مجلس النواب الأميركي يبدأ جلسات عزل بايدن الخميس

البيت الأبيض يتهم الجمهوريين بممارسة حيل سياسية لتشتيت الانتباه

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

مجلس النواب الأميركي يبدأ جلسات عزل بايدن الخميس

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

أعلنت لجنة الرقابة بمجلس النواب عقد أولى جلسات التحقيقات بشأن عزل الرئيس جو بايدن يوم الخميس واستدعاء ثلاثة شهود للإدلاء بإفادتهم، وإذاعة الجلسات على الهواء وعبر الموقع الالكتروني للجنة.

ويدفع قادة الحزب الجمهوري في اللجنة للتحقيق مع بايدن وأفراد أسرته حول ادعاءات أن الرئيس قام بمعاملات تجارية ومالية غير لائقة مع ابنه هانتر أثناء عمله نائبا للرئيس السابق باراك أوباما.

ويقول الجمهوريون إن بايدن قام بتسهيل تعاملات ابنه التجارية وشركة الطاقة الأوكرانية "بوريزما"، وتلقى بايدن مدفوعات بملايين الدولارات من هذه الشركة إضافة إلى هانتر بايدن وشقيق الرئيس جيمس بايدن. ويحقق الحزب الجمهوري في صفقات تلقي رشوة ومعاملات تجارية مشبوهة من دول مثل رومانيا والصين عبر شركات وهمية، إضافة إلى الجدل حول الكمبيوتر المحمول الخاص بهانتر بايدن الذي حوى الكثير من المعلومات حول هذه الصفقات المالية.

وتستعد اللجنة أيضا لإصدار مذكرات استدعاء لهانتر بايدن وشقيق الرئيس جيمس بايدن وطلب السجلات المصرفية الشخصية للرئيس بايدن.

وسيستمع المشرعون يوم الخميس إلى ثلاثة شهود، هم بروس دوبينسكي، خبير المحاسبة الجنائية؛ وإيلين أوكونر، المساعدة السابقة للمدعي العام في قسم الضرائب بوزارة العدل المتخصصة في ضرائب الشركات في مصلحة الإيرادات الداخلية؛ وجوناثان تورلي، محامٍ وأستاذ في كلية الحقوق بجامعة جورج واشنطن.

النائب الجمهوري جيمس كومر رئيس لجنة المراقبة بمجلس النواب

وقال النائب الجمهوري جيمس كومر رئيس اللجنة في بيان "هذا الأسبوع، ستقدم لجنة الرقابة بمجلس النواب الأدلة التي تم الكشف عنها حتى الآن وتستمع إلى خبراء قانونيين وماليين حول الجرائم التي ربما ارتكبها بايدن عندما جلبوا الملايين على حساب المصالح الأميركية". ونشر كومر عبر منصة إكس قائلا "لدينا قدر هائل من الأدلة التي تظهر أن الرئيس جو بايدن أساء استغلال منصبه العام لتحقيق مكاسب مالية لعائلته"، وأضاف "من واجب الكونغرس فتح تحقيق لعزل الرئيس والأميركيون يستحقون إجابات ومساءلة وشفافية".

وبحسب كومر، فإن جلسة الخميس ستركز على صحة تحقيق المساءلة والأدلة التي تم الكشف عنها. وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس الرقابة في مجلس النواب لشبكة "سي أن أن"، إنه يخطط لإحضار خبير مالي للتحدث عن السجلات المصرفية المتعلقة بأعمال عائلة بايدن، بالإضافة إلى خبير دستوري لمناقشة سبب تبرير التحقيق في قضية العزل.

وفي تصريحاته لشبكة "فوكس نيوز" الأحد الماضي، قال كومر إنه سيطلب السجلات المصرفية لبايدن ورسائل البريد الإلكتروني الخاصة به خلال فترة عمله نائبا للرئيس أوباما. وأوضح كومر أنه أرسل خطابا إلى الأرشيف الوطني وإدارة المحفوظات والسجلات الوطنية ( (NARA) للحصول على رسائل البريد الإلكتروني لبايدن التي تبلغ أكثر من 5300 رسالة يحتمل أنها تحوي أسماء مستعارة استخدمها بايدن للتواصل مع ابنه هانتر. وقال كومر إنه لم يتلق سوى 14 رسالة حتى الان.

