نفى رئيس بلدية نيويورك السابق، رودي جولياني، اليوم (الأربعاء)، أن يكون قد ساعد الرئيس السابق دونالد ترمب في قضية التدخل لتغيير نتيجة الانتخابات الرئاسية في ولاية جورجيا في 2020، بينما يستعد لتسليم نفسه للسلطات في عاصمة الولاية أتلانتا حيث سيحاكم مع الرئيس السابق ومتهمين آخرين في هذه القضية.
وأمام ترمب وجولياني و17 متهماً آخرين في هذه القضية حتى ظهر الجمعة (16:00 ت.غ) لتسليم أنفسهم للسلطات في جورجيا. وتعني إجراءات التوقيف الكلاسيكية أن تؤخذ بصمات المتهم، وتُلتقط له صور جنائية قبل إطلاق سراحه بكفالة.
وقال جولياني للصحافيين من مقر إقامته في نيويورك: «أستطيع أن أتحمل ذلك. لقد خضتُ معارك أسوأ بكثير من هذه». وأضاف المدعي العام الفيدرالي السابق أن «توجيه الاتهام لجميع محاميه ليس صدفة. لم نسمع عن ذلك من قبل في أميركا». وبحسب جولياني فقد «تم تسييس نظام العدالة وتجريمه من أجل السياسة».
وسخر جولياني من فكرة أن السلطات في سجن مقاطعة فولتون يمكن على الأرجح أن تلتقط صورة جنائية له، كما تفعل مع سائر المتهمين، مذكراً بتاريخه كمدعٍ عام في نيويورك حارب المافيا. وأضاف المحامي السابق لترمب: «سيتم تصويري. أليس هذا لطيفاً؟ صورة جنائية للرجل الذي ربما وضع في السجن أسوأ مجرمي القرن العشرين».
وكان جولياني رئيساً لبلدية نيويورك من 1994 حتى 2001. وقام بقيادة المدينة بعد صدمة هجمات 11 سبتمبر. وفي السنوات الأخيرة كان جولياني مستشاراً قانونياً لترمب. وأضاف: «أنا نفس رودولف جولياني الذي أطاح بالمافيا، والذي جعل من نيويورك المدينة الأكثر أماناً في الولايات المتحدة».
ومن المتوقَّع أن يقوم ترمب بتسليم نفسه يوم غد لسلطات سجن مقاطعة فولتن، المعروف أيضاً بسجن رايس ستريت، بحسب مكتب المسؤول الأمني المحلي للمقاطعة.
وطلبت فاني ويليس المدعية العامة لمحكمة فولتون من القاضي تحديد موعد 4 مارس (آذار) من العام المقبل لمحاكمة الرئيس السابق البالغ من العمر 77 عاماً بتهمة التلاعب بالانتخابات.
ويواجه ترمب، المرشح الأوفر حظاً لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام المقبلة، 4 محاكمات جنائية بينما يسعى للعودة إلى البيت الأبيض. ووُجهت لائحة اتهام إلى ترمب في جورجيا بعد تحقيق استغرق عامين في سلسلة من الجرائم الانتخابية المحتملة في الولاية.


