«مبارزة» جمهورية في كاليفورنيا... وخطاب لترمب بميشيغان

الرئيس السابق يواجه متاعب قانونية جديدة

 تأهل 7 مرشحين جمهوريين للمناظرة الثانية (أ.ف.ب)
تأهل 7 مرشحين جمهوريين للمناظرة الثانية (أ.ف.ب)
TT

«مبارزة» جمهورية في كاليفورنيا... وخطاب لترمب بميشيغان

 تأهل 7 مرشحين جمهوريين للمناظرة الثانية (أ.ف.ب)
تأهل 7 مرشحين جمهوريين للمناظرة الثانية (أ.ف.ب)

اعتلى 7 مرشحين جمهوريين مسرح المناظرة الرئاسية الثانية في ولاية كاليفورنيا، لاستعراض عضلاتهم السياسية للمرة الثانية، بعد المناظرة الأولى التي عقدت الشهر الماضي في ولاية ويسكونسن.

وتأهل للمشاركة بحسب قواعد اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، كل من حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، ونائب الرئيس السابق مايك بنس، وحاكم نيوجرسي السابق كريس كريستي، وحاكم كارولاينا الجنوبية السابقة نيكي هايلي، إضافة إلى رجل الأعمال فيفيك راماسوامي، والسيناتور تيك سكوت، وحاكم داكوتا الشمالية دوغ بيرغم.

المناظرة الجمهورية الأولى في 23 أغسطس 2023 (رويترز)

وبدت ساحة المناظرة أقل اكتظاظاً من المناظرة الأولى؛ إذ إن شروط التأهل اختلفت هذه المرة عن سابقتها، الأمر الذي دفع بحاكم أركنسا السابق آسا هاتشينشون خارج حلبة الصراع، ما أفسح المجال أمام المرشحين الآخرين للتركيز على دائرة أضيق من المنافسين في سياق النقاش الذي نظمته شبكة «فوكس نيوز» للمرة الثانية على التوالي.

ويسعى المرشحون الـ7 لإثبات جدارتهم للناخب الأميركي، بعد أداء متواضع للبعض منهم في المناظرة الأولى لم يحرك الكثير من أرقام استطلاعات الرأي لصالحهم. ولعلّ الرابح الأبرز في المناظرة الأولى، بحسب أرقام الاستطلاعات، هو المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، التي شهدت تقدماً بسيطاً، من 2 في المائة قبل المناظرة الأولى بحسب شبكة «سي بي إس» إلى 7 في المائة، بحسب أرقام لـ«واشنطن بوست» بالتعاون مع «إي بي سي».

أما بنس، الذي فاجأ الكثيرين بأدائه الجيد في المناظرة الأولى، فسيسعى جاهداً للحفاظ على مكانته المتواضعة في الاستطلاعات، والتي وصلت إلى 6 في المائة، بهدف تأهله للمناظرة الثالثة التي ستعقد في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) في ميامي، فلوريدا، معقل رون ديسانتيس الذي يتصدر حتى الساعة الاستطلاعات في صفوف المرشحين السبعة.

وتتوجه الأنظار إلى المرشح الأكثر جدلاً ضمن المشاركين، رجل الأعمال فيفيك راماسوامي، بعد أدائه الذي استفز منافسيه على مسرح المناظرة، كنائب الرئيس السابق مايك بنس الذي تصدى له أكثر من مرة خلال الحوار.

راماسوامي يتحدث في العاصمة الأميركية واشنطن في 15 سبتمبر 2023 (رويترز)

أوكرانيا

فمواقف راماسوامي الاستفزازية خاصة في ملف أوكرانيا سلّطت الضوء على الانقسامات في صفوف الحزب الجمهوري حول تمويل الحرب؛ إذ إنها تعكس كذلك موقف ديسانتيس الداعي للتركيز على أمن الحدود الجنوبية للبلاد بدلاً من تخصيص مبالغ طائلة لكييف، وخير دليل على تعمّق الهوة بين أقطاب الحزب الواحد في هذه القضية، هو الجدل المحتدم في مجلس النواب حالياً حول التمويل، ما قد يتسبب في أزمة إغلاق حكومي شامل إن لم يتوصل الكونغرس إلى تسوية بهذا الشأن، تفصل تمويل أوكرانيا عن موازنة تمويل المرافق الحكومية.