وتأتي هذه التحركات بعد إعلان رئيس مجلس النواب، كيفين مكارثي، فتح تحقيق رسمي لعزل بايدن في وقت سابق من الشهر الجاري مشيرا إلى مزاعم إساءة استخدام السلطة والعرقلة والفساد من قبل بايدن وعائلته.

وتزدحم أجندة الجمهوريين بالكثير من الأحداث خلال الأسبوع الجاري، حيث يعقد الحزب الجمهوري مناظرته الثانية مساء الاربعاء في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية في ولاية كاليفورنيا، ويعقد الجمهوريون في مجلس النواب جلسات مكثفة لمناقشة تمويل الحكومة الفيدرالية وتجنب إغلاق حكومي محتمل، إضافة إلى جلسات الاستماع لعزل بايدن التي تعقد قبل يومين فقط من نفاذ تمويل الحكومة الفيدرالية بحلول الثلاثين من الشهر الجاري.

البيت الأبيض يدافع

وهاجم البيت الأبيض، أمس الاثنين، رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر؛ ورئيس اللجنة القضائية بمجلس النواب جيم جوردان، لتركيزهما على التحقيق في عزل الرئيس بايدن بدلا من العمل على تجنب إغلاق الحكومة الفيدرالية. ودافع البيت الأبيض عن سجل بايدن مشيرا إلى أن محاولات الجمهوريين ما هي إلا حيلة سياسية لعرقلة تقدم بايدن في حملة إعادة انتخابه.

ورفضت كارين جان بيير المتحدثة باسم البيت الابيض مرارًا وتكرارًا، الاتهامات الموجهة ضد الرئيس، ووصفت تحقيق المساءلة بأنه "حيلة سياسية" بعد أن أعلن مكارثي أن الجمهوريين سيمضون قدمًا في التحقيق. وأشارت إلى أن بعض الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس قالوا إن التحقيق في قضية المساءلة هو مضيعة وقت للتجمع الحزبي.

وقال إيان سامز المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان إن الجمهوريين يجرون تحقيقات العزل لصرف الانتباه عن مسؤوليتهم عن إغلاق الحكومة المحتمل.

من جانبها، رفضت رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي الإجراءات التي يقوم بها الجمهوريون لعزل بايدن وقالت إن قادة الجمهوريين ليس لديهم أسباب للقيام بذلك، ووصفت التحقيقات في تورط الرئيس جو بايدن في مخططات غسيل أموال ورشوة من دول اجنبية بأنها "محاولة إلهاء مزيفة" لتشتيت الانتباه عن الاقتتال الداخلي داخل صفوف الجمهوريين حول تمويل الحكومة واقتراب الموعد النهائي لإغلاق الحكومة الفيدرالية. واتهمت بيلوسي في حديثها لشبكة "أم أس أن بي سي" الجمهوريين بأنهم لا يملكون الشجاعة الكافية لإنهاء مناقشات تمويل الحكومة.

من جانبه، قال بايدن للمانحين في حفل لجمع التبرعات بفيرجينيا في وقت سابق من هذا الشهر: "لا أعرف بالضبط السبب، لكنهم كانوا يعلمون أنهم يريدون عزلي، وأفضل ما يمكنني قوله هو أنهم يريدون عزلي لأنهم يريدون إغلاق الحكومة".


