ترمب يترقب لائحة اتهام جنائية رابعة ضده الثلاثاء

رفض مزاعم تدخله في انتخابات جورجيا ووصفها بـ«مطاردة الساحرات»

ترمب يحيّي أنصاره في أيوا السبت (أ.ف.ب)
ترمب يحيّي أنصاره في أيوا السبت (أ.ف.ب)
TT

ترمب يترقب لائحة اتهام جنائية رابعة ضده الثلاثاء

ترمب يحيّي أنصاره في أيوا السبت (أ.ف.ب)
ترمب يحيّي أنصاره في أيوا السبت (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لمواجهة لائحة اتهام جديدة هذا الأسبوع، في قضية قد تكون الأخطر على مستقبله السياسي.

ويستعدّ المدعون العامون في ولاية جورجيا لعرض لائحة اتّهام بحق ترمب أمام هيئة محلفين كبرى الثلاثاء، حول محاولاته المزعومة إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 في هذه الولاية. وتُعدّ هذه القضية الرابعة ضد الرئيس السابق والمرشح الجمهوري الأبرز في سباق الانتخابات الرئاسية، بعد لوائح الاتهامات الصادرة في حقه في نيويورك وفلوريدا وواشنطن العاصمة.

وقال ترمب في تصريحات أثناء زيارته لولاية أيوا، مساء السبت، إنه لن يوافق على صفقة يقر فيها بالذنب. وأوضح «لم أرتكب أي خطأ، ولن أقبل صفقة أُقرّ فيها بالذنب لأني لم أفعل شيئا خاطئا»، معدا في منشور على حسابه في موقع «تروث سوشيال» أن قضية جورجيا ليست سوى «مطاردة ساحرات أخرى».

«مطاردة ساحرات»

وهاجم ترمب المدعية العامة لمقاطعة فولتون، فاني ويليس، وهي ديمقراطية أمضت عامين ونصف العام في التحقيقات حول تدخل ترمب وحلفائه في الانتخابات بالولاية، والضغط على مسؤولي الولاية للتدخل في فرز الأصوات والدفع بناخبين زائفين.

جانب من تجمع انتخابي لترمب في أيوا السبت (أ.ف.ب)

وخلال التجمع الانتخابي في ولاية أيوا، وصف ترمب المدعية ويليس بأنها «امرأة عنصرية» وادّعى أن لها صلات بعصابات إجرامية. وأشار ترمب إلى أن الرئيس جو بايدن يقف وراء هذه القضية، وقال: «هذا هو جو بايدن، لأنه لا يستطيع الفوز في الانتخابات بنفسه، ولا يمكنه الفوز في الانتخابات على أساس الأصوات (...) فقد جعل المدعية العامة تقوم بذلك».

وكانت ويليس قد أكّدت في تصريحات سابقة أن فريقها يُحقّق في مجموعة واسعة من الجرائم المحتملة ضد ترمب، وتشمل تزوير الانتخابات، والإدلاء ببيانات كاذبة لهيئات حكومية محلية، والتآمر، وانتهاك قسم الولاء للمنصب، والتورط في إصدار تهديدات متعلقة بالانتخابات.

وبالإضافة إلى ترمب، فإن المدعين العامين قد يقدّمون قائمة طويلة من المتهمين المحتملين قد تشمل اثني عشر شخصا من مساعدي وأنصار ترمب، بينهم محاميه السابق رودي جولياني.

جلسة استماع

صرّح حاكم ولاية جورجيا السابق جيف دنكان، السبت، أنه من المتوقع أن يدلي بشهادته أمام هيئة المحلفين الكبرى. وقال، عبر حسابه في شبكة «X»، إنه يتطلع للإجابة عن أسئلة المحلفين حول الانتخابات في عام 2020. كما ذكر الصحافي جورج شيدي أنه طلب منه المثول أمام هيئة المحلفين يوم الثلاثاء للإدلاء بشهادته، وقد عمل سابقا في موقع the Intercept ونشر تقارير حول اجتماع سري لجمهوريين تظاهروا بأنهم ناخبون في جورجيا في ديسمبر (كانون الأول) 2020.

