وسط تقارير عن «عصيان»... بلينكن يقر بأثر أزمة الشرق الأوسط على موظفيه

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
TT

وسط تقارير عن «عصيان»... بلينكن يقر بأثر أزمة الشرق الأوسط على موظفيه

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

أقر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بالأثر العاطفي الذي تركته الحرب بين إسرائيل و«حماس» على موظفيه، وسط تقارير إعلامية أفادت بالتخطيط لعصيان داخل الوزارة احتجاجا على طريقة تعامل واشنطن مع هذا النزاع، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

ووجّه بلينكن رسالة إلى جميع موظفي وزارته ليل الخميس أشار فيها إلى الظروف «الصعبة» التي تؤثر على السلك الدبلوماسي الأميركي الذي يشعر بعض المنتمين إليه بـ«موجات الخوف والتعصب» التي يولدها النزاع.

وتعهد المسؤولون الأميركيون وفي مقدمتهم الرئيس جو بايدن وبلينكن بالدعم الثابت لإسرائيل، حيث باركا علنا رد الفعل الانتقامي لإسرائيل على الهجوم المباغت والدامي لـ«حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) والذي تضمن حملة قصف متواصلة على القطاع المكتظ بالسكان.

وأعلن مسؤول واحد على الأقل استقالته في الخارجية الأميركية احتجاجا على نهج إدارة بايدن في التعامل مع الأزمة. وأوضح جوش بول على موقع «لينكد ان» أن استقالته جاءت بسبب «الخلاف حول السياسة المتعلقة بمساعدتنا الفتاكة المستمرة لإسرائيل».

وأكد مصدر مطلع أن رسالة بلينكن لم تكن ردا على التقارير عن حالة إحباط وتمرد داخل الوزارة.

وفي رسالته، وصف بلينكن رحلته الأخيرة إلى منطقة الشرق الأوسط التي شملت تنقله بين إسرائيل والعديد من الدول العربية.

وقال في الرسالة التي حصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» على نسخة منها «أعلم أنه بالنسبة للكثيرين منكم لم يكن الأمر هذه المرة تحديا على المستوى المهني فحسب، بل على المستوى الشخصي».

أضاف أن الولايات المتحدة حزينة على خسارة «كل حياة بريئة في هذا النزاع».

وتابع «لهذا السبب أوضح الرئيس بايدن (...) أنه بينما ندعم بالكامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، فإن كيفية القيام بذلك مهمة»، مشيرا إلى ضرورة احترام «المعايير الإنسانية الدولية».

وكتب بلينكن «دعونا نتأكد أيضا من الحفاظ على مساحة النقاش والمعارضة التي تجعل سياساتنا ومؤسستنا أفضل، وأن نوسع نطاقها».

وحذّر «أمامنا طريق صعب. خطر حدوث المزيد من الاضطرابات والصراعات أمر حقيقي».

وهذا الأسبوع، ذكر موقع «هافينغتون بوست» أن موظفي وزارة الخارجية مستاؤون من السياسة الأميركية حيال النزاع في الشرق الأوسط، حيث أفاد أحدهم للموقع بـ«عصيان» يجري التخطيط له في الوزارة.


مقالات ذات صلة

بايدن «قلق» من تقارير بشأن محاولة إغراق طفلة أميركية فلسطينية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن خلال فعالية انتخابية مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في 15 يونيو 2024 في لوس أنجليس (أ.ب)

بايدن «قلق» من تقارير بشأن محاولة إغراق طفلة أميركية فلسطينية

أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن، الاثنين، عن «قلقه العميق» إزاء تقارير أفادت بأن امرأة حاولت إغراق طفلة أميركية من أصل فلسطيني في مسبح في تكساس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ خريجون في جامعة ييل يرتدون قفازات حمراء ترمز إلى الأيدي الملطخة بالدماء في حرب إسرائيل على غزة (رويترز)

تقرير: إسرائيل بذلت جهوداً واسعة لتشكيل الرأي العام الأميركي حول حرب غزة

كشفت صحيفة «الغارديان» عن أدلة تُظهر كيف حاولت إسرائيل تشكيل الرأي العام الأميركي حول حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا 
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى اجتماعه مع رئيس بنك روسي في الكرملين أمس (رويترز)

موسكو تتوعد واشنطن بعد هجوم القرم

توعدت روسيا، أمس، الولايات المتحدة، بـ«عواقب»، رداً على الضربة الصاروخية التي شنتها أوكرانيا على شبه جزيرة القرم، الأحد، واستخدمت فيها صواريخ أميركية.