مقالات ذات صلة

تساؤلات حول زيارة شقيق حميدتي إلى واشنطن رغم العقوبات

الولايات المتحدة​ القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)

تساؤلات حول زيارة شقيق حميدتي إلى واشنطن رغم العقوبات

طالب مشرعان ديمقراطيان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم معلومات حيال زيارة القوني حمدان دقلو إلى واشنطن في أكتوبر رغم وجود عقوبات أميركية عليه.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال حفل توقيع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض... واشنطن 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

تقرير: ترمب يعيد تشكيل النظام السياسي الأميركي ويُضعف مبدأ التوازن بين السلطات

خلال عام واحد فقط من ولايته الثانية، أحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحوّلات عميقة في بنية النظام السياسي للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عام من شبه الجمود التشريعي مرّ على الكونغرس (أ.ب)

تحليل إخباري الكونغرس في عام ترمب الأول... جمود تشريعي وانقسامات حزبية

جلس المُشرّعون على مقعد المتفرج، وسط محاولات خجولة للقيام بواجباتهم التشريعية، وفي ظلّ شلل تسبّبت به الانقسامات العميقة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري عناصر «أيس» استخدموا الغاز المسيل للدموع في موقع إطلاق نار شمالي مينيابولس يوم 14 يناير (د.ب.أ)

تحليل إخباري ترمب يُهدّد مينيسوتا بإعلان «قانون التمرد»

تشهد ولاية مينيسوتا مواجهات عنيفة ومتواصلة بين عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية ومحتجّين، ما دفع الرئيس الأميركي إلى التهديد باللجوء إلى «قانون التمرد».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عطل يُجبر طائرة ترمب على العودة يثير تساؤلات حول تقادم طائرة الرئاسة الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد وصوله إلى مطار زيوريخ الدولي لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد وصوله إلى مطار زيوريخ الدولي لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي (أ.ب)
TT

عطل يُجبر طائرة ترمب على العودة يثير تساؤلات حول تقادم طائرة الرئاسة الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد وصوله إلى مطار زيوريخ الدولي لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد وصوله إلى مطار زيوريخ الدولي لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي (أ.ب)

أثارت المشكلة الكهربائية التي وقعت على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان» ليلة الثلاثاء، وأجبرت الرئيس الأميركي دونالد ترمب على العودة أدراجه بعدما كان متوجهاً إلى أوروبا، تساؤلات متجددة ومقلقة حول تقادم الطائرة الرئاسية التي يعود تاريخ تشغيلها إلى عقود مضت.

ولطالما سعت القوات الجوية الأميركية إلى تحديث أسطولها المتقادم، بينما كان ترمب قد مارس ضغوطاً منذ ولايته الأولى لإدخال تغييرات جوهرية على برنامج «إير فورس وان»، وفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن إن».

وقد هبطت الطائرة التي اضطرت إلى العودة، وهي من طراز «بوينغ 747-200B»، بسلام في ولاية ماريلاند بعد الساعة الحادية عشرة مساءً بقليل بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وتُعد هذه الطائرة جزءاً من برنامج «VC-25A» التابع للقوات الجوية، والذي يضم الطائرات المخصصة لنقل الرئيس الأميركي. وبعد نحو ساعة من الهبوط، استقل ترمب طائرة بديلة، متجهاً إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

ووفقاً للمتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، فقد عادت الطائرة إلى قاعدة أندروز الجوية المشتركة كإجراء احترازي.

من جهتها، قالت ماري شيافو، محللة شؤون النقل في شبكة «سي إن إن»: «لا شك أن هذه الطائرة تُعد من بين الأفضل صيانة في العالم، لكن كل طائرة قد تتعرض لأعطال تستوجب العودة فوراً عند ظهور ضوء تحذيري لمعالجتها».

طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان» تهبط في مطار زيوريخ بسويسرا (أ.ب)

وبحسب سلاح الجو الأميركي، فقد جرى نشر الطائرة المعنية لأول مرة عام 1991، وهي واحدة من طائرتين من طراز «بوينغ» مخصصتين لنقل الرئيس. ويزيد عمر الطائرتين على ثلاثة عقود، وقد سخر منهما ترمب مراراً، معبراً عن رغبته في الحصول على طائرات جديدة، إلا أن استبدالهما لا يزال يتطلب وقتاً أطول.