أنصار ترمب يهتفون دعماً له وسط انتشار أمني في أيوا السبت (رويترز)

وفاز بايدن على ترمب في ولاية جورجيا بفارق 11779 صوتا، أو حوالي 0.23 في المائة من إجمالي 5 ملايين بطاقة اقتراع، وتمت إعادة فرز الأصوات، وصادق عليها حاكم الولاية بريان كيمب ووزير خارجية الولاية براد رافينسبيرغر وكلاهما جمهوري.

وتزعم التحقيقات أن الرئيس ترمب سعى للضغط على حاكم الولاية جيف دنكان وبريان كيمب، ومسؤولين آخرين في ولاية جورجيا، لعقد جلسة تشريعية لإلغاء نتائج الانتخابات في الولاية بعد خسارته الانتخابات. وبدأ التحقيق بعد ظهور مكالمة هاتفية مسجّلة بين ترمب ووزير خارجية الولاية في يناير (كانون الثاني) 2021، طلب فيها الرئيس السابق بـ«إيجاد 11780 صوتا». كما حاول ترمب إقناع مسؤولي وزارة العدل بأن الانتخابات في جورجيا كانت مزوّرة، وأن فوز بايدن شابته عمليات تزوير واسعة النطاق.

وحاول محامو ترمب عرقلة هذه القضية، لكن المحكمة العليا لولاية جورجيا رفضت التماسهم. وقالت جينيفر ليتل، محامية ترمب: «لا نعتقد على الإطلاق أن موكّلنا ارتكب أي خطأ. وإذا تم توجيه لائحة اتهام، فسوف تكون خاطئة وسنحاربها».

ترمب يلوّح بقبعة تحمل شعاره الانتخابي خلال فعالية بأيوا (إ.ب.أ)

ويقول المحللون إن الاتهامات المتعلقة بالتدخل في انتخابات جورجيا عام 2020 هي الأخطر على مستقبله السياسي. وعلى عكس الفيدرالية الأخرى، فإنه سيستعصي على ترمب العفو عن نفسه في حال أُعيد انتخابه رئيسا.

وإذا تم توجيه لائحة الاتهام الثلاثاء كما هو متوقّع، فإنه سيتعين على ترمب التنقل إلى أتلانتا خلال الأيام والأسابيع المقبلة لحضور جلسات محاكمته.

حقائق

جدول مزدحم

يزاحم جدول محاكمات دونالد ترمب برنامج حملته الانتخابية الحافل بالفعاليات الجماهيرية والمناظرات الجمهورية.

وفيما يلي بعض أبرز التواريخ.

  • 23 أغسطس (آب): موعد أول مناظرة رئاسية للمرشحين الجمهوريين في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن. ولم يتّضح بعد ما إذا كان ترمب سيشارك فيها، أو أنه قد استوفى معايير التأهل للمشاركة، إلا أنه لم يوقع على التعهد للجنة الوطنية للحزب بالولاء للمرشح الجمهوري في السباق الرئاسي لانتخابات 2024.
  • 27 سبتمبر (أيلول): موعد المناظرة الانتخابية الثانية للحزب الجمهوري في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية بولاية كاليفورنيا.
  • 2 أكتوبر (تشرين الأول): انطلاق محاكمته في القضية التي رفعتها المدعية العامة لمدينة نيويورك ليتيسيا جيمس ضد منظمة ترمب، بتهمة الاحتيال التجاري.
  • 3 نوفمبر (تشرين الثاني): انتهاء مهلة فريق دفاع ترمب والمدعي العام لفلوريدا لتقديم الطلبات التمهيدية في قضية الوثائق السرية التي نقلها الرئيس السابق إلى مقر إقامته في مارالاغو.
  • 15 يناير (كانون الثاني) 2024: أولى جلسات قضية التشهير التي رفعتها الكاتبة آي جين كارول، بعد أن فازت في قضية التحرش الجنسي ضد ترمب في مايو (أيار) الماضي. وفي اليوم نفسه، من المتوقّع انعقاد بداية المؤتمرات الحزبية في ولاية أيوا.
  • 6 فبراير (شباط): الانتخابات التمهيدية في ولاية نيفادا.
  • 24 فبراير: الانتخابات التمهيدية في ولاية ساوث كارولاينا.
  • 5 مارس (آذار): الثلاثاء الكبير، حيث ستجري الانتخابات التمهيدية في أكثر من اثنتي عشرة ولاية.
  • 25 مارس: انطلاق محاكمة ترمب في نيويورك في قضية «أموال الصمت» التي يُزعم أنه دفعها لستورمي دانيالز.
  • 17 أبريل (نيسان): جلسة استماع حول قضية الوثائق السرية.
  • 14 مايو: الاستماع إلى مرافعات الادعاء والدفاع في قضية الوثائق السرية.
  • 20 مايو: انطلاق محاكمة ترمب في قضية الوثائق السرية.
  • لم يتم تحديد موعد محاكمة ترمب في قضية «التآمر» ودوره في الهجوم على مبنى الكابيتول. واقترح المحقق الخاص جاك سميت تاريخ 2 يناير 2024، إلا أن المحامين من قبل الرئيس السابق يحاولون تأجيل موعد الجلسات إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 5 نوفمبر 2024.


