ترمب يعود إلى المحكمة يوماً ثالثاً… بعد توبيخه من القاضي

الرئيس السابق عد القضية ضده «بداية الشيوعية في أميركا» وأشاد بـ«روعة» الحزب الجمهوري

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في قاعة المحكمة في نيويورك الأربعاء لليوم الثالث على التوالي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في قاعة المحكمة في نيويورك الأربعاء لليوم الثالث على التوالي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعود إلى المحكمة يوماً ثالثاً… بعد توبيخه من القاضي

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في قاعة المحكمة في نيويورك الأربعاء لليوم الثالث على التوالي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في قاعة المحكمة في نيويورك الأربعاء لليوم الثالث على التوالي (أ.ف.ب)

في وقت صار فيه مثول الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أمام المحكمة مجرد جزء رئيسي من حملاته الانتخابية لعام 2024 بغية العودة إلى البيت الأبيض، عاد للمرة الثالثة الأربعاء إلى قاعة المحكمة في نيويورك لمتابعة مواجهته القضائية في شأن القضية المدنية المرفوعة ضده هناك، غداة تلقيه توبيخاً من القاضي الفيدرالي المعني بملف الدعوى أرثر أنغورون الذي أمره بحذف منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يهين علناً أحد الموظفين الرئيسيين في المحكمة.

وقبيل دخوله إلى قاعة المحكمة مع ابنه أريك ووكيلي الدفاع عنهما المحاميين ألينا هابا وكريس كيس، كرر ترمب أمام الصحافيين انتقاداته للمحاكمة، واصفاً إياها بأنها ضربة سياسية ضده. وكذلك كرر هجماته ضد المدعية العامة في نيويورك القاضية ليتيسيا جيمس، متهماً إياها بأنها تحاول التدخل في فرصه في الحصول على ولاية رئاسية أخرى خلال انتخابات عام 2024. وقال ترمب: «هذه المحاكمة وصمة عار»، مضيفاً أنه «لم يحصل قط - لم يحصل أمر مثل هذا من قبل».

المدعية العامة في نيويورك ليتيسيا جيمس تصل إلى محكمة نيويورك الأربعاء (رويترز)

«مطاردة ساحرات»

وواصل ترمب أيضاً إنكار ارتكاب أي مخالفات في القضية، مكرراً شكاواه من عدم وجود هيئة محلفين في المحاكمة. وقال: «هذه مطاردة للساحرات»، مضيفاً أن «هذا مجرد استمرار لمطاردة الساحرات التي بدأت في اليوم الذي نزلت فيه من المصعد الكهربائي في برج ترمب. وهذا عار على بلادنا». وعزا ما يحصل ضده من ملاحقات إلى تقدمه على الرئيس الحالي جو بايدن في كل استطلاعات الرأي، مؤكداً أنه سدد كل المبالغ والديون المستحقة للمصارف. وشدد على أن العدالة يجب ألا تستخدم سلاحا سياسيا، واصفاً قضية الاحتيال المدني ضده بأنها «بداية الشيوعية في أميركا». وتعهد إفشال قضية الاحتيال المرفوعة ضده.

وعدّ أيضاً أن «الحزب الجمهوري يقوم بعمل رائع لإعادة أميركا عظيمة من جديد»، مشدداً على عودته إلى الرئاسة وإنهاء هذه المرحلة التي وصفها بالمظلمة من تاريخ البلاد.

توبيخ وتحذير

وكان القاضي أنغورون اشتكى من منشور «مسيء وغير صحيح ومحدد شخصياً» لأحد المدعى عليهم، من دون أن يسمي الرئيس السابق، طالباً من جميع المعنيين بالقضية عدم تشويه سمعة موظفي المحكمة، ومحذراً من «عقوبات خطيرة» إذا فعلوا ذلك. وقال إن «الهجمات الشخصية على أعضاء المحكمة لدي غير مقبولة، وغير مناسبة، ولن أتسامح معها».

القاضي آرثر أنغورون الذي يحاكم ترمب وابنيه أريك ودونالد جونيور في نيويورك (أ.ف.ب)

وكان المرشح الأوفر حظاً لنيل بطاقة الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة نشر قبل ساعات قليلة صورة للكاتبة القانونية الرئيسية في المحكمة، أليسون غرينفيلد، مع زعيم الأكثرية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر، خلال مناسبة عامة. ولطالما وصف ترمب المحاكمة بأنها هجوم سياسي من المدعية العامة الديمقراطية في نيويورك ليتيسيا جيمس.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أنه «من المخزي» أن تعمل غرينفيلد مع القاضي في قاعة المحكمة.