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصافح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أرشيفية - رويترز)

واشنطن: استمرار العمليات العسكرية بغزة يجعل إسرائيل «أضعف»

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير أنتوني بلينكن سيؤكد لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، اليوم (الاثنين)، أهمية تطوير إسرائيل خطة قوية وواقعية لحكم غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجيش الإسرائيلي يربط فلسطينياً بسيارة عسكرية أثناء مداهمة في جنين بالضفة الغربية 22 يونيو 2024 (رويترز) play-circle 00:23

واشنطن تصف مقطع تقييد فلسطيني بمقدمة سيارة عسكرية إسرائيلية بالـ«صادم»

وصفت وزارة الخارجية الأميركية اليوم الاثنين مقطعاً مصوراً ظهر فيه رجل فلسطيني مقيداً بمقدمة سيارة جيب عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي بأنه «صادم» وطالبت بتحقيق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بايدن «قلق» من تقارير بشأن محاولة إغراق طفلة أميركية فلسطينية

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال فعالية انتخابية مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في 15 يونيو 2024 في لوس أنجليس (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال فعالية انتخابية مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في 15 يونيو 2024 في لوس أنجليس (أ.ب)
TT

بايدن «قلق» من تقارير بشأن محاولة إغراق طفلة أميركية فلسطينية

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال فعالية انتخابية مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في 15 يونيو 2024 في لوس أنجليس (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال فعالية انتخابية مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في 15 يونيو 2024 في لوس أنجليس (أ.ب)

أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن، الاثنين، عن «قلقه العميق» إزاء تقارير أفادت بأن امرأة حاولت إغراق طفلة أميركية من أصل فلسطيني في مسبح في تكساس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتُّهمت المرأة بالقتل العمد وفق ما أظهرت سجلات المحكمة، وذلك في أعقاب حادثة في مايو (أيار) حظيت باهتمام وطني في الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويُزعم أن المرأة البالغة 42 عاماً والتي تُدعى إليزابيث وولف، اقتربت من أم تضع حجاباً في مسبح تابع لمجمع سكني في إحدى الضواحي بالقرب من دالاس.

ثم سألت المرأة إذا كانت هذه الأم والدة صبي يبلغ 6 سنوات وفتاة تبلغ 3 سنوات، وقالت كلاماً محتواه عنصري، وفقاً لتقارير نشرتها وسائل إعلام أميركية.

ووفق ما ورد أمسكت المرأة بالصبي الذي تمكن من الإفلات منها، ثم أمسكت بالفتاة ودفعتها تحت الماء.

وقال بايدن على منصة «إكس»، الاثنين: «لا ينبغي أبداً أن يتعرض أي طفل لهجوم عنيف، وقلبي مع العائلة».

وأضاف: «إنني قلق جداً بسبب التقارير التي تفيد بمحاولة إغراق طفلة فلسطينية أميركية تبلغ 3 سنوات».

وعقد مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR) فرع تكساس السبت مؤتمراً صحافياً بشأن الحادثة، داعياً إلى إجراء تحقيق في جرائم الكراهية.

وقالت الأم في بيان صادر عن المجلس إن عائلتها أميركية من أصل فلسطيني.

وتأتي هذه الحادثة في حين أجّجت الحرب في غزة المشاعر في الولايات المتحدة، وشهدت الجامعات احتجاجات كثيرة.

كما أدت الحرب إلى عدد من الأعمال المعادية للسامية والمعادية للإسلام في كل أنحاء الولايات المتحدة.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أطلق رجل النار على 3 طلاب من أصل فلسطيني، وأصابهم بجروح في ولاية فيرمونت في شمال شرقي الولايات المتحدة.

وفي مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، طُعن طفل مسلم يبلغ 6 سنوات حتى الموت بالقرب من شيكاغو في جريمة مرتبطة مباشرة بالحرب في غزة، وفق الشرطة.