بايدن يستضيف أول قمة ثلاثية مع اليابان وكوريا الجنوبية في كامب ديفيد

تبحث في تعاون عسكري ثلاثي وثيق لمواجهة تهديدات الصين وكوريا الشمالية

لقاء جمع بايدن بكيشيدا ويون سوك يول في قمة السبع بهيروشيما مايو الماضي (أ.ف.ب)
لقاء جمع بايدن بكيشيدا ويون سوك يول في قمة السبع بهيروشيما مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

بايدن يستضيف أول قمة ثلاثية مع اليابان وكوريا الجنوبية في كامب ديفيد

لقاء جمع بايدن بكيشيدا ويون سوك يول في قمة السبع بهيروشيما مايو الماضي (أ.ف.ب)
لقاء جمع بايدن بكيشيدا ويون سوك يول في قمة السبع بهيروشيما مايو الماضي (أ.ف.ب)

يعقد الرئيس الأميركي جو بايدن القمة الأميركية الأولى مع كل من اليابان وكوريا الجنوبية في منتجع كامب ديفيد يوم الجمعة المقبل في سعي حثيث لتعميق التعاون العسكري والتدريبات المشتركة لمواجهة لتهديدات الصين وكوريا الشمالية، وإبقاء حرية الملاحة في المحيطين الهادي والهندي مفتوحة وآمنة، وهو الهدف الرئيسي للاجتماع الثلاثي كما يقول مسؤولو البيت الأبيض.

وأعلن البيت الأبيض، أن بايدن سيستقبل يون سوك يول رئيس كوريا الجنوبية، وفوميو كيشيدا رئيس الوزراء الياباني في منتجع كامب ديفيد يوم الجمعة المقبل.

وهي المرة الأولى التي يستقبل فيها بايدن زعماء أجانب في هذا المنتجع الريفي في ولاية ميريلاند. كما أنها القمة الأولى لقادة الدول الثلاث معاً بدلاً من القمم الثنائية المنفصلة مع الرئيس بايدن، نظراً للتاريخ الطويل من التوترات والاضطرابات بين اليابان وكوريا الجنوبية، بعد أن استعمرت اليابان شبه الجزيرة الكورية من عام 1910 إلى عام 1945، وكانت هناك خلافات في السنوات الأخيرة حول مخاوف تاريخية، مما أعاق الجهود لجعل طوكيو وسيول شريكين عسكريين يمكنهما التعاون.

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

وأشار البيت الأبيض في بيان صدر الأسبوع الماضي، إلى أن القادة الثلاثة سيناقشون «تهديدات كوريا الشمالية وسبل تعزيز العلاقات مع جزر المحيط الهادي، ووضع رؤية ثلاثية مشتركة لمواجهة التحديدات الأمنية العالمية والإقليمية وتعزيز نظام دولي قائم على القواعد وتعزيز الرخاء الاقتصادي».

ويقول المسؤولون الأميركيون إنه من المحتمل أن يصدر عن القمة إعلان «مبادئ كامب ديفيد» الذي يحدد مصالح الدول الثلاث المشتركة في الأمن العسكري والاقتصادي، والإعلان عن عقد هذه القمة الثلاثية بشكل سنوي، وعقد اجتماعات لمستشاري الأمن القومي من الدول الثلاث للعمل على توثيق التعاون الاقتصادي، وحماية سلاسل التوريد من المخاطر المتعلقة بالصين، وتبادل بيانات الإنذار المبكر بشأن عمليات إطلاق الصواريخ من قبل كوريا الشمالية، وإنشاء خط ساخن ثلاثي للتشاور مع بعضهم البعض في أي أزمة.

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا يلقي كلمة خلال قمة مجموعة السبع في هيروشيما في 21 مايو 2023 (رويترز)

ويبدو أن طموحات الصين والقلق المتزايد من برامج كوريا الشمالية الصاروخية وتهديداتها النووية إضافة إلى الحرب الروسية ضد أوكرانيا، قد جمعت الدول الثلاث على طاولة واحدة لمواجهة الخطر المشترك. وأقدمت سيول وطوكيو على تعزيز العلاقات بما أعطى فرصة للحليفين القديمين للولايات المتحدة للعمل معاً بشكل أوثق. وتهدف الولايات المتحدة إلى تعزيز هذا التعاون لأنه يعد أمراً أساسياً لاستراتيجية واشنطن الأمنية في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

وعلق رام إيمانويل، سفير الولايات المتحدة لدى اليابان، قائلاً إنه «عندما تكون الولايات المتحدة واليابان وكوريا في هذه الحالة من التقارب، فإن ذلك يغير المشهد الاستراتيجي بطريقة أساسية». وشدد على أن جلوس قادة الدول الثلاث على الطاولة، «معادلة ناجحة للغاية وسيضفي الطابع المؤسسي على التعاون العسكري».

