تقرير: أميركا نصحت إسرائيل بتأجيل الغزو البري لغزة

لإعطاء فرصة لمحادثات الإفراج عن الرهائن

دبابات إسرائيلية متمركزة قرب الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
دبابات إسرائيلية متمركزة قرب الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
TT

تقرير: أميركا نصحت إسرائيل بتأجيل الغزو البري لغزة

دبابات إسرائيلية متمركزة قرب الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
دبابات إسرائيلية متمركزة قرب الحدود مع قطاع غزة (رويترز)

ذكر تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن نصحت إسرائيل بتأجيل الغزو البري لغزة؛ على أمل كسب الوقت لإجراء مفاوضات بشأن الرهائن الذين تحتجزهم حركة «حماس»، والسماح بوصول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في القطاع.

ونقل التقرير عن عدد من المسؤولين الأميركيين قولهم إن واشنطن تريد أيضاً مزيداً من الوقت لتحضير نفسها لأية هجمات من قِبل الجماعات المدعومة من إيران، قد تستهدف المصالح الأميركية في المنطقة، حيث توقّع المسؤولون أن تشتدّ تلك الهجمات بمجرد قيام إسرائيل ببدء غزوها لغزة.

وقال المسؤولون إن إدارة بايدن «ما زالت تدعم الغزو البري وهدف إسرائيل المتمثل في القضاء على حماس».

لكن الأحداث المتسارعة منذ أن أطلقت «حماس» سراح أميركيتين اثنتين، يوم الجمعة، دفعت الإدارة إلى اقتراح أن يتيح الإسرائيليون المزيد من الوقت للتفاوض بشأن إطلاق سراح 212 رهينة أخرى، وفق ما قاله المسؤولون.

وقال «البيت الأبيض» إن بايدن اتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد ظهر أمس الأحد؛ لمناقشة آخر التطورات الخاصة بالحرب في غزة، كما تحدّث الرئيس الأميركي أيضاً مع زعماء كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا. وفي بيان مشترك، عبّر الزعماء عن دعمهم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، كما طالبوا بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني بما يشمل حماية المدنيين.

وأكد «البيت الأبيض» أن القادة «ناقشوا أيضاً الجهود المستمرة لتأمين إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين الذين تحتجزهم حماس - بما في ذلك المواطنون الأميركيون - وتوفير ممر آمن للمواطنين الأميركيين وغيرهم من المدنيين في غزة الذين يرغبون في المغادرة».

وقال مسؤولان أميركيان إن النصيحة للإسرائيليين بتأجيل الحرب البرية جرى نقلها من خلال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن؛ لأن «البنتاغون» يساعد في تقديم المشورة العسكرية لإسرائيل.

وأشار المسؤولان إلى أن أوستن أجرى مكالمات شِبه يومية مع نظيره الإسرائيلي، يوآف غالانت، لمناقشة بعض الأمور العسكرية والدفاعية، وشحنات الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل، وعمليات الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة.

وقال مسؤول أميركي إن أوستن تحدّث أيضاً عن استعادة الرهائن بوصفها أولوية.

ونفى دبلوماسي من السفارة الإسرائيلية في واشنطن أن تكون الحكومة الأميركية قد نصحت الإسرائيليين بتأجيل الغزو البري، وقال: «لدينا حوار ومشاورات وثيقة مع الإدارة الأميركية. الولايات المتحدة لا تضغط على إسرائيل فيما يتعلق بالعملية البرية».

وخلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، أمس الأحد، تجنّب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الإجابة بشكل مباشر على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تطلب من إسرائيل تأجيل الغزو البري لإتاحة الوقت لإجراء مفاوضات بشأن الرهائن. إلا أنه شدد على أن واشنطن كانت تقدم النصائح للإسرائيليين بشأن الغزو.

وقال مسؤولون أميركيون إن ترك الانطباع بأن مسؤولي إدارة بايدن هم الذين يحركون الخيوط في إسرائيل قد يجرّ الولايات المتحدة إلى صراع مباشر مع إيران أو الجماعات المُوالية لإيران في المنطقة.