ترمب في حدث انتخابي في ولاية كارولاينا الجنوبية في 25 سبتمبر 2023 (أ.ب)

ترمب والمنافسة «الخفية»

ويشاهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عن بعد هذه المواجهات المباشرة لمنافسيه، فبعد رفضه للمرة الثانية المشاركة في المناظرة الثانية، يبقى هو المرشح الأبرز لانتزاع ترشيح حزبه في الانتخابات التمهيدية، ليلقي بظلاله، ولو عن بعد، على مسرح المناظرة في منافسة خفية بامتياز.

وعلى غرار المناظرة الأولى، سعى ترمب لسرقة الأضواء من مسرح المناظرة الثانية، عبر إلقاء خطاب أمام العمال في قطاع السيارات في ولاية ميشيغان التي تشهد إضراباً واسع النطاق لنقابة عمال السيارات.

وتدل خطوة ترمب هذه على أنه يركز على الانتخابات الرئاسية بمواجهة الرئيس الحالي جو بايدن، بدلاً من التمهيدية بمواجهة منافسيه على مسرح المناظرة. فهي تأتي بعد زيارة بايدن لميشيغان والإعراب عن دعمه للنقابة وتضامنه مع مطالب العمال. وهو موقف سيتصدى له ترمب من خلال انتقاد سياسات بايدن الاقتصادية. وتعد ميشيغان من أهم الولايات المتأرجحة التي قد تحسم السباق الرئاسي، فقد ساعد ناخبو الولاية ترمب للوصول إلى البيت الأبيض في عام 2016، كما ساعدوا بايدن في انتزاع اللقب من منافسه في عام 2020. واعتمدت نتيجة الانتخابات في الولاية بشكل أساسي على موظفي النقابة المذكورة.

يواجه ترمب متاعب قانونية جديدة في نيويورك (رويترز)

متاعب قانونية جديدة

وفي وقت ينهمك فيه ترمب في أجندته الانتخابية، يبقى شبح متاعبه القضائية مهيمناً على حملته، وفي آخر التطورات اعتبر قاضٍ في نيويورك أن ترمب ونجليه دونالد جونيور وإريك، ضخموا قيمة أصول شركة «منظمة ترمب» وارتكبوا عمليات احتيال في قضية مدنية قد تبدأ المحكمة بالنظر فيها الأسبوع المقبل.

وبطبيعة الحال، هاجم ترمب قرار القاضي فقال عن شركته: «إنها شركة رائعة تم التشهير بها والإساءة لها في حملة مطاردة ساحرات مسيسة. هذا غير عادل... هذه ليست أميركا!».

بدأ مجلس النواب التحقيقات في إجراءات عزل بايدن (رويترز)

بايدن ومتاعب من نوع آخر

يأتي هذا في وقت يواجه فيه بايدن متاعب من نوع آخر، فبعد تراجع ملحوظ له في استطلاعات الرأي بعشر نقاط مقابل ترمب، افتتح مجلس النواب رسمياً التحقيقات بإجراءات عزله في الكونغرس بسبب ضلوعه في ممارسات نجله هانتر المالية، بحسب اتهامات الجمهوريين.

وعقدت لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب جلسة استماع للنظر في إجراءات عزله بعنوان: «أسس إجراءات عزل الرئيس جو بايدن». وقال رئيس اللجنة الجمهوري جايمس كومر: «بناء على الأدلة المتوفرة أمامنا، الكونغرس لديه واجب فتح تحقيق بعزل الرئيس بايدن بسبب الفساد...».

واستمعت اللجنة إلى إفادات خبراء قانونيين ومحامين، في تمهيد لمسار طويل من جلسات الاستماع والإجراءات التشريعية التي قد تستمر إلى موعد الانتخابات الرئاسية.


