محلل أميركي يعرض تأملاته بعد عامين على انسحاب بلاده من أفغانستان

مشاهد صادمة في الذاكرة للفوضى بمطار كابل

يجري إنزال العلم الأميركي بينما يحضر الجنود الأميركيون والأفغان حفل تسليم من الجيش الأميركي إلى الجيش الوطني الأفغاني في معسكر أنتونيك في مقاطعة هلمند بجنوب أفغانستان (أ.ب)
يجري إنزال العلم الأميركي بينما يحضر الجنود الأميركيون والأفغان حفل تسليم من الجيش الأميركي إلى الجيش الوطني الأفغاني في معسكر أنتونيك في مقاطعة هلمند بجنوب أفغانستان (أ.ب)
TT

محلل أميركي يعرض تأملاته بعد عامين على انسحاب بلاده من أفغانستان

يجري إنزال العلم الأميركي بينما يحضر الجنود الأميركيون والأفغان حفل تسليم من الجيش الأميركي إلى الجيش الوطني الأفغاني في معسكر أنتونيك في مقاطعة هلمند بجنوب أفغانستان (أ.ب)
يجري إنزال العلم الأميركي بينما يحضر الجنود الأميركيون والأفغان حفل تسليم من الجيش الأميركي إلى الجيش الوطني الأفغاني في معسكر أنتونيك في مقاطعة هلمند بجنوب أفغانستان (أ.ب)

يرى المحلل الأميركي جيم كوك أنه بينما انحسرت أفغانستان بشكل كبير من الذاكرة العامة، تحيي الذكرى السنوية

الثانية للانسحاب الأميركي مشاهد صادمة للفوضى في مطار كابل، حيث حاول المدنيون اليائسون الفرار من البلاد.

ووسط هذا الارتباك، قُتل 13 جندياً أميركياً بشكل مأساوي في تفجير إرهابي مروع. وتوجَّه بعض أفراد الأسر المذهولة مؤخراً إلى واشنطن يطالبون بإجابات من كبار القادة العسكريين والمدنيين.

وقال كوك، وهو أستاذ شؤون الأمن القومي في كلية الحرب البحرية الأميركية في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست» الأميركية، إنه في سياق الدفاع عن إجراءات إدارة الرئيس بايدن، اعترف المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي بأنه لم تكن هناك وسيلة سهلة لإنهاء أطول حرب خاضتها أميركا، ولكن "هذا لا يعني أنها لم تكن تستحق خوضها».

تجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)

وأضاف كوك أن هذه المناسبة الكئيبة توفر فرصة للتأمل بشأن الحرب وتداعيات الانسحاب بالنسبة لأفغانستان والمصالح الأميركية.

وللأسف هناك تقدم ضئيل في حكم أفغانستان والازدهار الاقتصادي والأمن فيها على مدار العامين الماضيين.

ورغم المؤتمرات الدولية وتعهدات المانحين بمليارات الدولارات في صورة إغاثة إنسانية وأشكال أخرى من المساعدات، فإنه أمام مبادرات النيات الحسنة هذه فرصة ضئيلة في تغيير الوضع الحالي بشكل كبير.

وعلاوة على ذلك، فإن أولئك الذين اعتقدوا على نحو متفائل في تحقق «طالبان» إصلاحاً رأوا آمالهم تتحطم مراراً بسبب سياساتها المتشددة وحكمها الوحشي.

أحد عناصر «قوة بدر» في حركة «طالبان» يتولى تأمين البوابة الرئيسية لمدخل مطار كابل (أ.ف.ب)

والسؤال هو كيف يؤثر الوضع الراكد والمحزن بأفغانستان في مضي السياسة الخارجية الأميركية قدماً إلى الأمام؟ ومثلما تخبط أسلافه طوال حرب استمرت عقدين دون خطة واضحة للفوز في أفغانستان، يبدو الرئيس جو بايدن قانعاً بمواصلة هذا النهج في حقبة ما بعد الانسحاب.

وبينما تحتفل كابل بالذكرى الثانية لحكم «طالبان»، شهدت البلاد تدهوراً بكل المقاييس، وما زال مواطنوها يعانون من التداعيات. ويقول البنك الدولي في تقاريره إن الاقتصاد الأفغاني انكمش بنسبة 35 في المائة بين عامي 2021 و2022.

مشاهد صادمة من الانسحاب الأميركي من أفغانستان (أرشيفية)

ويعيش أكثر من 9 أشخاص من كل 10 في فقر.

