نحو 100 قتيل في حرائق ماوي والحصيلة مرشحة للارتفاع

TT

نحو 100 قتيل في حرائق ماوي والحصيلة مرشحة للارتفاع

طائرة هليكوبتر لمكافحة الحرائق تلقي بالمياه بينما يقوم رجال الإطفاء في مقاطعة ماوي بإطفاء حريق بالقرب من المنازل أثناء حرائق الغابات في ماوي في هاواي الأحد 13 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)
طائرة هليكوبتر لمكافحة الحرائق تلقي بالمياه بينما يقوم رجال الإطفاء في مقاطعة ماوي بإطفاء حريق بالقرب من المنازل أثناء حرائق الغابات في ماوي في هاواي الأحد 13 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

اقتربت حصيلة حرائق غابات ماوي في هاواي، وهي الأكثر فتكاً منذ أكثر من قرن في الولايات المتحدة، من مائة قتيل، الاثنين؛ مما أثار انتقادات للسلطات بسبب إدارتها المأساة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

أدت هذه الحرائق غير المسبوقة في شدتها وسرعة انتشارها إلى مقتل 96 شخصاً في ماوي، وفقاً لحصيلة مؤقتة صدرت مساء الأحد، مع جثث يصعب التعرف على هوية أصحابها.

أقرّ قائد شرطة ماوي جون بيليتيه «لا أحد منا يعرف بعد حجم» الكارثة.

وقال قائد شرطة ماوي: إن الحريق الذي حول بلدة لاهاينا الساحلية رماداً «صهر حتى المعدن»، داعياً أقارب المفقودين إلى الخضوع لاختبار الحمض النووي للمساعدة في التعرف على الضحايا.

والكلاب البوليسية التي تبحث عن مفقودين قد يتجاوز عددهم المئات، ما زال عليها مسح مساحة كبيرة. وقال رئيس الشرطة: «نحن نتقدم بأسرع ما يمكن. ولكن لأخذ العلم، فإن الكلاب بحثت في 3 في المائة فقط من المساحة».

منازل وسيارات مدمّرة في أحد الأحياء الأحد 13 أغسطس 2023 في لاهاينا في هاواي بالولايات المتحدة بعد حريق غابات مميت تسبب في أضرار جسيمة قبل أيام (أ.ب)

«على حين غرة»

لا تزال ملابسات هذه الحرائق المروعة مجهولة.

لقد أخذت السكان على حين غرة، وهذا ما يأخذه الكثيرون على السلطات. وقالت فيلما ريد لوكالة الصحافة الفرنسية: «أتعلمون متى أدركنا أن هناك حريقاً؟ عندما وصل إلى الجانب المقابل لبيتنا».

مثل الكثير من السكان، لم تتلق ريد أي تحذير أو أمر بالإخلاء؛ بسبب سلسلة من الأعطال.

وبقيت صفّارات الإنذار التي عادة ما يتم تفعيلها في حالات تسونامي، صامتة. هل يعود ذلك إلى خطأ فني أو لقرار المشغل؟ لا أحد يعلم.

أما التحذيرات التي بثتها السلطات عبر التلفزيون والإذاعة فكانت عديمة الجدوى بالنسبة للسكان المحرومين من التيار الكهربائي.

كما لم تتمكن الهواتف المحمولة من المساعدة بسبب انعدام التغطية. وقال بعض السكان: إن التحذير الذي يتم إرساله عادة في حالة وجود خطر مناخي، لا يظهر على أجهزتهم.

تم فتح تحقيق في طريقة تعامل السلطات مع الحرائق.

متطوعون يشحنون الإمدادات والمساعدات من جزيرة كاواي في هاواي في شاحنات صغيرة في محطة الشحن بمطار كاهولوي في أعقاب حرائق الغابات في ماوي في هاواي في 13 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

وأقرّت عضو الكونغرس عن هاواي جيل توكودا بأن السلطات «أساءت تقدير خطورة النيران وسرعتها».