ويتزايد القلق لدى الدول الثلاث بعد قيام الصين بتعزيز علاقاتها العسكرية مع كوريا الشمالية وروسيا وإجراء تدريبات بحرية مشتركة بين بكين وموسكو بالقرب من ألاسكا الأميركية، فيما تتزايد استفزازات كوريا الشمالية مع عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية المتكررة وخطواتها لتحديث برنامجها النووي.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في صورة له وزعت الاثنين داخل مصنع أسلحة (أ.ف.ب)

وأوضح مسؤولون أن التعاون العسكري والمدني والتجاري على قمة جدول أعمال القمة وأنه من المقرر أن يعلن الزعماء الثلاثة أن بلادهم ستجري تدريبات عسكرية مشتركة كل عام، وستشمل تدريبات لتتبع الصواريخ الباليستية وتدميرها من خلال ربط الرادار والأقمار الصناعية وأنظمة الأسلحة التي يستخدمها الحلفاء الثلاثة معاً في توقيت متزامن.

وقد التقى الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، مع نظيريه الكوري الجنوبي والياباني في يوليو (تموز) الماضي في اجتماع ثلاثي في هاواي، ثم بشكل فردي في سيول وطوكيو. وقال مسؤولون إن الولايات المتحدة تحث البلدين على العمل معاً، وربط دفاعاتهما الصاروخية وتقاسم الإمدادات مثل الذخائر والمياه والوقود في حالة تعرض أي منهما للهجوم.

وأوضح المسؤولون أن الاجتماعات أثمرت عن اتفاقات من حيث المبدأ بشأن التدريبات المشتركة. واتفقت اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على بدء تبادل البيانات حول إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية بحلول نهاية العام الجاري، كما اتفقت واشنطن وسيول على تكثيف تعاونهما في الردع النووي.

الرئيس الأميركي ونظيره الصيني خلال لقاء على هامش قمة العشرين في بالي 14 نوفمبر 2022

وأوضح مسؤولون أميركيون أن اليابان أبدت رغبتها في الحصول على قوة ردع موسعة أقوى من الأسلحة النووية الأميركية وتعهدت حكومة كيشيدا بتعزيز عسكري جذري بقدرات هجومية ومضاعفة الإنفاق الدفاعي الياباني، في تحول كبير عن مبدأ الدفاع عن النفس في اليابان بعد الحرب العالمية.

في الجانب الآخر، انتقدت صحيفة «غلوبال تايمز» لسان حال للحزب الشيوعي الصيني، قمة كامب ديفيد المقررة، قائلة إن «الولايات المتحدة تريد إنشاء تحالف على غرار منظمة حلف شمال الأطلسي في المنطقة من شأنه أن يشكل خطراً على اليابان وكوريا الجنوبية».


مقالات ذات صلة

من التجارة إلى تايوان وإيران... ماذا ينتظر قمة ترمب وشي؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)

من التجارة إلى تايوان وإيران... ماذا ينتظر قمة ترمب وشي؟

يبحث ترمب وشي خلال قمتهما المقبلة ملفات التجارة وتايوان وحرب إيران، وسط مساعٍ لتحقيق الاستقرار في العلاقات بين واشنطن وبكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)

قادة «بريكس» يجتمعون في الهند على وقع توترات جيوسياسية متزايدة

تستضيف الهند، في عطلة نهاية الأسبوع، قادة بارزين من تكتل «بريكس»، بينهم رؤساء الصين وروسيا وإيران، في قمة تُعقَد وسط اضطرابات جيوسياسية عالمية متزايدة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي - موسكو - بكين)
آسيا «قمة شنغهاي» بين مسعى تعدد الأقطاب وتحدي مواجهة الأزمات

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا وبوتين يذكر العالم بـ«السيد لا» وشي يؤكد استعداد بلاده للمساهمة في تسوية الأزمات

رائد جبر ( موسكو )
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة «منظمة شنغهاي» للتعاون 2026 في بيشكيك بقرغيزستان يوم 31 أغسطس 2026 (أ.ب)

