدن وشي جينبينغ، وفي «استقرار» العلاقات المتوترة للغاية بين الولايات المتحدة والصين.

وقبيل اجتماع مغلق مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن في واشنطن العاصمة، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، إن «الصين والولايات المتحدة تحتاجان إلى الحوار»، مضيفاً أنه «لا يتعين علينا فقط أن نستأنف الحوار بل يجب أن يكون حواراً متعمقاً وشاملاً». وأشار إلى أن الحوار المنشود سيسهم في تقليل مساحات سوء الفهم ويساعد على دفع العلاقات، و«إعادتها لمسار التنمية السليمة والمستقرة والمستدامة». وردّ بلينكن: «أتفق مع ما قاله وزير الخارجية». وأقرّ بأن البلدين يتشاركان مصالح مهمة وتحديات يحتاجان إلى حلّها معاً. وقبل تحدث وانغ، أفاد بلينكن بأنه يتطلع إلى إجراء محادثات بناءة.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصافح نظيره الصيني وانغ يي بعد اجتماع ثنائي بوزارة الخارجية في واشنطن (أ.ب)

وخلال الاجتماع عبَّر بلينكن عن تعازيه لنظيره في وفاة رئيس الوزراء الصيني السابق لي كي تشيانغ.

مصالح بكين

كان مسؤولون أميركيون قد أكّدوا أنهم سيضغطون على وانغ بشأن أهمية تعزيز الصين دورها على المسرح العالمي إذا أرادت أن تكون لاعباً دولياً رئيسياً ومسؤولاً. ويعزو ذلك إلى شعور المسؤولين الأميركيين بخيبة أمل حيال دعم الصين لروسيا في حرب أوكرانيا وموقفها في شأن الحرب في غزة بين إسرائيل و«حماس».

وقال مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن جون ألترمان، إن «الصينيين بالتأكيد لديهم مصلحة في منع مواجهة مباشرة أميركية إيرانية لأنهم مستهلكون كبار للنفط وهذا سيرفع الأسعار»، كما نقلت عنه وكالة «رويترز». وأضاف: «لكن ورغم ذلك من غير المرجح أن يقوم الصينيون بجهد كبير في هذا الصدد»، متوقعاً «أنهم سيريدون لهم مقعداً على الطاولة عندما يتم حل الصراع بين إسرائيل وغزة لكن ليست لديهم الرغبة أو القدرة على التعجيل بالحل».

الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار يتبعها مستشار الأمن القومي جايك سوليفان (أ.ب)

«قوة مؤثرة»

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، إنه «يجب على الصين استخدام كل ما لديها من قدرة كقوة مؤثرة لتحض على الهدوء» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «نحن نعلم أن الصين لديها علاقات مع عدد من الدول في المنطقة»، في إشارة ضمنية إلى نفوذ الصين الكبير على إيران، التي تعد داعماً رئيسياً لـ«حماس». وقال ميلر: «نود أن نحضهم على استخدام العلاقات وخطوط الاتصال لتحض على الهدوء والاستقرار».

وفي بيان بعد اجتماع بلينكن ووانغ، أفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن المسؤولَين عرضا «مجالات الاختلاف» و«مجالات التعاون»، علماً بأن بلينكن أكّد أن «الولايات المتحدة ستواصل الدفاع عن مصالحنا وقيمنا ومصالح حلفائنا وشركائنا». وقال بايدن، الأربعاء الماضي، إلى جانب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الذي يزور بكين قريباً: «سنخوض منافسة مع الصين بكل الطرق الممكنة مع احترام القواعد الدولية السياسية والاقتصادية وغيرها، لكنني لا أسعى إلى النزاع».

«جو بنّاء»

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية في بيان أن الجانبين «تبادلا وجهات النظر بشكل متعمق في شأن العلاقات الصينية - الأميركية والقضايا ذات الاهتمام المشترك في جو بنّاء». ومن المقرر أن يجتمع وانغ أيضاً مع مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان، الذي يتوقع أن يحض الصين على لعب دور بنّاء في حربي غزة وأوكرانيا.

وقبل الاجتماع مع سوليفان، أُشيع أن الرئيس بايدن سيستقبل وانغ، لا سيما أن الممارسة الدبلوماسية القائمة على المعاملة بالمثل تشير إلى أن هذا الأمر صار محتملاً منذ استقبال الرئيس شي لبلينكن خلال زيارته للصين في يونيو (حزيران) الماضي.

ولم يؤكد أيٌّ من الجانبين حتى الآن ما إذا كان بايدن وشي سيجتمعان الشهر المقبل على هامش اجتماع قادة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» في سان فرنسيسكو.

قضايا خلافية

وأكد رئيس مجلس أمناء الأعمال والاقتصاد الصيني لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، سكوت كينيدي، أن رحلة وانغ تشير إلى أن الاحتمال كبير للغاية. وقال إن «زيارته تهدف على الأرجح إلى تحديد جدول الأعمال والتفاوض بشأن النتائج المحتملة».

صورة من الأرشيف لاجتماع الرئيسين الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ على هامش قمة مجموعة العشرين للدول الغنية في جزيرة بالي الإندونيسية (أ.ف.ب)

كان الرئيس الصيني زار الولايات المتحدة آخر مرة عام 2017، عندما استضافه الرئيس السابق دونالد ترمب في منتجع مارالاغو في فلوريدا. ولم يستضف الرئيس بايدن، الذي تولى منصبه عام 2021، الرئيس شي بعد على الأراضي الأميركية، علماً بأنهما التقيا آخر مرة في بالي بإندونيسيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، على هامش اجتماع مجموعة العشرين للدول الغنية في بالي بإندونيسيا.