مقالات ذات صلة

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب) p-circle

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً  يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز) p-circle

فانس يعلن فشل المحادثات مع إيران في التوصل إلى اتفاق

أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، اليوم (الأحد)، أن المحادثات مع إيران لم تسفر عن اتفاق، مشيراً إلى أنه يغادر إسلام آباد بعد تقديمه «العرض النهائي».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يستقبل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قبيل المحادثات مع الولايات المتحدة أمس (أ.ف.ب) p-circle

قاليباف: الولايات المتحدة لم تكسب ثقة إيران في محادثات باكستان

أكَّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن نجاح محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران يعتمد على تجنب واشنطن المطالب «المفرطة» و«غير القانونية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
أوروبا نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال فعالية في بودابست - 7 أبريل 2026 (رويترز)

انتخابات المجر... قلق أوروبي وتوافق بين واشنطن وموسكو لدعم رئيس الوزراء

تعهّد الرئيس ترمب، الجمعة، بتسخير «كامل القوة الاقتصادية» للولايات المتحدة لمساعدة المجر إذا دعم الناخبون حليفه أوربان في انتخابات الأحد.

شوقي الريّس (بروكسل)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان

فانس وقاليباف يفتتحان مساراً مباشراً لإنهاء الحرب

باشرت قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية، مسار مفاوضات يهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن - إسلام آباد - واشنطن - طهران)

أميركا: التحقيق في تهم اعتداء جنسي ضد النائب إريك سوالويل

النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)
النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)
TT

أميركا: التحقيق في تهم اعتداء جنسي ضد النائب إريك سوالويل

النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)
النائب الأميركي الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ب)

أكَّد مكتب المدعي العام في مانهاتن أمس السبت، أنه يحقق في تهم بالاعتداء الجنسي ضد النائب إريك سوالويل، وهو نائب ديمقراطي من كاليفورنيا وأحد أبرز المرشحين لمنصب حاكم الولاية.

وذكرت صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل أمس الجمعة أن امرأة كانت تعمل سابقاً في مكتب سوالويل اتهمته بارتكاب واقعتين جنسيتين دون موافقتها، إحداهما في أثناء عملها لديه في عام 2019 والأخرى في عام 2024 بعد أن تركت العمل في مكتبه. وقالت لشبكة «سي إن إن» إنه اغتصبها خلال الواقعة الثانية بأحد فنادق في فندق بمدينة نيويورك، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وينفى سوالويل هذه الاتهامات ويصفها بأنها «كاذبة تماماً»، وتعهَّد بالدفاع عن نفسه، لكن عدداً من الديمقراطيين البارزين حثوه على إنهاء مساعي ترشحه لمنصب حاكم الولاية.

ونقل التقرير عن المرأة، التي لم تذكرها صحيفة كرونيكل و«سي إن إن» بالاسم، قولها إنها كانت في حالة سكر بيِّن في المرتين بحيث لم تكن قادرة على إعطاء موافقتها.

وذكرت «سي إن إن» أن ثلاث نساء أخريات اتهمن سوالويل بسوء السلوك الجنسي.

وحثَّ مكتب المدعي العام في مانهاتن أي شخص لديه معلومات عن هذه الادعاءات على الاتصال بقسم الضحايا الخاص التابع له.


فانس يعلن فشل المحادثات مع إيران في التوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)
TT

فانس يعلن فشل المحادثات مع إيران في التوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يستقل طائرته بعد انتهاء محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد دون اتفاق (رويترز)

أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، اليوم (الأحد)، أن المحادثات مع إيران لم تسفر عن اتفاق، مشيراً إلى أنه يغادر إسلام آباد بعد تقديمه «العرض النهائي والأفضل» للإيرانيين.

وحملت تصريحات فانس إشارة إلى أنه لا يزال يمنح إيران وقتاً كافياً للنظر في العرض المقدم من الولايات المتحدة التي أعلنت الثلاثاء وقف هجماتها لمدة أسبوعين بانتظار نتيجة المفاوضات.

وقال فانس للصحافيين، إن الوفد الأميركي وبعد 21 ساعة من المحادثات في العاصمة الباكستانية، يغادر بعد تقديم «عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».

فانس خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه بممثلين عن باكستان وإيران في إسلام آباد (أ.ف.ب)

وأضاف أن الخلاف الأساسي يتمحور حول الأسلحة النووية. وتصر إيران على أنها لا تسعى لامتلاك قنبلة ذرية، بينما قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت إيرانية حساسة في الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وكذلك خلال حرب الـ12 يوماً العام الماضي.