على «تروث سوشال»

ويبدو أن هذا المنشور أثار سلسلة من المناقشات المغلقة في قاعة المحكمة الاثنين الماضي، والتي شارك فيها ترمب ومحامون من الجانبين. وبحلول الوقت الذي صدر فيه أمر القاضي أنغورون، كان ترمب حذف المنشور بالفعل.

أما بالنسبة لشومر، فوصف ناطق باسمه المنشور بأنه «مثير للشفقة»، مضيفاً أن المسؤول الديمقراطي الرفيع لا يعرف غرينفيلد وهو موجود في صور مع آلاف الناخبين.

وبصرف النظر عن هذا العرض الجانبي، استجوب محام من مكتب جيمس أحد المحاسبين في محاولة لبناء قضية الولاية بأن ترمب وآخرين في شركته كانت لديهم السيطرة الكاملة على إعداد البيانات المالية المضللة والكاذبة في قضيتهم. وتزعم الدعوى القضائية التي رفعتها الولاية أن ترمب وآخرين في شركته كذبوا بشكل دائم في البيانات المالية المقدمة إلى المصارف وشركات التأمين حول ثروته.

ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل دخول قاعة المحكمة في نيويورك الأربعاء (أ.ب)

سقف زمني

وكذلك وضع أنغورون الأمور في نصابها حيال ما وصفه ترمب بأنه انتصار مهم، علماً أن القاضي اقترح الاثنين الماضي الحصول على البيانات المالية لترمب منذ عام 2011، في ما يتجاوز الحد الزمني الموضوع سابقا، وهو عام 2014 للمطالبات في هذه القضية. وجادل فريق ترمب القانوني بأن المهلة الزمنية تتجاوز معظم المطالبات. ومع ذلك، حكم أنغورون الأسبوع الماضي بأن كل المطالبات مسموحة بموجب قانون التقادم. وأوضح أخيراً أن المحاكمة ليست «فرصة للطعن في ما قررته بالفعل». وعبر عن ميله لمنح الجانبين مساحة كبيرة لربط الأدلة القديمة بالادعاءات الواردة في الدعوى الحالية.

وينفي ترمب ارتكاب أي مخالفات ووصف القضية مرة أخرى بأنها «عملية احتيال»، مضيفاً أن بياناته المالية كانت تمثيلاً مشروعاً لقيمة العقارات الفاخرة الفريدة، التي صارت أكثر قيمة بسبب ارتباطها به.

محاسب ترمب

وواصل المحاسب دونالد باندر الإدلاء بشهادته حول السنوات التي أمضاها في إعداد تلك البيانات من الأرقام التي قدمتها شركة ترمب. وأكد أنه في بعض السنوات، فشلت منظمة ترمب في تقديم كل المستندات اللازمة لإنتاج البيانات، رغم ادعائها أنها لم «تحجب» البيانات ذات الصلة عن عمد. واعترف باندر بأنه فاته تغيير في المعلومات حول حجم الشقة الخاصة بالرئيس السابق في برج ترمب.

وبعد انتهاء الجلسة بمناقشة مغلقة أخرى بين ترمب وجيمس، أعلن ترمب أنه سيعود لليوم الثالث الأربعاء إلى المحكمة، علماً أنه لم يكن مضطراً لحضورها الآن. وبينما كان يتذمر من أنه يفضل أن يكون في الحملة الانتخابية، استخدم الكاميرات المنتظرة في ردهة المحكمة كميكروفون لتوجيه رسائل سياسية.

ومع ذلك، أظهر حضور ترمب مدى حذاقته في استخدام مشكلاته القانونية لصالح حملته، إذ اجتذب ظهوره اهتماماً أكبر بكثير مما كان يمكن أن يقدمه في أي تجمع انتخابي. وأعطت ترمب فرصة جديدة لحشد قاعدته الانتخابية وجمع التبرعات بادعاءات مفادها أن القضايا التي يواجهها ليست أكثر من محاولة منسقة لتدمير حملته.

أريك ترمب في محكمة نيويورك (رويترز)

قيمة الممتلكات

وحققت جيمس انتصاراً مبكراً عندما حكم أنغورون، وهو ديمقراطي، الأسبوع الماضي بأن ترمب ارتكب عملية احتيال من خلال المبالغة في حجم شقته في برج ترمب، مدعيا أن ناديه «مارالاغو» في فلوريدا تبلغ قيمته ما يصل إلى 739 مليون دولار، ووضع تقييمات كبيرة مماثلة. على أبراج المكاتب وملاعب الغولف وغيرها من الأصول.