وقالت مازي هيرونو، السيناتورة الديموقراطية عن الأرخبيل، على شبكة «سي إن إن» إنها لا تريد «إيجاد أعذار لهذه المأساة».

وقال جون بيليتيه: «لم يتوقعه أحد. هذا كل شيء».

وتفاقمت حدة النيران بسبب رياح عاتية في جنوب غرب الجزيرة وشتاء جاف بشكل غير طبيعي.

حرائق غابات ماوي

تأتي حرائق ماوي في أعقاب ظواهر مناخية قاسية أخرى في أميركا الشمالية هذا الصيف، حيث لا تزال حرائق الغابات مستعرة في أنحاء كندا، فضلاً عن موجة حر شديد في جنوب غرب الولايات المتحدة.

وأعلن الرئيس جو بايدن، الأحد، أنه يعتزم التوجه إلى هاواي في ضوء فداحة الكارثة.

أشجار محترقة وأنقاض منازل هي ما تبقى بعد حريق اندلع في مدينة لاهاينا في هاواي بالولايات المتحدة الأميركية الأحد 13 أغسطس 2023 (أ.ب)

«الشعور بالخسارة»

انتظر بعض السكان عند حاجز على الطريق لساعات على أمل أن يُسمح لهم بالدخول للبحث عن أحبائهم المفقودين وحيواناتهم وأغراضهم.

وبعد أن خدم 50 عاماً في كنيسة لاهاينا، استأنف القس أرزا براون الصلاة الأحد في مقصف بالقرب من كاهولوي أمام ما يقرب من 200 من السكان، بعد أن أتت النيران على الكنيسة وعلى منزله أيضاً.

وقال القس لوكالة الصحافة الفرنسية: «نجتمع اليوم لنكون معاً ونشجع بعضنا بعضاً»، مشيراً إلى أنه «يشعر بالخسارة لأول مرة» مثل رعيته، على الرغم من تمضية حياته في «مساعدة الكثير من الناس على اجتياز كوارث عدة».

وأشارت الوكالة الفيدرالية المسؤولة عن الاستجابة للكوارث الطبيعية إلى تضرر أو تدمير نحو 2207 مبانٍ، معظمها سكني.

وتقدر تكلفة إعادة الإعمار بنحو 5.52 مليار دولار في لاهاينا وحدها.


مقالات ذات صلة

الجزائر تواصل حربها على حرائق الغابات

شمال افريقيا جانب من الحرائق التي ضربت منطقة قالمة شرق الجزائر (الحماية المدنية)

الجزائر تواصل حربها على حرائق الغابات

تواصل مصالح الحماية المدنية جهودها المكثفة لإخماد حرائق الغطاء النباتي، والمحاصيل الزراعية، وواحات النخيل وأحزمة التبن، التي مست عدداً من ولايات الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا رجلا إطفاء بلجيكيان يعملان في غابة متضررة من حريق بمنطقة هوت فاني البلجيكية (رويترز)

فرق الإطفاء تسعى لتطويق أكبر حريق غابات في بلجيكا

باشر عناصر الإطفاء، اليوم (الثلاثاء)، عمليةً قد تكون حاسمةً لتطويق أكبر حريق غابات تشهده بلجيكا منذ قرن.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا من الحريق البلجيكي قرب الحدود الألمانية (د.ب.أ)

بلجيكا تواجه أحد أسوأ الحرائق في تاريخها... وتعوّل على دعم جوي أوروبي

قال رئيس الوزراء البلجيكي، بارت دي ويفر، في منشور عبر منصة «إكس»، الأحد: «نشكر شركاءنا الأوروبيين على المساعدة التي يقدمونها».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أحد عناصر الإطفاء يكافح حريقاً في شمال اليونان (إ.ب.أ)

القبض على إسرائيلي في اليونان بتهمة إشعال حريق غابات

قالت السلطات اليونانية إنها اعتقلت إسرائيلياً يبلغ من العمر (35 عاماً)، للاشتباه في تسببه بإشعال حريق غابات في جزيرة كريت.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - أثينا)
أوروبا عناصر من الشرطة ووحدات الإطفاء تصل إلى موقع حريق في متنزه هوت فاني الطبيعي في شرق بلجيكا (د.ب.أ)

إجلاء سكان في شرق بلجيكا بسبب حريق غابات أتى على 2700 هكتار

بدأ سكان في شرق بلجيكا إخلاء قريتين فيما عمل عناصر الإطفاء على مكافحة واحد من أكبر حرائق الغابات في تاريخ البلاد.