وقال فانس: «الحقيقة البسيطة هي أننا بحاجة إلى التزام أكيد بأنهم لن يسعوا إلى امتلاك سلاح نووي، ولن يسعوا إلى امتلاك الأدوات التي من شأنها أن تمكنهم من صناعة سلاح نووي بسرعة».

أضاف «السؤال البسيط هو: هل نرى التزاماً أساسياً بالإرادة لدى الإيرانيين بعدم تطوير سلاح نووي (...) ليس الآن فحسب، ولا بعد عامين فقط من الآن، بل على المدى الطويل؟»، مردفاً: «لم نرَ ذلك حتى الآن، ونأمل أن نراه».

وفي تصريحاته المقتضبة في الفندق في إسلام آباد الذي استضاف المحادثات، لم يسلط فانس الضوء على الخلاف حول قضية رئيسية أخرى، وهي إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره خُمس نفط العالم.

ولفت إلى أن الرئيس دونالد ترمب، الذي أعرب السبت في واشنطن عن عدم اكتراثه إذا توصل الجانبان إلى اتفاق أم لا، كان متساهلاً في المحادثات.

وقال: «أعتقد أننا كنا مرنين للغاية. كنا متعاونين للغاية. قال لنا الرئيس: عليكم أن تأتوا إلى هنا بحسن نية وأن تبذلوا قصارى جهدكم للتوصل إلى اتفاق».

أضاف: «فعلنا ذلك، ولكن للأسف، لم نتمكن من إحراز أي تقدم».

هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير، مما دفع طهران للرد، وهو ما أغرق الشرق الأوسط في حرب انعكست تداعياتها الاقتصادية على العالم بأسره.

دخلت إيران والولايات المتحدة المحادثات التي لعبت باكستان دور الوساطة فيها بمواقف متشددة، بينما كثَّفت واشنطن الضغوط عبر إعلانها عن إرسال سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وظهرت مؤشرات على توتر في المفاوضات عندما اتهمت وسائل إعلام إيرانية الولايات المتحدة بتقديم «مطالب مبالغ فيها» فيما يتعلّق بالمضيق الذي كان يمر عبره خُمس نفط العالم قبل إغلاقه من قبل إيران خلال الحرب.

وبعد ساعات على بدء المفاوضات السبت، شدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن الولايات المتحدة انتصرت بالفعل عبر قتل قادة إيرانيين وتدمير بنى تحتية عسكرية رئيسية.

وقال: «سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، لا فرق بالنسبة لي، والسبب هو أننا انتصرنا».

وبعد محادثات استمرت 21 ساعة في إسلام آباد، قال فانس للصحافيين: «إن التوصل إلى اتفاق ما زال أمراً غير ممكن»، وقال قبل مغادرة باكستان: «نغادر باقتراح بسيط للغاية... هو عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».

انعدام للثقة

من جانبه، أشار وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى أن الجهود الرامية لضمان استمرارية الحوار بين الطرفين ستتواصل، قائلاً إن حكومته «ستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف: «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار».

وجرت مفاوضات إسلام آباد في ظل حالة من انعدام الثقة بين الجانبين.

كانت إيران تتفاوض بشأن برنامجها النووي مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر عندما بدأ الهجوم الأميركي-الإسرائيلي عليها في فبراير. وأدت أولى الضربات إلى مقتل المرشد علي خامنئي.

وكان كوشنر وويتكوف ضمن فريق فانس في باكستان هذه المرّة أيضاً.

في الجانب الآخر، قاد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الوفد الإيراني الذي ضم 70 شخصاً بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتشمل المطالب الإيرانية للتوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء الحرب الإسرائيلية على «حزب الله» في لبنان، وهي مسألة شدَّد فانس على أنها لن تُطرح للنقاش في إسلام آباد.

كما شكَّل فتح مضيق هرمز أحد أبرز المسائل الخلافية.

