هل تطيح حرب إسرائيل - «حماس» بفرصة بايدن بولاية ثانية؟

الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء إلقاء خطابه حول هجوم حركة «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء إلقاء خطابه حول هجوم حركة «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

هل تطيح حرب إسرائيل - «حماس» بفرصة بايدن بولاية ثانية؟

الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء إلقاء خطابه حول هجوم حركة «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء إلقاء خطابه حول هجوم حركة «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (أ.ف.ب)

يواجه الرئيس الأميركي جو بايدن أزمة حقيقية في تعامله مع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، وما يمكن أن تحمله من تطورات تصعيدية توسع من دائرة الصراع، سواء بدخول أطراف إقليمية في الحرب أو بسقوط الآلاف من الضحايا المدنيين. فهذا الصراع لن يُشكل فقط اختباراً لقدرة إدارته في ملف السياسة الخارجية، وفي الجهود الدبلوماسية لإدارته لاحتواء الأزمة وتجنب التصعيد، وإنما سيؤثر بشكل كبير على طموحه للفوز بولاية ثانية العام المقبل.

وتأتي هذه الأزمة في خضم سباق انتخابي شرس، وعلى خلفية شكوك في قدرة بايدن البدنية والذهنية، واستطلاعات رأي تشير إلى تراجع شعبيته، وبالتالي سيشكل أي إخفاق سياسي، مزيداً من المتاعب لحملته الانتخابية، وسيسلط الضوء على عجز إدارته في استعادة القيادة الأميركية في الخارج وجعل العالم أكثر أمناً.

بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما في نيويورك في 20 سبتمبر 2023 (أ.ب)

وبالطبع سيعرقل هذا الصراع بين إسرائيل و«حماس» كل الجهود الأميركية للدفع باتفاقات سلام بين إسرائيل ودول في الشرق الأوسط، على الأقل في المدى المنظور.

وتهدد التطورات المتلاحقة في هذا الصراع، ما يحاول بايدن الترويج له من إنجازات في ملف السياسة الخارجية، وزيادة الانتقادات حول ضعف الإدارة الأميركية في التعامل مع هذه الأزمة، بوجود 11 أميركياً قتلى في هجوم «حماس»، وكذلك بشأن الأسرى الأميركيين لدى «حماس».

الدور الإيراني

ويواجه بايدن ضغوطاً من اليمين واليسار، حيث يتهمه المتشددون الجمهوريون في الكونغرس بتشجيع إيران.

ومنذ اليوم الأول لهجمات «حماس» المفاجئة شن الجمهوريون حملة شعواء ضد إدارة بايدن ربطت بين الصفقة التي عقدتها إدارته مع إيران لتبادل السجناء والإفراج عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، وبين احتمالات تورط إيران في دعم «حماس» بالسلاح، أو التدريب، أو التخطيط، أو الدعم التكنولوجي، وهو ما أشارت إليه صحيفة «وول ستريت جورنال». وخرج مسؤولو البيت الأبيض لدحضه والتأكيد أنه لا يوجد دليل على ضلوع إيران في هجمات «حماس» رغم الاعتراف بالعلاقة التاريخية بين إيران و«حماس».

وتخوض إدارة بايدن مشاورات شاقة ونزاعات مع إيران بشأن البرنامج النووي، ولديها أمل في إحياء الاتفاق الذي أبرمته إدارة باراك أوباما بشكل أقوى وأطول عمراً.

ويواجه بايدن بالفعل ضغوطاً متزايدة من الكونغرس، حيث يعارض المشرعون الجمهوريون مطالب بايدن بتقديم المزيد من المساعدات لأوكرانيا. لذا فإن الصراع الحالي في إسرائيل سيجبر الإدارة على تركيز اهتمامها مرة أخرى بمنطقة الشرق الأوسط، وهو ما سيزيد من العقبات التي تواجهها الإدارة في الوقت الذي تتعامل فيه مع ملف الحرب الروسية - الأوكرانية وملف التوترات مع الصين.

وما يتفاخر به بايدن من توحيد الصف الأميركي - الأوروبي ووحدة الجانبين في المواقف ضد روسيا والصين، فإن هذا الموقف الموحد قد يتراخى ويتزعزع إذا استمر الصراع بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية لأسابيع أو أشهر.