«الشرق الأوسط» (بايلن)

أميركا تحذّر من إمكانية اختراق أجهزة «سيمنس» وسط مخاوف بشأن تسلل إيراني

شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)
شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)
TT

أميركا تحذّر من إمكانية اختراق أجهزة «سيمنس» وسط مخاوف بشأن تسلل إيراني

شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)
شعار شركة «سيمنس» بجوار وحدة تشغيل كومبيوتر (رويترز)

أفاد تنبيه أمني إلكتروني، نُشر الأربعاء، بأن أجهزة حكومية أميركية عدة حذّرت بأن متسللين إلكترونيين مجهولي الهوية يحاولون اختراق أجهزة من صنع شركة «سيمنس» تُستخدم لمتابعة وتشغيل مرافق المياه وأنظمة بنية تحتية حيوية أخرى، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي هذا التحذير وسط انتشار وقائع التسلل الإلكتروني؛ التي استهدفت شبكات مياه محلية في ولايات عدة خلال الأسابيع القليلة الماضية، في هجمات يشتبه خبراء الأمن السيبراني في أن لإيران صلة بها.

وتحدّث التنبيه عن «تهديد نشط» لجميع «وحدات التحكم المنطقي القابلة للبرمجة» من سلسلة «إس7» التابعة لـ«سيمنس»، في قطاعات متعددة من البنية التحتية الحيوية، تشمل منشآت التصنيع والطاقة والمياه ومياه الصرف والكيماويات والأغذية والزراعة. وصدر التحذير عن «وكالة الأمن القومي» و«مكتب التحقيقات الفيدرالي» ووزارة الطاقة و«وكالة حماية البيئة» و«وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية» التابعة لوزارة الأمن الداخلي.

وحذّرت الحكومة بأن اختراق هذه الأجهزة قد يؤدي، في ظل ظروف محددة، إلى تعطيل العمليات الحيوية، أو وقائع تتعلق بالسلامة، أو التوقف عن العمل، أو تلف المعدات، أو اختراق بيانات مهمة، أو انتهاكات... وآثار أخرى.

ولم ترد «سيمنس» بعدُ على طلب للتعليق.

ونقل التنبيه عن «الأجهزة» قولها إن المتسللين يستخدمون الذكاء الاصطناعي ليقلص؛ بدرجة كبيرة، الخبرة التقنية، والوقت، اللازمَين لتطوير وسائل استغلال يمكنها اختراق هذه الأنظمة بنجاح. وحذّرت «وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية» في 30 يوليو (تموز) الماضي من زيادة كبيرة في استهداف المتسللين «وحدات التحكم المنطقي القابلة للبرمجة»، عقب تنبيه صدر في 22 يوليو حذّر من استغلال متسللين مرتبطين بإيران هذه الأجهزة التي تصنّعها «سيمنس» و«روكويل أوتوميشن» و«شنايدر إلكتريك».

ولم يصل المسؤولون الاتحاديون إلى حد الربط رسمياً بين إيران والهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة على شبكات المياه المحلية، بينما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في 31 يوليو الماضي إنه لا يعتقد أن إيران ضالعة فيها. وألقى باللوم بدلاً من ذلك على مينيسوتا، وهي أول ولاية أميركية تسجّل موجة من 30 واقعة إلكترونية على الأقل مرتبطة بالمياه، وقعت في 26 و27 يوليو 2026.