وكان من المقرر، بموجب عقد مع شركة بوينغ، تسليم طائرات جديدة لاستبدال طائرتي الرئاسة «إير فورس وان» في عام 2022، غير أن هذا الموعد مرّ دون تسليم أي طائرة.

آخر المستجدات بشأن الطائرات الجديدة

لطالما انتظر ترمب تحديث أسطول الطائرات الرئاسية، بينما لا تزال عدة طائرات قيد النقاش حالياً. فقد أعلنت القوات الجوية الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) أنها تعتزم شراء طائرتين إضافيتين من طراز «بوينغ» من شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» لدعم برنامج النقل الجوي الرئاسي المستقبلي، مع تحديد مواعيد التسليم خلال العام الحالي، ما يرجح استخدامهما لأغراض التدريب في المقام الأول.

كما أفادت القوات الجوية الأميركية، في بيان رسمي، بأنها بصدد شراء طائرتين بتكلفة تصل إلى 400 مليون دولار، لدعم برامج التدريب وتوفير قطع الغيار لأسطول طائرات «747-8»، وذلك في إطار الاستعداد لاستبدال طائرات «747-200» المستخدمة حالياً كطائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان» خلال السنوات المقبلة.

ومن المقرر تسليم الطائرة الأولى مطلع هذا العام، بينما يُتوقع تسليم الثانية قبل نهاية عام 2026. وفي حال قررت القوات الجوية إدراج هاتين الطائرتين ضمن أسطول الرئاسة، فمن المرجح أن تستغرق هذه العملية وقتاً طويلاً.

وحادثة ليلة الثلاثاء ليست سابقة فريدة، إذ سبق أن تعرضت طائرات الرئيس الأميركي لمشكلات مماثلة. وتُعد حادثة هذا الأسبوع الثانية خلال الأشهر الأخيرة التي يضطر فيها ترمب إلى استخدام طائرة احتياطية.

طائرة الرئاسة الأميركية التي تقل الرئيس دونالد ترمب تهبط في مطار زيوريخ (إ.ب.أ)

فخلال زيارة أجراها الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا إلى المملكة المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، اضطرا إلى استخدام مروحية دعم بعد تعطل الطائرة التي كانا يستقلانها، ما استدعى الهبوط في مطار محلي، وفقاً لما أعلنته ليفيت آنذاك.

ولاستكمال رحلته إلى سويسرا، استقل الرئيس ترمب يوم الثلاثاء طائرة من طراز «بوينغ C-32A»، تُستخدم عادة من قبل السيدة الأولى أو أعضاء مجلس الوزراء. ويمتلك سلاح الجو الأميركي 4 طائرات من هذا الطراز ضمن أسطوله.

اقرأ أيضاً


«تسلا» تواجه دعاوى قضائية متزايدة بسبب الأبواب الكهربائية في سياراتها

العلامة التجارية لشركة «تسلا» (د.ب.أ)
العلامة التجارية لشركة «تسلا» (د.ب.أ)
TT

«تسلا» تواجه دعاوى قضائية متزايدة بسبب الأبواب الكهربائية في سياراتها

العلامة التجارية لشركة «تسلا» (د.ب.أ)
العلامة التجارية لشركة «تسلا» (د.ب.أ)

تواجه شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية «تسلا» تدقيقاً متزايداً من السلطات الرقابية في الولايات المتحدة بسبب احتمالات وجود خلل في مقابض الأبواب الكهربائية التي تفشل في الفتح أثناء الحوادث، مما يصعب مهمة فرق الإنقاذ الوصول إلى الركاب.

وللمرة الثانية خلال أسبوعين، تواجه «تسلا»، ومقرها في مدينة أوستن بولاية تكساس، دعوى قضائية تتعلق بمقابض أبوابها المميزة التي يقال إنه لا يمكن فتحها من الداخل في حالة الحوادث مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

وكشف تحقيق أجرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء في ديسمبر (كانون الأول) عن وفاة 15 شخصاً في حوادث سير بسبب عدم القدرة على فتح أبواب سيارات «تسلا» بعد تعرضها للحوادث.

