يذكر القرار الاتهامي الذي أصدره المستشار القانوني الخاص الذي عينته وزارة العدل الأميركية ضد الرئيس السابق دونالد ترمب، ستة أفراد لم يسمهم «تآمروا» معه في «جهوده الإجرامية لقلب النتائج المشروعة لانتخابات الرئاسة لعام 2020 والاحتفاظ بالسلطة».
ومع أن القرار الاتهامي لم يحدد أسماء المتآمرين الذين لم تُوجَّه إليهم أي تهم حتى الآن، سارعت وسائل الإعلام الأميركية إلى تحديد 5 من مستشاري ترمب المقربين والمحامين الذين تتطابق أدوارهم مع الأوصاف المفصلة للغاية في قرار سميث، الذي أبقى الباب مفتوحاً أمام احتمال أن يقرر هؤلاء الشهادة ضد ترمب لقاء معاملة متساهلة لأي خطر قانوني قد يواجه أياً منهم.
وبينما أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ثمة سبباً آخر محتملاً جعل سميث يكتفي الآن بتوجيه الاتهام إلى ترمب فقط، وهو توخي السرعة في المحاكمة المرجوة، لأن القرار الاتهامي الأكثر تفصيلاً يمكن أن يعقِّد محاكمة ترمب، وأن يبطئها.
ولكن القرار يصف 4 محامين ومسؤولاً سابقاً في وزارة العدل ومستشاراً سياسياً، بوصفهم لاعبين رئيسيين ساعدوا ترمب في «جهوده الإجرامية لإلغاء النتائج المشروعة للانتخابات الرئاسية لعام 2020 والاحتفاظ بالسلطة». وتنطبق المواصفات على رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني بوصفه «المتآمر الأول» في تهمة نشر «ادعاءات كاذبة عن علم»، عبر اتباع استراتيجيات قانونية لم يفعلها محامو حملة ترمب الرسميون.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن وكيل الدفاع عن جولياني، المحامي روبرت كوستيلو، أن القرار الاتهامي يجرم هذا الفعل المتمثل في طرح «أسئلة حول نتائج انتخابات 2020»، موضحة أن جولياني «يبدو أنه المتآمر رقم 1»، بينما يبدو وصف «المتآمر المشترك 2» متطابقاً مع مواصفات المحامي جون إيستمان الذي أراد الاستفادة من الدور الاحتفالي لنائب الرئيس مايك بنس في المصادقة على تصويت الهيئة الناخبة لعرقلة الشهادة الفعلية.
وأفاد موقع «أكسيوس» أنه وفقاً لوثائق المحكمة الفيدرالية المقدمة في أبريل (نيسان) 2022، أرسل إيستمان بين 4 و7 يناير 2021 ما مجموعه 101 رسالة بريد إلكتروني ناقش فيها طرقاً مختلفة لمنع «الكونغرس» من المصادقة على نتائج انتخابات 2020.
وفي شهادة قدمها أخيراً في كاليفورنيا حول ما إذا كان يجب إلغاء ترخيصه القانوني بسبب دوره في 6 يناير 2021، كرر إيستمان زعمه أن المجالس التشريعية في الولايات لديها القدرة على عكس انتصار الرئيس بايدن في عام 2020.
وينطبق وصف «المتآمر 3» على المحامية سيدني باول، التي «ضخمت علناً» ادعاءات لا أساس لها عن تزوير الانتخابات، بينما اعترفت بشكل خاص بأنها بدت «مجنونة»، وفقاً للقرار الاتهامي، الذي أضاف أنها وقفت علناً إلى جانب ترمب، وأخبرت لجنة «الكونغرس»، في 6 يناير، أنها تعتقد أن هناك تزويراً واسع النطاق للناخبين.

ويتطابق وصف لائحة الاتهام لـ«المتآمر المشترك 4» مع مساعد المدعي العام السابق في وزارة العدل جيفري كلارك، الذي أراد «التأثير على المجالس التشريعية للولايات بادعاءات كاذبة عن علم بتزوير الانتخابات». وفي جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة «الكونغرس»، شهد مسؤولون في إدارة ترمب أن كلارك أراد التحقيق في تزوير الانتخابات، رغم نفي القائم بأعمال وزير العدل آنذاك جيف روزين ادعاءات الاحتيال. ونفى كلارك الادعاء بأنه متورط مع ترمب في خطة لعزل روزين.
وجرى تحديد «المتآمر المشترك رقم 5» على نطاق واسع في تقارير وسائل الإعلام بأنه المحامي كينيث تشيسبرو الذي ساعد في وضع خطة «لتقديم قوائم مزورة من ناخبي الرئاسة» إلى «الكونغرس». ويُنسب لشيسبرو كونه أول محامٍ يقترح أن قوائم الناخبين المؤيدين لترمب يمكن الاعتراف بها من «الكونغرس» في 6 يناير (كانون الثاني). وجادل بأن مناقشاته مع ترمب محمية بامتيازه كمحام وكوكيل للدفاع عن ترمب.
ولا يزال «المتآمر رقم 6» بمثابة لغز، لكنه يوصف بأنه «مستشار سياسي» عمل على «تأكيد أرقام هواتف 6 أعضاء في مجلس الشيوخ بالولايات المتحدة» لصالح تسهيل «المتآمر رقم 1» الدعوة لتأخير التصديق على الانتخابات.