مقالات ذات صلة

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

الولايات المتحدة​ رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب) p-circle

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

أعاد إطلاق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981.

ماري وجدي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحوادث إطلاق النار ومحاولات اغتيال عدة خلال مسيرته السياسية، خصوصاً منذ انتخابات 2024، كان أحدثها في حفل مراسلي البيت الأبيض.

ماري وجدي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)

ماذا نعرف عن مُطلق النار في حفل مراسلي البيت الأبيض؟

أظهرت منشورات على الإنترنت، يُعتقد أنها تعود للرجل الذي أطلق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض، أنه مدرس ذو مستوى تعليمي عالٍ، ومطوِّر، وهاوٍ لألعاب الفيديو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (أ.ف.ب) p-circle

ترمب بعد إطلاق النار بحفل المراسلين: المؤثِّرون مستهدَفون

وصف الرئيس دونالد ترمب المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلاً محتملاً»، مشيراً إلى حيازته «العديد من الأسلحة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
TT

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)

شهد فندق «هيلتون واشنطن» حادث إطلاق نار على أفراد الأمن خلال وجود الرئيس الأميركي في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، ما أعاد إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981، والتي وقعت أمام الفندق نفسه.

فماذا حدث لريغان في فندق «هيلتون»؟

في مارس (آذار) 1981، تعرَّض ريغان لمحاولة اغتيال خطيرة في أثناء خروجه من الفندق، حيث قام مواطن يدعى جون هينكلي جونيور بإطلاق 6 رصاصات من مسدس «روم آر جي-14»، باتجاه الرئيس الأسبق.

وأصابت الرصاصة الأولى السكرتير الصحافي للبيت الأبيض جيمس برادي برأسه، والرصاصة الثانية أصابت ضابط الشرطة توماس دليلاهانتي برقبته، في حين تجاوزت الرصاصة الثالثة ريغان لتضرب نافذة مبنى مجاور في الشارع.

وأطلق هينكلي رصاصته الرابعة على تيموثي ميكارثي عضو الحماية، حيث حمى الرئيس بجسمه فأُصيب برصاصة ببطنه، أما الرصاصة الخامسة فقد أصابت زجاج السيارة الليموزين المضاد للرصاص التي تمَّ دفع ريغان بها، في حين ارتدت الرصاصة السادسة والأخيرة من بدن الليموزين المصفح لتخترق أسفل الذراع اليسرى لريغان ولتستقر في رئته على بعد إنش من القلب.

وتمَّ نقل ريغان إلى المستشفى بسرعة، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة، ونجا من الحادث رغم خطورته.

وقال هينكلي، إنه كان يعتقد أنَّ محاولته ستثير إعجاب الممثلة جودي فوستر، والتي كان مهووساً بها.