وقد ساهمت «تسلا» في نشر استخدام مزاليج الأبواب الإلكترونية «المدمجة» التي تختفي داخل إطار الباب، حيث تستخدم شركات سيارات عديدة هذه التصميمات الجديدة.

وكشف موقع «بيزنس إنسايدر» عن تفاصيل دعوى قضائية جديدة، ضد سيارات «تسلا» موديل إس الصالون إنتاج الفترة من 2014 إلى.2016

وتقول الدعوى إن مقابض الأبواب الإلكترونية «تتعطل بشكل متكرر» بعد بضع سنوات من الاستخدام العادي. وعندما يحدث ذلك، يقول المالكون إنهم لا يستطيعون دخول سياراتهم، أو يضطرون للانتظار لإصلاحها، أو يلجأون إلى حلول بديلة لمجرد قيادة سياراتهم.

وصرح فرانز فون هولزهاوزن، كبير مصممي «تسلا»، لشبكة «سي إن إن» التلفزيونية بأن الشركة تسعى لدمج آليتي الفتح اليدوي والإلكتروني في الأبواب، واللتين تعملان حالياً بشكل منفصل، لتسهيل وتسريع عملية الخروج من السيارة في حالات الطوارئ.

وأضاف في تصريح إعلامي: «أعتقد أن فكرة دمج الآلية الإلكترونية واليدوية في زر واحد منطقية للغاية. وهذا ما نعمل عليه حالياً».

وما زال من غير الواضح ما إذا كانت «تسلا» تعمل على حل لجميع سياراتها أم للسيارات الجديدة فقط، لكن الخبراء يرجحون أن الشركة لن تتمكن من دمج طريقتي فتح الأبواب في الطرز الحالية.

وقد أفادت التقارير بأن الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة وألمانيا وكوريا الجنوبية وهولندا قد حذرت من اختفاء مقابض الأبواب في سيارات «تسلا» ومنافساتها الصينية مثل «بي واي دي» و«شاومي».

ودفعت هذه المخاوف عضوة الكونغرس الأميركي روبن كيلي إلى تقديم مشروع قانون جديد يهدف إلى إلزام شركات صناعة السيارات بتوفير مقابض أكثر أماناً.

وقالت كيلي: «لا ينبغي تقديم الأرباح، ولا حتى المظهر، على حياة الناس. إن تصاميم إيلون ماسك وسيارات (تسلا) ليست آمنة ولا فعالة، وقد كلفت أرواحا».

وقد وقع أكثر من 35 ألف مستهلك في الولايات المتحدة عريضة حديثة تدعو شركات صناعة السيارات إلى تغيير تصميم أبواب السيارات الكهربائية.


تقرير: الجيش الأميركي يستعد لاحتمال الانتشار في مينيابوليس

يقف عملاء فيدراليون في حالة تأهب في مدينة مينيابوليس (أ.ب)
يقف عملاء فيدراليون في حالة تأهب في مدينة مينيابوليس (أ.ب)
TT

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لاحتمال الانتشار في مينيابوليس

يقف عملاء فيدراليون في حالة تأهب في مدينة مينيابوليس (أ.ب)
يقف عملاء فيدراليون في حالة تأهب في مدينة مينيابوليس (أ.ب)

قال مسؤول دفاعي، أمس (الأربعاء)، إن الجيش الأميركي أصدر أوامر لعشرات إضافية من الجنود العاملين في الخدمة الفعلية للاستعداد لاحتمال الانتشار في مدينة مينيابوليس عند الحاجة.

وذلك في ظل الاحتجاجات على حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب المشددة لتطبيق قوانين الهجرة، وفقاً لما ذكرته وكالة أسوشييتد برس الأميركية.

وأوضح المسؤول الدفاعي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة خطط حساسة، أن عناصر من لواء الشرطة العسكرية في الجيش، المتمركزين في قاعدة فورت براج بولاية نورث كارولاينا، تلقوا أوامر بالاستعداد للانتشار.