عواقب سياسية ودبلوماسية

ويقول الخبراء إن الصراع بين إسرائيل و«حماس» يهدد بتقويض أهداف السياسة الخارجية لبايدن، ورسالته بأن القيادة الأميركية تجعل العالم أكثر أمناً، وستكون له عواقب سياسية ودبلوماسية تلقي بظلالها على حملته الانتخابية.

يقول روبرت ليبرمان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز إن «الرئيس بايدن جاء إلى السلطة مبشراً بعودة القيادة الأميركية للعالم الحر، وإن القصة التي يروج لها هي أن العالم أصبح مكاناً أكثر أمنا، لأنه يقوم بإصلاح التحالفات، لكن من الصعب تصديق هذه القصة في ظل الفشل الأميركي في أفغانستان وعدم وضوح الأهداف الاستراتيجية في أوكرانيا، والعلاقات المتوترة مع الصين، والناخب الأميركي أصبح ينظر أن العالم أصبح مكانا أكثر خطورة وليس أقل خطورة».

مناصرتان لإسرائيل أمام البيت الأبيض المضاء بالأبيض والأزرق لوني علم إسرائيل الاثنين (أ.ف.ب)

وترى مجلة «نيوزويك» أن أحد العوامل في الكارثة التي تشهدها إسرائيل لم يكن فقط الإخفاقات الاستخباراتية، وإنما عدم كفاءة بايدن في السياسة الخارجية وإصراره على التراجع عن كل ما قام به سلفه دونالد ترمب سواء كان جيداً أو سيئاً.

حسابات انتخابية

بدأت الأوساط السياسية في الولايات المتحدة تتحدث عن الحاجة الملحة لقادة أقوياء يقودون العالم في ظل كل هذه الاضطرابات. وأخذ المرشحون الجمهوريون يزايدون في احتياج الولايات المتحدة إلى قيادة قوية، واتخاذ مواقف أقوى لمساندة إسرائيل.

المرشحة الجمهورية، نيكي هيلي، عدّت هجوم «حماس» على إسرائيل هجوماً على المصالح الأميركية.

ويشكل اللوبي القوي المؤيد لإسرائيل، والمنظمات مثل «إيباك»، و«جي ستريت»، عنصراً حاسماً وقوة رئيسية في التأثير على السياسة الأميركية وهو ما سيلعب دوراً في انتخابات 2024.

مؤشرات البورصة في طوكيو تشير إلى ارتفاعات في أسعار النفط (إ.ب.أ)

ومنذ اليوم الأول لهجوم «حماس» قفزت أسعار النفط إلى أكثر من 3 في المائة، لكن مخاطر توسع الحرب إلى حرب إقليمية، تشارك فيها الولايات المتحدة وإيران وأطراف أخرى، قد تؤثر بشكل كبير على أسعار النفط، وهو ما يزيد من الضغوط على الناخب الأميركي في ظل تراجع الوظائف وإمكانية قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

ويقول بن كاهيل، الباحث البارز في «مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية» إن أي صراع في منطقة الشرق الأوسط يخلق مخاطر جيوسياسية، وأكبر المخاطر هو أن تقدم إسرائيل على مهاجمة البنية التحتية في إيران وهو أمر سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

مجلس النواب الأميركي يمدد برنامج المراقبة حتى 30 أبريل

مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)
مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

مجلس النواب الأميركي يمدد برنامج المراقبة حتى 30 أبريل

مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)
مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)

أقر مجلس النواب الأميركي تمديد العمل ببرنامج المراقبة الذي تستخدمه وكالات الاستخبارات الأميركية حتى 30 أبريل (نيسان) الحالي بعد اعتراض الجمهوريين على خطة تمديده خمس سنوات.

وتم كشف النقاب في وقت متأخر من يوم الخميس عن مقترح جديد يقضي بتمديد البرنامج لمدة خمس سنوات مع إجراء تعديلات عليه، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ويمثل هذا المقترح تحولاً عن التمديد بدون تعديلات لمدة 18 شهراً الذي طالب به الرئيس الأميركي دونالد ترمب ودعمه سابقاً رئيس مجلس النواب مايك جونسون.

وفي قلب هذه الأزمة التي استمرت طوال الأسبوع، تبرز المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، التي تمنح وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالات أخرى، صلاحية جمع وتحليل كميات هائلة من الاتصالات الخارجية دون الحاجة إلى مذكرة قضائية.

وخلال هذه العملية، يمكن لهذه الوكالات رصد اتصالات تشمل أميركيين يتواصلون مع أهداف أجنبية خاضعة للمراقبة.