وقال بلينكن، في هذا الخصوص: «في الواقع، نتوقع أن يكون هناك احتمال للتصعيد، من قِبل وكلاء إيرانيين، ضد قواتنا وأفرادنا. نحن نتخذ خطوات للتأكد من أننا نستطيع الدفاع بشكل فعال عن شعبنا».

وحتى خلف الأبواب المغلقة، تقوم الإدارة الأميركية بصياغة نصائحها بعناية للإسرائيليين. وقال مسؤولون، لـ«نيويورك تايمز»، إن بايدن عندما التقى نتنياهو، خلال رحلته إلى تل أبيب، الأسبوع الماضي، تجنب تقديم طلبات له، وبدلاً من ذلك طرح سلسلة من الأسئلة التي ينبغي الإجابة عليها قبل بدء الغزو البري. وتضمنت هذه الأسئلة من سيتولى مسؤولية التعامل مع «حماس» بعد انتهاء العملية العسكرية، وكيف يمكن أن يؤثر الغزو على الرهائن، وكذلك كيف ستؤثر الحرب على إسرائيل.

وقال مسؤول مطلع على مفاوضات الرهائن إن «حماس» حذّرت من أن الغزو البري سيجعل إطلاق سراح الرهائن أقل احتمالاً بكثير.

وقد جرى تأجيل الغزو البري مراراً، وفقاً لأربعة من كبار مسؤولي الدفاع الإسرائيليين، الذين أضافوا أنهم لا يعرفون سبب التأجيل. وقال اثنان من المسؤولين إن الأمر ربما يتعلق بالمفاوضات.

وقالت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس»، السبت، إنها مستعدّة لإطلاق سراح محتجَزتين إسرائيليتين، كانت قد عرضت إطلاق سراحهما «لأسباب إنسانية ودون مقابل»، بالإجراءات نفسها التي أُطلِق من خلالها سراح المحتجَزتين الأميركيتين، يوم الجمعة، لكنها ذكرت أن إسرائيل رفضت تسلُّمهما.


مقالات ذات صلة

«تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

خاص جنود إسرائيليون أثناء عملية عسكرية قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

تكثف أجهزة أمن الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة عمليات البحث عن أجهزة تجسس إسرائيلية تشمل كاميرات متطورة، وأجهزة تنصت فائقة «تُسجل في نطاق يصل إلى 500 متر».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، صحة تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» الذي ذهب إلى أن وسيطاً للوزير بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، وطالب بسحب التقرير.

وقال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل: «هذا الادعاء كاذب ومختلق تماماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطاً يعمل لدى وزير الحرب الأميركي حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.

وأضاف التقرير أن وسيط هيغسيث في مؤسسة «مورجان ستانلي» تواصل مع «بلاك روك» في فبراير (شباط) بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبل وقت قصير من شن الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على طهران.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها وسيط هيغسيث لم تتم في نهاية المطاف، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو (أيار) من العام الماضي، متاحاً بعد لعملاء «مورجان ستانلي» للشراء.

ولم يوضح التقرير مدى صلاحيات الوسيط في إجراء الاستثمارات نيابة عن وزير الحرب الأميركي، أو ما إذا كان هيغسيث على علم بما يفعله الوسيط.

وامتنعت «بلاك روك» عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد «مورجان ستانلي» ووزارة الحرب الأميركية على طلبات «رويترز» للتعليق.

ويأتي هذا التقرير عن محاولة الاستثمار في خضم تدقيق أوسع نطاقاً في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ (منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة) قبيل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسية المهمة.


«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، الاثنين، إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

وذكرت جينيفر رونيان، مسؤولة مكتب «إف بي آي» الميداني في مدينة ديترويت، أن أيمن غزالي، وهو رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وولد في لبنان وحصل على الجنسية الأميركية في 2016، قتل نفسه خلال الهجوم الذي وقع في 12 مارس (آذار)، عندما صدم بشاحنته كنيس «معبد إسرائيل» قبل أن يطلق النار ‌على حراس ‌الأمن وتسبب في انفجار باستخدام ​ألعاب ‌نارية.

