الانتخابات الأميركية بين المناظرات والعزل وتهم الفساد

احتدام الصراع بين ترمب وبايدن

ترمب في حدث انتخابي في ولاية ميشيغان في 27 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)
ترمب في حدث انتخابي في ولاية ميشيغان في 27 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

الانتخابات الأميركية بين المناظرات والعزل وتهم الفساد

ترمب في حدث انتخابي في ولاية ميشيغان في 27 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)
ترمب في حدث انتخابي في ولاية ميشيغان في 27 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

في خضم موسم انتخابي حام، انهمك الجمهوريون في مناظرتهم، فيما تخبط الديمقراطيون في مستنقع اختلافاتهم بعد اتهامات بالفساد بحق أحد أبرز الأعضاء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، السيناتور بوب مينينديز.

وكأن هذا لم يكن كافياً لإفقاد الديمقراطيين توازنهم، فعمد الجمهوريون إلى افتتاح إجراءات عزل الرئيس الأميركي جو بايدن رسمياً في مجلس النواب، في ظل استطلاعات رأي أظهرت تراجعه بعشر نقاط أمام ترمب، في وقت شنّ فيه الرئيس السابق هجوماً حاداً على بايدن في حدث انتخابي في ولاية ميشيغان.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين الشرق والشرق الأوسط، جدوى المناظرات الرئاسية في غياب المرشح الجمهوري الأبرز عنها، وأسباب تراجع بايدن في استطلاعات الرأي، إضافة إلى تأثير إجراءات عزله واتهام أحد حلفائه بالفساد على أدائه.

تلاسن حاد بين المرشحين الجمهوريين في المناظرة الثانية في 27 سبتمبر 2023 (رويترز)

«دراما» المناظرة الجمهورية:

انتقدت المستشارة السياسية رينيه كار التلاسن الحاد في المناظرة الجمهورية الثانية، فعدّت أن الجزء الأكبر منها «كان مجرّد مواقف صادمة لإظهار جانب درامي»، وقالت كار: «إن المشاركة في المناظرة هي فرصة للأميركيين لكي يطلعوا على أفكار المرشحين وبرامجهم الانتخابية المحتملة، لكن بسبب تركيزهم على الحصول على تغريدة بارزة أو عنوان لافت لزيادة عدد المتابعين بدلاً من إظهار جوهر المحتوى والإثبات بأنهم الأفضل بين المرشحين، فإنهم يختارون العناوين المثيرة للجدل بدلاً من التحدث عن القضايا الحقيقية التي نهتم بها بالفعل من أجل التصويت لهم».

ويوافق مدير تحرير الموقع الإلكتروني «رو ستوري» ديف ليفينثال مع مقاربة كار، مشيراً إلى أن متابع المناظرة «لم يتمكن من سماع أي شيء على الإطلاق»، بسبب التلاسن الحاد بين المرشحين. وأضاف ليفينثال: «إن المرشحين أصبحوا يائسين، فهم يتخلفون عن دونالد ترمب بفارق كبير في الاستطلاعات؛ لذا فهم يتصرفون بطريقة يائسة في هذه المرحلة».

أمّا جاي أوليفر مقدّم البرامج السياسية في «إل آي نيوز راديو» فقد أشار إلى عدم صدور أي موقف مهم خلال المناظرة بسبب إصرار المرشحين على التنافس، فقال: «لم يتم طرح أي أمر ذي أهمية أو أي محاولة للتطرق إلى المواضيع التي تهم الشعب الأميركي، أو إلى السياسات الحالية التي يجب أن تتغير». واعتبر أوليفر أن الفائز الحقيقي في المناظرة هو إما دونالد ترمب وإما جو بايدن.