ولم يُحكَم على هينكلي بالإدانة؛ بسبب جنونه، وأودع في مصحة للأمراض العقلية أقام فيها حتى خروجه منها في 10 سبتمبر (أيلول) 2016.

وتُعدُّ هذه الحادثة من أكثر محاولات الاغتيال تأثيراً في التاريخ السياسي الأميركي الحديث، إذ أدت لاحقاً إلى تعزيز إجراءات الحماية الخاصة بالرؤساء الأميركيين بشكل كبير، خصوصاً في الفعاليات العامة والمفتوحة.


السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
TT

السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)

قال محامون إن السلطات الاتحادية الأميركية احتجزت أسرة رجل مصري متهم بالاعتداء على متظاهرين يهود، لعدة ساعات بعد إطلاق سراحها الأسبوع الماضي بناء على أمر قضائي أنهى احتجازها لأكثر من 10 أشهر في مركز هجرة.

وقال الفريق القانوني للعائلة في بيان إن هيام الجمل وأبناءها الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و18 عاماً تم احتجازهم بعد أقل من 48 ساعة من إصدار قاضٍ اتحادي أمراً بإطلاق سراحهم، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «ذا كولورادو صن» أنه تم إلقاء القبض على الأسرة، التي تعيش في كولورادو، عند ذهابها إلى مكتب تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في دنفر تنفيذاً لإجراء إلزامي.

وقال الفريق القانوني الممثل للعائلة إن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وضعت الأسرة على متن طائرة كانت ستقلع إلى ميشيغان «ثم إلى خارج الولايات المتحدة نحو مكان مجهول». وقال إريك لي، أحد محامي الأسرة، في وقت لاحق إن محكمة اتحادية وافقت على طلب طارئ لوقف الترحيل.

وذكر لي في منشور في وقت مبكر اليوم الأحد أن «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أفرجت للتو عن عائلة الجمل»، قائلاً إن احتجاز الأسرة ينتهك أوامر المحكمة. وفي بيان صدر أمس السبت، قالت وزارة الأمن الداخلي إن التعامل مع الأسرة يتم وفقاً «للإجراءات القانونية الواجبة بشكل كامل»، ووصفت القاضي الذي أمر بالإفراج عنها بأنه «قاضٍ ناشط... يطلق سراح عائلة هذا الإرهابي في شوارع أميركا مجدداً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وألقت السلطات القبض على الأسرة لأول مرة في يونيو (حزيران). وجاء احتجازها في مركز الهجرة، وهو الأطول لأسرة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد اتهام زوج هيام السابق، محمد صبري سليمان، بالشروع في القتل والاعتداء وجريمة كراهية اتحادية عقب هجوم بقنابل حارقة وقع العام الماضي في بولدر بولاية كولورادو.

وقالت لورين بيس القائمة بأعمال مساعد وزير الأمن الداخلي: «نحن واثقون من أن المحاكم ستبرئ ساحتنا في النهاية».

ولم يتطرق البيان إلى سبب احتجاز الأسرة أمس السبت بعد صدور الحكم يوم الخميس. وأفرج عن هيام الجمل وأبنائها المرة الأولى يوم الخميس بعد أن أمر القاضي بإطلاق سراحهم عقب حكم منفصل مماثل صدر في وقت سابق من الأسبوع.

وكانت الحكومة الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أنها تحقق في مدى علم الأسرة بشأن الهجوم. ونددت هيام، التي حصلت على الطلاق من سليمان بعد اعتقاله، بهجوم بولدر وقالت إن الأسرة لم تكن على علم بأي خطط لتنفيذه.

ويدافع ترمب عن حملته الصارمة على الهجرة باعتبارها ضرورية للحد من الهجرة غير الشرعية وخفض معدلات الجريمة. ويقول المنتقدون ومنظمات حقوقية إن حملة وزارة الأمن الداخلي تنتهك الإجراءات القانونية السليمة وحرية التعبير.


