ترمب يدخل التاريخ… مجدداً

هل فاز الرئيس السابق بالمناظرة رغم غيابه؟

صورة السجن لترمب (أ.ف.ب)
صورة السجن لترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدخل التاريخ… مجدداً

صورة السجن لترمب (أ.ف.ب)
صورة السجن لترمب (أ.ف.ب)

تصدّر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مجدداً ساحة التغطيات في الولايات المتحدة، فبعد أقل من 24 ساعة على المناظرة الرئاسية الجمهورية الأولى، سلّم ترمب نفسه لسلطات سجن فولتون في ولاية جورجيا، ليُفرَج عنه بعد تسديد كفالة قدرها 200 ألف دولار، بعد التقاط صورته الجنائية في سابقة تاريخية لرئيس سابق.

لكن ترمب الذي برع في سرقة الأضواء وتحويل قضاياه إلى قضايا رأي عام، سرعان ما عمد إلى «التغريد» للمرة الأولى منذ رفع التجميد عن حسابه، فنشر صورته الجنائية معلقاً: «إنه تدخل في الانتخابات. لن أستسلم!».

ترمب و11 متهماً التقطت لهم صور بالسجن (رويترز)

يستعرض «تقرير واشنطن» وهو ثمرة تعاون بين الشرق الأوسط والشرق تأثير ترمب على الساحة السياسية الأميركية بشكل عام وعلى المناظرة الرئاسية الجمهورية الأولى، التي رفض المشاركة فيها، بشكل خاص.

ويناقش أسباب تقدمه المستمر في استطلاعات الرأي وحظوظ المرشحين الجمهوريين الفعلية بالتقدم، كما يتطرق إلى العلاقة المتأرجحة بين ترمب وحزبه، وإلى الشرخ في صفوف الحزب في ملف دعم أوكرانيا.

ترمب لدى وصوله إلى مطار أتالانتا الخميس (أ.ب)

ترمب «الفائز»

يقول براين دارلينغ، مدير الاتصالات السابق للسيناتور الجمهوري راند بول، إن ترمب «فاز بعدم حضوره للمناظرة»، ويشرح معقباً: «رغم عدم حضوره تمحور جزء كبير من المناظرة حول دونالد ترمب وحول القضايا التي أثارها وأدائه خلال رئاسته، كلها أمور وضعته في وسط المناظرة...».

ويوافق جيسي بيرنز، كبير المحررين في صحيفة «ذا هيل»، مع تقييم دارلينغ معتبراً أن ترمب تمكن من استقطاب الأنظار وأنه فاز بالمنظرة رغم عدم مشاركته فيها مؤكداً: «طبعاً، بكل تأكيد هو الفائز؛ فقد كان المتسابق الأول منذ بداية تلك الليلة، وحافظ على مركزه حتى النهاية».

أما جون هارت وهو ومدير الاتصالات السابق للسيناتور الجمهوري توم كوبورن فله رأي مغاير؛ إذ اعتبر أن الناخب الأميركي هو الذي فاز في ليلة المناظرة، مضيفاً: «ما رأيناه خلال ليلة المناظرة هو ما يمكن أن يكون عليه الحزب الجمهوري لو لم يكن محكوماً من قبل شخص واحد».

ورغم تقدمه في استطلاعات الرأي إلى حد كبير، بفارق أكثر من 40 نقطة على أقرب منافسيه حاكم ولاية فلوريدا رون ديسنتس، حذّر هارت من «الاستناد إلى الاستطلاعات الوطنية للنظر إلى السباق في مرحلته الحالية»، مضيفاً: «عندما ننظر إلى الاستطلاعات، نرى أن التجمّع الداعم لترمب يشعر بثقة مفرطة نتيجة لها. لكن إذا ما نظرنا إلى استطلاعات الرأي الخاصة بالولايات في أيوا ونيو هامشير مثلاً، نرى أن 58 في المائة إلى 67 في المائة من الناخبين يريدون مرشحاً آخر، وهذه النتائج يجب أن تشكل مصدر قلق لداعمي ترمب».