وتتعلق المحاكمة التي لا تشمل تشكيل هيئة محلفين، بستة مطالب متبقية في الدعوى. وتسعى جيمس إلى الحصول على 250 مليون دولار، ومنع ترمب من ممارسة الأعمال التجارية في نيويورك.

وحكم القاضي بالفعل بضرورة حل بعض شركات ترمب كعقوبة.


مقالات ذات صلة

نافذة الوساطة تضيق بين الحصار الأميركي ورفض التنازل الإيراني

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

نافذة الوساطة تضيق بين الحصار الأميركي ورفض التنازل الإيراني

لم تعد إسلام آباد تبدو، بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العاصمة الباكستانية، محطة مرشحة لاختراق وشيك في مسار وقف الحرب بين واشنطن وطهران.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)

تحليل إخباري بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

هل سنبقى أسرى عالم تتآكل فيه القواعد، وتُختزل فيه السياسة إلى صراع مفتوح بلا ضوابط، مع التذكير بأننا في «مرمى» تسع دول تملك أسلحة نووية؟

أنطوان الحاج
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.


المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود» في كتابات أرسلها إلى أفراد عائلته قبل دقائق من الهجوم ، الذي تعتقد السلطات بشكل متزايد أن دوافعه سياسية.

وتضمنت هذه الكتابات، التي أرسلت قبل وقت قصير من إطلاق النار ليلة السبت في فندق واشنطن هيلتون، إشارات متكررة إلى ترمب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، كما ألمحت إلى مظالم تتعلق بعدد من إجراءات الإدارة، بما في ذلك الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من عائلته، باعتبارها من أوضح الأدلة حتى الآن على طريقة تفكير المشتبه به والدوافع المحتملة وراءه.

كما كشفت السلطات عما وصفه أحد مسؤولي إنفاذ القانون بعدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتبطة بالمشتبه به كول توماس ألين، وهو رجل (31 عاماً) من كاليفورنيا، متهم بمحاولة اختراق نقطة تفتيش أمنية خلال العشاء وهو مسلح بعدة أسلحة وسكاكين.

واتصل شقيق ألين بالشرطة في نيو لندن بولاية كونيتيكت بعد تلقيه الكتابات، وفقا لمسؤول إنفاذ القانون الذي لم يكن مخولا بمناقشة التحقيق الجاري، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقالت إدارة شرطة نيو لندن في بيان إنها تلقت اتصالا في الساعة 49:10 مساء، أي بعد حوالي ساعتين من إطلاق النار، من شخص أراد مشاركة معلومات متعلقة بالحادث، وأضافت إدارة الشرطة أنها أخطرت على الفور جهات إنفاذ القانون الاتحادية.

وأخبرت شقيقة ألين، التي تعيش في ميريلاند، المحققين أن شقيقها اشترى قانونيا عدة أسلحة من متجر أسلحة في كاليفورنيا واحتفظ بها في منزل والديهما في تورانس دون علمهما، وفقا للمسؤول، الذي أضاف أنها وصفت شقيقها بأنه يميل إلى إطلاق تصريحات راديكالية.

وتجاوزت الكتابات، حسب وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، ألف كلمة وبدت كرسالة غير مترابطة وشخصية للغاية، بدأت بشكل صادم تقريبا بعبارة «مرحبا بالجميع!»، قبل أن تتحول إلى اعتذارات لأفراد العائلة وزملائه في العمل وحتى الغرباء الذين كان يخشى أن يحاصروا في أعمال العنف. وتأرجحت المذكرة بين الاعتراف والمظلمة والوداع، حيث شكر ألين أشخاصا في حياته حتى وهو يحاول تفسير الهجوم.

وفي أماكن أخرى، انحرف بين الغضب السياسي والمبررات الدينية والردود على منتقدين متخيلين. كما قدم نقدا ساخرا للأمن في فندق واشنطن هيلتون، مستهزئا بما وصفه بالاحتياطات المتساهلة ومعربا عن دهشته لتمكنه من دخول الفندق مسلحا دون اكتشافه.

وتظهر منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي يبدو أنها تتطابق مع المشتبه به أنه مدرس على مستوى عال من التعليم ومطور ألعاب فيديو هاو.