4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحوادث إطلاق النار ومحاولات اغتيال عدة خلال مسيرته السياسية، خصوصاً منذ انتخابات 2024، كان أحدثها ما وقع ليلة أمس (السبت)، حيث اقتحم مسلّح بوابة أمنية مباشرة خارج قاعة حفلات في فندق كان ترمب والسيّدة الأولى ميلانيا وكبار مسؤولي الحكومة والمئات غيرهم من الضيوف يحضرون العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض بها.

وفيما يلي أبرز محاولات الاغتيال التي تعرض لها ترمب:

محاولة اغتيال في بنسلفانيا عام 2024

كانت محاولة الاغتيال الأكثر خطورة التي تعرض لها ترمب أثناء قيامه بحملة انتخابية في تجمع جماهيري في الهواء الطلق في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو (تموز) 2024.

وأصيب ترمب بطلق ناري في طرف أذنه العلوي على يد مسلح يبلغ من العمر 20 عاماً. وقتل أفراد الأمن المسلح بالرصاص.

محاولة اغتيال في نادي غولف بفلوريدا في 2024

بعد ما يزيد قليلاً عن شهرين من حادثة إطلاق النار في بتلر، رصد عملاء الخدمة السرية رجلاً يحمل مسدساً ويختبئ بين الشجيرات في نادي ترمب للغولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بينما كان ترمب في الملعب.

وتدخلت الشرطة وجهاز الخدمة السرية سريعاً، وأُحبطت العملية قبل تنفيذها.

وأظهرت التحقيقات أن المتهم خطط للهجوم لعدة أشهر، وتم الحكم عليه لاحقاً بالسجن مدى الحياة.

حادثة اقتحام مسلح لمنتجع مارالاغو في 2026

في فبراير (شباط) الماضي، حاول شخص الدخول إلى منتجع مارالاغو، الذي يعتبر مقر إقامة الرئيس الأميركي في فلوريدا.

ووقع الحادث مساء يوم سبت، ورغم أن ترمب غالباً ما يقضي عطلات نهاية الأسبوع في المنتجع، فإنه كان في البيت الأبيض أثناء هذه الحادثة برفقة السيدة الأولى ميلانيا ترمب، حيث استضافا حفل عشاء أقاماه لحكام الولايات.

وتدخلت قوات الأمن وقتلت المهاجم.

حادث إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض

اقتحم رجل مسلح الردهة خارج قاعة عشاء رفيع المستوى للصحافيين كان يحضره ترمب والعديد من كبار القادة الأميركيين ليلة السبت، واندفع نحو قاعة الاحتفالات قبل أن يحاصره عملاء الخدمة السرية ويحتجزوه. ولم يصب الرئيس بأذى وتم نقله بسرعة بعيدا.

وعبر ‌الرئيس ‌الأميركي عن ‌اعتقاده ⁠بأنه ​كان المستهدف من هذا الحادث.

وتمَّ تحديد هوية المشتبه به في إطلاق النار، وهو كول توماس ألين (31عاماً) من تورانس بكاليفورنيا.

وذكر ترمب أنَّ المسؤولين يعتقدون أنه تصرف على نحو منفرد، واصفا إياه بأنَّه «شخص مريض».

وكان موقع حفل العشاء، فندق هيلتون واشنطن، مسرحا لمحاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان، الذي أصيب بطلق ناري على يد قاتل محتمل خارج الفندق في 1981.

تهديدات أخرى:

بالإضافة إلى محاولات الاغتيال السابقة، واجه ترمب بعض التهديدات قبل هذه الوقائع بسنوات، أبرزها:

انتزاع سلاح شرطي في لاس فيغاس عام 2016

في حادثة وقعت في يونيو (حزيران) 2016، حاول مواطن بريطاني يدعى مايكل ستيفن ساندفورد (20 عاماً آنذاك) انتزاع سلاح شرطي خلال تجمع انتخابي لترمب في فندق وكازينو «تريغر آيلاند» في لاس فيغاس، بهدف محاولة اغتياله.

وكان ساندفورد مقيماً في الولايات المتحدة بشكل غير شرعي (تجاوز مدة تأشيرته السياحية).