ويؤكد المسؤولون الأميركيون أن هذه الصلاحيات بالغة الأهمية لإحباط المخططات الإرهابية، والهجمات السيبرانية، وأعمال التجسس الأجنبي.

وقد ترنح مسار إقرار هذا القانون طوال الأسبوع في خضم صراع معتاد، حيث يوازن المشرعون بين المخاوف المتعلقة بالحريات المدنية وبين تحذيرات مسؤولي الاستخبارات بشأن المخاطر التي تهدد الأمن القومي.


أستراليا تؤكد أنها لم تتلق طلبات جديدة من الولايات المتحدة للمساعدة في حرب إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
TT

أستراليا تؤكد أنها لم تتلق طلبات جديدة من الولايات المتحدة للمساعدة في حرب إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الجمعة)، أن بلاده لم تتلق أي «طلبات جديدة" من الولايات المتحدة لمساعدتها في حرب إيران، وذلك منذ تصريح الرئيس دونالد ترمب بأنه «غير راض عن موقف أستراليا».

وأعلنت أستراليا حليفة الولايات المتحدة أنها غير منخرطة في الحرب الإيرانية، لكنها أبدت اهتماما بإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.

وانتقد ترمب أستراليا مرارا لعدم تقديمها المساعدة في الحرب الإيرانية.

وقال للصحافيين في واشنطن الخميس «أنا غير راض عن موقف أستراليا لأنها لم تكن حاضرة عندما طلبنا منها ذلك».

وأضاف أنهم «لم يكونوا حاضرين فيما يتعلق بمضيق هرمز».

وقال ألبانيزي للصحافيين أن ترمب أوضح أنه «يسيطر على الوضع"، مؤكدا «لم تُقدم أي طلبات جديدة على الإطلاق» من الولايات المتحدة بشأن إيران.

وأعلن وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، الجمعة، أن أستراليا تجري محادثات مع فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز.

وكشف مسؤولون أستراليون أن واشنطن طلبت من كانبيرا الشهر الماضي المساعدة في الدفاع عن دول الخليج، وردت كانبيرا بإرسال طائرة استطلاع من طراز «اي 7 ويدجتايل» وصواريخ لحماية الإمارات.


ترمب يصف حرب إيران بأنها «انعطافة بسيطة»

ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
TT

ترمب يصف حرب إيران بأنها «انعطافة بسيطة»

ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)

اعتبر الرئيس دونالد ترمب الخميس أن الحرب الأميركية ضد إيران كانت «مجرد انعطافة بسيطة» خلال ولايته الثانية، في ظل استطلاعات رأي حديثة تُظهر عدم شعبية الحرب لدى الشعب الأميركي.

وفي لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» للعمال الذي أقر ضمن الإصلاح الضريبي الرئيسي العام الماضي، تفاخر الرئيس البالغ 79 عاما بإنجازاته الاقتصادية منذ عودته إلى منصبه عام 2025.

وقال ترمب أمام حشد من أنصاره «حققنا أفضل اقتصاد في تاريخ بلادنا (...) رغم الانعطافة البسيطة في إيران الجميلة». أضاف «لكن كان علينا فعل ذلك، لأنه لولا ذلك، أمور سيئة قد تحصل، أمور سيئة جدا»، في إشارة إلى القدرات النووية الإيرانية.

وأكد ترمب «نحن على وشك تحقيق النصر»، مضيفا «قضينا 17 عاما في فيتنام وخمسة أعوام في أفغانستان وأكثر من ذلك بكثير في أماكن مختلفة. أما نحن، فقد قلت إننا لم نمكث هناك سوى شهرين».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة إيبسوس نهاية الأسبوع الماضي أن 51% من أكثر من ألف مشارك يعتقدون أن الحرب مع إيران لم تكن تستحق التكاليف الباهظة المرتبطة بها. وقال أقل من ربع المشاركين في الاستطلاع، أي 24%، عكس ذلك.

وفي استطلاع رأي آخر أجرته جامعة كوينيبياك ونُشر الأربعاء، تبين أن 65% من الناخبين الأميركيين يحمّلون ترمب مسؤولية الارتفاع الأخير في أسعار البنزين بسبب إغلاق مضيق هرمز. وأفاد الاستطلاع نفسه بأن 36% فقط من الناخبين راضون عن أداء ترمب في التعامل مع إيران، مقابل 58% أعربوا عن عدم رضاهم.