مواجهات في مدينة مينيابوليس (أ.ب)

وأضاف المسؤول أنه في حال نشرهم، فمن المرجح أن يقدم الجنود دعماً للسلطات المدنية في مينيابوليس، مشدداً على أن مثل هذه الأوامر تصدر بشكل منتظم ولا تعني بالضرورة أن القوات ستُنشر فعلياً.

كما تلقى نحو 1500 جندي من الخدمة الفعلية من الفرقة المحمولة جواً الحادية عشرة التابعة للجيش والمتمركزة في ألاسكا أوامر استعداد مماثلة.

شخص يتظاهر ضمن الاحتجاجات على حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب المشددة لتطبيق قوانين الهجرة (أ.ب)

وكان ترمب قد هدّد بتفعيل «قانون التمرد»، وهو قانون نادر الاستخدام يعود إلى القرن التاسع عشر، يتيح له استخدام قوات الخدمة الفعلية في مهام إنفاذ القانون.

وجاء هذا التهديد عقب احتجاجات اندلعت في مينيابوليس بعد مقتل المقيمة رينيه جود على يد ضابط اتحادي للهجرة في 7 يناير (كانون الثاني)، غير أن ترمب بدا سريعاً وكأنه تراجع عن التهديد، إذ قال للصحافيين في اليوم التالي إنه لا يوجد سبب لاستخدام القانون «في الوقت الحالي».

أُلقي القبض على فتاة مراهقة في شارع بليسديل بعد اصطدامها بمركبة تابعة لدورية الحدود (أ.ف.ب)

وقال ترمب: «إذا احتجت إليه فسأستخدمه. إنه قوي جداً».

وفي مطلع الشهر الحالي، أعلنت السلطات الأميركية أن ضابطاً فيدرالياً أطلق النار على سائقة سيارة في مينيابوليس وأرداها قتيلة، بعد أن حاولت دهس عناصر من قوات إنفاذ القانون خلال حملة أمنية لمكافحة الهجرة في المدينة، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، تريشيا ماكلولين، في بيان لها حينها، إن ضابط إدارة الهجرة والجمارك أطلق النار على المرأة داخل سيارتها في حي سكني بمدينة مينيابوليس.

احتجاز شخص بعد مواجهة مع دورية الحدود أثناء اعتقالها مراهقين في مينيابوليس (أ.ف.ب)

ويمثل هذا الحادث تصعيداً خطيراً في أحدث سلسلة من عمليات إنفاذ قوانين الهجرة في المدن الأميركية الكبرى في عهد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتعتبر المرأة خامس قتيل على الأقل في عدد من الولايات منذ عام 2024.

وتشهد مدينتا مينيابوليس وسانت بول حالة من التوتر منذ أن أعلنت وزارة الأمن الداخلي عن بدء العملية، حيث من المتوقع أن يشارك فيها نحو ألفي عنصر، وذلك على خلفية مزاعم احتيال تتعلق بمقيمين صوماليين.

دوريات في أحد شوارع مدينة مينيابوليس (أ.ب)

تجمّع حشدٌ كبيرٌ من المتظاهرين في موقع الحادث بعد إطلاق النار، حيث عبّروا عن غضبهم تجاه الضباط المحليين والفيدراليين الموجودين هناك، بمَن فيهم غريغوري بوفينو، المسؤول الكبير في إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، الذي كان رمزاً لحملات القمع في لوس أنجليس وشيكاغو وغيرهما.

قام أحد أفراد دوريات الحدود برش رذاذ الفلفل على المتظاهرين في شارع بليسديل في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وفي مشهدٍ يُذكّر بحملات القمع في لوس أنجليس وشيكاغو، هتف المارة ضد الضباط وأطلقوا صافراتٍ أصبحت شائعةً خلال تلك العمليات. وهتفوا بصوتٍ عالٍ من خلف الشريط الأمني: «عار! عار! عار!» و«اخرجوا من مينيسوتا يا إدارة الهجرة والجمارك!».