دراجات الشرطة تحيط بالسيارة التي أقلت ترمب إلى سجن فواتون الخميس (أ.ف.ب)

راماسوامي «نائباً» لترمب؟

احتل المرشح الجمهوري الشاب فيفيك راماسوامي مساحة واسعة من النقاش خلال المناظرة، ودفع أسلوبه الاستفزازي ببقية المرشحين إلى مهاجمته، ووصف دارلينغ أداءه بـ«الرائع»، معتبراً أنه سيكون من الوجوه القوية خلال السباق «لأنه نشيط للغاية ولديه الكثير من الآراء اللافتة».

مؤيدو ترمب خارج سجن مقاطعة فولتون الخميس (أ.ف.ب)

ومن ناحيته، أشار بيرنز إلى احتمال أن يكون راماسوامي البالغ من العمر 38 عاماً يمهّد من خلال مواقفه الداعمة والمشجعة لترمب، ليكون على بطاقته الانتخابية كنائب للرئيس، فقال: «بالتأكيد هذا هو هدفه. فحين طرح السؤال على هذا المسرح (هل يمكن أن تمنح العفو إلى الرئيس السابق وتستمر بدعمه بشكل عام، كان أول من رفع يده للموافقة. رأيناه يناشد قاعدة الذين ينادون بشعار (اجعلوا أميركا رائعة مجدداً) أكثر من المرشحين الآخرين حتى أكثر من إدارة ترمب نفسها، لذا فهو لا شك يحاول اعتماد توجهات قاعدة ترمب».

أما هارت فاعتبر أن مندوبة أميركا السابقة في الأمم المتحدة نيكي هايلي هي التي برزت بشكل مختلف عن منافسيها خلال المناظرة، فقال: «نيكي هايلي كانت الأفضل بينهم حيث برزت كمرشحة تعبر عن نفسها بوضوح، ومن الأمور التي تحدّثت عنها وهي مهمة جداً بالنسبة إلى الكثير من المحافظين، هي المسؤولية المالية والإنفاق والعجز».

مستقبل الحزب الجمهوري

يشير هارت إلى أن سبب إجابة معظم المرشحين بـ«نعم» لدى سؤالهم ما إذا كانوا سيعفون عن ترمب في حال إدانته هو «خوفهم من إبعاد ناخبي ترمب»، معتبراً أن «الحزب الجمهوري فقد توجهه تماماً، وأصبح يجهل المبادئ التي يمثلها؛ إذ إنه سمح لدونالد ترمب بالسيطرة على النقاش في الحزب»، وفسّر هارت مقاربته قائلاً إن رفض ترمب المشاركة في المناظرة وعدم تمكن الحزب من إقناعه بالحضور «يؤدي إلى تساؤلات وجودية حول الحزب»، مضيفاً: «لقد سمح الحزب الجمهوري لشخص واحد بالسيطرة عليه، وهو شخص يعتقد أنه أعلى من القوانين والمعايير المتبعة... نحن بحاجة إلى قيادة جديدة».

المرشحون الجمهوريون في مستهل المناظرة المتلفزة الأربعاء (رويترز)

لكن دارلينغ يرفض هذه المقاربة فيقول: «أعتقد أن الحزب الجمهوري سيستمر بدعمه، قد رأينا بيانات استطلاع تظهر أن الناخبين الجمهوريين يدعمونه، ولا شك أن أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ سيتبعونه، سينظرون إلى أرقام استطلاع الرأي، وسيدركون أن من مصلحتهم أن يدعموا ترمب؛ إذ إنه سيكون مرشح الحزب».