وعلى الرغم من ردود الفعل السلبية على أداء المرشحين في المناظرة الثانية مقارنة بالأولى، فإن ليفينثال أشار إلى نقطة اختلاف جوهرية، قائلاً: «الأمر الوحيد المختلف الذي رأيناه في هذه المناظرة هو أن بعض المرشحين على المنصة كانوا مستعدين لمهاجمة دونالد ترمب، في مستوى لم نره منذ شهر في المناظرة الأولى، وهذا ما قام به (حاكم ولاية فلوريدا) رون ديسانتيس».

يتقدم ترمب في استطلاعات الرأي عن منافسيه الجمهوريين (رويترز)

استطلاعات الرأي:

لا تزال استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم بارز لترمب على منافسيه الجمهوريين؛ اذ يدعمه 58 في المائة من الناخبين الجمهوريين مقابل 15 في المائة لأقرب منافسيه رون ديسانتيس، أي بفارق 43 نقطة، بحسب مجموعة استطلاعات وطنية.

لكن كار تحذر من الثقة بهذه الاستطلاعات فتقول: «لا يمكننا الاعتماد عليها كلياً؛ لأنها منحازة، وذلك بسبب المنهجية للمشاركة في استطلاع الرأي. كما أن مصير ترمب غير واضح: هل سيتم سجنه أم لا؟ هناك العديد الذين لم يقرروا درجة ولائهم له».

ويقول أوليفر إن «استطلاعات الرأي لا تعكس سوى لحظة زمنية محددة. والأمر يعود إلى يوم الانتخاب الفعلي أو قبل ذلك بقليل، حين يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم».

أما ليفينثال فيشير إلى أن استطلاعات الرأي المهمة هي الاستطلاعات على صعيد الولايات، وليست الاستطلاعات الوطنية، ويفسر قائلاً: «إذا كنا سننظر إلى نتائج استطلاعات الرأي، فأنصح بالاهتمام ليس بالاستطلاعات الوطنية حالياً، حيث يتم سؤال الناخبين: هل تدعمون جو بايدن أم دونالد ترمب؟ أم هل تدعمون رون ديسانتيس أم تيم سكوت على دونالد ترمب؟ بل يجب الاهتمام باستطلاعات الرأي التي تجرى في ولايات الانتخابات التمهيدية الأولى؛ لأن الناخبين في هذه الولايات سيمتلكون أول فرصة للتأثير على الانتخابات بشكل رسمي، وتحديد مرشح الحزب الجمهوري».

بايدن يتحدث مع عمال السيارات في ولاية ميشيغان في 26 سبتمبر 2023 (أ.ب)

ميشيغان «مسرح المواجهة»:

وقد ساهمت استطلاعات الرأي هذه إلى حد كبير في قرار ترمب عدم المشاركة في المناظرات؛ إذ إنه يتعامل مع السباق الانتخابي على أنه سباق بينه وبين الرئيس الحالي جو بايدن، وخير دليل على ذلك توجهه إلى ولاية ميشيغان للمشاركة في حدث انتخابي بالتزامن مع موعد المناظرة الثانية، ويتحدث أوليفر عن أهمية هذه الولاية التي فاز فيها ترمب عام 2016، ثم انتزعها بايدن في عام 2020، فيقول: «أعتقد أن أهمية هذه الولاية ستعتمد على ما سيحصل في إضراب عمال السيارات، وهذا ما يفسر زيارة جو بايدن ودونالد ترمب، هذه مسألة مهمة جداً، مع تأثير الإضراب الهائل على الاقتصاد الذي قد يصل إلى 5.6 مليار خلال 10 أيام، هذا أمر ينذر بالخطر خصوصاً في اقتصاد متزعزعٍ أصلاً».

وتشير كار إلى أهمية قضايا مثل قضية إضراب عمال السيارات بالنسبة للناخب الأميركي، مقارنة باهتمامه بقضايا مثل مشاكل ترمب القضائية: وتقول: «لدينا الكثير من الأدلة التي تظهر أن الأميركيين لا يهتمون كثيراً بالوضع القانوني للمرشحين، بل باحتياجاته الخاصة وبالوسائل التي يمكنه أن يستخدمها لحماية نفسه وسبل عيشه».