ولم ⁠يلق أي شخص ​آخر ⁠حتفه خلال الهجوم على الكنيس الذي كان فيه أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وذكرت رونيان إن غزالي كان متأثراً بفكر مؤيد لـ«حزب الله» قبل الهجوم، لكن «إف بي آي» لم يتمكن من التحقق مما إذا كان عضواً في الحزب.

وقالت رونيان إنه لا توجد أدلة ⁠على وجود شركاء له في المؤامرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

وتصنّف الولايات المتحدة ‌«حزب الله» باعتباره «منظمة إرهابية أجنبية».

وقال جيروم بورغن، المدعي العام للمنطقة الشرقية من ميشيغان: «لو كان هذا الرجل على قيد الحياة، فأنا مقتنع بأن ‌مكتبي سيثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه ارتكب جريمة فيدرالية تتمثل في تقديم ⁠دعم ⁠مادي لحزب الله».

وأفادت رونيان بأن غزالي بدأ، في اليوم الذي سبق الهجوم على الكنيس، في نشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أميركية - إسرائيلية الشهر الماضي.

وفي يوم الهجوم، أخبر غزالي أخته بينما كان جالساً في موقف سيارات «معبد إسرائيل» في رسالة بأنه يخطط «لارتكاب هجوم إرهابي جماعي».

وتشير بيانات «إف بي آي» إلى أن وقائع معاداة السامية ارتفعت بشدة في السنوات القليلة ​الماضية في الولايات ​المتحدة، حيث شكلت ما يقرب من ثلثي أكثر من 5300 جريمة كراهية بدوافع دينية منذ فبراير (شباط) 2024.


مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)

تواجهت صحيفة «نيويورك تايمز» ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) الاثنين أمام قاضٍ فيدرالي بشأن قانونية الشروط الجديدة التي فرضتها الوزارة على الإعلاميين المعتمدين لديها.

وسبق للقاضي بول فريدمان الذي طعنت أمامه «نيويورك تايمز» بالقواعد الجديدة التي فرضها البنتاغون في أكتوبر (تشرين الأول) على الصحافيين، أن أمر في 20 مارس (آذار) بإلغاء هذه القيود، معتبراً أنها تخالف مبادئ عدة في الدستور الأميركي، أبرزها تعديله الأول الذي يكفل حرية التعبير.

وأمر القاضي البنتاغون يومها بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً، وهي اعتمادات كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأعلنت الوزارة أنها ستستأنف هذا القرار. لكنها ما لبثت أن فرضت قيوداً جديدة، فأعلنت في 30 مارس إغلاق منطقة إعلامية تُعرف بـ«ممر المراسلين»، واشترطت أن يتولى «موظفون مأذون لهم من الوزارة» مرافقة أي صحافي يرغب في دخول البنتاغون.

واتهمت «نيويورك تايمز» مدعومة من رابطة الصحافيين المعتمدين لدى البنتاغون الحكومة بـ«أنها ضربت عرض الحائط» بقرار القاضي فريدمان، ودعته إلى أن يأمر باحترامه.

وقال وكيل الصحيفة المحامي ثيودور بطرس: «لقد جعلوا الاعتمادات التي كافحنا بشدة لاستردادها عديمة النفع».

وتلا القاضي خلال الجلسة شهادة خطية لأحد الصحافيين يروي فيها كيف أن قسم الإعلام في الوزارة أبلغه وزملاءه بعدما حصلوا على اعتماداتهم الجديدة، أن في استطاعتهم دخول منطقة إعلامية جديدة تقع في مكتبة البنتاغون، أي في مبنى منفصل عن المبنى الرئيسي.

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

وعند الاستفسار من قسم الإعلام عن كيفية الوصول إلى المكتبة في ظل حظر دخول الصحافيين مشياً، أجاب بأنه غير متأكد، لكنه اقترح عليهم أن يستقلوا عربة النقل الداخلي في البنتاغون.

وأضاف الصحافي في «نيويورك تايمز»: «لفتنا انتباههم إلى أن من غير المسموح لحَمَلة الاعتمادات باستخدام حافلة النقل الداخلي»، مشيراً إلى أنه علم لاحقاً بأنهم مُنِحوا هذا الإذن في نهاية المطاف.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.