خلاف على أوكرانيا

عكست المناظرة توسع الهوة بين الجمهوريين في ملف دعم أوكرانيا، ورأى بيرنز أن النقاش يعكس الاختلافات بين الحزب في الكونغرس حيال ملف التمويل فقال: «لا شك أن الكونغرس منقسم حالياً حتى بين الجمهوريين أنفسهم، ففي مجلس الشيوخ، هناك دعم أكبر من الجمهوريين لأوكرانيا، بينما في مجلس النواب يعارض الجمهوريون هذا الدعم في الوقت نفسه، إن المرشّح الرائد للجمهوريين حالياً، ترمب، ينتقد زيلينسكي بشدة والطريقة التي تتعامل فيها إدارة بايدن مع هذا الصراع؛ لذا هذا موقف صعب بالنسبة إليهم لأنهم من جهة يجب أن يدعموا توجهات قاعدة ناخبيهم والحزب الجمهوري، لكن في الوقت نفسه إن لم يستمروا بدعم أوكرانيا، فهم يدركون أن روسيا ستفوز».

المرشح فيفيك راماسوامي يرفع شارة النصر قرب المرشحة نيكي هايلي خلال المناظرة المتلفزة الاربعاء (أ. ف. ب)

ومن ناحيته، فسّر دارلينغ سبب تراجع الدعم لأوكرانيا قائلاً: «أعتقد أن الشعب الأميركي ينظر إلى ما حدث في العراق وفي أفغانستان، حيث كانت هذه الحروب تتمتّع بشعبية عالية في البداية. لكن كلما ازداد تدخل الولايات المتحدة في هذه الحروب، تراجعت شعبيتها. نرى الأمر نفسه مع أوكرانيا: كلما طال أمد هذه الحرب، ازداد تورط أميركا فيها؛ ما يعني المزيد من المساعدات والتجهيزات العسكرية، وحتى احتمال إرسال الطائرات، يزداد قلق الأميركيين بأننا نفعل ما هو أكثر من اللازم، وهناك توجه كبير داخل تحرك (أميركا أولاً) وبين الأميركيين عموماً وليس الجمهوريين فقط، بل المستقلين والديمقراطيين أيضاً، الذين يرغبون برؤية سياسة خارجية أكثر تقيداً حيث يتم تعزيز الإنفاق داخل الولايات المتحدة، وعدم الإنفاق كثيراً في الخارج».


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 %.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يعمل لضمان الفوز بالانتخابات النصفية… وجمهوريو الكونغرس يركزون على الاقتصاد

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضمان الفوز بالانتخابات النصفية، فيما يركز جمهوريو الكونغرس على القضايا الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً، خلافات سياسية بين الحكومة والمعارضة.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)

«إف بي آي» يوسع تحقيقاته بشأن نتائج انتخابات 2020 إلى ولاية جديدة

وسّع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) نطاق تحقيقه في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020 التي يدّعي الرئيس دونالد ترمب زوراً فوزه بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا ملصق حملة انتخابية يظهر رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في ميدان هيرليف إحدى ضواحي كوبنهاغن بالدنمارك يوم 26 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

رئيسة الحكومة الدنماركية تدعو لانتخابات تشريعية في 24 مارس

أعلنت رئيسة الحكومة الدنماركية ميته فريدريكسن، الخميس، تحديد موعد الانتخابات التشريعية لهذا العام في 24 مارس.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

ترمب يتوقّع صفقة «قريباً جداً» مع كوبا… بعد الانتهاء من إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقّع صفقة «قريباً جداً» مع كوبا… بعد الانتهاء من إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة وكوبا قد تتوصلان «قريباً جداً» إلى اتفاق، في إشارة إلى أن تطورات في العلاقات المتوترة منذ فترة طويلة قد تحدث بسرعة.

وكان الرئيس ترمب يتحدث على متن طائرة «أير فورس وان» الرئاسية، إذ قال إن «كوبا أيضاً ترغب في توقيع اتفاق، وأعتقد أننا سنتوصل قريباً إلى اتفاق أو سنفعل ما يلزم». وأضاف: «نتحدث مع كوبا، لكننا سنركز على إيران قبل كوبا». وزاد: «أعتقد أن شيئاً ما سيحدث في كوبا قريباً جداً».