شي وبوتين يعقدان محادثات ثنائية مع بدء قمة «منظمة شنغهاي» في قرغيزستان

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ محادثات ثنائية الاثنين في قرغيزستان، حيث تُعقد قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون الاثنين والثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيشكيك (قرغيزستان))
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال غداء عمل مع قادة مجموعة السبع (أ.ب)

«أنا الزعيم» و«هل لديكِ لصقة نيكوتين؟»... أحاديث جانبية طريفة لقادة قمة السبع

كشفت الميكروفونات المفتوحة في أروقة قمة السبع عن أحاديث عفوية ولحظات طريفة أظهرت جانباً مختلفاً بعيداً عن أجواء الاجتماعات الرسمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، على خلفية الوضع غير المستقر في الشرق الأوسط والحرب المستمرة للسنة الخامسة في أوكرانيا التي لا تُظهر أي بوادر على الانحسار رغم محاولات متكررة من الرئيس الأميركي للتوسط.

ومن المتوقع أن يبدأ ترمب، اليوم (الثلاثاء)، بإلقاء كلمة أمام المندوبين المجتمعين، قبل أن يلتقي ما لا يقل عن 11 من قادة العالم، سواء بشكل ثنائي أو جماعي. ولم يتضح بعد محتوى كلمته، إلا أن ترمب أثار ضجة كبيرة خلال العام الماضي بخطاب ناري قال فيه إن هناك بلداناً «في طريقها إلى الجحيم»، بسبب عدة أمور، من بينها سياسة المناخ والهجرة الجماعية.

وفي وقت لاحق من اليوم، سيلتقي ترمب رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، وممثلين لدول الخليج. وفي المساء، قد يلتقي عشرات القادة الآخرين، وإن كان ذلك لفترة وجيزة، خلال حفل استقبال للقادة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ترمب قد التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس (الاثنين). ومن المحتمل أن تُضاف اجتماعات أخرى إلى جدول أعماله اليوم (الثلاثاء).

وتعكس القائمة الطويلة من اللقاءات مع القادة تركيز الرئيس الأميركي على الشؤون الخارجية خلال ولايته الثانية، التي شن خلالها عدة حروب، وشكّك في تحالفات قائمة منذ فترات طويلة، وهدد حلفاء بالغزو، وسعى للتوسط في أكثر من 10 نزاعات مع تحقيق درجات متفاوتة من النجاح.

انخفاض معدل تأييد ترمب

ولكن الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران لها تداعيات بالغة بشكل خاص، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، وتدهور معدلات تأييد ترمب، وشكلت تحدياً للجمهوريين المرشحين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني). وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس»، أمس (الاثنين)، انخفاض معدل تأييد ترمب إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 32 في المائة، في ظل استياء زملائه في الحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة.

كما سيتابع الحلفاء والمعارضون السياسيون من كثب أول لقاء على الإطلاق لترمب مع رودريغيز، التي صعدت إلى السلطة بمباركة إدارة ترمب بعد أن اختطفت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، ونقلته إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات.

ويقول حلفاء ترمب إن الولايات المتحدة تعمل مع رودريغيز لفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الأميركية، لكن الديمقراطيين وبعض الجمهوريين يقولون إن إدارة ترمب لم تبذل ما يكفي من الجهود للضغط، من أجل إجراء انتخابات جديدة في تلك الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وخلال لقائه مع زعيمي الدنمارك وغرينلاند، سيوقّع ترمب اتفاقاً يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة مع الحد من وجود الخصوم الجيوسياسيين. ويأمل مسؤولو الدنمارك وغرينلاند أن يضع الاتفاق حداً لتصريحات ترمب السابقة التي لمح فيها إلى احتمال الاستيلاء على غرينلاند بالقوة.


واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
TT

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي، في إطار تحرّك أميركي لتعزيز التعاون الأمني والاستثماري في المنطقة، عشية توقيع اتفاق أمني في شأن غرينلاند.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان حول الاجتماع «اتفق الحلفاء على أن أمن القطب الشمالي يتطلب استثمارات متواصلة لحماية هذه المنطقة الحيوية وردع المنافسين الاستراتيجيين». كما ناقش المجتمعون تطوير قدرات كاسحات الجليد والتعاون في مجالات الأمن والاستثمار، في وقت تتزايد فيه أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة تتيح الوصول إلى موارد طبيعية ضخمة.

وجمع اللقاء وزراء خارجية وممثّلين عن كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنروج والسويد وجزر فارو وغرينلاند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي مساء الاثنين أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الاقليم الواقع في القطب الشمالي الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.