جلسة استماع عزل بايدن في لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي في 28 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

إجراءات العزل و«فضيحة» مينينديز

وبالتزامن مع المناظرة، افتتح الجمهوريون جلسة الاستماع الأولى في إجراءات عزل بايدن، في وقت يتخبط فيه الديمقراطيون في تداعيات ما بات يعرف بـ«فضيحة مينينديز» ويقول أوليفر إن هذه الأحداث تدل على الانقسامات العميقة في البلاد، «فإجراءات العزل انطلقت اليوم رغم أن هناك حاجة للمزيد من الأدلة»، بالإضافة إلى «دونالد ترمب وقضاياه القانونية»، والتركيز على قضية مينينديز، وأضاف أوليفر: «يجب أن نزيل هذه القضايا كي نصل إلى جوهر الأمور، وإلى المشاكل الحقيقية التي تشمل 330 مليون أميركي حالياً في هذه البلاد».

وتفسر كار سبب التركيز على قضايا من هذا النوع فتقول: «غالباً ما تتم الاستعانة بالمراوغات في السياسة الأميركية لإبعاد اهتمام الناس عن المشاكل الرئيسية». وتعتبر كار أن سبب التنقل من قضية إلى أخرى بسرعة في الولايات المتحدة يعود إلى «مسألة فترة الانتباه القصيرة جداً»، مضيفة: «المستخدم العادي لـ(تيك توك) يمكن أن يركز اهتمامه لفترة 13 ثانية بينما السمكة تستطيع أن تقوم بذلك لفترة 15 ثانية. إذاً إن كانت فترة تركيزنا تقل عن فترة تركيز السمكة فهذا يفسر سبب نسيان الأمور وتخطيها بسرعة».

مينينديز يتحدث للصحافيين في الكونغرس في 28 سبتمبر 2023 (رويترز)

أما ليفينثال فقد تحدث عن تداعيات قضية مينينديز على الحزب الديمقراطي، مشيراً إلى أنها تؤثر بشكل سلبي على أداء مجلس الشيوخ، وعلى الديمقراطيين في الانتخابات، خاصة مع بروز مرشحين ديمقراطيين طرحوا اسمهم بديلاً لمينينديز في ولاية نيوجرسي الزرقاء، الأمر الذي قد يؤثر على «آراء بعض الناخبين، وخصوصاً المستقلين المترددين بدعم حزب مقابل الآخر».


مقالات ذات صلة

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ 
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

البيت الأبيض يحمّل «طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية اقتحام حفل المراسلين

حمّل البيت الأبيض الاثنين ما وصفها بـ«طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء المراسلين الذي كان يحضره الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
TT

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وجهت الى المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، مساء السبت، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان كول توماس آلن (31 عاماً) مثل أمام المحكمة في واشنطن أمس، وقال الادعاء العام قبل الجلسة إنه يواجه تهماً أولية «تشمل استخدام سلاح ناري بهدف تنفيذ جريمة عنف والاعتداء على موظف فيدرالي»، وسط توقعات بأن تتوسع اللائحة إلى تهم أخرى ثقيلة قد تصل إلى محاولة اغتيال مسؤولين حكوميين أو حتى الإرهاب الداخلي، في حال أثبت الادعاء وجود نية واضحة لاستهداف الرئيس أو كبار المسؤولين.

وترك آلن بياناً مع أفراد عائلته أشار فيه إلى نفسه بـ«القاتل الودود»، وناقش فيه خططاً لاستهداف كبار مسؤولي إدارة ترمب، الذين كانوا حاضرين في قاعة الاحتفالات بالفندق مساء السبت. والرسالة هي أحد أبرز الأدلة التي يستخدمها الادعاء العام ضده.


ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.