مفاجآت فلوريدا تُنذر بمعركة طاحنة للسيطرة على الكونغرس

المرشح الجمهوري لمنصب حاكم فلوريدا بايرون دونالدز يلوح بيده إلى جانب زوجته إريكا وأطفالهما خلال حفل انتخابي في أورلاندو (أ.ب)
المرشح الجمهوري لمنصب حاكم فلوريدا بايرون دونالدز يلوح بيده إلى جانب زوجته إريكا وأطفالهما خلال حفل انتخابي في أورلاندو (أ.ب)
TT

مفاجآت فلوريدا تُنذر بمعركة طاحنة للسيطرة على الكونغرس

المرشح الجمهوري لمنصب حاكم فلوريدا بايرون دونالدز يلوح بيده إلى جانب زوجته إريكا وأطفالهما خلال حفل انتخابي في أورلاندو (أ.ب)
المرشح الجمهوري لمنصب حاكم فلوريدا بايرون دونالدز يلوح بيده إلى جانب زوجته إريكا وأطفالهما خلال حفل انتخابي في أورلاندو (أ.ب)

أفرزت الانتخابات التمهيدية للجمهوريين والديمقراطيين في عدد من الولايات الأميركية نتائج مفاجئة، ولا سيما في فلوريدا، يمكن أن تكون لها تداعيات واسعة وتُنذر بمعركة طاحنة بين الحزبين للسيطرة على الكونغرس خلال الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وفيما ظهرت مفاجآت انتخابية في عدد من الولايات، بدت فلوريدا المسرح الأبرز، مع فوز الجمهوري بايرون دونالدز بترشيح حزبه لمنصب الحاكم، وانتصار الديمقراطية التقدمية أنجي نيكسون على أليكس فيندمان في السباق الديمقراطي لمجلس الشيوخ.

وحسم دونالدز، المدعوم من الرئيس دونالد ترمب، المعركة على انتزاع ترشيح الحزب الجمهوري؛ إذ تقدّم على نائب الحاكم السابق جاي كولينز والمرشحين الآخرين، في مواجهة اكتسبت أهمية خاصة؛ لأن الحاكم الحالي رون ديسانتيس الذي لا يستطيع الترشح لولاية ثالثة متتالية، خاض «حرب ظلّ» مع الرئيس ترمب من خلال دعم كولينز.

ويُمهّد فوز دونالدز الطريق لمواجهة حامية في انتخابات نوفمبر مع ديفيد جولي، النائب الجمهوري السابق الذي انتقل إلى الحزب الديمقراطي وفاز بدوره بترشيح حزبه. وهذا ما يمكن أن يُدخل دونالدز التاريخ، إذا انتُخب في نهاية المطاف، علماً بأنه ركّز في حملته على خفض الضرائب، وإصلاح لوائح التأمين، وزيادة الشفافية في أسعار الرعاية الصحية.

أما جولي فقدّم نفسه ديمقراطياً ذا جذور جمهورية تقليدية، داعياً إلى حكومة محدودة لا تتدخل في الحياة الشخصية، مع تدخل حكومي لسد الثغرات في مجالات مثل التعليم والإسكان.

وبذلك، يخوض الحزب الديمقراطي للمرة الثانية على التوالي سباق الحاكم بمرشح جمهوري سابق، بعد ترشيح تشارلي كريست قبل أربع سنوات وخسارته أمام ديسانتيس بفارق نحو 20 نقطة مئوية.

المفاجأة الكبرى

غير أن المفاجأة الأكبر جاءت في سباق مجلس الشيوخ، حيث تغلبت أنجي نيكسون، وهي عضوة في المجلس التشريعي واشتراكية ديمقراطية، على فيندمان، الضابط المتقاعد والمسؤول السابق في الأمن القومي الذي اكتسب شهرة وطنية بعد شهادته في إجراءات عزل ترمب عام 2019.

المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ الأميركي أنجي نيكسون خلال قداس في هالانديل بيتش - فلوريدا (أ.ف.ب)

وحقّقت نيكسون هذا الفوز الباهر رغم الفارق الهائل في الموارد المالية؛ إذ كان لدى فيندمان أكثر من سبعة ملايين دولار في حساب حملته في نهاية يوليو (تموز) الماضي، مقابل نحو 265 ألف دولار فقط لدى نيكسون، التي استندت إلى دعم النقابات والكنائس السوداء والحركة الاشتراكية الديمقراطية، التي انضمت إليها قبل أسابيع قليلة من الانتخابات.