وفي سبتمبر (أيلول) 2016، أقر ساندفورد بذنبه في تهمتين (عرقلة سير العمل الحكومي، وحيازة سلاح بشكل غير قانوني كأجنبي).

وتم تشخيص ساندفورد، المصاب بالتوحد، بأنه كان يعاني من نوبة ذهانية وقت وقوع الحادث.

وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام في ديسمبر (كانون الأول) 2016.

وتم إطلاق سراح ساندفورد لاحقاً وتم ترحيله إلى المملكة المتحدة في عام 2017 بعد قضائه فترة من العقوبة.

سرقة رافعة شوكية لتوجيهها نحو موكب الرئيس

في سبتمبر 2017، كشفت السلطات الأميركية في ولاية داكوتا الشمالية عن قيام رجل يُدعى غريغوري لينغانغ بسرقة رافعة شوكية من موقع صناعي، محاولًا الوصول إلى مسار موكب الرئيس الذي كان يزور الولاية في ذلك الوقت.

وقالت السلطات إن لينغانغ كان يستهدف "الوصول إلى سيارة الليموزين الرئاسية وقلبها للوصول إلى الرئيس وقتله". إلا أن خطته فشلت بعد أن تعطلت الرافعة داخل الموقع، ففرّ سيرًا على الأقدام قبل أن تتمكن الشرطة من القبض عليه، ليعترف لاحقًا بنيته تنفيذ الهجوم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد حادث إطلاق النار مساء أمس السبت (إ.ب.أ)

رسالة تحتوي على مادة سامة

في سبتمبر 2020 أحبطت السلطات الأميركية محاولة خطيرة لاستهداف ترمب باستخدام مادة سامة.

فقد أرسلت امرأة تحمل الجنسيتين الفرنسية والكندية، تُدعى باسكال فيرييه، رسالة بريدية إلى البيت الأبيض تحتوي على مادة «الريسين»، وهي سم شديد الخطورة يُستخرج من بذور الخروع. ووفقًا لتقارير صحفية، تم اعتراض الرسالة في منشأة فرز البريد قبل وصولها إلى ترمب، كما تبين أن المتهمة كانت قد أرسلت رسائل مماثلة إلى مسؤولين آخرين. وقد أُلقي القبض عليها أثناء محاولتها دخول الولايات المتحدة، واعترفت لاحقًا بأنها قامت بتصنيع المادة السامة بنفسها وإرسالها ضمن خطاب تهديد للرئيس.

مواطن باكستاني يخطط لقتل ترمب

كشف مسؤولون أميركيون ووثائق قضائية في يوليو 2024 أن رجلاً باكستانياً خطط لقتل سياسيين أو مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى - بما في ذلك الرئيس ترمب – وأنه حاول توظيف قتلة مأجورين لتنفيذ المؤامرة.

وقال المسؤولون إن المؤامرة كانت مرتبطة على الأرجح بجهود إيران للانتقام لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في غارة بطائرة دون طيار أميركية أمر بها ترمب في العراق عام 2020.

رسالة تهديد مزيفة لإطلاق النار في 2025

في مايو (أيار) 2025، تعاملت السلطات الأميركية مع تهديد خطير باستهداف الرئيس ترمب بإطلاق النار، بعدما تم تداول رسالة مكتوبة تزعم نية تنفيذ هجوم خلال أحد تجمعاته الانتخابية. إلا أن التحقيقات كشفت لاحقًا أن التهديد كان مزيفًا ومفبركًا؛ إذ تبيّن أن شخصًا يُدعى ديميتريك سكوت كتب الرسالة منتحلًا هوية مهاجر آخر بهدف توريطه قانونيًا ومنعه من الإدلاء بشهادته في قضية جنائية.

ووفقًا لتقارير صحفية، تضمنت الرسالة تهديدًا صريحًا بإطلاق النار على ترمب باستخدام بندقية خلال تجمع جماهيري، ما دفع السلطات إلى التعامل معها بجدية قبل كشف حقيقتها، ليتم لاحقًا توجيه تهم جنائية للمتورط وإدانته.