بدأت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين في التدهور عام 2018 عندما فرضت إدارة ترمب تعريفات جمركية ضخمة على بضائع صينية بقيمة 50 مليار دولار. وتدهورت الأمور أكثر بسبب مجموعة من القضايا، بما في ذلك انتهاكات حقوق الإنسان، وبحر الصين الجنوبي، وتايوان، والتكنولوجيا، وجائحة «كوفيد 19».

وتكمن أولوية إدارة الرئيس بايدن فيما يتعلق بالعلاقات مع بكين، في منع المنافسة المحتدمة بين أكبر اقتصادين في العالم والخلافات على مجموعة من القضايا، تشمل التجارة وتايوان وبحر الصين الجنوبي، من الانزلاق لمستوى الصراع.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

آسيا سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

قال وزير ​الخارجية الصيني لنظيره الأميركي إن قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بكين )
عالم الاعمال «أومودا» و«جايكو» تحققان بيع مليون سيارة مع انطلاق معرض بكين الدولي

«أومودا» و«جايكو» تحققان بيع مليون سيارة مع انطلاق معرض بكين الدولي

أعلنت علامتا «أومودا» و«جايكو» تحقيق مبيعات عالمية تراكمية تجاوزت مليون سيارة خلال أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة نارية وسكاكين، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز في الوقت الراهن بانتظار محاكمته، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يُدخل كول توماس ألين أي دفوع خلال مثوله الموجز أمام المحكمة الفيدرالية، بعد أيام من قول السلطات إنه اجتاز جهاز الكشف المغناطيسي في فندق واشنطن هيلتون وهو يحمل سلاحاً طويلاً، ما أدى إلى تعطيل إحدى أبرز الفعاليات السنوية في العاصمة الأميركية.

وأُصيب ألين خلال هجوم ليلة السبت، لكنه لم يُصب بطلق ناري. كما أُصيب أحد عناصر جهاز الخدمة السرية بطلق ناري، إلا أنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص ونجا، بحسب المسؤولين. وقال الادعاء إنهم يعتقدون أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل، بينما أطلق أحد عناصر الخدمة السرية خمس طلقات. ولم يؤكدوا علناً أن الرصاصة التي أصابت سترة العنصر تعود إلى ألين.

وفي وثائق قضائية تطالب باستمرار احتجاز ألين، كتب المدعون يوم الأربعاء أنه التقط صورة لنفسه في غرفته بالفندق قبل دقائق من الحادث، وكان مزوداً بحقيبة ذخيرة، وحامل سلاح يُثبت على الكتف، وسكين داخل غمد. وفي رسالة تقول السلطات إنها تلقي الضوء على دوافعه، وصف ألين نفسه بـ«قاتل فيدرالي ودود»، وأشار بشكل غير مباشر إلى مظالم مرتبطة بعدد من سياسات إدارة ترمب، وفق «أسوشييتد برس».

وخلال جلسة الاستماع الموجزة أمام القاضية الفيدرالية موكسيلا أوباديايا، وافق محامو ألين على إبقائه قيد الاحتجاز في الوقت الحالي، بعد أن كانوا قد جادلوا في وثائق سابقة بضرورة الإفراج عنه.

وفي مذكرة دفاع قُدمت يوم الأربعاء، كتب فريق الدفاع أن قضية الحكومة «تستند إلى استنتاجات حول نية السيد ألين تثير أسئلة أكثر مما تقدم إجابات»، مشيرين إلى أن كتاباته لم تذكر اسم ترمب صراحة. كما ترك الدفاع الباب مفتوحاً للمطالبة مستقبلاً بالإفراج عنه قبل المحاكمة.

وكتب محامو الدفاع: «إن أدلة الحكومة بشأن التهمة الأساسية - محاولة اغتيال الرئيس - مبنية بالكامل على التكهنات، حتى عند اعتماد أكثر التفسيرات تساهلاً لنظريتها».

كما أشار محامو ألين إلى أن بعض تصريحات القائم بأعمال النائب العام تود بلانش «تشير إلى أن الأدلة... المستعادة لا تتسق مع جوانب من نظرية الحكومة أو الأدلة التي جمعتها أو إفادات الشهود».

وردت وزارة العدل بأن الأدلة تُظهر أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل باتجاه عنصر الخدمة السرية. وأوضح المدعون أن المحققين عثروا في موقع الجريمة على شظية واحدة على الأقل تتوافق مع خرطوشة بندقية صيد.

وكتب الادعاء: «لا توجد لدى الحكومة أي أدلة مادية أو تسجيلات فيديو رقمية أو إفادات شهود تتعارض مع فرضية أن موكلك أطلق النار باتجاه العنصر، أو أن العنصر أُصيب فعلاً بطلقة واحدة في الصدر أثناء ارتدائه سترة واقية».

ووُجّهت إلى ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، تهمة محاولة الاغتيال يوم الاثنين، إضافة إلى تهمتين أخريين تتعلقان بالأسلحة النارية، من بينها إطلاق سلاح خلال جريمة عنف. ويواجه احتمال السجن المؤبد في حال إدانته بتهمة محاولة الاغتيال وحدها.

ويُعرَف ألين بأنه مدرس خصوصي عالي التعليم ومطور هاوٍ لألعاب الفيديو.


ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».