ويُعدّ فوزها أحدث مؤشِّر على صعود التيار التقدمي اليساري داخل الحزب الديمقراطي، في مواجهة مرشحين تدعمهم المؤسسة الحزبية. وسبق لمرشحين يساريين تحقيق انتصارات في ولايات أخرى، فيما يعكس استياء جزء من الناخبين الديمقراطيين من القيادة التقليدية للحزب وطريقة مواجهتها لإدارة ترمب.

وتواجه نيكسون بعد نحو 75 يوماً السيناتورة الجمهورية آشلي مودي، التي فازت بسهولة بترشيح حزبها. وكانت مودي عُينت في يناير (كانون الثاني) 2025 لشغل مقعد ماركو روبيو بعد انتقاله إلى منصب وزير الخارجية. ويُنظر إليها باعتبارها المرشحة الأوفر حظاً في ولاية اتجهت بقوة نحو الجمهوريين خلال السنوات الأخيرة، ولم تنتخب ديمقراطياً لمجلس الشيوخ منذ عام 2012. وإذا فازت نيكسون، فستصبح أيضاً السيناتورة السوداء الأولى من فلوريدا.

أثر الخرائط الجديدة

أظهرت نتائج انتخابات مجلس النواب أن إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية التي قادها الجمهوريون لا تزال تعيد تشكيل الخريطة السياسية للولاية. وفازت النائبة الديمقراطية المخضرمة ديبي واسرمان شولتز بترشيح حزبها في دائرة جديدة، متغلبة على النائبة السابقة شيلا شيرفيلوس ماكورميك وعدد من المنافسين.

وكان ترشح واسرمان شولتز، وهي بيضاء، أثار جدلاً حول التمثيل في دائرة ذات غالبية سوداء تاريخياً، لكن الناخبين اختاروا في النهاية النائبة المخضرمة التي تشغل مقعداً في الكونغرس منذ عام 2005. وكانت شيرفيلوس ماكورميك تسعى إلى العودة إلى المجلس بعد استقالتها في وقت سابق من العام، وسط لائحة اتهام فيدرالية وتهديد بعقوبات أخلاقية.

وفي سباق آخر، تمكن النائب الديمقراطي جاريد موسكوفيتز من تجاوز منافسه التقدمي أوليفر لاركين، ليتجه إلى انتخابات عامة يُتوقع أن تكون من المنافسات القليلة في الولاية. وفي المقابل، تلقى النائب الجمهوري كوري ميلز ضربة سياسية بعدما خسر ترشيح حزبه أمام المذيع التلفزيوني السابق راين إليجاه. وكان ميلز واجه تحقيقات أخلاقية واتهامات متعددة، وكانت سبباً في تخلي عدد من كبار الجمهوريين، وبينهم ديسانتيس، عنه.

سباق ألاسكا

في ألاسكا، جاءت النتائج أكثر تشجيعاً للديمقراطيين؛ إذ حصلت ماري بيلتولا، النائبة السابقة والمعتدلة، على أصوات أكثر من السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان في الانتخابات التمهيدية المفتوحة، متقدمة بنسبة 48 في المائة مقابل 42.8 في المائة مع فرز معظم الأصوات. وستستفيد بيلتولا من نظام التصويت التفضيلي في الانتخابات العامة، الذي قد يساعدها على جذب أصوات المستقلين.

المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تتحدث مع مؤيديها في حفل متابعة نتائج الانتخابات التمهيدية في مدينة أنكوراج - ألاسكا (أ.ب)

كما تأهل النائب الجمهوري نيك بيغيتش ومدير المدرسة السابق بيل هيل إلى الانتخابات العامة في سباق مجلس النواب.