وأتت هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وهافانا بعد سنوات من العقوبات والاحتكاكات الدبلوماسية والخلافات حول الهجرة والأمن، حيث يترقب الحلفاء الإقليميون والمستثمرون من كثب أي مؤشرات على تغيير في السياسة.

وصرح الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الأسبوع الماضي، بأن بلاده بدأت محادثات مع الولايات المتحدة في واحدة من أشد الأزمات الاقتصادية للجزيرة الشيوعية منذ عقود. وقال: «تهدف هذه المحادثات إلى إيجاد حلول عبر الحوار للخلافات الثنائية القائمة بين البلدين».

أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل خلال قمة «بريكس» في ريو دي جانيرو 7 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من الاتصالات، لا تزال هناك خلافات جوهرية بين الحكومتين. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن أي تخفيف للضغط سيعتمد على الأرجح على تنازلات سياسية واقتصادية من هافانا، بينما يصر القادة الكوبيون على ضرورة احترام استقلال الجزيرة.

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية في كوبا بسبب انقطاعات واردات النفط، الذي تعتمد عليه لتشغيل محطات توليد الطاقة وشبكات النقل. وأدى إلى انقطاع الكهرباء في كل أنحاء البلاد.

وكان الرئيس ترمب قد أفاد في الأسابيع الأخيرة بأن كوبا على وشك الانهيار أو أنها تتوق إلى توقيع صفقة مع الولايات المتحدة.

احتجاجات

في غضون ذلك، خرجت مجموعة من سكان مدينة مورون في وسط كوبا إلى الشوارع منذ السبت، وألحقوا أضراراً جزئية بالمقر المحلي للحزب الشيوعي. وأعلنت السلطات اعتقال 5 أشخاص خلال مظاهرة مرتبطة بمشاكل إمدادات الطاقة ونقص الغذاء في البلاد، موضحة أن «أعمال تخريب» استهدفت المبنى، بينما قامت مجموعة أصغر برشق الحجارة وإضرام النار في الأثاث. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تضرر صيدلية ومتجر آخر. وكذلك أعلنت أن وزارة الداخلية فتحت تحقيقاً في الحادث.

إلى ذلك، ادعت الناشطة الكوبية يواني سانشيز أن شرطياً بملابس مدنية يمنعها من مغادرة منزلها في هافانا. وقالت: «صادفت هذا الشخص الذي يرتدي ملابس مدنية، ولم يُعرّف عن نفسه، ووجهه مغطى، ويبدو خائفاً للغاية من أن يراه أحد، وقال إنه لن يسمح لي بالمغادرة». وأضافت: «أنا مواطنة لم أرتكب أي جرائم، ولا أُحاكم في أي محكمة، وليس لدي أمر تقييدي أو إقامة جبرية. فلماذا تمنعني من المغادرة؟».

محتجون ضد الحكومة الكوبية بعد إضرام النيران في مركز للحزب الشيوعي بمدينة مورون (رويترز)

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت سانشيز بأنها احتُجزت من عملاء يرتدون شارات تابعة لإدارة أمن الدولة الكوبية أثناء توجهها إلى حفل استقبال في مقر إقامة رئيس البعثة الأميركية.

محاولة انفتاح

وأعلن وزير الاقتصاد الكوبي أوسكار بيريز أوليفا فراغا، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية للتلفزيون أنه سيُسمح للمواطنين الكوبيين المقيمين في الخارج، بمَن فيهم المقيمون بمدينة ميامي، بالاستثمار في القطاع الخاص وامتلاك شركات في وطنهم، مضيفاً أن الحصار الأميركي يعوق هذه الجهود، في ظل معاناة الجزيرة من أزمة الطاقة والاحتجاجات الشعبية. وقال إن «كوبا منفتحة على إقامة علاقات تجارية مرنة مع الشركات الأميركية، وكذلك مع الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة وأحفادهم». وأضاف: «يتجاوز هذا الأمر المجال التجاري، فهو يشمل الاستثمارات أيضاً، ليس فقط الاستثمارات الصغيرة، بل أيضاً الاستثمارات الكبيرة، لا سيما في البنية التحتية».

