غادر رئيس أركان الجيش الأميركي منصبه اليوم (الجمعة)، ما يترك فرعاً عسكرياً ثانياً في البلاد من دون قيادة، في حين يواصل سيناتور جمهوري مناهض للإجهاض عرقلة سلسلة تعيينات احتجاجاً على سياسة «البنتاغون» الرامية لمساعدة العسكريات الراغبات بإجراء عمليات إجهاض.
وقال وزير الدفاع لويد أوستن في احتفال بمناسبة انتهاء ولاية الجنرال جيمس ماكونفيل رئيساً للأركان: «للأسف، اليوم ولأول مرة في تاريخ وزارة الدفاع، ستعمل اثنتان من خدماتنا من دون قيادة صادق عليها مجلس الشيوخ».
وحذر أوستن من أن «الإخفاق في المصادقة على كبار القادة لدينا، والمؤهلين بشكل كبير، يقوض استعدادنا العسكري. ويقوض احتفاظنا ببعض أفضل ضباطنا. كما أنه يقلب حياة الكثير من أزواجهم وأطفالهم وأحبائهم».
وهناك أكثر من 300 ترشيح، بينها جنرالات تم اختيارهم لقيادة الجيش ومشاة البحرية، بانتظار المصادقة عليها من قبل مجلس الشيوخ. ويستمر العدد في الازدياد.
يعرقل هذه التعيينات السيناتور الجمهوري تومي توبرفيل المناهض لسياسة ينتهجها «البنتاغون» تقضي بتقديم مساعدة مالية للعسكريات الراغبات بالإجهاض.
وهذه التعيينات في أعلى هرم القوات المسلّحة الأميركية يتمّ التصويت عليها من قبل مجلس الشيوخ برمّته، لكن لإحالتها على التصويت لا بدّ من إقرارها أولاً في لجنة القوات المسلّحة بالمجلس.
ويستغلّ السيناتور توبرفيل عضويته في لجنة القوات المسلّحة بمجلس الشيوخ لعرقلة هذه التعيينات. ويمكن لمجلس الشيوخ أن يتجاوز هذه العرقلة عبر التصويت على كلّ من هذه التعيينات على حدة، وليس ضمن سلّة كما يرغب «البنتاغون».
وتم ترشيح الجنرال راندي جورج، وهو نائب رئيس الأركان الحالي للجيش، ليحل محل ماكونفيل وسيقوم بهذه المهام بالإنابة حالياً مع وظيفته الحالية.
وألغت المحكمة العليا الأميركية في يونيو (حزيران) 2022 الحق الدستوري بالإجهاض الذي دام عقوداً في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ما يعني أن على العسكريات في الأماكن التي تحظر الإجراء أخذ إجازة والسفر إلى مناطق يُسمح فيها بتلقي هذا النوع من الرعاية الصحية.
ورداً على ذلك، طلب أوستن من وزارة الدفاع تطوير سياسات تتيح للعسكريات أخذ إجازات للحصول على «رعاية صحية إنجابية»، والحق ببدل سفر ومواصلات لمساعدتهن على تغطية التكاليف.
وبحسب توبرفيل السيناتور عن آلاباما، الولاية المحافظة للغاية والواقعة في جنوب البلاد، فإن هذا مخالف للقانون. وتعهد عرقلة تعيينات الضباط الكبار والمسؤولين المدنيين في وزارة الدفاع لحين التراجع عن الإجراء.
وفي 10 يوليو (تموز) الماضي، غادر قائد مشاة البحرية الأميركية (المارينز) منصبه مع انتهاء ولايته من دون أن يخلفه في مركزه قائد آخر. وبصورة مؤقتة، يتولى الجنرال المرشح لخلافته منصبه كنائب وقائد للمارينز منذ نحو شهر.
ومن المرجح أن يسوء الوضع أكثر مع اقتراب موعد مغادرة ضابطين كبيرين آخرين هما رئيس العمليات البحرية الأدميرال مايك جيلداي، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي.