وطغت نتائج فلوريدا على فوز عضو مجلس الشيوخ عن وايومينغ، أريك بارلو، في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين لمنصب حاكم الولاية، متغلباً على ميغان ديجينفيلدر، مرشحة الرئيس دونالد ترمب. وشكّلت هذه النتيجة ضربة أخرى لقوة تأييد ترمب، الذي لم يُفلح في إيصال عدد من مرشحيه المختارين إلى بر الأمان هذا العام.

وتنضم ديجينفيلدر بذلك إلى قائمة مرشحي منصب حاكم الولاية في ولايات أيوا ومينيسوتا وكارولينا الجنوبية وجورجيا الذين خسروا الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، رغم دعم ترمب لهم.

وتشير النتائج إجمالاً إلى أن الانتخابات المقبلة ستكون اختباراً مزدوجاً للحزبين: فالجمهوريون يراهنون على استمرار التحوّل المحافظ في فلوريدا وعلى نفوذ ترمب، بينما يحاول الديمقراطيون الاستفادة من الحماس المتزايد للتيار التقدمي وتوسيع خريطة المنافسة. وبين مفاجأة نيكسون، وصعود بيلتولا، وترسيخ دونالدز موقعه كمرشح جمهوري، تتضح ملامح معركة انتخابية يمكن أن تحدد ليس فقط موازين القوى في الكونغرس، بل أيضاً اتجاه الحزبين في المرحلة المقبلة.


«نشاط فضائي» يلغي رحلة عسكرية أميركية إلى القارة القطبية الجنوبية

قاذفة قنابل تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)
قاذفة قنابل تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)
TT

«نشاط فضائي» يلغي رحلة عسكرية أميركية إلى القارة القطبية الجنوبية

قاذفة قنابل تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)
قاذفة قنابل تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)

عادت رحلة تابعة للقوات الجوية الأميركية، كانت متجهة إلى القارة القطبية الجنوبية إلى نيوزيلندا، بعد تحذير بشأن نشاط فضائي «يُحتمل أن يكون خطيراً»، وفقاً للسلطات النيوزيلندية.

وقال متحدث باسم هيئة الطيران المدني النيوزيلندية إن الوكالة كانت على علم بأن رحلة القوات الجوية الأميركية التي انطلقت من كرايستشيرش استدارت عائدة بعد تحذير أصدرته هيئة الطيران.

وقالت هيئة الطيران المدني، في بيان يوم الثلاثاء، إن النشاط الفضائي تم إخطار الوكالة به من قبل هيئة إدارة الحركة الجوية الحكومية في روسيا، «ما أدى إلى إصدار تحذير للطيارين بشأن الخطر»، وفق ما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وفي بيان متابعة، يوم الأربعاء، قالت هيئة الطيران المدني النيوزيلندية إنها علمت من قبل الهيئة الروسية بإطلاق صاروخ فضائي مخطط له و«خطر محتمل مرتبط بالمجال الجوي الدولي داخل (منطقة معلومات الطيران فوق المحيط بنيوزيلندا)»، وهي منطقة تبلغ مساحتها نحو 30 مليون كيلومتر مربع، وهي واحدة من أكبر المجالات الجوية في العالم.

وأظهر موقع تتبع الرحلات الجوية «Flightradar24» أن طائرة عسكرية أميركية غادرت مطار كرايستشيرش نحو الساعة 9 صباحاً بالتوقيت المحلي، يوم الثلاثاء، متجهة جنوباً. وعادت إلى كرايستشيرش قبل الساعة 11:30 صباحاً، أي بعد 150 دقيقة تقريباً.

وتمت جدولة الرحلة خلال فترة الطيران الشتوي السنوية (WINFLY)، والتي يجري خلالها استئناف الرحلات الجوية بين كرايستشيرش وقاعدة «أبحاث القطب الجنوبي الأميركية»، ومحطة «ماكموردو الأميركية للأبحاث»، وقاعدة «سكوت» النيوزيلندية في القارة القطبية الجنوبية، وهي فترة مزدحمة لنقل الموظفين والمعدات والإمدادات قبل موسم الأبحاث الصيفي، وفق «سي إن إن».