وتسعى الحكومة الكوبية إلى إنعاش الاقتصاد المتعثر من خلال سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى خلق ما وصفه بـ«بيئة أعمال ديناميكية». وتشمل الإصلاحات إنعاش قطاعات متنوعة، من السياحة والتعدين إلى إصلاح وتحديث شبكة الكهرباء.

وفي إشارة إلى محاولات تطوير العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، قال فراغا إن «الحصار الأميركي، وسياسة العداء تجاه كوبا، عنصر لا شك فيه يؤثر على مسار هذه التحولات». وأضاف: «يحرمنا الحصار من الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا والأسواق، وفي السنوات الأخيرة، استهدف تحديداً حرمان بلدنا من الوقود».


محادثات بين وزيرَي خارجية أميركا واليابان بعد دعوة ترمب لتشكيل تحالف هرمز

قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)
قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

محادثات بين وزيرَي خارجية أميركا واليابان بعد دعوة ترمب لتشكيل تحالف هرمز

قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)
قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، بعد أن دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء إلى تشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في وقت سابق من الاثنين، إن اليابان لم تتخذ أي قرار بشأن إرسال سفن حربية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط. وقال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية إنه لم يَرِد أي طلب من روبيو خلال المكالمة الهاتفية بأن ترسل اليابان سفناً حربية.

ونشرت وزارة الخارجية اليابانية ملخصاً للمحادثة أشارت فيه إلى أن الوزيرين تبادلا الآراء بشكل أساسي حول الوضع الحالي في الشرق الأوسط، بما في ذلك التطورات المتعلقة بإيران.

وأضاف البيان أن الوزير موتيجي أكد أن «اليابان تدين تصرفات إيران، بما في ذلك الهجمات على المنشآت المدنية مثل المنشآت المتعلقة بالطاقة في دول الخليج، والأعمال التي تهدد سلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وأوضح البيان أن موتيجي أشار إلى أن «ضمان حرية الملاحة وسلامتها في مضيق هرمز أمر بالغ الأهمية» للمجتمع الدولي، من منظور أمن الطاقة، مؤكداً أن اليابان ستواصل بذل جميع الجهود الدبلوماسية اللازمة بالتعاون مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن اليابان والولايات المتحدة ستواصلان العمل عن كثب للتحضير لزيارة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى واشنطن هذا الأسبوع.


ترمب يتحدث إلى الحلفاء الأوروبيين حول فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 15 مارس 2026، في العاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 15 مارس 2026، في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

ترمب يتحدث إلى الحلفاء الأوروبيين حول فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 15 مارس 2026، في العاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 15 مارس 2026، في العاصمة واشنطن (أ.ب)

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال مقابلة مع "فوكس نيوز"، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

ومع دخول الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران يومها السابع عشر، يبدو باب الدبلوماسية مغلقاً، فيما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أن حلف شمال ‌الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلا «سيئا ‌للغاية» ​إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء ​الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز.

وتباينت ردود الأفعال على دعوة ترمب لإنشاء تحالف دولي لتأمين الممر الملاحي الحيوي، وبينما رفضت عدة دول من بينها اليابان وأستراليا واليونان وألمانيا إرسال سفن حربية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أكدت إيطاليا أن الدبلوماسية هي النهج الصحيح، فيما قالت بريطانيا إنها لن تنجر إلى الحرب، وإنها تعمل مع الحلفاء على خطة لإعادة فتح المضيق لكنها لن تكون أطلسية.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن بحريتها ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 3 آلاف سفينة كانت تعبره شهرياً قبل أن تشلّ التهديدات الإيرانية حركة الملاحة فيه، في أعقاب اندلاع الحرب في المنطقة قبل أسبوعين.