وحتى حرب «طالبان» على المخدرات التي خفضت بشكل كبير زراعة الأفيون في البلاد بسبب الإذعان الطوعي والتنفيذ الصارم لحظر فرضته الحكومة، أضرت اقتصادياً بالمزارعين الذين يعيشون عند حد الكفاف؛ نظراً لأنهم فقدوا دخولهم بزراعة محاصيل أقل ربحية مثل القمح. وبناءً على ذلك، فإن هناك نحو 6 ملايين أفغاني على مسافة خطوة واحدة من السقوط في المجاعة، ويعتمدون على برنامج الأغذية العالمي للحصول على حصص غذائية. وما يزيد الأمور سوءاً، حظرت طالبان على النساء الأفغانيات العمل لدى الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية أخرى، ما فاقم التحدى الخاص بتوزيع المساعدات الإنسانية.

وأخيراً، تواصل «طالبان» حظرها القمعي على تعليم الإناث رغم الانتقادات العامة من علماء الدين داخل البلاد. وتظل «طالبان» حكومة منبوذة، ولا تلوم إلا نفسها بسبب عدم استعداد المجتمع الدولي لمنح اعتراف دبلوماسي رسمي كان سيمنح الشرعية، ويحفز تقديم مساعدات مالية أكبر، وضخ استثمار أجنبي مباشر في البلاد. وحتى الآن، أخفق الضغط الدبلوماسي والاقتصادي في جعل سلوك «طالبان» معتدلاً. وهناك قلق بأن فرض عقوبات أشد لن يؤدي إلا إلى إلحاق المزيد من الضرر بالشعب الأفغاني. ومع الوضع في الاعتبار هذه المعضلة، فإن الآراء في واشنطن ما زالت منقسمة بشأن التواصل مع نظام «طالبان» الوحشي في كابل، ناهيك عن الاعتراف رسمياً به.

ومثال لذلك، أرسل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي مايكل ماكول رسالة لاذعة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، تكشف عن معارضة شديدة لسفر أي مسؤولين حكوميين أميركيين للقاء قادة «طالبان» في أفغانستان.

ودفع ماكول بالقول إن مثل هذه المحاولات تعد خيانة صارخة لذكرى القتلى وملايين الأفغان الذين ما زالوا يأملون في أفغانستان حرة ومزدهرة وديمقراطية، بينما تثير مخاوف تتعلق بالأمن القومي بشأن «تطبيع» النظام الذي يواصل ارتكاب انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان ودعمه النشط لـ(القاعدة)».

ورغم أن بايدن زعم أن تنظيم القاعدة لم يعد موجوداً في أفغانستان، قدم تقرير حديث للأمم المتحدة تقييماً مفاده أن التنظيم الإرهابي يحتفظ بعلاقات تكافلية وتعاونية وثيقة مع «طالبان»، وأنه يقوم حالياً بإعادة قدراته العملياتية.

ولتخفيف حدة خطر المجموعات الإرهابية التي تستعيد نشاطها، ترى الإدارة الأميركية أن الهجوم بمسيرة العام الماضي وقتل زعيم القاعدة أيمن الظواهري في كابل يعدان تأكيداً على نهجها الواضح بشأن مكافحة الإرهاب.

ومع ذلك، لا تزال أجهزة الاستخبارات قلقة إزاء الملاذات الآمنة في أفغانستان التي يمكن أن تسهل شن هجمات في المستقبل ضد الولايات المتحدة ومصالحها. وعلاوة على ذلك، قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا في شهادة مؤخراً: «إن التقليص في وسائل جمع المعلومات والموارد التحليلية والمعلومات الاستخباراتية والمراقبة والاستطلاع يعني أن حملتنا ضد (القاعدة) وتنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان يعد تحدياً، وبينما يمكننا أن نرى الأطر العريضة للتخطيط لهجوم، فإننا نفتقر للتفاصيل الدقيقة لنرى الصورة الكاملة للتهديد». ورغم المخاطر، فإن من غير المحتمل أن يعلن بايدن عن تغييرات كبيرة في النهج السياسي في أي وقت قريب، وبصفة خاصة في الوقت الذي تبدأ فيه بشكل جدي دورة الانتخابات الرئاسية حامية الوطيس.

وبدلاً من ذلك، سوف تواصل الإدارة الأميركية التخبط في حقبة ما بعد الانسحاب الأميركي وإعادة توجيه تركيز سياستها الخارجية واهتمام الشعب، نحو التحديات الجيوسياسية في أوكرانيا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

واختتم كوك تقريره بالقول إنه إذا تكللت هذه الجهود الرامية لطي صفحة أفغانستان بالنجاح، فإن أفغانستان سوف تظل فكرة متأخرة وموضوعاً يظهر مجدداً فقط خلال جلسات الاستماع المشحونة بالانفعالات ومراسم إحياء الذكري السنوية.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

أفريقيا مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ في 12 أبريل (أ.ب)

نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة، والشرطة النيجيرية تتعقب منفذي الهجوم، وتعد بتحرير المختطفين

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب) p-circle

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو… وموسكو أقرَّت بسقوط قتلى روس والكرملين يدعو إلى العودة لمسار سياسي

الشيخ محمد (نواكشوط) رائد جبر (موسكو)
يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.