مارست إيران خلال الحرب ضغوطاً اقتصادية على العالم عبر فرض سيطرتها على المضيق، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وفاقم الضغوط السياسية على ترمب إذ اشتكى الأميركيون من ارتفاع تكاليف الوقود.

وأعلن الجيش الأميركي السبت أن سفينتين حربيتين عبرتا المضيق لإزالة الألغام وتأمين ممر لناقلات النفط.

لكن الجيش الإيراني نفى دخول أي سفن حربية أميركية عبر المضيق، وهدَّد بالرد في حال حدوث ذلك.

وأفادت قيادة القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» أن عبور المضيق «سيُمنح فقط للسفن المدنية وفق ضوابط خاصة» خلال فترة وقف إطلاق لنار لمدة أسبوعين.

وتتأثّر الولايات المتحدة بشكل كبير بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، لكنها تستورد كميات أقل مباشرة من الخليج، مقارنة بالعديد من حلفائها الأوروبيين الذين ندَّد بهم ترمب لعدم انضمامهم إلى حرب لم يتم التشاور معهم بشأنها مسبقاً.

وقال ترمب: «سنفتح المضيق رغم أننا لا نستخدمه، لأن هناك الكثير من الدول الأخرى في العالم التي تستخدمه وهي إما خائفة أو ضعيفة أو بخيلة».

عنف في لبنان

ولم يُخْفِ قاليباف بعد وقت قصير من وصوله إلى باكستان عدم ثقة إيران بالولايات المتحدة، وقال: «تجربتنا في التفاوض مع الأميركيين دائماً ما كانت تبوء بالفشل ونكث الوعود».

وقبل التوجُّه إلى باكستان، قال فانس إن الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض «بحسن نيَّة»، لكنه حذَّر الجانب الإيراني من «التلاعب» بواشنطن.

وكان تأكيد إسرائيل على أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان أحد أبرز العوامل التي عقَّدت المفاوضات.

شنَّت إسرائيل غارات واسعة النطاق وغزواً برياً للبنان منذ مطلع مارس ردّا على إطلاق «حزب الله» صواريخ عليها.

وأعلنت السلطات اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية على الجنوب السبت أسفرت عن مقتل 18 شخصاً، مما يرفع الحصيلة الإجمالية للقتلى جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب إلى أكثر من ألفي شخص.

ومن المقرر أن تنعقد محادثات سلام مباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن الأسبوع المقبل. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت أنه يسعى لاتفاق سلام مع لبنان «يدوم لأجيال».

لكن إسرائيل استبعدت التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع «حزب الله»، مشيرة إلى أنها ستسعى بدلاً من ذلك للضغط على الحكومة في بيروت.


إدارة ترمب توافق على إعلان كوارث كبرى في 7 ولايات بسبب الطقس السيئ

منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)
منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)
TT

إدارة ترمب توافق على إعلان كوارث كبرى في 7 ولايات بسبب الطقس السيئ

منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)
منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)

وافقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع على طلبات إعلان كوارث كبرى لسبع ولايات على الأقل، وفقاً لمعلومات نشرتها يوم السبت الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ، ما يتيح للمجتمعات المتضررة الحصول على دعم اتحادي.

ولا يزال نحو 15 طلباً للحصول على مساعدات من ولايات أخرى بسبب أحداث طقس شديد التقلب هذا العام والعام الماضي قيد الانتظار، إلى جانب ثلاثة طعون على قرارات رفض سابقة.

وشملت الولايات التي مُنحت إعلانات كوارث كبرى: ألاسكا وأيداهو ومونتانا وأوريغون وساوث كارولاينا وساوث داكوتا وواشنطن، وهو ما يتيح توفير دعم وتمويل اتحادي لاحتياجات التعافي مثل إصلاح البنية التحتية العامة، وتقديم المساعدات للمتضررين.

وجاء هذا الإعلان، ضمن وثيقة الإحاطة اليومية للوكالة، بعد أسابيع من تولي وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين الإشراف على وكالة الإغاثة من الكوارث، في مؤشر جديد على إمكانية تخفيف بعض الاضطرابات التي شهدتها الوكالة في عهد سابقته كريستي نويم، التي أقالها الرئيس ترمب في مارس (آذار) الماضي.